باب الإجارة

٥ فقرات، ج ٨ ص ٣٣٣

  1. ١٢٠٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: ٦] ،

    ١٢٠٩٨ - فَأَجَازَ الْإِجَارَةَ عَلَى الرَّضَاعِ، وَالرَّضَاعُ يَخْتَلِفُ، وَهِيَ إِذَا جَازَتْ عَلَيْهِ جَازَتْ عَلَى مِثْلِهِ، وَهُوَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ،

    ١٢٠٩٩ - وَأُخْرَى أَنْ يَكُونَ أَبْيَنَ مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الْإِجَارَةَ فِي كِتَابِهِ، وَعَمِلَ بِهَا بَعْضُ أَنْبِيَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيَّ الْأَمِينَ} [القصص: ٢٦]

    ج ٨ ص ٣٣٣
  2. ١٢١٠٠ - قَالَ: فَذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ: عَلَيْهِمْ أَجَّرَ نَفْسَهُ حِجَجًا مُسَمَّاةً مَلَكَ بِهَا بُضْعَ امْرَأَةٍ، فَدَلَّ عَلَى تَجْوِيزِ الْإِجَارَةِ، وَعَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى الْحُجَجِ إِنْ كَانَ عَلَى الْحُجَجِ اسْتَأْجَرَهُ ⦗٣٣٤⦘،

    ١٢١٠١ - وَقَدْ قِيلَ: اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَرْعَى لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ١٢١٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ: فَزَوَّجَهُ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ "،

    ١٢١٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَيِّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: قَضَى أَكْبَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا،

    ١٢١٠٤ - ورُوِيَ عَنْهُ، مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَتَمَّهَا وَأكْمَلَهَا.

  3. ١٢١٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَمَضَتْ بِهَا السُّنَّةُ، وَعَمِلَ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا فِي إِجَازَتِهَا، وَعَوَامُّ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ

    ج ٨ ص ٣٣٤١٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ،؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ كِرَى الْأَرْضِ فَقَالَ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ

    ج ٨ ص ٣٣٥١٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ، بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ

    ١٢١٠٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، مِثْلَهُ

    ج ٨ ص ٣٣٥وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، تَكَارَى أَرْضًا فَلَمْ تَزَلْ بِيَدِهِ حَتَّى هَلَكَ قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلَّا أَنَّهَا لَهُ مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ بِيَدِهِ، حَتَّى ذَكَرَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ، وَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ "

  4. ١٢١٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمُهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا اسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ " . أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَهُمْ فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ ⦗٣٣٦⦘. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ

    ١٢١١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَعَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا: «أَعْطِ الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»

    ج ٨ ص ٣٣٥
  5. ١٢١١١ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنِ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ أَجْرَهُ» هَذَا مُرْسَلٌ

    ١٢١١٢ - وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ» ،

    ١٢١١٣ - وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي كِرَاءِ الْإِبِلِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ،

    ١٢١١٤ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا احْتَجَّ فِي وُجُوبِ دَفْعِ الْأُجْرَةِ: يَدْفَعُ الشَّيْءَ الَّذِي فِيهِ الْمَنْفَعَةُ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطَا فِي الْأُجْرَةِ أَجَلًا، جَوَازُ أَخْذِهَا مِنْ جِهَةِ الصَّرْفِ

    ١٢١١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ عُمَرَ، شَكَّ الرَّبِيعُ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ ابْنُ عُمَرَ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ أَنَّهُ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَارَفَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَهُوَ مُوَافِقٌ لَنَا، وَحُجَّةٌ لَنَا عَلَيْهِمْ ⦗٣٣٧⦘

    ١٢١١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَكْرَى كِرَاءً فَجَاوَزَ صَاحِبُهُ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَقَدْ وَجَبَ كِرَاؤُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَبْضَهُ مَا اكْتَرَى فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ حَالًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا اكْتَرَى إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ