باب الترغيب في النكاح

١٥ فقرة، ج ١٠ ص ١٦

  1. ١٣٤٤٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ: لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ؛ ⦗١٧⦘

    ١٣٤٤٣ - لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهِ وَنَدَبَ إِلَيْهِ وَجَعَلَ فِيهِ أَسْبَابَ مَنَافِعَ، فَقَالَ: {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: ١٨٩] ،

    ١٣٤٤٤ - وَقَالَ: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: ٧٢] ،

    ١٣٤٤٥ - فَقِيلَ: إِنَّ الْحَفَدَةَ: الْأَصْهَارُ،

    ١٣٤٤٦ - وَقَالَ: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} [الفرقان: ٥٤]

    ج ١٠ ص ١٦
  2. ١٣٤٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا تَفْسِيرَ الْحَفَدَةَ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

    ١٣٤٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ حَتَّى بِالسَّقْطِ» ،

    ١٣٤٤٩ - وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ» ،

    ١٣٤٥٠ - وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ» ،

    ١٣٤٥١ - وَيُقَالُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعَ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ ⦗١٨⦘،

    ١٣٤٥٢ - وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَنْ تَرَكَ النِّكَاحَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: ٣٢] "

  3. ١٣٤٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِمِنًى، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ

    ج ١٠ ص ١٩١٣٤٥٤ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأَفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»

    ج ١٠ ص ١٨
  4. ١٣٤٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ»

    ج ١٠ ص ١٩
  5. ١٣٤٥٦ - هَذَا مُرْسَلٌ

    ١٣٤٥٧ - وَرُوِي عَنْ أَبِي حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ١٠ ص ١٩١٣٤٥٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ فِيمَا بَلَغَنِي ابْنُ أُخْتِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ»

  6. ١٣٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»

    ج ١٠ ص ٢٠
  7. ١٣٤٦٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ» ، وَقَالَ: بِيَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ يَرْفَعُهُمَا

    ١٣٤٦١ - قَالَ أَحْمَدُ: الْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ

    ج ١٠ ص ٢٠١٣٤٦٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيُرْفَعُ لَهُ الدَّرَجَةُ لَا يَعْرِفُهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ " ،

    ١٣٤٦٣ - تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ

    ج ١٠ ص ٢٠١٣٤٦٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ لَا يَنْكِحَ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: «تَزَوَّجْ فَإِنْ وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ فَعَاشَ مِنْ بَعْدِكِ دَعَوْا لَكَ»

    ج ١٠ ص ٢٠
  8. ١٣٤٦٥ - وَفِي كِتَابِ الْقَدِيمِ رِوَايَةُ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: لَتَنْكِحَنَّ أَوْ لَأَقُولَنَّ لَكَ مَا قَالَ عُمَرُ لِأَبِي الزَّوَائِدِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قَالَ عُمَرُ لِأَبِي الزَّوَائِدِ؟ قَالَ: قَالَ لَهُ: «مَا يَمْنَعُكَ مِنَ النِّكَاحِ إِلَّا عَجْزٌ أَوْ فُجُورٌ»

    ج ١٠ ص ٢١
  9. ١٣٤٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ فِيمَنْ لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ إِلَى النِّكَاحِ: لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَدَعَ النِّكَاحَ، بَلْ أُحِبُّ ذَلِكَ، وَأَنْ يَتَخَلَّى لِعِبَادَةِ اللَّهِ،

    ١٣٤٦٧ - وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَوَاعِدَ مِنَ النِّسَاءِ فَلَمْ يَنْهَهُنَّ عَنِ الْقُعُودِ، وَلَمْ يَنْدِبْهُنَّ إِلَى نِكَاحٍ،

    ١٣٤٦٨ - وَذَكَرَ عَبْدًا أَكْرَمَهُ، فَقَالَ: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [آل عمران: ٣٩] ،

    ١٣٤٦٩ - وَالْحَصُورُ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ، وَلَمْ يُنْدِبْهُ إِلَى نِكَاحٍ

    ١٣٤٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،

    ١٣٤٧١ - وَابْنِ عَبَّاسٍ،

    ١٣٤٧٢ - وَمُجَاهِدٍ،

    ١٣٤٧٣ - وَعِكْرِمَةَ

    ج ١٠ ص ٢١١٣٤٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ فِي نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ: «يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَهِيَ مُتَغَطِّيَةٌ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَاءِ ذَلِكَ»

  10. ١٣٤٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ: «أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا»

    ج ١٠ ص ٢٢
  11. ١٣٤٧٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَرَادَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ،

    ١٣٤٧٧ - وَرَوَاهُ أَيْضًا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ

    ج ١٠ ص ٢٢١٣٤٧٨ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى بَعْضِ مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ» قَالَ ⦗٢٣⦘: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا

    ١٣٤٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَاءِ ذَلِكَ

    ١٣٤٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهْرَ مِنْهَا} [النور: ٣١] ،

    ١٣٤٨١ - قِيلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ: وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ،

    ١٣٤٨٢ - وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرْنَا فِيهِ مَا يُشَيِّدُهُ،

    ١٣٤٨٣ - وَأَمَّا النَّظَرُ بِغَيْرِ سَبَبٍ مُبِيحٍ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ فَالْمَنْعُ مِنْهُ ثَابِتٌ بِآيَةِ الْحِجَابِ،

    ١٣٤٨٤ - وَلَا يَجُوزُ لَهُنَّ أَنْ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِلْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ،

    ١٣٤٨٥ - وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهُمْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ

    ج ١٠ ص ٢٣١٣٤٨٦ - وَرُوِّينَا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ وَسَتْرِهَا رَأْسَهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ» ، يَعْنِي: عَبْدًا لَهَا،

    ١٣٤٨٧ - وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهُمْ: {التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: ٣١] ،

    ١٣٤٨٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَتْبَعُ الْقَوْمَ وَهُوَ مُغَفَّلٌ فِي عَقْلِهِ لَا يَكْتَرِثُ لِلنِّسَاءِ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ» ⦗٢٤⦘،

    ١٣٤٨٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ: هُوَ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَلَا تَشْتَهِيهِ النِّسَاءُ،

    ١٣٤٩٠ - وَقَالَ فِي الْآيَةِ: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: ٣١]

    ج ١٠ ص ٢٢
  12. ١٣٤٩١ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَامْنَعْ ذَلِكَ وَحُلْ دُونَهُ» ،

    ١٣٤٩٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا إِلَّا أَهْلُ مِلَّتِهَا»

    ج ١٠ ص ٢٤
  13. ١٣٤٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِي الْعَوْرَةِ الْمُحَقَّقَةِ، وَالَّذِي يُؤَكِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَضَعُ الْمُسْلِمَةُ خِمَارَهَا عِنْدَ مُشْرِكَةٍ وَلَا تُقَبِّلُهَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: ٣١]

  14. ١٣٤٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ: فَأَمَّا فِي الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ» ⦗٢٥⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. . . . فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ،

    ١٣٤٩٥ - وَهَذَا عَامٌ فِي جَمِيعِ النِّسَاءِ

    ج ١٠ ص ٢٥١٣٤٩٦ - وَرُوِّينَا فِي نَهْيِ الْمَرْأَةِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْأَجْنَبِيِّ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «احْتَجِبَا» ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَعْمَى وَلَا يُبْصِرُنَا؟ فَقَالَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ»

    ج ١٠ ص ٢٤
  15. ١٣٤٩٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا إِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِيمَا

    ج ١٠ ص ٢٥١٣٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ، «فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي» ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ