الكفارة بالصيام ثم بالطعام

٣٨ فقرة، ج ١١ ص ١٢٠

  1. ١٤٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: ٤] .

    ج ١١ ص ١٢٠
  2. ١٤٩٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُتَظَاهِرُ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا وَكَانَ يُطِيقُ الصِّيَامَ فَعَلَيْهِ الصَّومُ، وَلَمْ يُجْزِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَا شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ حِينَ يُرِيدُ الْكَفَّارَةَ عَنِ الظِّهَارِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِمَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ مَا كَانَتْ أَجْزَأَهُ أَنْ يُطْعِمَ وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُطْعِمَ أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامِ بَلَدِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ "

  3. ١٤٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوبَانَ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاصِيَّ، جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى النِّصْفُ مِنْ رَمَضَانَ سَمُنَتِ الْمَرْأَةُ وَتَرَبَّعَتْ فَأَعْجَبَتْهُ فَغَشِيَهَا لَيْلًا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً» ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ قَالَ: «صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ: «أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالَ: لَا أَجِدُ قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةُ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا» ⦗١٢١⦘.

    ج ١١ ص ١٢٠
  4. ١٤٩٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ

    ج ١١ ص ١٢١١٤٩٩٢ - وَرَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ مِكْتَلًا فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: «أَطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَذَلِكَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ» .

  5. ١٤٩٩٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَمِّلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.

  6. ١٤٩٩٤ - وَبِمَعْنَاهُ قَالَهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى، وَاخْتَلَفَا فِيهِ، عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَاسْتَغْنِ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ» .

  7. ١٤٩٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا» .

  8. ١٤٩٩٦ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْكَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَكُلْ أَنْتَ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ» .

  9. ١٤٩٩٧ - وَرَوَاهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِيهِ: «اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَمُرْهُ فَلْيُعْطِكَ وَسْقًا مِنْهَا فَأَطْعِمْ مِنْهَا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَكُلْ بَقِيَّتَهَا أَنْتَ وَعِيَالُكَ» . وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ⦗١٢٢⦘.

  10. ١٤٩٩٨ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُطْعِمُ مِنَ الْوَسْقِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ يَأْكُلُ هُوَ وَعِيَالُهُ بَقِيَّةَ الْوَسْقِ، وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا.

  11. ١٤٩٩٩ - فَقَدْ رَوَى بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، هَذَا الْخَبَرَ وَقَالَ فِيهِ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي؟ فَقَالَ: «كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ» . وَهَذَا أَوْلَى لِمُوافَقَتِهِ رِوَايَةَ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوبَانَ.

  12. ١٥٠٠٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ، فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ، فَرُوِيَ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا، وَرُوِيَ مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا، وَرُوِيَ سِتِّينَ صَاعًا

    ج ١١ ص ١٢٢١٥٠٠١ - وَرُوِّينَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْمُجَامِعِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ: «أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالَ: مَا أَجِدُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا قَالَ: «خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، فَذَكَرَهُ.

  13. ١٥٠٠٢ - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَرَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ فِي ⦗١٢٣⦘ الْحَدِيثِ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ، فَقَالَ: «خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَحْوَجُ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَسْنَانُهُ، ثُمَّ قَالَ: «خُذْهُ وَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ» ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: فَأُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ إِلَى قَولِهِ: مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ.

  14. ١٥٠٠٣ - وَرَوَاهُ الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ فِيهِ: بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا.

  15. ١٥٠٠٤ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ مَسْرُورُ بْنُ صَدَقَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.

  16. ١٥٠٠٥ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ دُحَيْمٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، مُدْرَجًا فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

  17. ١٥٠٠٦ - وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ رَاوِيَ تَقْدِيرِ الْمِكْتَلِ بِخَمْسَةِ عَشَرَ صَاعًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ هُوَ الزُّهْرِيُّ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  18. ١٥٠٠٧ - وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْمُوَاقِعِ قَالَ: فَأُتِيَ بِمِكْتَلٍ يَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.

  19. ١٥٠٠٨ - وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ بِالشَّكِّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرِينَ.

  20. ١٥٠٠٩ - وَعَطَاءٌ لَيْسَ بِالْقَويِّ

    ج ١١ ص ١٢٤١٥٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُرَادِيُّ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " الْمَكَايِيلُ مُدٌّ وَصَاعٌ وَفَرْقٌ، فَالصَّاعُ: جِمَاعُ أَرْبَعَةِ أَمْدَادٍ، وَالْفَرْقُ: جِمَاعُ ثَلَاثَةِ آصُعٍ «.

  21. ١٥٠١١ - وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي الْمُفْتَدِي مِنَ الْمُحْرِمِينَ فِي حِلَاقِ رَأْسِهِ خَاصَّةً فَإِنَّهُ يُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

  22. ١٥٠١٢ - وَالْفَرْقُ هُوَ الْقَدَحُ الَّذِي رَوَى سُفْيَانُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ مِنْهُ.

  23. ١٥٠١٣ - وَالْوَسَقُ: سِتُّونَ صَاعًا، وَالْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ.

  24. ١٥٠١٤ - قَالَ: وَالنَّشُّ نِصْفُ وَقِيَّةٍ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا.

  25. ١٥٠١٥ - وَالْوَقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا.

  26. ١٥٠١٦ - قَالَ: وَمُدُّ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ قَدْرُ نِصْفٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الظِّهَارِ فِي إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا.

  27. ١٥٠١٧ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ كَفَّارَةٍ تَجِبُ عَلَى النَّاسِ فَهُوَ مُدَّانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  28. ١٥٠١٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخَذُوا هَذَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي إِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ فِي كَفَّارَةِ الْأَذَى، فَقَاسُوا عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ سِوَاهُ.

  29. ١٥٠١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ مُدَّيْنِ.

  30. ١٥٠٢٠ - وَاحْتَجَّ بِأَنْ قَاسَ عَلَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَقَالَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قِسْتَ؟ قُلْنَا: حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِدْيَةٌ فِي الْحَجِّ، وَفِدْيَةُ الْحَجِّ لَا تَشْبِهُ مَا سِوَاهَا ⦗١٢٥⦘ مِنَ الْكَفَّارَاتِ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّارَةٌ فِي رَمَضَانَ، وَالْكَفَّارَةُ وَأَمْرُ النَّاسِ بِدَارِ الْهِجْرَةِ

    ج ١١ ص ١٢٥١٥٠٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ»

  31. ١٥٠٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِذَا أَعْطَوْا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ أَعْطَوْا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ، وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ» .

    ج ١١ ص ١٢٥
  32. ١٥٠٢٣ - أَخْبَرَنَا بِهِمَا جَمِيعًا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُمَا.

  33. ١٥٠٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ حِينَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: «خُذْ هَذَا فَكَفِّرْ بِهِ» ، وَقَدْ أَعْلَمَهُ أَنَّ عَلَيْهِ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَهَذَا مَدٌّ مَدٌّ

    ١٥٠٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي رِوَايَةِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى قَالَ: «ثَلَاثَةُ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ» .

  34. ١٥٠٢٦ - وَفِي رِوَايَةِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ» .

  35. ١٥٠٢٧ - وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ صَحِيحَةٌ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَالَ جَمِيعَ ذَلِكَ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى ⦗١٢٦⦘

    ١٥٠٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَكُلُّ كَفَّارَةٍ وَجَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بِمُدِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَهُوَ رُبْعُ صَاعٍ، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ إِلَّا شَيْءٌ أَوْ شَيْءٌ قَلِيلٌ.

  36. ١٥٠٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمُدِّ مَنْ لَمْ يُولَدْ فِي عَهْدِهِ أَوْ بِمُدٍّ أُحْدِثَ بَعْدَ مُدِّهِ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ؟ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّ عِنْدَ مَالِكٍ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَحْدَهَا بِمُدِّ هِشَامٍ.

  37. ١٥٠٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمُدُّ هِشَامٍ مُدٌّ وَثُلُثٌ أَوْ مَدٌّ وَنِصْفٌ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: مُدُّ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ مُدٌّ وَنِصْفٌ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  38. ١٥٠٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: مَنْ شَرَعَ لَكُمْ مَذْهَبَ هِشَامٍ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَفَّارَاتِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ أَبُو هِشَامٍ؟ فَكَيْفَ تَرَى الْمُسْلِمِينَ كَفَّرُوا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُدُّ هِشَامٍ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا