باب ما يفعل بالرجال البالغين

١٦ فقرة، ج ٩ ص ٢٤٢

  1. ١٣٠٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَمُنَّ عَلَى مَنْ رَأَى مِنْهُمْ، أَوْ يَقْتُلَ، أَوْ يُفَادِيَ، أَوْ يَسْبِيَ.

    ج ٩ ص ٢٤٢
  2. ١٣٠٠٣ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: ٤] .

  3. ١٣٠٠٤ - فَجَعَلَ لَهُمُ الْمَنَّ وَالْفِدَاءَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ مَنَّ عَلَيْهِمْ، وَفَدَاهُمْ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَمَنَّ عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَقَوْمُهُ أَهْلُ الْيَمَامَةِ حَرْبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  4. ١٣٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ» .

    ج ٩ ص ٢٤٣
  5. ١٣٠٠٦ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَبْسَطَ مِنْ هَذَا.

  6. ١٣٠٠٧ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ أَنِّ الْفِدَاءَ، مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: ٥] ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي فِي تَفْسِيرِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ بِرِوَايَةِ أَوْلَادِهِ عَنْهُ، وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ

    ج ٩ ص ٢٤٣١٣٠٠٨ - ثُمَّ قَدْ رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: " دَفَعَ الْحَجَّاجُ أَسِيرًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَيْسَ بِهَذَا أَمَرَنَا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ. . . .} [محمد: ٤] إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: ٤]

  7. ⦗٢٤٤⦘ ".

  8. ١٣٠٠٩ - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ ابْنُ عَامِرٍ، بَدَلَ الْحَجَّاجِ، وَقَالَ: عَظِيمًا مِنْ عُظَمَاءِ إِصْطَخْرَ

    ١٣٠١٠ - وَفِي هَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَهُ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، وَكَيْفَ تَكُونُ مَنْسُوخَةً وَقَدْ عَلَّقَهَا بِغَايَةٍ فَقَالَ: {حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: ٤]

  9. ١٣٠١١ - وَرُوِّينَا، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَعْنَاهُ: «حَتَّى لَا يَكُونَ دِينٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ» .

    ج ٩ ص ٢٤٤
  10. ١٣٠١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ «يَعْنِي نُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

  11. ١٣٠١٣ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِمَامًا مَهْدِيًّا، وَحَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَ {تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: ٤] " .

    ج ٩ ص ٢٤٤
  12. ١٣٠١٤ - وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. . . . فَذَكَرَهُ

    ج ٩ ص ٢٤٤١٣٠١٥ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» ⦗٢٤٥⦘.

  13. ١٣٠١٦ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ فِي الرَّجُلِ يَأْسِرُ الرَّجُلَ فَيُسْتَرَقُّ، أَوْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْفِدْيَةُ قَوْلَيْنِ، (أَحَدُهُمَا) : أَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ أَسَرَهُ.

  14. ١٣٠١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا قَوْلٌ صَحِيحٌ، لَا أَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يُخَالِفُهُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ، كَمَا يَكُونُ سَلَبُهُ لِمَنْ قَتَلَهُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ أَشَدُّ مِنْ قَتْلِهِ، وَهَذَا مَذْهَبٌ.

  15. ١٣٠١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ إِلَّا مَا رَوَى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ:

    ج ٩ ص ٢٤٥حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ حُجْرَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَتَى بِمَوْلًى فَلَهُ سَلَبُهُ» . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، فَذَكَرَهُ.

  16. ١٣٠١٩ - وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ