باب الرجل لا يجد نفقة زوجته يفرق بينهما
٧ فقرات، ج ١١ ص ٢٨٢
- ج ١١ ص ٢٨٢
١٥٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَمَّا كَانَ مِنْ فَرَضِ اللَّهِ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ الْمَرْأَةِ ⦗٢٨٣⦘، وَمَضَتْ بِذَلِكَ سَنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآثَارُ وَالِاسْتِدْلَالُ بِالسُّنَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَبْسُهَا عَلَى نَفْسِهِ يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَمَنْعُهَا عَنْ غَيْرِهِ تَسْتَغْنِي بِهِ، وَهُوَ مَانِعٌ لَهَا فَرْضًا عَلَيْهِ عَاجِزٌ عَنْ تَأْدِيَتِهِ، وَكَانَ حَبْسُ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ يَأْتِي عَلَى نَفْسِهَا فَتَمُوتُ عَلَى نَفْسِهَا جُوعًا وَعَطَشًا وَعُرْيًا قَالَ: فَأَيْنَ الدَّلَالَةُ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا.
-
١٥٥٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَمَرَ الزَّوْجَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى أَهْلِهِ "، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَقُولُ امْرَأَتُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، وَيَقُولُ خَادِمُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي.
-
١٥٥٢٢ - قَالَ: فَهَذَا بَيَانٌ أَنَّ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا، قُلْتُ: أَمَّا بِنَصٍّ فَلَا، وَأَمَّا بِالِاسْتِدْلَالِ فَهُوَ يُشْبِهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
١٥٥٢٣ - وَقُلْتُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي خَادِمٍ لَهُ لَا عَمِلَ فِيهَا بِزَمَانِهِ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهَا؟ قَالَ: نَبِيعُهَا عَلَيْهِ
ج ١١ ص ٢٨٣١٥٥٢٤ - قُلْتُ: فَإِذَا صَنَعْتُ هَذَا فِي مِلْكِهِ، كَيْفَ لَا تَصْنَعُهُ فِي امْرَأَتِهِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمِلْكٍ لَهُ؟ قَالَ: فَهَلْ شَيْءٌ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ " الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا» قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: قُلْتُ: سُنَّةٌ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: «سُنَّةٌ» ⦗٢٨٤⦘.
-
١٥٥٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يُشْبِهُ قَوْلَ سَعِيدٍ: سُنَّةٌ، أَنْ يَكُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١١ ص ٢٨٤١٥٥٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي " الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا» .
-
١٥٥٢٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، فَذَكَرَاهُ
ج ١١ ص ٢٨٤١٥٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعٌ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا» ⦗٢٨٥⦘.
-
١٥٥٢٩ - ثُمَّ جَعَلَ الشَّافِعِيُّ فَقْدَ النَّفَقَةِ أَشَدَّ مِنْ فَقْدِ الْجِمَاعِ بِالْعِنَّةِ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْ إِصَابَةِ امْرَأَتِهِ أُجِّلَ سَنَةً، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَتْ، فَإِنْ كَانَتِ الْحُجَّةُ فِيهِ الرِّوَايَةَ عَنْ عُمَرَ فَإِنَّ قَضَاءَ عُمَرَ بِأَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَامْرَأَتِهِ إِذَا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا أَثْبَتُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْعِنِّينِ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ، وَخَبَرُ التَّفْرِقَةِ عَنْهُ مَوْصُولٌ، فَكَيْفَ رَدَدْتَ هَذَا وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِيهِ أَحَدٌ عَلِمْتَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبِلْتَ قَضَاءَهُ فِي الْعِنِّينِ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا يُخَالِفُهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ