لا نكاح إلا بولي

١١ فقرة، ج ١٠ ص ٢٦

  1. ١٣٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ⦗٢٧⦘: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٢]

    ج ١٠ ص ٢٦
  2. ١٣٥٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ زَوَّجَ أُخْتًا لَهُ ابْنَ عَمٍّ لَهُ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ أَرَادَ الزَّوْجُ وَأَرَادَتْ نِكَاحَهُ بَعْدَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا فَأَبَى مَعْقِلٌ، وَقَالَ: زَوَّجْتُكَ وَآثَرْتُكَ عَلَى غَيْرِكَ فَطَلَّقْتَهَا لَا أُزَوِّجُكَهَا أَبَدًا، فَنَزَلَ: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: ١] يَعْنِي الْأَزْوَاجَ، {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٢] فَانْقَضَى أَجَلُهُنَّ، يَعْنِي: عِدَّتُهُنَّ، {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: ٢٣٢] يَعْنِي: أَوْلِيَاءَهُنْ، {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٢] ، إِنْ طَلَّقُوهُنَّ وَلَمْ يَبِتُّوا طَلَاقَهُنَّ

    ١٣٥٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ يَعْنِي مَا قَالُوا مِنْ هَذَا بِمَا قَالُوا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤْمَرُ أَنْ لَا يَعْضُلَ الْمَرْأَةَ مَنْ لَهُ سَبَبٌ إِلَى الْعَضْلِ بِأَنْ يَكُونَ يَتِمُّ بِهِ نِكَاحُهَا مِنَ الْأَوْلِيَاءِ

    ١٣٥٠٢ - قَالَ: وَهَذَا أَبْيَنُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَنَّ لِلْوَلِيِّ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهَا حَقًّا، وَأَنَّ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ لَا يَعْضُلَهَا إِذَا رَضِيَتِ أَنْ تُنْكَحَ بِالْمَعْرُوفِ

    ج ١٠ ص ٢٧١٣٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ⦗٢٨⦘: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ عَبَّادٌ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ وَأَمْنَعُهَا النَّاسَ، حَتَّى أَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَخَطَبَهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ، فَاصْطَحَبَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَصْطَحِبَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ جَاءَنِي يَخْطُبُهَا مَعَ الْخُطَّابِ، فَقُلْتُ: «يَا لُكَعُ، خُطِبَتِ إِلَيَّ أُخْتِي فَمَنَعْتُهَا النَّاسَ وَخَطَبْتَهَا إِلَيَّ فَآثَرْتُكَ بِهَا، وَأَنْكَحْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ لَمْ تَخْطُبْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَمَّا جَاءَنِي الْخُطَّابُ يَخْطُبُونُهَا جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا أَنْكِحُكَهَا أَبَدًا» قَالَ: فَقَالَ مَعْقِلٌ: " فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٢] " قَالَ: " وَعَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَاجَتَهَا إِلَيْهِ وَحَاجَتَهُ إِلَيْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَقُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ وَكَفَّرْتُ يَمِينِي " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ

    ١٣٥٠٤ - وَفِيهِ الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى حَاجَتِهَا إِلَى الْوَلِيِّ الَّذِي هُوَ غَيْرُهَا فِي تَزْوِيجِهَا، وَمَنْ حَمَلَ عَضْلَ مَعْقِلٍ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُزَهِّدُهَا فِي الْمُرَاجَعَةِ فَمُنِعَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ فِي حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، فَلَا عَضْلَ فِي التَّزْهِيدِ إِذَا كَانَ لَهَا التَّزْوِيجُ دُونَهُ، وَلَا فَائِدَةَ فِي يَمِينِهِ لَوْ كَانَ لَهَا التَّزْوِيجُ دُونَهُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْحِنْثِ وَالتَّكْفِيرِ، وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ دُونَ تَزْوِيجِهِ ⦗٢٩⦘

    ١٣٥٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَجَاءَتِ السُّنَّةُ بِمِثْلِ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

    ج ١٠ ص ٢٩١٣٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا»

  3. ١٣٥٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِنِ اشْتَجَرُوا» ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْهُمْ: «فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»

  4. ١٣٥٠٨ - قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَكُلُّهُمْ ثِقَةٌ حَافَظٌ ⦗٣٠⦘

    ١٣٥٠٩ - وَرُوِّينَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولًا يَأْتِينَا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَايْمُ اللَّهِ، إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى لَأَحْفَظُ الرَّجُلَيْنِ،

    ١٣٥١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: فَمَا حَالُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فِي الزُّهْرِيِّ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ،

    ١٣٥١١ - وَالْعَجَبُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يُسَوِّي الْأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ يَحْكِي أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَنْكَرَهُ، ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، وَلَوْ ذَكَرَ حِكَايَةَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِي هَذَا عَلَى وَجْهِهَا عَلِمَ أَصْحَابُهُ أَنْ لَا مَغْمَزَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ فَاخْتَصَرَهَا وَلَمْ يَذْكُرْهَا عَلَى الْوَجْهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى الْوَجْهِ ⦗٣١⦘

    ١٣٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يُوهِنُ رِوَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَقَالَ: لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَإِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُلَيَّةَ، مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمَاعًا لَيْسَ بِذَاكَ، إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبَهُ عَلَى كُتُبِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ جِدًّا

    ١٣٥١٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ يَحْيَى فِي رِوَايَةِ الدُّورِيِّ عَنْهُ: لَيْسَ يَصِحُّ فِي هَذَا شَيْءٌ إِلَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى،

    ١٣٥١٤ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ مِنْدَلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِنَّمَا ضَعَّفَ رِوَايَةَ مِنْدَلٍ، وَصَحَّحَ رِوَايَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى،

    ١٣٥١٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةَ الدُّورِيِّ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ،

    ١٣٥١٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ ضَعَّفَ أَيْضًا حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ هَذِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ: إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَهُ كُتُبٌ مُدَوَّنَةٌ وَلَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِهِ،

    ١٣٥١٧ - فَهَذَانِ إِمَامَانِ فِي الْحَدِيثِ، وَهَّنَا هَذِهِ الْحِكَايَةَ وَلَمْ يُثْبِتَاهَا مَعَ مَا فِي مَذَاهِبِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ وُجُوبِ قَبُولِ خَبَرِ الصَّادِقِ وَإِنْ نَسِيَهُ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ،

    ١٣٥١٨ - وَالْمُحْتَجُّ بِحِكَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ فِي رَدِّ هَذِهِ السُّنَّةِ يَحْتَجُّ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ بِرِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَحْدِهِ، وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِرِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَحْدِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَةَ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ ⦗٣٢⦘ وَذَلِكَ فِيمَا: ،

    ١٣٥١٩ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ. . . فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ

    ج ١٠ ص ٣٢١٣٥٢٠ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» ،

    ١٣٥٢١ - وَيَرُدُّ رِوَايَةَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، فَيَقْبَلُ رِوَايَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةً إِذَا وَافَقَتْ مَذْهَبَهُ، وَلَا يَقْبَلُ رِوَايَتَهُمَا مُجْتَمِعَةً إِذَا خَالَفَتْ مَذْهَبَهُ، وَمَعَهُمَا رِوَايَةُ فَقِيهٍ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّامِ ثِقَةٍ يَشْهَدَ لِرِوَايَتِهِمَا مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالصِّحَّةِ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَتَرْكِ الْمَيْلِ إِلَى الْهَوَى بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ

  5. ١٣٥٢٢ - وَعَلَّلَ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيهِ» ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا ⦗٣٣⦘

    ١٣٥٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَنَحْنُ نَحْمِلُ هَذَا عَلَى أَنَّهَا مَهَّدَتْ أَسْبَابَ تَزْوِيجِهَا، ثُمَّ أَشَارَتْ عَلَى مَنْ وَلِيَ أَمَرَهَا عِنْدَ غِيبَةِ أَبِيهَا حَتَّى عَقَدَ النِّكَاحَ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ النِّكَاحُ إِلَيْهَا لِاخْتِيَارِهَا ذَلِكَ، وَإِذْنِهَا فِيهِ وَتَمْهِيدِهَا أَسْبَابَهُ

    ج ١٠ ص ٣٣١٣٥٢٤ - وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ، مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُخْطَبُ إِلَيْهَا الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِهَا فَتَشْهَدُ، فَإِذَا بَقِيَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ قَالَتْ لِبَعْضِ أَهْلِهَا: «زَوِّجْ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلِي عُقْدَةَ النِّكَاحِ»

    ج ١٠ ص ٣٢
  6. ١٣٥٢٥ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ فَذَكَرَ مَعْنَى هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَقَالَ: فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا النِّكَاحُ قَالَتْ: «يَا فُلَانُ أَنْكِحْ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَنْكِحْنَ» ،

    ١٣٥٢٦ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَقَالَتْ: «لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ النِّكَاحُ» ،

    ١٣٥٢٧ - فَإِذَا كَانَ هَذَا مَذْهَبُهَا وَرَاوِي الْحَدِيثَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: «زَوَّجَتْ عَائِشَةُ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا ذَكَرْنَا» ، وَإِذَا كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَمْ يُخَالِفْ مَا رَوَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ بِمَا

    ج ١٠ ص ٣٣١٣٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» ⦗٣٤⦘

    ١٣٥٢٩ - وَهَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ: شَرِيكٌ الْقَاضِي، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَرْسَلَهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ ⦗٣٥⦘،

    ١٣٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُثَبِّتُ حَدِيثَ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ

    ١٣٥٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي كِتَابِ ابْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَثْبَتُ مِنْ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيُّ فِي أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: إِسْرَائِيلُ يَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ كَمَا يَحْفَظُ الرَّجُلُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ،

    ١٣٥٣٢ - وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: قُلْنَا لِشُعْبَةَ: حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَلُوا عَنْهَا إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهُ أَثْبَتُ فِيهَا مِنِّي،

    ١٣٥٣٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ صَحِيحٌ فِي: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَسُئِلَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَإِسْرَائِيلُ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ أَرْسَلَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيرُ الْحَدِيثَ ⦗٣٦⦘،

    ١٣٥٣٤ - وَهَذِهِ الْحِكَايَاتُ بِأَسَانِيدِهِنَّ مُخَرَّجَاتٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَقَدْ وَقَفْنَا عَلَى كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ

    ج ١٠ ص ٣٦وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبِرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا كَامِلٍ الْفَضْلَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، لِأَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» قَالَ: نَعَمْ قَالَ الْحَسَنُ: وَلَوْ قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، لَقَالَ: نَعَمْ

    ١٣٥٣٥ - قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ «الْعِلَلِ» : حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصَحُّ، وَإِنْ كَانَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ لَا يُذْكَرَانِ فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ دَلَّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ أَنَّ سَمَاعَهُمَا جَمِيعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى سَمِعُوا فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ

    ١٣٥٣٦ - قَالَ: وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَدْ رَوَى هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى،

    ١٣٥٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِي عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ نَفْسِهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ صَحِيحٌ

    ج ١٠ ص ٣٦١٣٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: «جَمَعَتِ الطَّرِيقَ رُفْقَةً فِيهِمُ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ، فَوَلَّتْ رَجُلًا مِنْهُمْ أَمْرَهَا، فَزَوَّجَهَا رَجُلًا، فَجَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاكِحَ، وَالْمُنْكِحَ، وَرَدَّ نِكَاحَهَا» ⦗٣٧⦘

  7. ١٣٥٣٩ - وَرَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ أَصَحُّ،

    ١٣٥٤٠ - كَذَلِكَ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

    ج ١٠ ص ٣٧١٣٥٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ «رَدَّ نِكَاحَ امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ»

  8. ١٣٥٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَوِ السُّلْطَانِ»

    ج ١٠ ص ٣٧
  9. ١٣٥٤٣ - وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

    ج ١٠ ص ٣٧١٣٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنْ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، فَإِذَا بَلَغَ الْحِقَاقَ النَّصُّ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ» ⦗٣٨⦘

    ١٣٥٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ مَا رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ١٣٥٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا وَلَهُ شَوَاهِدُ،

    ١٣٥٤٧ - وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ مَا رَوَاهُ أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ فِي إِجَازَةِ نِكَاحِ الْخَالِ، أَوِ الْأُمِّ بِالدُّخُولِ لِضَعْفِهِ وَالِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ

    ج ١٠ ص ٣٨١٣٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ»

  10. ١٣٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَإِنَّ الْبَغِيَّ إِنَّمَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا» هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ

    ج ١٠ ص ٣٨١٣٥٥٠ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ⦗٣٩⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا» ، وَكَانَ يَقُولُ: «الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ زَانِيَةٌ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، فَذَكَرَهُ،

    ١٣٥٥١ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ هِشَامٍ مَرْفُوعًا

    ج ١٠ ص ٣٩١٣٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: نُكِحَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ يُقَالُ لَهَا ابْنَةُ أَبِي ثُمَامَةَ، عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُضَرِّسٍ، فَكَتَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْعُتْوَارِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - إِذْ هُوَ وَالٍ بِالْمَدِينَةِ -: إِنِّي وَلِيُّهَا، وَإِنَّهَا نُكِحَتْ بِغَيْرِ أَمْرِي، «فَرَدَّهُ عُمَرُ وَقَدْ أَصَابَهَا»

    ج ١٠ ص ٣٨
  11. ١٣٥٥٣ - وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنَ التَّابِعِينَ،

    ١٣٥٥٤ - وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ نَصَرَ مَذْهَبَهُمْ بِتَزْوِيجِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أُمَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ،

    ١٣٥٥٥ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى سُقُوطِ احْتِجَاجِهِمْ بِهِ فِي وِلَايَةِ الِابْنِ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنِ اشْتَرَطَ الْوَلِيَّ فِي النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَجُوزُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ لَأَشْبَهَ أَنْ تُوجِبَ الْعَقْدَ هِيَ وَلَا تَأْمُرُ بِهِ غَيْرَهَا، فَلَمَّا أَمَرَتْ بِهَا غَيْرَهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بِذَلِكَ عَلَى مَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ دَلَّ أَنَّهَا لَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ ⦗٤٠⦘،

    ١٣٥٥٦ - وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا دَعْوَى، وَلَمْ يَثْبُتْ صِغَرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ،

    ١٣٥٥٧ - وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ زَوَّجَهَا بِالْبُنُوَّةِ مُقَابَلٌ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: بَلْ زَوَّجَهَا بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ بَنِي أَعْمَامِهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيُّ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّ سَلَمَةَ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ،

    ١٣٥٥٨ - فَتَزْوِيجُهَا كَانَ بِوَلِيٍّ مَعَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نِكَاحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى الْوَلِيِّ، وَفِي قِصَّةِ تَزْوِيجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَنُزُولِ الْآيَةِ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةٍ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ