باب إنكاح العبيد ونكاحهم
٦ فقرات، ج ١٠ ص ٥٩
- ج ١٠ ص ٥٩
١٣٦٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: ٣٢]
-
١٣٦٤٩ - قَالَ: فَدَلَّتْ أَحْكَامُ اللَّهِ ثُمَّ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ «لَا مِلْكَ لِلْأَوْلِيَاءِ عَلَى أَيَامَاهُمْ، وَأَيَامَاهُمُ الثُّيَّابُ»
-
١٣٦٥٠ - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٢] ،
١٣٦٥١ - وَقَالَ فِي الْمُعْتَدَّاتِ: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: ٢٣٤] ،
١٣٦٥٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا» ، مَعَ مَا سِوَى ذَلِكَ،
١٣٦٥٣ - وَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَمَالِيكَ لِمَنْ مَلَكَهُمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا،
١٣٦٥٤ - وَلَمْ أَعْلَمْ دَلِيلًا عَلَى إِيجَابِ إِنْكَاحِ صَالِحِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ كَمَا وَجَدْتُ الدَّلَالَةَ عَلَى إِنْكَاحِ الْحُرِّ إِلَّا مُطَلِّقًا، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُنْكَحَ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ صَالِحُوهُمْ خَاصَّةً ⦗٦٠⦘،
١٣٦٥٥ - وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي أَنْ يُجْبَرَ أَحَدٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمَلَةٌ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الدَّلَالَةُ لَا الْإِيجَابُ
١٣٦٥٦ - قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَحَدٍ لَقِيتُهُ وَلَا حُكِيَ لِي عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلَافًا فِي أَنْ لَا يَجُوزَ نِكَاحُ الْعَبْدِ إِلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ
ج ١٠ ص ٦٠١٣٦٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ»
-
١٣٦٥٨ - وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَيُّمَا مَمْلُوكٌ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ»
-
١٣٦٥٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ
ج ١٠ ص ٦٠١٣٦٦٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ» ⦗٦١⦘
١٣٦٦١ - وَفِي وَرَايَةٍ أُخْرَى: «إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ أَمْهَرَهَا مَهْرًا جَدِيدًا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ» وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
١٣٦٦٢ - أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ
ج ١٠ ص ٦١١٣٦٦٣ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا»
- ج ١٠ ص ٦٢
١٣٦٦٤ - وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا» ، فَقَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ،
١٣٦٦٥ - وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ وَصَدَاقُهَا عِتْقُهَا فَنَكَحَتْهُ وَرَضِيَ بِقِيمَتِهَا أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا، وَرَضِيَتْ -
١٣٦٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَا بَأْسَ
١٣٦٦٧ - قَالَ: وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا بَأْسَ وَيُحَاصُّهَا بِالَّذِي وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ قِيمَتِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ حِينَ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ وَلَهَا الْخِيَارُ فِي أَنْ تَنْكِحَهُ أَوْ تَدَعَ وَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهَا قِيمَتَهَا
١٣٦٦٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَ الْمَرْأَةِ مَهْرَهَا حَتَّى يَفْرِضَ لَهَا صَدَاقًا
١٣٦٦٩ - وَلَيْسَ بِابْنِ عُمَرَ وَلَا بِنَا كَرَاهِيَةُ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَثْبُتْ تَخْصِيصُهُ بِهِ،
١٣٦٧٠ - وَكَأَنَّهُ بَلَغَهُ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ مِنْ تَرْغِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِعْتَاقِهَا وَالتَّزْوِيجِ بِهَا وَإِمْهَارِهَا مَهْرًا جَدِيدًا ⦗٦٣⦘،
١٣٦٧١ - فَرَغَّبَ فِيمَا نَدَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ دُونَ مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِهِ كَمَا كَانَ مَخْصُوصًا بِنِكَاحِ الْمَوْهُوبَةِ، وَهَذِهِ فِي مَعْنَى الْمَوْهُوبَةِ إِنْ كَانَ أَعْتَقَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا،
١٣٦٧٢ - وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ قَوْلُ أَنَسٍ فِي جَوَابِهِ لِثَابِتٍ: أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا أَيْ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا شَيْئًا آخَرَ سِوَى أَنَّهُ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنَّهُ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ،
١٣٦٧٣ - وَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا» ، أَيْ بَدَلَ نَفْسِهَا وَهُوَ مَا أَلْزَمَهَا مِنْ قِيمَةِ نَفْسِهَا بِإِعْتَاقِهِ إِيَّاهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ،
١٣٦٧٤ - وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٣٦٧٥ - ثُمَّ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ أَمْهَرَهَا جَارِيَةً وَذَلِكَ فِيمَا
ج ١٠ ص ٦٣١٣٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ، عَنْ أُمِّهَا أَمِينَةَ، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَهَا وَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رُزَيْنَةَ»