طلاق المكره
١٣ فقرة، ج ١١ ص ٦٩
- ج ١١ ص ٦٩
١٤٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: ١٠٦] . قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَلِلْكُفْرِ أَحْكَامٌ بِفِرَاقِ الزَّوْجَةِ وَأَنْ يُقْتَلَ الْكَافِرُ وَيُغْنَمَ مَالُهُ ⦗٧٠⦘، فَلَمَّا وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَقَطَتْ أَحْكَامُ الْإِكْرَاهِ عَنِ الْقَوْلِ كُلِّهِ؛ لِأَنَّ الْأَعْظَمَ إِذَا سَقَطَ عَنِ النَّاسِ سَقَطَ مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ الْإِكْرَاهِ ثُمَّ قَالَ ⦗٧١⦘: وَإِذَا خَافَ هَذَا سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ مَا كَانَ الْقَوْلُ فَذَكَرَ الْبَيْعَ وَالنِّكَاحَ وَالطَّلَاقَ وَالْعِتَاقَ وَالْإِقْرَارَ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرَحِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ "
- ج ١١ ص ٧١
١٤٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُرْوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «لَا طَلَاقَ لِمُكْرَهٍ» .
-
١٤٨٠١ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ. وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا تَدَلَّى يَشْتَارُ عَسَلًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فَوقَفَ عَلَى الْحَبْلِ فَحَلَفَتْ لَتَقْطَعَنَّهُ أَوْ لَيُطَلِّقَنَّهَا ثَلَاثًا، فَذَكَّرَهَا اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ فَأَبَتْ ⦗٧٢⦘ إِلَّا ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمَّا ظَهْرَ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهَا إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ.
-
١٤٨٠٢ - فَهَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ.
-
١٤٨٠٣ - وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَرَفَعَ إِلَى عُمَرَ، فَأَبَانَهَا مِنْهُ.
-
١٤٨٠٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، بِخِلَافِهِ، فَهَذَا خَطَأٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَتَنَبَّهَ لَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِخِلَافِهِ.
-
١٤٨٠٥ - وَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ وَهُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ مَوْصُولٌ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ.
-
١٤٨٠٦ - أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنْ رَجُلٍ أَكْرَهَهُ اللُّصُوصُ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ
ج ١١ ص ٧٢١٤٨٠٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، فَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْأَحْنَفِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَجِئْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا سِيَاطٌ مَوضُوعَةٌ، وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ ⦗٧٣⦘، وَعَبْدَيْنِ لَهُ قَدْ أَجْلَسَهُمَا فَقَالَ لَهُ: طَلِّقْهَا وَإِلَّا وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ فَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدَهِ فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ، إِنَّهَا لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْكَ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ» . فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: «لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْكَ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ»
-
١٤٨٠٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ. وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَشُرَيْحٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
ج ١١ ص ٧٣١٤٨٠٩ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدٌ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: بَعَثَنِي عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ، إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ كَانَتْ تَرْوِيهَا عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
-
١٤٨١٠ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى الْإِغْلَاقِ: الْإِكْرَاهُ
ج ١١ ص ٧٤١٤٨١١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُذَكِّرِ فِي آخَرَيْنِ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» .
-
١٤٨١٢ - قَالَ: أَحْمَدُ: وَدُخُولُ التَّخْصِيصِ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْخَبَرِ بِدَلَالَةٍ لَا تُوجِبُ دُخُولَهُ فِي الْبَاقِي مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ
ج ١١ ص ٧٤١٤٨١٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَيْسَ الرَّجُلُ بِأَمِينٍ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا جَوَّعْتَ أَوْ أَوْثَقْتَ أَوْ ضَرَبْتَ» .
-
١٤٨١٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الطَّلَاقِ أَوِ الْيَمِينِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَأَبِيهِ حِينَ أَخَذَ عَلَيْهِمَا الْمُشْرِكُونَ عَهْدَ اللَّهِ أَنْ يَنْصَرِفَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا يُقَاتِلَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَكْرَهُوهُمَا عَلَى الْيَمِينِ وَالْعَهْدِ وَلَكِنَّهُمَا أُخِذَا حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ فَزَعَمَا أَنَّهُمْ يَرِدَانِ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ مِنْهُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَيْهَا وَتَرْكِ الْقِتَالِ مَعَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «انْصَرَفَا نَفِي لَهُمْ بِعُهُودِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ» ، وَكَانَ هَذَا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ ثُبُوتِ الْأَحْكَامِ، وَلَوْ أَنَّ مُسْلِمًا أُحْلِفَ الْيَومَ عَلَى تَرْكِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّا نَأْمُرُهُ بِأَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ وَيُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ.
- ج ١١ ص ٧٥
١٤٨١٥ - وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالرَّجْعَةُ " لَيْسَ مِنَ الْإِكْرَاهِ فِي شَيْءٍ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ لَيْسَ بِجَادٍّ وَلَا هَازِلٍ