باب حجب الورثة بعضهم من بعض، ومن لا يرث من ذوي الأرحام
١٦ فقرة، ج ٩ ص ١١٢
- ج ٩ ص ١١٢
١٢٥٢٩ - وَالْمُزَنِيُّ ذَكَرَ مَنْ لَا يَرِثُ مِنْهُمْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَأَخْبَارُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ مَنْقُولَةٌ فِي آخِرِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ.
-
١٢٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْإِمَامُ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ مَعَانِي هَذِهِ الْفَرَائِضِ، وَأُصُولَهَا كُلَّهَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ، فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعَانِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
-
١٢٥٣١ - قَالَ: «وَمِيرَاثُ الْأُخْوَةِ لِلْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى شَيْئًا، وَلَا مَعَ الْأَبِ، وَلَا مَعَ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ شَيْئًا» ⦗١١٣⦘.
-
١٢٥٣٢ - قَالَ: «وَمِيرَاثُ الْأُخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا» . وَقَالَ ذَلِكَ فِيهِمْ إِذَا كَانُوا لِلْأَبِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ أَحَدٌ.
-
١٢٥٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمِيرَاثُ الْجَدَّاتِ: أَنَّ أُمَّ الْأُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ شَيْئًا، وَأَنَّ أُمَّ الْأَبِ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا.
-
١٢٥٣٤ - قَالَ: وَلَا يَرِثُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأُمِّ بِرَحِمِهِ تِلْكَ شَيْئًا، وَلَا تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ أَبِ الْأُمِّ، وَلَا ابْنَةُ الْأَخِ لِلْأُمِّ، وَالْأَبِّ، وَلَا الْعَمَّةُ أُخْتُ الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِّ، وَلَا الْخَالَةُ، وَلَا مَنْ هُوَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى مِمَّنْ سَمَّى فِي كِتَابِهِ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِرَحِمِهِ تِلْكَ شَيْئًا
ج ٩ ص ١١٣١٢٥٣٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيْهِ: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} [النساء: ١٢] أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ، فَقَالَ: «مِنْ أُمِّهِ» .
-
١٢٥٣٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى سَعْدٍ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: «أُخْتٌ لِأُمِّهِ»
- ج ٩ ص ١١٣
١٢٥٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْتَى فِي الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: «أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي وَمَنَ الشَّيْطَانِ، هُوَ مَا دُونَ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ» ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ» .
-
١٢٥٣٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ ⦗١١٤⦘ الْفَضْلِ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، فَذَكَرَهُ.
-
١٢٥٣٩ - وَهَكَذَا قَالَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُمَا
١٢٥٤٠ - قَالَ: وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ
ج ٩ ص ١١٤١٢٥٤١ - وَرُوِّينَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ مَرِضَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦] الْآيَةَ
ج ٩ ص ١١٤١٢٥٤٢ - وَرُوِّينَا، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ،
١٢٥٤٣ - وَأَبُوهُ كَانَ - يَعْنِي جَابِرًا - قَدْ قُتِلَ بِأُحُدٍ». فَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدٌ وَلَا وَلَدٌ، فَأَحَدُ الشَّرْطَيْنِ فِي الْكَلَالَةِ مِنْ نَصِّ الْآيَةِ، وَأَخَذَ الشَّرْطَ الْآخَرَ مِنْ سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ.
-
١٢٥٤٤ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِيهِ وَجْهٌ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ نَفْسِ الْآيَةِ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنِ انْتَظَمَهُ اسْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ، فَإِنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُدْعَى وَلَدًا، فَالْوَالِدُ سُمِّيَ وَلَدًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَلَدَ الْمَوْلُودَ، وَالْمَوْلُودُ سُمِّيَ وَلَدًا؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ ⦗١١٥⦘.
-
١٢٥٤٥ - وَهَذَا كَالذُّرِّيَّةِ، وَهِيَ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَالْوَلَدُ ذُرِّيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ ذُرِئُوا، أَيْ خُلِقُوا، وَالْأَبُّ ذُرِّيَّةٌ لِأَنَّ الْوَلَدَ ذُرِئَ مِنْهُ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا.
-
١٢٥٤٦ - فَعَلَى هَذَا قَدْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦] أَيْ وِلَادَةٌ فِي الطَّرَفَيْنِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَحَالَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ حِينَ سَأَلَهُ عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: «يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ» ، يُرِيدُ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَعْنَى الدَّالِّ عَلَيْهِ.
-
١٢٥٤٧ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَاسْمُ الْكَلَالَةِ فِي اللُّغَةِ مُشْتَقٌّ مِنْ تَكَلَّلَ النَّسَبُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأُخْوَةَ إِنَّمَا يَتَكَلَّلُونَ الْمَيِّتَ مِنْ جَوَانِبِهِ، وَيَلْقَوْنَهُ مِنْ نَوَاحِيهِ، وَالْوَلَدُ وَالْوَالِدُ إِنَّمَا يَأْتِيَانِهِ مِنْ تِلْقَاءِ النَّسَبِ، وَيَجْتَمِعَانِ مَعَهُ فِي نِصَابِهِ وَعَمُودِهِ.
-
١٢٥٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، نَحْوَ قَوْلِ زَيْدٍ فِي الْجَدَّةِ لَا تَرِثُ مَعَ ابْنِهَا
ج ٩ ص ١١٥١٢٥٤٩ - وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا، وَابْنُهَا حَيٌّ» .
-
١٢٥٥٠ - تَفَرَّدَ بِهِ هَكَذَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ⦗١١٦⦘،
١٢٥٥١ - وَإِنَّمَا رُوِيَ مُنْقَطِعًا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي مُوسَى