باب تفريق الخمس
٥٤ فقرة، ج ٩ ص ٢٦٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٩ ص ٢٦٦
١٣١٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ. . . . .} [الأنفال: ٤١]
- ج ٩ ص ٢٦٦
١٣١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، أَوْ مَنَعْتَنَا، وَإِنَّمَا قَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
-
١٣١٠٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْسِبُهُ دَاوُدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَعْنَاهُ ⦗٢٦٧⦘.
-
١٣١٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَعْنَاهُ.
-
١٣١٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ، أَنَّ يُونُسَ، وَابْنَ إِسْحَاقَ رَوَيَا حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ مَعْمَرٌ كَمَا وَصَفْتُ، فَلَعَلَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا مَعًا.
-
١٣١٠٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كَمَا رَوَاهُ مُطَرِّفٌ، إِلَّا أَنَّ مُطَرِّفًا، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، كِلَاهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ضَعِيفٌ.
-
١٣١٠٧ - وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ مَا قَالَ مُطَرِّفٌ.
-
١٣١٠٨ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ
ج ٩ ص ٢٦٧١٣١٠٩ - أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» ⦗٢٦٨⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ
ج ٩ ص ٢٦٨١٣١١٠ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَزَادَ قَالَ: «وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ شَيْئًا» . أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ بِزِيَادَتِهِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ.
-
١٣١١١ - وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا بِرِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
-
١٣١١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْإِكْلِيلِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
-
١٣١١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ
ج ٩ ص ٢٦٨١٣١١٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ⦗٢٦٩⦘، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ، لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» ثُمَّ شَبَّكَ يَدَيْهِ، إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى
ج ٩ ص ٢٦٩١٣١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أُخْبِرْنَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهُ أَحَدًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا بَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا»
- ج ٩ ص ٢٦٩
١٣١١٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَزَادَ «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ»
- ج ٩ ص ٢٦٩
١٣١١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، هَكَذَا لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ» وَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى دُونَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنِي نَوْفَلٍ " ⦗٢٧٠⦘.
-
١٣١١٨ - هَكَذَا قَالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَهُوَ أَشْبَهُ
ج ٩ ص ٢٧٠١٣١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى دَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ ذَا الْقُرْبَى الَّذِينَ جَعَلَ لَهُمْ سَهْمًا مِنَ الْخُمُسِ، بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، دُونَ غَيْرِهِمْ "
- ج ٩ ص ٢٧٠
١٣١٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَيْسَ لِذِي الْقُرْبَى مِنْهُ شَيْءٌ: فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: " مَا صَنَعَ عَلِيٌّ فِي الْخُمُسِ؟ فَقَالَ: «سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَيْهِ خِلَافُهُمَا، وَكَانَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَرَى رَأَيًا خِلَافَ رَأْيِهِمَا فَاتَّبَعَهُمَا» .
-
١٣١٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ عَلِمْتَ أَبَا بَكْرٍ قَسَمَ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَسَوَّى بَيْنَ النَّاسِ، وَقَسَمَ عُمَرُ فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ شَيْئًا، وَفَضَّلَ بَعْضَ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، وَقَسَمَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ شَيْئًا وَسَوَّى بَيْنَ النَّاسِ؟
-
١٣١٢٢ - قَالَ: نَعَمْ.
-
١٣١٢٣ - قُلْتُ: أَفَتَعْلَمُهُ خَالَفَهُمَا مَعًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
-
١٣١٢٤ - قُلْتُ: أَوَتَعْلَمُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا تُبَاعُ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ، وَخَالَفَهُ عَلِيٌّ؟
-
١٣١٢٥ - قَالَ: نَعَمْ.
-
١٣١٢٦ - قَالَ: أَوَ تَعْلَمُ عَلِيًّا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْجَدِّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
-
١٣١٢٧ - قُلْتُ: فَكَيْفَ جَازَ لَكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَكَ عَلَى مَا وَصَفْتَ مِنْ أَنَّ عَلِيًّا رَأَى غَيْرَ رَأْيِهِمَا فَاتَّبَعَهُمَا، وَبَيِّنٌ عِنْدَكَ أَنَّهُ قَدْ يُخَالِفُهُمَا فِيمَا وَصَفْنَا وَفِي غَيْرِهِ؟ قَالَ: فَمَا قَوْلُهُ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ ⦗٢٧١⦘
١٣١٢٨ - قُلْنَا: هَذَا كَلَامُ جُمْلَةٍ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ.
-
١٣١٢٩ - قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ صَنَعَ فِيهِ عَلِيٌّ، فَذَلِكَ يَدُلُّنِي عَلَى مَا صَنَعَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
ج ٩ ص ٢٧١١٣١٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُخْبِرْنَا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ حَسَنًا، وَحُسَيْنًا، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ سَأَلُوا عَلِيًّا بِقِسْمٍ مِنَ الْخُمُسِ، قَالَ: «هُوَ لَكُمْ حَقٌّ، وَلَكِنِّي مُحَارِبُ مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ» .
-
١٣١٣١ - رَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ جَعْفَرٍ.
-
١٣١٣٢ - قَالَ فِي الْجَدِيدِ: أَخْبَرْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: صَدَقَ، هَكَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يُحَدِّثُهُ، أَفَمَا حَدَّثَكَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَمَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنْ جَدِّهِ.
-
١٣١٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: أَجَعْفَرٌ أَوْثَقُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ، أَوِ ابْنُ إِسْحَاقَ؟
-
١٣١٣٤ - قَالَ: بَلْ جَعْفَرٌ
١٣١٣٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّ الْكُوفِيِّينَ، قَدْ رَوَوْا فِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ شَيْئًا أَفَعَلِمْتَهُ؟
-
١٣١٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: نَعَمْ.
-
١٣١٣٧ - وَرَوَوْا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، مِثْلَ قَوْلِنَا.
-
١٣١٣٨ - قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟
- ج ٩ ص ٢٧١
١٣١٣٩ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ⦗٢٧٢⦘ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ كِلَاهُمَا، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي حَقِّكُمْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَمَّا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ، وَأَمَّا عُمَرُ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالْأَهْوَارِ» ، أَوْ قَالَ: «الْأَهْوَازِ» ، أَوْ قَالَ: «فَارِسَ» أَنَا أَشُكُّ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ. فَقَالَ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ، أَوْ حَدِيثِ الْآخَرِ، فَقَالَ: فِي الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ، فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ، فَأُوَفِّيكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ: لَا تُطْعِمْهُ فِي حَقِّنَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَسْنَا أَحَقَّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ، فَتُوُفِّيَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِينَاهُ. وَقَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالْآخَرِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَكُمْ حَقٌّ، وَلَا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذَا كَثُرَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ، بِقَدْرِ مَا أَرَى لَكُمْ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا كُلَّهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ "
- ج ٩ ص ٢٧٢
١٣١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: " اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، «إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَفِّيَنَا حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَاقْسِمْهُ حَيَاتَكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَافْعَلْ؟» قَالَ: فَفَعَلَ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ⦗٢٧٣⦘، فَقُلْتُ: بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَارْدُدْهُ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أَحَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا "
-
١٣١٤١ - هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَصَرَهُ
ج ٩ ص ٢٧٣١٣١٤٢ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ لَنَا، أَعْطَانَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَزَمَ عَلَيْنَا أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا، وَيَقْضِي عَنْ غَارِمِنَا، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا كُلَّهُ، وَأَبَى عَلَيْنَا» .
-
١٣١٤٣ - وَرَوَاهُ عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِقُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
١٣١٤٤ - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْهُ: قَالَ: فَكَيْفَ يَقْسِمُ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى؟ وَلَيْسَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُتَوَاطِئَةً ⦗٢٧٤⦘.
-
١٣١٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: هَذَا قَوْلُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ. هَذَا الْحَدِيثُ يُثْبِتُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ أَعْطَاهُمُوهُ، وَعُمَرُ حَتَّى كَثُرَ الْمَالُ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عَنْهُ فِي الْكَثْرَةِ.
-
١٣١٤٦ - وَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَذْهَبَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ: إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مَنْصُوصًا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُبَيَّنًا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ فِعْلِهِ، أَلَيْسَ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ أَنْ يُسْأَلَ عَمَّا بَعْدَهُ، وَتَعْلَمُ أَنَّ فَرْضَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ اتِّبَاعُهُ.
-
١٣١٤٧ - قَالَ: بَلَى.
-
١٣١٤٨ - قُلْتُ: أَفَتَجِدُ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَفْرُوضًا فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُبَيَّنًا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَفْعَلُهُ بِأَثْبَتِ مَا يَكُونُ مِنْ أَخْبَارِ النَّاسِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا ثِقَةُ الْمُخْبِرِينَ بِهِ، وَاتِّصَالُهُ، وَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَهْلُ قَرَابَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الزُّهْرِيُّ مِنْ أَخْوَالِهِ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْ أَخْوَالِ أَبِيهِ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ابْنُ عَمِّهِ، وَكُلُّهُمْ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي جَذْمِ النَّسَبِ، وَهُمْ يُخْبِرُونَكَ مَعَ قَرَابَتِهِمْ، وَشَرَفِهِمْ أَنَّهُمْ مُخْرَجُونَ مِنْهُ، وَأَنَّ غَيْرَهُمْ مَخْصُوصٌ بِهِ دُونَهُمْ، وَيُخْبِرُكَ جُبَيْرٌ أَنَّهُ طَلَبَهُ هُوَ وَعُثْمَانُ، فَمَنَعَاهُ، فَمَتَى تَجِدُ سُنَّةً أَثْبَتَ بِفَرْضِ الْكِتَابِ، وَصِحَّةِ الْمُخْبِرِ، وَهَذِهِ الدَّلَالَاتُ مِنْ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي لَمْ يُعَارِضْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَارِضٌ بِخِلَافِهَا. ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا.
-
١٣١٤٩ - وَجَرَى فِي خِلَالِ كَلَامِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي كَثْرَةِ الْمَالِ يَعُولُ عَامَّةَ بَنِي الْمُطَّلِبِ، وَيَتَفَضَّلُ عَلَى غَيْرِهِمْ
ج ٩ ص ٢٧٤١٣١٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً، فَأَصْبَحَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ⦗٢٧٥⦘، قَالَ خَالِدُ لِبُرَيْدَةَ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: وَكُنْتُ أَبْغَضُ عَلِيًّا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَحِبَّهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ
١٣١٥١ - وَبُنْدَارٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَبُنْدَارٌ لَقَبُهُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِلَقَبِهِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ أَبْوَابِ غَزْوَةِ الطَّائِفِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ
١٣١٥٢ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ فِي تَوْلِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ حَقَّهُمْ مِنَ الْخُمُسِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُمْ هَذَا السَّهْمَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَوْكُولًا إِلَى رَأْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ مِنْ قَرَابَتِهِ، ثُمَّ سَقَطَ حُكْمُهُ لِمَوْتِهِ، كَمَا سَقَطَ حُكْمُ سَهْمِ الصَّفِيِّ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يُسَوِّي الْأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ، لَمَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْذَ جَارِيَةٍ مِنْهُ، وَالْوقُوعَ عَلَيْهَا، وَلَمَا عَذَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَلَمَا احْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.