باب المواريث
١٩ فقرة، ج ٩ ص ١١٧
- ج ٩ ص ١١٩
١٢٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ⦗١٢٠⦘ ثَابِتٍ، أَنَّ مَعَانِي هَذِهِ الْفَرَائِضِ وَأُصُولَهَا كُلَّهَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعْنَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:
١٢٥٥٣ - «يَرِثُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا هِيَ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ النِّصْفَ، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَرِثَهَا زَوْجُهَا الرُّبُعَ، لَا يُنْقَصُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا.
-
١٢٥٥٤ - وَتَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا إِذَا هُوَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ الرُّبُعَ، فَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، وَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ الثُّمُنَ»
- ج ٩ ص ١٢٠
١٢٥٥٥ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: «وَمِيرَاثُ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا، أَوْ ابْنَتُهَا فَتَرَكَ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، أَوْ تَرَكَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأُخْوَةِ فَصَاعِدًا، ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا، مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ أَوْ مِنْ أُمٍّ، السُّدُسُ، فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفِّي وَلَدًا، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ، وَلَا اثْنَيْنِ مِنَ الْأُخْوَةِ فَصَاعِدًا، فَإِنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا، إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقَطْ، وَهُمَا أَنْ يُتَوَفَّى رَجُلٌ، وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ، فَيَكُونُ لِامْرَأَتِهِ الرُّبُعُ، وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَأَنْ تُتَوَفَّى امْرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوْجَهَا، وَأَبَوَيْهَا فَيَكُونَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلِأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ»
- ج ٩ ص ١٢٠
١٢٥٥٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: " وَمِيرَاثُ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِمْ، أَوْ وَالِدَتِهِمْ، أَنَّهُ إِذَا تُوُفِّيَ رَجُلٌ أَوِ ⦗١٢١⦘ امْرَأَةٌ، فَتَرَكَ ابْنَةً وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ، كَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ لَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَيَبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ، فَيُعْطَى فَرِيضَتُهُ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْوَلَدِ بَيْنَهُمْ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
-
١٢٥٥٧ - قَالَ: وَمَنْزِلَةُ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ كَمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذُكُورِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَإِنَاثِهِمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيُحْجَبُونَ كَمَا يُحْجَبُونَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ، وَوَلَدُ الِابْنِ، فَكَانَ فِي الْوَلَدِ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الِابْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ ذَكَرٌ وَكَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِبَنَاتِ الِابْنِ مَعَهُنَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، أَوْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ، فَيُرَدُّ عَلَى مَنْ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ فَضْلًا إِنْ فَضَلَ فَيَقْسِمُونَهُ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، وَتَرَكَ ابْنَةَ ابْنٍ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَهُنَّ السُّدُسُ تَتِمَّةُ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِنَّ، فَلَا سُدُسَ لَهُنَّ، وَلَا فَرِيضَةَ، وَلَكِنْ إِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ فَرِيضَةِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَلِكَ الذِّكْرِ وَلِمَنْ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ الْإِنَاثِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ "
- ج ٩ ص ١٢١
١٢٥٥٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: «وَالْأُخْوَةُ لِلْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى شَيْئًا، وَلَا مَعَ الْأَبِ، وَلَا مَعَ الْجَدَّاتِ لِلْأَبِ شَيْئًا، وَهُمْ فِي كُلِّ مَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ ⦗١٢٢⦘ مِنْهُمُ السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا، فَرَضَ لَهُمُ الثُّلُثُ يَقْتَسِمُونَهُ بِالسَّوَاءِ»
- ج ٩ ص ١٢٢
١٢٥٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: «وَمِيرَاثُ الْأُخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا وَهُمْ مَعَ الْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ الِابْنِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا، أَبَا أَبٍ يَخْلُفُونَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ لِلْأُخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلَا ابْنًا، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى، (وَلَا ابْنًا ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى) فَإِنَّهُ يُفْرَضْ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ. فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنَ الْأُخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَطُّ لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ، فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي أُمِّهِمْ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا، وَأُخْوَتَهَا لِأُمِّهَا، وَأُخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِابْنَيْ أُمِّهَا الثُّلُثُ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَيَشْتَرِكُ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمِّ الْمُتَوَفَّى»
- ج ٩ ص ١٢٢
١٢٥٦٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ ⦗١٢٣⦘: «وَمِيرَاثُ الْأُخْوَةِ مِنَ الْأَبِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِ، كَمِيرَاثِ الْأُخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَشْتَرِكُونَ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَكَهُمْ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ. فَإِذَا اجْتَمَعَ الْأُخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ، وَالْأُخْوَةِ مِنَ الْأَبِ، فَكَانَ فِي بَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِ ذَكَرٌ، فَلَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُخْوَةِ لِلْأَبِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ بَنُو الْأَبِ امْرَأَةً وَاحِدَةً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ لَا ذَكَرَ فِيهِنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِبَنَاتِ الْأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ. فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الْأَبِ أَخٌ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لَهُمْ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَتَيْنِ، فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِبَنَاتِ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرَائِضِ مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ، فَأَعْطُوهَا، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ»
- ج ٩ ص ١٢٣
١٢٥٦١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: " وَمِيرَاثُ الْأَبِ مِنَ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ إِذَا تُوُفِّيَ أَنَّهُ: إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ذَكَرًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرٍ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ذَكَرًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرٍ، فَإِنَّ الْأَبَ يُخْلَفُ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَأَكْثَرَ مِنْهُ كَانَ لِلْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُمُ السُّدُسُ فَأَكْثَرَ مِنْهُ، فُرِضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً ⦗١٢٤⦘.
-
١٢٥٦٢ - قَالَ: وَمِيرَاثُ الْجَدَّاتِ أَنَّ الْأُمَّ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ شَيْئًا، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهُ السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أُمٌّ وَلَا أَبٌ ". قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: «فَإِنَّا قَدْ سَمِعْنَا إِنْ كَانَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ هِيَ أَقْعَدُهُمَا كَانَ لَهَا السُّدُسُ، وَزَالَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ. وَإِنْ كَانَتَا مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ كَانَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ هِيَ أَقْعَدُهُمَا فَإِنَّ السُّدُسَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» .
-
١٢٥٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْجَدَّتَيْنِ.
-
١٢٥٦٤ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ زَيْدٍ.
-
١٢٥٦٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ زَيْدٍ
ج ٩ ص ١٢٤١٢٥٦٦ - وَرُوِّينَا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ يُوَرِّثَانِ الْقُرْبَى مِنَ الْجَدَّاتِ السُّدُسَ، وَإِنْ كُنَّ سَوَاءً فَهُوَ بَيْنَهُنَّ» .
-
١٢٥٦٧ - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُطْلَقَةً، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ زَيْدٍ مُفَسِّرَةً
ج ٩ ص ١٢٥١٢٥٦٨ - وَبِالْإِسْنَادِ الَّذِي مَضَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَالَ: «فَإِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى ثَلَاثَ جَدَّاتٍ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ دُونَهُنَّ أُمٌّ وَلَا أَبٌ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُنَّ ثَلَاثَتَهُنَّ، وَهُنَّ أُمُّ أُمِّ الْأَبِ، وَأُمُّ أَبِي الْأَبِ» قَالَ: «وَلَا تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمَّ أَبِ الْأُمِّ وَلَا الْجَدَّاتُ الْأُمَّ شَيْئًا» .
-
١٢٥٦٩ - وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَزَادَ فِيهِ: «وَلَوْ عَاشَ النَّاسُ وَرِثَ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْجَدَّاتِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ» . أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُرَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، فَذَكَرَهُ
ج ٩ ص ١٢٥١٢٥٧٠ - وَرُوِّينَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَلِيًّا «كَانَا يُوَرِّثَانِ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ، اثْنَتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ» .
-
١٢٥٧١ - وَرَوَاهُ الْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا.
-
١٢٥٧٢ - وَأَمَّا مَا نَقَلَ الْمُزَنِيُّ مِنْ أَنِّ لِلْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ مَا بَقِيَ فَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَثَابِتٌ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ
ج ٩ ص ١٢٥١٢٥٧٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ، يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ؟ فَقَالَ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسَلْ عَنْهَا ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ ⦗١٢٦⦘ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهِ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ» قَالَ: فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَأَخْبَرَنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ.
-
١٢٥٧٤ - فَفِي السُّنَّةِ دَلَالَةٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ فِي آيَةِ الْكَلَالَةِ، الْمُرَادُ بِهِ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ
ج ٩ ص ١٢٦١٢٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْنَتَيْنِ، وَبَنَاتِ ابْنٍ، وَبَنِي ابْنٍ: «لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ فَلِبَنِي الِابْنِ دُونَ الْبَنَاتِ» ،
١٢٥٧٦ - وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْأَخَوَاتِ، وَالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ".
-
١٢٥٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا نَقُولُ بِهَذَا، إِنَّمَا يَقُولُ النَّاسُ: لِلْبَنَاتِ، أَوِ الْأَخَوَاتِ الثُّلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ فَلِبَنِي الِابْنِ، وَبَنَاتِ الِابْنِ، أَوْ لِلْأُخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا فِيمَا خَالَفَ الْعِرَاقِيُّونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ