حرم المدينة وغير ذلك
١٣ فقرة، ج ٧ ص ٤٣٧
- ج ٧ ص ٤٣٨
١٠٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ: " وَأَيُّ صَيْدٍ قَتَلُهُ حَلَالٌ فِي بَلَدٍ يَعْدُو مَكَّةَ أَوْ شَجَرٍ قَطَعَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَنَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يَقْطَعَ الشَّجَرَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ بِوَجٍّ مِنَ الطَّائِفِ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَهَا، وَكَذَلِكَ نَكْرَهُ قَطْعَ الشَّجَرِ بِكُلِّ مَوْضِعٍ حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُشَكُّ فِيهِ: الْبَقِيعُ، فَأَمَّا الصَّيْدُ فَلَا نَكْرَهُهُ فِيهِ "
- ج ٧ ص ٤٣٨
١٠٦٠٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ إِلَّا شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْهُ فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: وَإِذَا فِيهَا: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ، مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا: لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقْطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، يَعْنِي مُنْشِدًا، وَلَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرًا، وَلَا يُحْتَمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ⦗٤٣٩⦘
١٠٦٠٧ - وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَدِينَةُ حَرَامٌ، مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ»
-
١٠٦٠٨ - وَرُوِّينَا فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
١٠٦٠٩ - وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مَرْفُوعًا.
-
١٠٦١٠ - وَرُوِّينَا فِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
ج ٧ ص ٤٣٩١٠٦١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ حَائِطًا، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ نَنْصُبُ فِخَاخًا لِلطَّيْرِ، فَطَرَدَنَا، وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ صَيْدَهَا» ،
١٠٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَقَدِ اصْطَدْتُ طَيْرًا، فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي، فَأَرْسَلَهُ ⦗٤٤٠⦘
١٠٦١٣ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ غُلَامًا يَقْطَعُ شَجَرًا، أَوْ يُخَبِّطُهُ فَسَلَبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
١٠٦١٤ - قَالَ أَحْمَدُ: زَعَمَ بَعْضُ مَنْ تَرَكَ الْقَوْلَ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ، وَقَصَدَ إِلَى تَسْوِيَةِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ بَقَاءَ زِينَةِ الْمَدِينَةِ، لِيَسْتَطْيِبُوهَا وَيَأْلَفُوهَا، كَمَا مَنَعَ مَنْ هَدَمَ آطَامَ الْمَدِينَةِ لِذَلِكَ وَذَكَرَ مَا
ج ٧ ص ٤٤٠١٠٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَدْمِ آطَامِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا زِينَةُ الْمَدِينَةِ»
-
١٠٦١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالنَّهْيُ عِنْدَنَا عَلَى التَّحْرِيمِ، حَتَّى تَقُومَ دَلَالَةٌ بِأَنَّهُ عَلَى التَّنْزِيهِ دُونَ التَّحْرِيمِ
١٠٦١٧ - فَاسْتَدَلَّ عَلَى مَا قَالَ بِحَدِيثِ أَبِي عُمَيْرٍ، وَحَبْسِهِ النُّغَيْرَ بِالْمَدِينَةِ وَبِالْوَحْشِ الَّذِي كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ بِحَدِيثٍ
ج ٧ ص ٤٤١١٠٦١٨ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَلِيلٍ التُّسْتُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي الْوَحْشَ وَأُهْدِي لُحُومَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَفَقَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا سَلَمَةُ: أَيْنَ تَكُونُ؟ " ، فَقُلْتُ: تَبَاعَدَ عَلَيَّ الصَّيْدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَصِيدُ بِصُدُورِ قَنَاةٍ مِنْ كَذَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ تَصِيدُ بِالْعَقِيقِ لَشَيَّعْتُكَ إِذَا ذَهَبْتَ، وَمُلْقِيكَ إِذَا جِئْتَ، فَإِنِّي أُحِبُّ الْعَقِيقَ»
-
١٠٦١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ النُّغَيْرِ، وَالْوَحْشِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ مِنْ مَذْهَبِ خَصْمِهِ أَنَّ الصَّيْدَ إِذَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ، جَازَ حَبْسُهُ فِيهِ، وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ إِذَا صَادَهُ فِي الْحَرَمِ،
١٠٦٢٠ - وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ حَدِيثُ النُّغَيْرِ وَالْوَحْشِ وَمَا رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْدِمُونَ، فَيَرَوْنَهَا فِي الْأَقْفَاصِ: الْقُبَارَى وَالْيَعَاقِيبَ،
١٠٦٢١ - فَخَبَرُ النُّغَيْرِ وَالْوَحْشِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا صِيدَا خَارِجَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أُدْخِلَا الْمَدِينَةَ ⦗٤٤٢⦘.
-
١٠٦٢٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مَا رَوَى مِنَ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا.
-
١٠٦٢٣ - وَمَنْ يَدِّعِي الْعِلْمَ بِالْآثَارِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَارِضَ مَا رُوِيَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ
١٠٦٢٤ - وَقَدْ يَجُوزُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَصِيدُ فِيهِ سَلَمَةُ خَارِجًا مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي رَأَى فِيهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ غُلَامًا يَقْطَعُ شَجَرًا مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى لَا يَتَنَافَيَا، وَلَوِ اخْتَلَفَا كَانَ الْحُكْمُ لِرِوَايَةِ سَعْدٍ لِصِحَّةِ حَدِيثِهِ، وَثِقَةِ رِجَالِهِ دُونَ حَدِيثِ سَلَمَةَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ ضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ،
١٠٦٢٥ - وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ حَدِيثَ سَعْدٍ كَانَ فِي إِبَاحَةِ سَلْبِ مَنْ قَطَعَ شَجَرَ الْمَدِينَةِ أَوْ صَادَ بِهَا كَانَ فِي وَقْتِ مَا كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ الَّتِي تَجِبُ بِالْمَعَاصِي فِي الْأَمْوَالِ، ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا دَعْوَى بِلَا حُجَّةٍ، وَمَنْ يَقُولُ بِحَدِيثِ سَعْدٍ نُطَالِبُهُ بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ، فَقِيلَ: صَيْدُ الْحَرَمِ بِمَكَّةَ مَعْصِيَةٌ، وَجَزَاؤُهُ بِالْمَالِ وَاجِبٌ، لَمْ يُنْسَخْ مِنْ جُمْلَةِ مَا نُسِخَ فِي دَعْوَاهُ، ثُمَّ صَيْدُ الْمَدِينَةِ وَقَطْعُ شَجَرِهَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً قَطُّ فِي قَوْلِ مَنْ يَدِّعِي هَذَا النَّسْخَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُلْحِقَهُ بِالْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَجِبُ بِالْمَعَاصِي؟
-
١٠٦٢٦ - هَذَا الشَّيْخُ لَوْ قَالَ بِمَا رُوِيَ مِنَ الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ، وَسَكَتَ عَنْ مُعَارَضَتِهَا بِمِثْلِ هَذِهِ الْحُجَّةِ الضَّعِيفَةِ كَانَ أَوْلَى بِهِ. يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ ⦗٤٤٣⦘: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ» ، ثُمَّ يُرْدِفُهُ بِأَنَّ تَحْرِيمَهَا لَيْسَ بِتَحْرِيمِ مَكَّةَ، فَيُصَرِّحُ بِالْخِلَافِ فِي نَفْيِ التَّشْبِيهِ، ثُمَّ لَا يَجْعَلُ لِلتَّحْرِيمِ بِهَا أَثَرًا، فَيُجْعَلُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصَّهُ عَلَى التَّحْرِيمِ وَتَشْبِيهَهُ بِتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَاقِطًا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ قَاطِعَةٍ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ، وَلَا يُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مِنْ مُخَالِفٍ، وَقَوْلِ مَنْ يُسْقِطُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ،
١٠٦٢٧ - وَأَمَّا مَا رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ: «مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» ، فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ، مَا يَعْرِفُونَ بِهَا جَبَلًا يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، وَإِنَّمَا ثَوْرٌ بِمَكَّةَ، فَتَرَى أَنَّ الْحَدِيثَ أَصْلُهُ: «مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ»
-
١٠٦٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ «الْجَبَلِ» : بَلَغَنِي أَنَّ بِالْمَدِينَةِ جُبَيْلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ
ج ٧ ص ٤٤٣١٠٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ، وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرْفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ حِذْوَهَا، فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا بِبَصَرِهِ، وَوَقَفَ حَتَّى الْتَفَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعَضَاهَةَ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ» وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَإِحْصَارِهِ لِثَقِيفٍ ⦗٤٤٤⦘
١٠٦٣٠ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: «لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَقِيقًا»
-
١٠٦٣١ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ كَانَ يَتَعَاهَدُ الْحِمَى أَنْ لَا يُعْضَدَ شَجَرُهُ وَلَا يُخْبَطَ، وَقَالَ لِجَدِّ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ: «فَمَنْ رَأَيْتَ يَعْضِدُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُ، فَخُذْ فَأْسَهُ وَحَبْلَهُ» قَالَ: قُلْتُ: آخُذُ رِدَاءَهُ؟ قَالَ: لَا
١٠٦٣٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ لِلْخَيْلِ»
-
١٠٦٣٣ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ