باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإماء المسلمين

٨ فقرات، ج ١٠ ص ١١٨

  1. ١٣٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٌ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تُرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: ١٠]

    ج ١٠ ص ١١٨
  2. ١٣٨٨٢ - قَالَ: فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي مُهَاجِرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَمَّاهَا بَعْضُهُمُ ابْنَةُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأَهْلُ مَكَّةَ أَهْلُ أَوْثَانٍ، وَأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] ، نَزَلَتْ فِي مُهَاجِرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُؤْمِنًا، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْهُدْنَةِ ⦗١١٩⦘

    ١٣٨٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ الْهُدْنَةِ، وَسَمَّاهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَسَمَّى الْمُهَاجِرَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ بِمَكَّةَ فَطَلَّقَهُمَا يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ

    ١٣٨٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَالَ اللَّهُ: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: ٢٢١] الْآيَةُ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، فَحَرَّمَ نِكَاحَ نِسَائِهِمْ كَمَا حَرَّمَ أَنْ تَنْكِحَ رِجَالُهُمُ الْمُؤْمِنَاتِ فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا فَهَذِهِ الْآيَةُ ثَابِتَةٌ لَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخٌ

    ١٣٨٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: يَعْنِي نِسَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ الْمُشْرِكَاتِ، ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ

    ١٣٨٨٦ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: أَهْلُ الْأَوْثَانِ

    ١٣٨٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قِيلَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ بَعْدَهَا فِي إِحْلَالِ نِكَاحِ حَرَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً، كَمَا جَاءَتْ فِي إِحْلَالِ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ ⦗١٢٠⦘

    ١٣٨٨٨ - قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [المائدة: ٥]

  3. ١٣٨٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مَعْنَى هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

    ١٣٨٩٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ

    ١٣٨٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ أُبِيحَ فِيهِ نِكَاحُ حَرَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ،

    ١٣٨٩٢ - وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ لَمْ يَنْكِحْهُنَّ مُسْلِمٌ

    ج ١٠ ص ١٢٠١٣٨٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ الْيَهُوَدِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ فَقَالَ: «تَزَوَّجْنَاهُنَّ زَمَانَ الْفَتْحِ بِالْكُوفَةِ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَنَحْنُ لَا نَكَادُ نَجِدُ الْمُسْلِمَاتِ كَثِيرًا فَلَمَّا رَجَعْنَا طَلَّقْنَاهُنَّ» وَقَالَ: «لَا يَرِثْنَ مُسْلِمًا وَلَا يَرِثُوهُنَّ، وَنِسَاؤُهُمْ لَنَا حِلٌّ وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ» ⦗١٢١⦘

    ١٣٨٩٤ - وَرُوِّينَا فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّ عُمَرَ كَرِهَهَا،

    ١٣٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ دَانَ دِينَ الْيَهُوَدِ وَالنَّصَارَى مِنَ الصَّابِئِينَ وَالسَّامِرَةِ أُكِلَتْ ذَبِيحَتُهُ وَحَلَّ نِسَاؤُهُ،

    ١٣٨٩٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَيْهِ فِيهِمْ أَوْ فِي أَحَدِهِمْ، فَكَتَبَ بِمِثْلِ مَا قُلْنَا

    ج ١٠ ص ١٢١١٣٨٩٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِي جَامِعِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ نَاسًا مِنْ قِبَلِنَا يُدْعَوْنَ: السَّامِرَةَ يُسْبِتُونَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِيَوْمِ الْبَعْثِ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَبَائِحِهِمْ؟ قَالَ: فَكَتَبَ: «هُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ذَبَائِحُهُمْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ»

  4. ١٣٨٩٨ - وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا يُخَالِفُونَ الْيَهُوَدَ وَالنَّصَارَى فِي أَصْلِ الدَّيْنُونَةِ وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي فَرْعٍ مِنْ دِينِهِمْ، وَبِمَعْنَاهُ قَالَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ

    ١٣٨٩٩ - وَالْأَمْرُ فِي السَّامِرَةِ بَيِّنٌ، وَفِيهِمْ وَرَدَ الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ

    ١٣٩٠٠ - فَأَمَّا الصَّابِئُونَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ جَعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ تَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ وَتُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ ⦗١٢٢⦘.

  5. ١٣٩٠١ - وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ بَيْنَ الْيَهُوَدِ وَالْمَجُوسِ لَا دِينَ لَهُمْ،

    ١٣٩٠٢ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُوَدِ لَا يَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ

    ١٣٩٠٣ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَالْكِتَابُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَيْسُوا بِيَهُوَدَ وَلَا نَصَارَى لِأَنَّ اللَّهَ فَصَلَ بَيْنَهُمْ بِوَاوٍ

    ١٣٩٠٤ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ ذَبَائِحَهُمْ وَنِكَاحَ نِسَائِهِمْ

    ١٣٩٠٥ - وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هُمْ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ

    ١٣٩٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ: فَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدِينُ دِينَ الْيَهُوَدِ وَالنَّصَارَى نُكِحَ نِسَاؤُهُ وَأُكِلَتْ ذَبِيحَتُهُ، وَمَنْ دَانَ دِينَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ لَمْ يُنْكَحْ نِسَاؤُهُ وَلَمْ يُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ

    ج ١٠ ص ١٢٢١٣٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعْدٍ الْجَارِيِّ مَوْلَى عُمَرَ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا نَصَارَى ⦗١٢٣⦘ الْعَرَبِ بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَمَا يَحِلُّ لَنَا ذَبَائِحُهُمْ، وَمَا أَنَا بِتَارِكِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ»

  6. ١٣٩٠٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، فَقَالَ: «لَا تَأْكُلْ ذَبَائِحَهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنْ نَصْرَانِيَّتِهِمْ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ»

    ج ١٠ ص ١٢٣
  7. ١٣٩٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا أَحْفَظُهُ وَلَا أَحْسِبُهُ أَوْ غَيْرَهُ إِلَّا وَقَدْ بَلَغَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

    ج ١٠ ص ١٢٣١٣٩١٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «لَيْسَ نَصَارَى الْعَرَبِ بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَإِنَّمَا أَهْلُ الْكِتَابِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَالَّذِينَ جَاءَتْهُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ النَّاسِ فَلَيْسُوا مِنْهُمْ»

  8. ١٣٩١١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةَ حُذَيْقَةَ مَجُوسِيَّةَ، لَا يَصِحُّ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ نَكَحَ يَهُوَدِيَّةً