باب تفريق الخمس
١١ فقرة، ج ٩ ص ٢٣٧
- ج ٩ ص ٢٣٩
١٢٩٨٧ - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي قِسْمَةِ مَا غُنِمَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ، مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَالِ أَوْ سَبْيٍ بِالْآيَةِ.
-
١٢٩٨٨ - وَقَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ مَدِينَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ» .
-
١٢٩٨٩ - وَهَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ.
-
١٢٩٩٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَرْيَةً، بَدَلًا مِنْ: مَدِينَةً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ج ٩ ص ٢٣٩١٢٩٩١ - حَدَّثَنَا بَعْضُ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمَامَ فِي الْأَرْضِ بِالْخِيَارِ، وَتَعَلَّقَ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ، نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَوَائِجِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»
- ج ٩ ص ٢٣٩
١٢٩٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ» ، فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سَهْمِهِمْ ⦗٢٤٠⦘.
-
١٢٩٩٣ - وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَسَدٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا
١٢٩٩٤ - زَعَمَ هَذَا الشَّيْخُ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْسِمُ جَمِيعَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَإِنَّمَا وَقَفَ نِصْفَهَا، وَقَسَمَ نِصْفَهَا.
-
١٢٩٩٥ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قِسْمَةُ الْأَرَاضِي بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ الْمَعْنَى فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ مِنْهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ مَا هُوَ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ حُصُونِ خَيْبَرَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ، وَيُسَيِّرُهُمْ، فَفَعَلَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ فَدَكَ، فَنَزَلُوا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ، وَلَا رِكَابٍ.
-
١٢٩٩٦ - هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي
ج ٩ ص ٢٤٠١٢٩٩٧ - وَرُوِّينَا، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ خَيْبَرُ بَعْضُهَا عَنْوَةً، وَبَعْضُهَا صُلْحًا»
ج ٩ ص ٢٤٠قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» ⦗٢٤١⦘.
-
١٢٩٩٨ - وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَرْضِ السَّوَادِ، وَنَحْنُ نُذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، حَيْثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ.
-
١٢٩٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ خَالَفَ عُمَرَ فِي أَمْرِ تَرْكِهِ الْقِسْمَةَ بِلَالٌ، وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
١٣٠٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَخَالَفَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي فَتْحِ مِصْرَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ طَلَبَ اسْتِطَابَةَ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ، كَمَا فَعَلَ مَعَ بَجِيلَةَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ، لِمَا كَانَ يَرَى فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَحِينَ لَمْ يَطِبْ بِهِ بِلَالٌ نَفْسًا قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ بِلَالٍ وَأَصْحَابِهِ
١٣٠٠١ - وَلَوْلَا قِيَامُ الْحُجَّةِ بِمَا رَوَى هُوَ، وَرَوَوْا مِنْ قِسْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، لَكَانَ لَا يَطْلُبُ اسْتِطَابَةَ قُلُوبِهِمْ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَلَعَارَضَهُمْ بِمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِسْمَتِهَا دَلَّ أَنَّ أَمْرَ خَيْبَرَ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قِسَمْتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ أَنَّهُ فُتِحَ صُلْحًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ