ما يقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بالنية

٢٣ فقرة، ج ١١ ص ٤٣

  1. ١٤٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ، عَنْ عَطَاءِ ⦗٤٤⦘ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ مَاهَكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ.

    ج ١١ ص ٤٣
  2. ١٤٦٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّلَاقَ فِي كِتَابِهِ بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ: الطَّلَاقِ وَالْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ، فَمَنْ خَاطَبَ امْرَأَتَهُ فَأَفْرَدَ لَهَا اسْمًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَمْ يَنْوِ فِي الْحُكْمِ.

  3. ١٤٦٩٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَا تُكُلِّمَ بِهِ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ سِوَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ حَتَّى يَقُولَ: كَانَ مَخْرَجُ كَلَامِي بِهِ عَلَى أَنِّي نَوَيْتُ بِهِ طَلَاقًا وَهُوَ مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ

    ج ١١ ص ٤٤١٤٦٩٧ - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، إِمْلَاءً، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ وَوَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرُكَانَةَ ⦗٤٥⦘: «وَاللَّهِ» مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟ "، فَقَالَ: رُكَانَةَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ.

  4. ١٤٦٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْكَلْبِيُّ يَعْنِي أَبَا ثَوْرٍ فِي آخَرَيْنِ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.

  5. ١٤٦٩٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.

  6. ١٤٧٠٠ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، بِمَعْنَاهُ

    ج ١١ ص ٤٥١٤٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» ، فَقَالَ: قَدْ قُلْتُهُ، فَتَلَا عُمَرُ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: ٦٦] قَالَ عُمَرُ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: قَدْ قُلْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ امْرَأَتَكَ فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ تَبُتُّ» ⦗٤٦⦘.

  7. ١٤٧٠٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلتَّوْمَةِ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لِلْمُطَّلِبِ

    ج ١١ ص ٤٦١٤٧٠٣ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ اَلْبَتَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ؟» قَالَ: «أَتُرَانِي أُقِيمُ عَلَى حَرَامٍ وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ» ، فَأَحْلَفَهُ فَحَلَفَ.

  8. ١٤٧٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُرَاهُ قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.

  9. ١٤٧٠٥ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا.

  10. ١٤٧٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَسْأَلَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمُطَّلِبَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ يُرَدِّدُهَا، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ، وَقَوْلُ الْمُطَّلِبِ: قَدْ قُلْتُهُ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: قَدْ خَرَجَ مِنِّي بِلَا نِيَّةٍ.

  11. ١٤٧٠٧ - وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَا بَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ: مَا وَصَفْتَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخِرَ: فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ زِيَادَةً عَلَى عَدَدِ الطَّلَاقِ أَلْزَمَهُ وَاحِدَةً وَهِيَ أَقَلُّ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ فِي قَولِهِ.

  12. ١٤٧٠٨ - قَالَ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ} [النساء: ٦٦] لَوْ طَلَّقَ فَلَمْ يَذْكُرِ اَلْبَتَّةَ إِذْ كَانَتْ كَلِمَةً مُحْدَثَةً لَيْسَتْ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ تَحْتَمِلُ صِفَةَ الطَّلَاقِ وَزِيَادَةً فِي عَدَدِهِ وَمَعْنًى غَيْرَ ذَلِكَ، فَنَهَاهُ عَنِ الْمُشْكِلِ مِنَ الْقَوْلِ، وَلَمْ يَنْهَهُ عَنِ الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يُحَلِّفُهُ عَلَى مَا أَرَادَ، إِلَّا وَلَوْ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ

    ج ١١ ص ٤٧١٤٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنَ الْعِرَاقِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ مُرْهُ يُوافِينِي فِي الْمَوسِمِ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ يُجْلَبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: «أُنْشِدُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ هَلْ أَرَدْتَ بِقَولِكَ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ الطَّلَاقَ؟» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُ، أَرَدْتُ الْفِرَاقَ، فَقَالَ عُمَرُ: «هُوَ مَا أَرَدْتَ» .

  13. ١٤٧١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَبِهَذَا نَقُولُ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ كَلَامٍ أَشْبَهَ الطَّلَاقَ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ طَلَاقًا حَتَّى يَسْأَلَ قَائِلَهُ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا، أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ مَالِكًا فِي خِلَافِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ

    ج ١١ ص ٤٧١٤٧١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: الْبَتَّةُ؟ فَقَالَ: «يَدِينُ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ» .

  14. ١٤٧١٢ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ شُرَيْحًا دَعَاهُ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، فَاسْتَعْفَاهُ شُرَيْحٌ فَأَبَى أَنْ يَعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الطَّلَاقُ فَسُنَّةٌ وَأَمَّا الْبَتَّةُ فَبِدْعَةٌ، فَأَمَّا السُّنَّةُ فَالطَّلَاقُ فَأَمْضُوهُ، وَأَمَّا الْبِدْعَةُ فَالْبَتَّةُ فَقَلِّدُوهُ إِيَّاهَا وَدِينُوهُ فِيهَا

    ج ١١ ص ٤٧١٤٧١٣ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: " أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ خَلَوْتِ مِنِّي، وَقَوْلُهُ أَنْتِ بَرِيَّةٌ وَبَرِئْتِ مِنِّي، أَوْ يَقُولُ: أَنْتِ بَائِنَةٌ أَوْ قَدْ بِنْتِ مِنِّي؟ قَالَ: «سَوَاءٌ» ⦗٤٨⦘.

  15. ١٤٧١٤ - قَالَ عَطَاءٌ: وَأَمَّا قَولُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ فَسُنَّةٌ لَا يَدِينُ فِي ذَلِكَ هُوَ الطَّلَاقُ.

  16. ١٤٧١٥ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: وَأَمَّا قَولُهُ أَنْتِ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ فَذَلِكَ مَا أَحْدَثُوا، سُئِلَ: فَإِنْ كَانَ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ الطَّلَاقُ وَإِلَّا فَلَا

    ج ١١ ص ٤٨١٤٧١٦ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَولِهِ: أَنْتِ بَرِيَّةٌ، أَوْ أَنْتِ بَائِنَةٌ، أَوْ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَرِئْتِ مِنِّي، أَوْ بِنْتِ مِنِّي قَالَ: «يَدِينُ»

  17. ١٤٧١٧ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ الطَّلَاقُ لِقَولِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ»

    ج ١١ ص ٤٨
  18. ١٤٧١٨ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ؟ قَالَ: «إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، وَإِلَّا فَهِيَ يَمِينٌ» .

    ج ١١ ص ٤٨
  19. ١٤٧١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: فِي الْجَامِعِ، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْبَتَّةِ وَالْبَائِنَةِ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ".

  20. ١٤٧٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: انْظُرْ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا أَرَدْتَ؟ فَجَحَدَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الطَّلَاقَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَأَمْضَاهُ عَلِيٌّ ثَلَاثًا ⦗٤٩⦘.

  21. ١٤٧٢١ - قَالَ: وَذُكِرَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلُهُ.

  22. ١٤٧٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى مَا رُوِيَ مِنْ مَذْهَبِ عَلِيٍّ فِي الْبَتَّةِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ، وَقَدْ رَوَى مَنْصُورٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ الرَّجُلَ قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَأَتَى عُمَرُ فَاسْتَحْلَفَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ مَا الَّذِي أَرَدْتَ بِقَولِكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ الطَّلَاقَ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَيُحْتَمَلَ أَنَّهُ كَانَ أَرَادَ بِكُلِّ مَرَّةٍ إِحْدَاثَ طَلَاقٍ. وَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ

    ج ١١ ص ٤٩١٤٧٢٣ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نُزُولِ قَبُولِ تَوبَتِهِ أَنْ يَعْتَزِلَ امْرَأَتَهُ قَالَ: فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا؟ فَقَالَ: «لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا» . فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ ".

  23. ١٤٧٢٤ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ طَلَاقًا لَمْ يَقَعْ بِهِ طَلَاقٌ وَسَائِرُ الْكِنَايَاتِ مَقِيسَةٌ عَلَيْهِ