طلاق الثلاث مجموعة

٢١ فقرة، ج ١١ ص ٣٧

  1. ١٤٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا كَانَتِ " الثَّلَاثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُجْعَلُ وَاحِدَةً وَأَبِي بَكْرٍ وَثَلَاثٍ مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نَعَمْ» .

    ج ١١ ص ٣٧
  2. ١٤٦٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَغَيْرِهِ، وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ فَلَمْ يُخَرِّجْهُ، وَأَظُنُّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخِلَافِ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ

    ج ١١ ص ٣٧١٤٦٦٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أَلْفًا، فَقَالَ: «تَأْخُذُ ثَلَاثًا وَتَدَعُ تِسْعَمِائَةٍ وَسَبْعًا وَتِسْعِينَ»

  3. ١٤٦٦٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِائَةً قَالَ: «تَأْخُذُ ثَلَاثًا وَتَدَعُ سَبْعًا وَتِسْعِينَ»

  4. ١٤٦٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، وَمُعَاويَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ، كُلِّهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ» أَجَازَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ، وَأَمْضَاهُنَّ "

    ج ١١ ص ٣٨
  5. ١٤٦٧١ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

  6. ١٤٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَإِنْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الثَّلَاثَ كَانَتْ تُحْسَبُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً يَعْنِي أَنَّهُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالَّذِي يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ عَلِمَ إِنْ كَانَ شَيْئًا فَنَسَخَ

    ١٤٦٧٣ - فَإِنْ قِيلَ: فَمَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْتَ؟ قِيلَ: لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ يُخَالِفُهُ بِشَيْءٍ لَمْ يَعْلَمْهُ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ خِلَافُهُ

    ١٤٦٧٤ - فَإِنْ قِيلَ: فَلَعَلَّ هَذَا شَيْءٌ رُوِيَ، عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَوْلِ عُمَرَ؟.

  7. ١٤٦٧٥ - قِيلَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخَالِفُ عُمَرَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَبَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ، وَفِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَولَادِ وَغَيْرِهِ، فَكَيْفَ يُوافِقُهُ فِي شَيْءٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ خِلَافُهُ؟.

  8. ١٤٦٧٦ - فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لَمْ يَذْكُرْهُ؟ قِيلَ: قَدْ يُسْأَلُ الرَّجُلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيُجِيبُ فِيهِ وَلَا يَنْقَضِي الْجَوَابُ، فَيَأْتِي عَلَى الشَّيْءِ كُلِّهِ وَيَكُونُ جَائِزًا لَهُ كَمَا يَجُوزُ لَوْ قِيلَ: أَصَلَّى النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ؟ ⦗٣٩⦘.

  9. ١٤٦٧٧ - فَإِنْ قِيلَ: وَقَدْ ذُكِرَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.

  10. ١٤٦٧٨ - قِيلَ: اللَّهُ أَعْلَمُ وَجَوَابُهُ حِينَ اسْتَفْتَى يُخَالِفُ ذَلِكَ كَمَا وَصَفْتُ.

  11. ١٤٦٧٩ - فَإِنْ قِيلَ: فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي تَرْكِ أَنْ يَحْسِبَ الثَّلَاثَ وَاحِدَةً فِي كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ أَمَرٍ أَبْيَنَ مِمَّا ذَكَرْتَ؟ قِيلَ: نَعَمْ.

  12. ١٤٦٨٠ - فَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ، فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ لَهُ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ارْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا آوِيكِ إِلَيَّ وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ٢٢٩] ، فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مِنْ يَومَئِذٍ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ.

  13. ١٤٦٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ هَذَا.

  14. ١٤٦٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالْمُرْسَلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ

    ج ١١ ص ٣٩١٤٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] إِلَى قَولِهِ: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨] الْآيَةَ «وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَنَسَخَ ذَلِكَ» ، فَقَالَ: " {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] " الْآيَةَ ⦗٤٠⦘.

  15. ١٤٦٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَجَابَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ وَالْوَاحِدَةَ سَوَاءٌ، وَإِذَا جَعَلَ اللَّهُ عَدَدَ الطَّلَاقِ عَلَى الزَّوْجِ وَأَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ فَسَوَاءٌ الثَّلَاثُ وَالْوَاحِدَةُ وَأَكْثَرُ مِنَ الثَّلَاثِ فِي أَنْ يَقْضِيَ بِطَلَاقِهِ.

  16. ١٤٦٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ قِيلَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ مُنْصَرِفًا إِلَى طَلَاقِ الْبَتَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ رُكَانَةَ أَنَّهُ جَعَلَ الْبَتَّةَ وَاحِدَةً، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرَاهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَأَلْزَمَهُمُ الثَّلَاثَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

  17. ١٤٦٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ أَبِي الصَّهْبَاءِ قَالَ: بَلَى كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا جَعَلُوهَا وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ تَتَابَعُوا فِيهَا، قَالَ: أَجِيزُوهُنَّ عَلَيْهِمْ.

  18. ١٤٦٨٧ - فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ ثَلَاثًا تَتْرَى، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولُ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: عُقْدَةٌ كَانَتْ بِيَدِهِ أَرْسَلَهَا جَمِيعًا، وَإِذَا كَانَتْ تَتْرَى فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ سُفْيَانُ الثَّورِيُّ: تَتْرَى يَعْنِي أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّهَا تَبِينُ بِالْأُولَى، وَالثِّنْتَانِ لَيْسَتَا بِشَيْءٍ

    ج ١١ ص ٤٠١٤٦٨٨ - وَقَدْ رَوَى يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ " جَمَعَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، أُتِيَ بِرَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً، وَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَالَ: لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا " ⦗٤١⦘.

  19. ١٤٦٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا إِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَرْأَةِ، بِأَنْ تَكُونَ الَّتِي جَعَلَهَا فِيهَا وَاحِدَةً غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَبَانَتْ بِالْأُولَى فَلَمْ يَلْحَقْهَا مَا بَعْدَهَا، وَالَّتِي جَعَلَهَا فِيهَا ثَلَاثًا مَدْخُولًا بِهَا فَلَحِقَهَا الثَّلَاثُ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ نِيَّةِ الرَّجُلِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا بِأَنْ يَكُونَ فِي إِحْدَى الْحَالَيْنِ أَرَادَ تَبْيِينَ الْأُولَى، وَفِي الْأُخْرَى أَرَادَ إِحْدَاثَ طَلَاقٍ بَعْدَ الْأُولَى

    ١٤٦٩٠ - ثُمَّ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الطَّلَاقَ إِلَى الْأَزْوَاجِ، فَسَوَاءٌ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مَجْمُوعَةً أَوْ مُفَرَّقَةً كَطَلَاقِ نِسْوَتِهِ وَعِتْقِ رَقِيقِهِ، وَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ عَنْ نِسْوَتِهِ ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ رِفَاعَةَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَبَتَّ طَلَاقَهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» ، وَلَوْ كَانَتْ حَسَبَتْ طَلَاقَهَا بِوَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى رِفَاعَةَ بِلَا زَوْجٍ "

  20. ١٤٦٩١ - قَالَ: وَعُويْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِاللِّعَّانِ فَلَمْ أَعْلَمِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، حَكَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَوْجَهَا بَتَّ طَلَاقَهَا، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَتْ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ» وَلَمْ أَعْلَمِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَابَ طَلَاقَهُ ثَلَاثًا مَعًا، فَلَمَّا كَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي رِفَاعَةَ مُوافِقًا ظَاهِرَ الْقُرْآنِ وَكَانَ ثَابِتًا كَانَ أَوْلَى الْحَدِيثَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١١ ص ٤٢١٤٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: «لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الْأَوَّلُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنًّى.

  21. ١٤٦٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ: ثُمَّ لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ، وَحَدِيثُ الْعَسِيفِ فِي حَدِّ الزَّانِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَعْنِي دُونَهُ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ غَيَّرَ مِنْهُ مَا رَأَى تَغْيِيرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ