باب الزنا لا يحرم الحلال

٣ فقرات، ج ١٠ ص ١١٣

  1. ١٣٨٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا حَرَّمَهُ لِحُرْمَةِ الْحَلَالِ، وَالْحَرَامُ ⦗١١٤⦘ خِلَافُ الْحَلَالِ قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُنَا

    ج ١٠ ص ١١٤١٣٨٦٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ - هُوَ الْأَصَمُّ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ زَنَى بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوْ بِابْنَتِهَا: «فَإِنَّهُمَا حُرْمَتَانِ تَخَطَّاهُمَا وَلَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ» ،

    ١٣٨٧٠ - قَالَ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: مَا حَرَّمَ حَرَامٌ حَلَالًا قَطُّ،

    ١٣٨٧١ - وَبِمَعْنَاهُ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

    ج ١٠ ص ١١٤١٣٨٧٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ⦗١١٥⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ»

    ج ١٠ ص ١١٣
  2. ١٣٨٧٣ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جِبْرِيلَ، وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، مُرْسَلًا مِثْلَ قَوْلِنَا،

    ١٣٨٧٤ - وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَعُرْوَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ

    ج ١٠ ص ١١٥١٣٨٧٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُفْسَدُ حَلَالٌ بِحَرَامٍ، وَمَنِ أَتَى امْرَأَةً فُجُورًا فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا أَوْ ابْنَتَهَا»

  3. ١٣٨٧٦ - فَهَذَا لَا يَصِحُّ، عُثْمَانُ هَذَا ضَعِيفٌ لَا يَحِلُّ الِاعْتِمَادُ عَلَى مَا يَرْوِيهُ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ

    ١٣٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ مُنَاظَرَةً طَوِيلَةً جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: فَالشَّعْبِيُّ قَالَ قَوْلَنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِنَا كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا مَا أَوْجَدْنَاكَ مِنَ الْقِيَاسِ وَالْمَعْقُولِ أَكَانَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ عِنْدَكَ حُجَّةً؟ قَالَ: لَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قُلْتُ: مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُنَا، فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَقَالَ: الْحَقُّ عِنْدَكَ وَالْعَدْلُ فِي ⦗١١٦⦘ قَوْلِكُمْ، فَاجْمَعْ لِي فِي هَذَا قَوْلًا، قُلْتُ: إِذَا حُرِّمَ الشَّيْءُ بِوَجْهٍ اسْتَدْلَلْنَا أَنَّهُ لَا يُحَرَّمُ بِالَّذِي يُخَالِفُهُ كَمَا إِذَا حُلَّ شَيْءٌ بِوَجْهٍ لَمْ يَحِلَّ بِالَّذِي يُخَالِفُهُ فَالْحَلَالُ ضِدُ الْحَرَامِ، وَالنِّكَاحُ حَلَالٌ، وَالزِّنَا ضِدُ النِّكَاحِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَحِلُّ لَكَ الْفَرْجُ بِالنِّكَاحِ، وَلَا يَحِلُّ لَكَ بِالزِّنَا الَّذِي يُخَالِفُهُ؟ فَقَالَ لِي مِنْهُمْ قَائِلٌ: فَإِنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْارَةِ: مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، فَقُلْتُ لَهُ: وَلَا يَدْفَعُ هَذَا وَأَصْغَرُ ذَنْبًا مِنَ الزَّانِي بِالْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا وَالْمَرْأَةُ بِلَا ابْنَةٍ مَلْعُونٌ، قَدْ لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ وَالْمَوْصُولَةُ وَالْمُخْتَفِي - قَالَ الرَّبِيعُ: الْمُخْتَفِي النَّبَّاشُ - وَالْمُخْتَفِيَةُ وَالزِّنَا أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَلَوْ كُنْتُ إِنَّمَا حَرَّمْتُهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَى الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ إِنْ زَنَى بِهَا أَبُوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ مَعَ فَرْجِ امْرَأَتِهِ إِلَى فَرْجِ أُمِّهَا وَلَا ابْنَتِهَا، وَلَوْ كُنْتُ حَرَّمْتُهُ لِقَوْلِهِ: «مَلْعُونٌ» ، لَزِمَكَ مَكَانَ هَذَا فِي آكِلِ الرِّبَا وَمُؤَكِّلِهِ وَأَنْتَ لَا تَمْنَعُ مَنْ أَرْبَى إِذَا اشْتَرَى بِأَجَلٍ أَنْ يُحَلَّ لَهُ غَيْرُ السِّلْعَةِ الَّتِي أَرْبَى فِيهَا، وَلَا إِذَا اخْتَفَى قَبْرًا مِنَ الْقُبُورِ أَنْ يُحَلَّ لَهُ أَنْ يَحْفُرَ غَيْرَهُ، وَيَحْفُرُ هُوَ إِذَا ذَهَبَ الْمَيِّتُ بِالْبِلَى قَالَ: أَجَلْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ لَمْ تَقُلْ لَا يَمْنَعُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ كَمَا قُلْتَ فِي الَّذِي أَرْبَى وَاخْتَفَى،

    ١٣٨٧٨ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ: مَا اجْتَمَعَ الْحَرَامُ وَالْحَلَالُ إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ، فَهُوَ بِمَا رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٌ ضَعِيفٌ، وَالشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُنْقَطِعٌ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِنْ قَوْلِهِ،

    ١٣٨٧٩ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، فَهَذَا إِنَّمَا رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَلَيْثٌ، وَحَمَّادٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِمَا

    ج ١٠ ص ١١٧١٣٨٨٠ - وَأَمَّا الَّذِي يُرْوَى فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا» فَإِنَّمَا رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرِوَايَتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَجَّاجِ، وَأُمِّ هَانِئٍ، أَوْ بَيْنَ أَبِي هَانِئٍ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ فِيمَا يُسْنِدْهُ فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ؟ لَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُحْتَجَّ بِمِثْلِ هَذَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ