باب اللقطة

٣٠ فقرة، ج ٩ ص ٧٥

  1. ١٢٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، وَأَبُو سَعِيدٍ الزَّاهِدُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ⦗٧٦⦘، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا»

    ج ٩ ص ٧٥
  2. ١٢٣٩٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا» . فَقَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «فَمَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.

    ج ٩ ص ٧٦
  3. ١٢٤٠٠ - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ رَبِيعَةَ، مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّمَ ⦗٧٧⦘ ذِكْرَ التَّعْرِيفِ عَلَى مَعْرِفَةِ وِكَائِهَا وَعِفَاصِهَا، مِنْهُمْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ.

  4. ١٢٤٠١ - وَقَالَ أَحَدُهُمَا: «فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا، وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا» .

  5. ١٢٤٠٢ - وَقَالَ الْآخَرُ: «ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ» .

  6. ١٢٤٠٣ - وَبِمَعْنَاهُمَا رَوَاهُ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَارْدُدْهَا إِلَيْهِ»

  7. ١٢٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي اللُّقَطَةِ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءً: «يُعَرِّفُهَا سَنَةً، ثُمَّ يَأْكُلُهَا، مُوسِرًا كَانَ، أَوْ مُعْسِرًا إِنْ شَاءَ» .

    ج ٩ ص ٧٧
  8. ١٢٤٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِلَّا أَنِّي لَا أَرَى أَنْ يَخْلِطَهَا بِمَالِهِ، وَلَا يَأْكُلَهَا، حَتَّى يُشْهِدَ عَلَى عَدَدِهَا، وَوَزْنِهَا، وَظَرْفِهَا، وَعِفَاصِهَا، وَوِكَائِهَا، فَمَتَى جَاءَ صَاحِبُهَا عَرَّفَهَا لَهُ، وَإِنْ مَاتَ كَانَتْ دَيْنًا فِي مَالِهِ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي الشَّاةِ يَجِدُهَا بِالْمَهْلَكَةِ تَعْرِيفٌ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْكُلَهَا، فَهِيَ لَهُ، وَمَتَى لَقِيَ صَاحِبَهَا عَرَّفَهَا لَهُ.

  9. ١٢٤٠٦ - وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ، وَلَا الْبَقَرِ؛ لِأَنَّهُمَا تَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، وَضَالَّةُ الْغَنَمِ وَالْمَالِ لَا تَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا.

  10. ١٢٤٠٧ - وَأُلْحِقَ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ، وَالْبَقَرُ وَمَا يَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ بِضَوَالِّ الْإِبِلِ

    ج ٩ ص ٧٨١٢٤٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَأْكُلُ اللُّقَطَةَ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ، وَمَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ، وَمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ، «وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَهُوَ أَيْسَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوْ كَأَيْسَرِهِمْ، وَجَدَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةٌ، أَوْ ثَمَانُونَ دِينَارًا أَنْ يَأْكُلَهَا» .

  11. ١٢٤٠٩ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِائَةً، أَوْ ثَمَانِينَ دِينَارًا، وَلَيْسَ فِيمَا زَعَمْتُمْ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ مُوسِرًا مِنَ الصَّدَقَةِ، وَلَا يُعْطِيَ مُعْسِرًا عِشْرِينَ دِينَارًا، فَكَأَنَّهُ يَشُكُّ فِي مِائَةٍ، أَوْ ثَمَانِينَ، وَالصَّحِيحُ مِائَةٌ

    ج ٩ ص ٧٨١٢٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي غَزْوَةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَ لِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ: اطْرَحْهُ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا قَالَ: فَقَضَيْنَا غَزَاتَنَا ثُمَّ حَجَجْتُ فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي: إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» . فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَعُدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «احْفَظْ عِدَّتَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» . قَالَ سَلَمَةُ: لَا أَدْرِي أَقَالَ: ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ عَرِّفْهَا، أَوْ قَالَ: حَوْلًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ شُعْبَةَ ⦗٧٩⦘

    ١٢٤١١ - قَالَ شُعْبَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ يَقُولُ: عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا

    ج ٩ ص ٧٩١٢٤١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ أَبَاهَ أَخْبَرَهُ: " أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلَ قَوْمٍ بِطَرِيقِ الشَّامِ، فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، واذْكُرْهَا لِمَنْ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ سَنَةً، فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ فَشَأْنَكَ بِهَا» . هَذَا مَوْقُوفٌ

    ج ٩ ص ٧٩١٢٤١٣ - وَرُوِيَ، عَنْ عُمَرَ، مَرْفُوعًا فِي قِصَّةٍ أُخْرَى، وَهِيَ: أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَدَ عَبِيَةً، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ عُرِفَتْ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ»

  12. ١٢٤١٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّهُ وَجَدَ دِينَارًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ، فَلَمْ يُعْتَرَفْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْرَمَهُ» ⦗٨٠⦘.

    ج ٩ ص ٧٩
  13. ١٢٤١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَلِيبَةِ بَنِي هَاشِمٍ.

  14. ١٢٤١٦ - وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِذْنَ بِأَكْلِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا سَنَةً: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيُّ.

  15. ١٢٤١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، فَقَدْ مَضَى، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ يَشُكُّ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ، ثُمَّ أَقَامَ عَلَى عَامٍ وَاحِدٍ.

  16. ١٢٤١٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ، فَلَمْ يُعْتَرَفْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ.

  17. ١٢٤١٩ - وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ فِي الْوَقْتِ اشْتَرَى بِهِ طَعَامًا، ثُمَّ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ تَنْشُدُ الدِّينَارَ، وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ: إِذَا غُلَامٌ يَنْشُدُهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَدَائِهِ.

  18. ١٢٤٢٠ - وَالْأَحَادِيثُ فِي اشْتِرَاطِ الْمُدَّةِ فِي التَّعْرِيفِ أَكْثَرُ، وَأَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ.

  19. ١٢٤٢١ - وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا أَنْفَقَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ لِلضَّرُورَةِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا مَا دَلَّ عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٩ ص ٨٠١٢٤٢٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٨١⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِيمَا يُوجَدُ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ، أَوِ الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ؟ قَالَ: «عَرِّفْ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ نَاعِتُهُ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهِ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهِ إِلَيْهِ»

  20. ١٢٤٢٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَبَا الْعَلَاءِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلْيُعَرِّفْهُ، وَلَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»

    ج ٩ ص ٨١
  21. ١٢٤٢٤ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ ⦗٨٢⦘ اللَّهِ قَالَ: حَدِيثَانِ حُدِّثْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ صَدَّقْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ.

    ج ٩ ص ٨١
  22. ١٢٤٢٥ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، عَنِ الْجَارُودِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفُرٍ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ، فَتَذَاكَرُوا الظَّهْرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَدْرِي مَا يَكْفِيكُمْ مِنَ الظَّهْرِ قَالَ: «مَا يَكْفِينَا؟» قَالَ الْجَارُودُ: نَمُرُّ عَلَيْهِنَّ فِي الْجُرْفِ، فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِهِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا» قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا "

  23. ١٢٤٢٦ - قَالَ مُطَرِّفٌ: وَحُدِّثْتُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي اللُّقَطَةِ، أَوِ الضَّالَّةِ، شَكَّ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: «أَنْشِدْهَا وَعَرِّفْهَا، وَلَا تَكْتُمْ، وَلَا تُغَيِّبْ، فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَإِنَّهُ مَالُ اللَّهِ يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ» .

    ج ٩ ص ٨٢
  24. ١٢٤٢٧ - ظَنَّ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَحَدَهُمَا نَاسِخٌ لِلْآخَرِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَيُّهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ، وَلَيْسَ فِيهِمَا نَاسِخٌ، وَلَا مَنْسُوخٌ، وَلَكِنْ فَرَّقَ بَيْنَ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ لِافْتِرَاقِ مَعْنَاهُمَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

    ج ٩ ص ٨٢١٢٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ هُزَيْلًا، يَقُولُ: " رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ بِصُرَّةٍ مَخْتُومَةٍ، فَقَالَ: قَدْ عَرَّفْتُهَا، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، قَالَ: «اسْتَمْتِعْ بِهَا» .

  25. ١٢٤٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا قَوْلُنَا، إِذَا عَرَّفَهَا سَنَةً، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَلَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا، وَهَكَذَا السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ خَالَفُوا هَذَا كُلَّهُ، وَرَوَوْا حَدِيثًا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ اشْتَرَى جَارِيَةً، فَذَهَبَ ⦗٨٣⦘ صَاحِبُهَا، فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَنْ صَاحِبِهَا، فَإِنْ كَرِهَ فَلِي، وَعَلَيَّ الْغُرْمُ.

  26. ١٢٤٣٠ - ثُمَّ قَالَ: وَهَكَذَا نَفْعَلُ بِاللُّقَطَةِ.

  27. ١٢٤٣١ - فَخَالَفُوا السُّنَّةَ فِي اللُّقَطَةِ، وَخَالَفُوا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي يُوَافِقُ السُّنَّةَ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ ثَابِتٌ، وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي عَنْ عَامِرٍ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ بِعَيْنِهِ.

  28. ١٢٤٣٢ - يَقُولُونَ: إِنْ ذَهَبَ الْبَائِعُ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا، وَلَكِنَّهُ يَحْبِسُهُ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا مَتَى جَاءَ

    ج ٩ ص ٨٣١٢٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَةً، فَجَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «عَرِّفْهَا» قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ قَالَ: «زِدْ» قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ قَالَ: «لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا، وَلَوْ شِئْتَ لَمْ تَأْخُذْهَا» .

  29. ١٢٤٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: ابْنُ عُمَرَ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللُّقَطَةِ، وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ انْبَغَى أَنْ يَقُولَ: لَا يَأْكُلُهَا كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ.

  30. ١٢٤٣٥ - قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةُ، وَغَيْرُهُمْ