اللعان

٢٣ فقرة، ج ١١ ص ١٢٩

  1. ١٥٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: ٤] " الْآيَةَ.

    ج ١١ ص ١٢٩
  2. ١٥٠٣٣ - وَقَالَ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ⦗١٣٠⦘.

  3. ١٥٠٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ الزَّوْجَ مِنْ قَذْفِ الْمَرْأَةِ بِشَهَادَتِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، كَمَا أَخْرَجَ قَاذِفَ الْمُحْصَنَةِ غَيْرِ الزَّوْجَةِ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا بِمَا قَذَفَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَا، وَكَانَتْ فِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ أَنْ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَلْتَعِنَ حَتَّى تَطْلُبَ الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ حَدَّهَا، كَمَا لَيْسَ عَلَى قَاذِفِ الْأَجْنَبِيَّةِ حَدٌّ حَتَّى تَطْلُبَ حَدَّهَا.

  4. ١٥٠٣٥ - قَالَ: وَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى اللِّعَانَ عَلَى الْأَزْوَاجِ مُطْلَقًا كَانَ اللِّعَانُ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ جَازَ طَلَاقُهُ وَلَزِمَهُ الْفَرْضُ، وَكَذَلِكَ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ لَزِمَهَا الْفَرْضُ

    ج ١١ ص ١٣٠١٥٠٣٦ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: لَا تَلَاعُنَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ حَتَّى يَكُونَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ، لَيْسَا بِمَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ وَلَا وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَالُوا: رُوِّينَا فِي ذَلِكَ حَدِيثًا فَاتَّبَعْنَاهُ، قُلْنَا: وَمَا الْحَدِيثُ؟ قَالُوا: رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعٌ لَا لِعَانَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ: الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْحُرَّةُ تَحْتَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةُ عِنْدَ الْحُرِّ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ عِنْدَ النَّصْرَانِيِّ " .

  5. ١٥٠٣٧ - فَقُلْنَا لَهُمْ: رَوَيْتُمْ هَذَا عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ وَرَجُلٍ غَلِطٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، مُنْقَطِعٌ، وَاللَّذَانِ رَوَيَاهُ يَقُولُ أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْآخَرُ يَقِفُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَهُوَ لَا يَثْبُتُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَلَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَا يُبْلِغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَجُلٌ غَلِطٌ، وَفِيهِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ رَوَى لَنَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْكَامًا تُوافِقُ أَقَاوِيلَنَا وَتُخَالِفُ أَقَاوِيلَكُمْ يَرْوِيهَا عَنْهُ الثِّقَاتُ فَنَسْنِدُهَا ⦗١٣١⦘ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَدْتُمُوهَا عَلَيْنَا، وَرَدَدْتُمْ رِوَايَتَهُ وَنَسَبْتُمُوهُ إِلَى الْغَلَطِ فَأَنْتُمْ مَحْجُوجُونَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ حَدِيثُهُ بِأَحَادِيثِهِ الَّتِي وَافَقْنَاهَا وَخَالَفْتُمُوهَا فِي نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ حُكْمًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَالَفْتُمْ أَكْثَرَهَا فَأَنْتُمْ غَيْرُ مُنْصِفِينَ إِنِ احْتَجَجْتُمْ بِرِوَايَتِهِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا نُثْبِتُ رِوَايَتَهُ، ثُمَّ احْتَجَجْتُمْ مِنْهَا بِمَا لَوْ كَانَ ثَابِتًا عَنْهُ، وَهُوَ مِمَّنْ يُثْبِتُ حَدِيثُهُ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

  6. ١٥٠٣٨ - وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ فَقَالَ: قِيلَ لَهُ: لِمَ تَرَكْتَ ظَاهَرَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: بِالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا عَلَى خَاصٍّ، قُلْنَا: وَمَا الدَّلَالَةُ؟ فَذَكَرَ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ وَرَجُلٍ مَعْرُوفٍ بِالْغَلَطِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعٌ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمْ» ، فَذَكَرَ الْأَمَةَ وَالْعَبْدَ وَالْمُشْرِكَ وَالْمُشْرِكَةَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَسْنَا لَا نَخْتَلِفُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ فِي أَنَّ الْمَجْهُولَ وَالْغَلِطَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمَا؟ قَالَ: بَلَى، قِيلَ: فَكَيْفَ احْتَجَجْتَ عَنْ عَمْرٍو بِرِوَايَتِهِمَا؟ قَالَ: هُوَ عِنْدِي مَعْرُوفٌ، قِيلَ: رَأَيْنَا بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ نَاحِيَتِكَ يَقُولُ فِيهِ مَا قُلْنَا.

  7. ١٥٠٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقِيلَ لَهُ قَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ أَحْكَامًا فِيهَا الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ وَرَدُّ الْيَمِينِ، وَأَنَّ دِيَةَ الْكَافِرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَاللُّقَطَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا نَقُولُ بِهِ وَتَتْرُكُهُ فَإِذَا احْتَجَجْنَا عَلَيْكَ بِحَدِيثِهِ ضَعَّفْتَهُ وَقُلْتَ: رِوَايَةُ عَمْرٍو صَحِيفَةٌ، وَرَوَى مَا لَا نَعْرِفُ، وَالنَّاسُ يَتَّقُونَ حَدِيثَهُ فَإِنْ كَانَ كَمَا قُلْتَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَحْتَجَّ بِحَدِيثٍ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُخَالِفَ مَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرٌو لَا مُعَارِضَ لَهُ بِخِلَافِهِ وَأَنْتَ تُخَالِفُهُ وَتُضَعِّفُهُ فَلَسْتَ تَسْلَمُ مِنَ الْخَطَأِ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ.

  8. ١٥٠٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، وَيَزِيدُ بْنُ بُزَيْغٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٣٢⦘: «أَرْبَعٌ لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمُ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْيَهُودِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْمَمْلُوكَةُ تَحْتَ الْحُرِّ، وَالْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ» .

  9. ١٥٠٤١ - وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ مَعْرُوفٌ بِكَثْرَةِ الْغَلَطِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ.

  10. ١٥٠٤٢ - وَابْنُهُ عُثْمَانُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ جِدًّا. قَالَهُ الدَّارُقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.

  11. ١٥٠٤٣ - وَرَوَاهُ عُثْمَانُ الْوَقَّاصِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ.

  12. ١٥٠٤٤ - وَرَوَاهُ عَمَّارٌ، وَعَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ، وَحَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، وَزَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ ضُعَفَاءٌ. قَالَهُ الدَّارُقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْهُ وَقَالَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ.

  13. ١٥٠٤٥ - قَالَ الدَّارُقُطْنِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَهُمَا إِمَامَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَولَهُ لَمْ يَرْفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٣٣⦘.

  14. ١٥٠٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي ثُبُوتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْقُوفًا أَيْضًا نَظَرٌ، وَذَاكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ وَلَيْسَ بِالْقَويِّ.

  15. ١٥٠٤٧ - وَرَوَاهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْقُوفًا، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ مَتْرُوكٌ، وَنَحْنُ نَحْتَجُّ بِرِوَايَاتِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةً وَانْضَمَّ إِلَيْهِ مِمَّا يُؤَكِّدُ وَلَمْ نَجِدْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقًا صَحِيحًا إِلَى عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  16. ١٥٠٤٨ - وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْأَيْلِيِّ، بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَهُوَ بِذَلِكَ الْإِسْنَادِ بَاطِلٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ

    ج ١١ ص ١٣٣١٥٠٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ لَمَّا قَذَفَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ: وَاللَّهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً قَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَوْثَقْتُ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَثْبَتُّ، لَا وَاللَّهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ، فَقَالَ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَقَالَ لَهُ: «احْلِفْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَصَادِقٌ» ، يَقُولُ: ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قِفُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ» فَحَلَفَ، ثُمَّ قَالَتْ: أَرْبَعًا، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فَإِنْ كَانْ صَادِقًا فَعَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قِفُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ» فَتَرَدَّدَتْ وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَومِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ أَدْعَجَ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، أَلَفَّ الْفَخِذَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِلَّذِي ⦗١٣٤⦘ رُمِيتَ بِهِ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفَرَ قَضِيفًا سَبِطًا فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ» فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى صِفَةِ الْبَغِيِّ ".

  17. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ فَذَكَرَهُ.

  18. ١٥٠٥٠ - وَرَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» .

  19. ١٥٠٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَوَاءٌ قَالَ الزَّوْجُ: رَأَيْتُهَا تَزْنِي، أَوْ قَالَ: زَنَتْ، أَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ، كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ سَوَاءً إِذَا قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً

    ج ١١ ص ١٣٤١٥٠٥٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: " الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ أَرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا، أَوْ عَنْ غَيْرِ حَمْلٍ؟ قَالَ: يُلَاعِنُهَا " ⦗١٣٥⦘.

  20. ١٥٠٥٣ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ: لِعَانَ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ إِذَا كَانَ يُفْقَهُ عَنْهُ

    ج ١١ ص ١٣٥١٥٠٥٤ - وَقَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، أُصْمِتَتْ، فَقِيلَ لَهَا» لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَفُلَانٌ حُرٌّ، فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، فَرَفَعَ ذَلِكَ قَرِيبَ وَصِيَّةٍ "

  21. ١٥٠٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا نَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَلَدِ وَجْهَ الْفِرَاشِ فَإِنَّ الْوَلَدَ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ أَوْلَى أَنْ يُنْفَى أَوْ فِي مِثْلِ حَالِهِ قَبْلَ النَّفْيِ»

    ج ١١ ص ١٣٥
  22. ١٥٠٥٦ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ قَذَفَهَا حُدَّ» .

    ج ١١ ص ١٣٥
  23. ١٥٠٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِنْ كَانَ وَلَدٌ يَنْفِيهِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْوَلَدَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى الْوَلَدَ بَعْدَ الْفُرْقَةِ بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَهَا، وَهُوَ بَعْدَ مَا وَضَعَتْهُ وَبَعْدَ الْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ»