الخيار في جزاء الصيد

٤ فقرات، ج ٧ ص ٤٢٠

  1. ١٠٥٥١ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: {هَدْيًا ⦗٤٢١⦘ بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: ٩٥] قَالَ عَطَاءٌ: " فَإِنْ أَصَابَ إِنْسَانٌ نَعَامَةً، كَانَ لَهُ إِنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ أَنْ يَهْدِيَ جَزُورًا، أَوْ عَدْلَهَا طَعَامًا، أَيَّتُهُنَّ شَاءَ، مِنْ أَجْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَجَزَاءٌ} [المائدة: ٩٥] كَذَا وَكَذَا، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: أَوْ، أَوْ، فَلْيَخْتَرْ مِنْهُ صَاحِبُهُ مَا شَاءَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِذَا قَدِرَ عَلَى الطَّعَامِ، أَلَا يَقْدِرُ عَلَى عَدْلِ الصَّيْدِ الَّذِي أَصَابَ؟ قَالَ: تَرْخِيصُ اللَّهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ طَعَامٌ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنُ الْجَزُورِ، وَهِيَ الرُّخْصَةُ "

    ج ٧ ص ٤٢٠
  2. ١٠٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: ١٩٦] : لَهُ أَيَّتُهُنَّ شَاءَ "

    ج ٧ ص ٤٢١
  3. ١٠٥٥٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ، أَوْ لَهُ أَيَّهُ شَاءَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] ، فَلَيْسَ بِمُخَيَّرٍ فِيهَا

    ١٠٥٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ فِي الْمُحَارِبِ وَغَيْرِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقُولُ،

    ١٠٥٥٥ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ: لَيْسَ بِالْخِيَارِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: " مَنْ أَصَابَ مِنَ الصَّيْدِ مَا يَبْلُغُ فِيهِ شَاةً ⦗٤٢٢⦘، فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥] ، وَأَمَّا {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} [المائدة: ٩٥] ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَدْيٌ، الْعُصْفُورُ يُقْتَلُ فَلَا يَكُونُ فِيهِ هَدْيٌ قَالَ: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: ٩٥] : عَدْلُ النَّعَامَةِ، وَعَدْلُ الْعُصْفُورِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ عَطَاءٌ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ، أَوْ يَخْتَارُ مِنْهُ صَاحِبُهُ مَا شَاءَ»

  4. ١٠٥٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِقَوْلِ عَطَاءٍ فِي هَذَا أَقُولُ

    ١٠٥٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ مَا قَوْلُهُ: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: ٩٥] ؟ قَالَ: " إِنْ أَصَابَ مَا عَدْلُهُ شَاةٌ فَصَاعِدًا، أُقِيمَتِ الشَّاةُ طَعَامًا، ثُمَّ جَعَلَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا يَصُومُهُ

    ١٠٥٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَ عَطَاءٌ، وَبِهِ أَقُولُ: وَهَكَذَا بَدَنَةٌ إِنْ وَجَبَتْ، وَهَكَذَا مُدٌّ إِنْ وَجَبَ مِنْ قِيمَةِ شَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ صَامَ مَكَانَهُ يَوْمًا، فَإِنْ أَصَابَ مِنَ الصَّيْدِ مَا قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ مُدٍّ، وَأَقَلُّ مِنْ مُدَّيْنِ، صَامَ يَوْمَيْنٍ، وَهَكَذَا كُلَّمَا لَمْ يَبْلُغْ مُدًّا صَامَ مَكَانَهُ يَوْمًا ". أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ هَذَا الْمَعْنَى

    ١٠٥٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا، كَانَ يَقُولُ: «مَكَانُ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمٌ» ⦗٤٢٣⦘

    ١٠٥٦٠ - وَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا قَالَ فِي هَذَا بِقَوْلِ عَطَاءٍ، وَاسْتَدَلَّ بِكَفَّارَةِ الْمُجَامِعِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَبِمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ فِيَ الْعَرَقِ الَّذِي أَمَرَهُ بِالتَّصَدُّقِ مِنْهُ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا، كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا

    ١٠٥٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَعْرُوفٌ أَنَّ الْعَرَقَ يَعْمَلُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، لِيَكُونَ الْوَسْقُ بِهِ أَرْبَعَةً، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ