جلد البكر ونفيه
١٤ فقرة، ج ١٢ ص ٢٨٧
- ج ١٢ ص ٢٨٨
١٦٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ , وَزَادَ سُفْيَانُ: وَشِبْلٍ: أَنَّ " رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّ ابْنَهُ زَنَا بِامْرَأَةِ رَجُلٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ» , فَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً ⦗٢٨٩⦘ وَغَرَّبَهُ عَامًا , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْآخَرِ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , فَاعْتَرَفَتْ , فَرَجَمَهَا "
-
١٦٧١٧ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ , وَابْنِ عُيَيْنَةَ دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ , وَالْحُفَّاظُ يَزْعُمُونَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَخْطَأَ فِي ذِكْرِهِ شِبْلًا فِي إِسْنَادِهِ , وَهُوَ يَقُولُ: حَفِظْنَاهُ مِنْ فِيِّ الزُّهْرِيِّ وَأَتْقَنَّاهُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ١٢ ص ٢٨٩١٦٧١٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , عَنْ عَقِيلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ: «يُنْفَى عَامًا مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ» ,
١٦٧١٩ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عُمَرُ يَنْفِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَإِلَى خَيْبَرَ.
-
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ,
١٦٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْجَلْدَ وَالنَّفْيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,
١٦٧٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ " , ⦗٢٩٠⦘
١٦٧٢٢ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ فَتْوَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ ,
١٦٧٢٣ - وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَضَاؤُهُ بِهِ فِي شَخَصٍ بِعَيْنِهِ ,
١٦٧٢٤ - فَلَمْ نَرَ سُنَّةً أَثْبَتَ مِنْ هَذَا
ج ١٢ ص ٢٩٠١٦٧٢٥ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , أَنَّهُ «جَلَدَ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بَكْرٍ فَأَحْبَلَهَا , ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ , وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ , وَنَفَاهُ عَامًا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ , قَالَ: قَالَ نَافِعٌ. . . فَذَكَرَهُ.
-
١٦٧٢٦ - وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَالَ فِيهِ: فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ , ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ
ج ١٢ ص ٢٩٠١٦٧٢٧ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ , وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ضَرَبَا وَغَرَّبَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. . . . فَذَكَرَهُ , ⦗٢٩١⦘
١٦٧٢٨ - وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ , مَوْقُوفًا
ج ١٢ ص ٢٩١١٦٧٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ «أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ , ضَرَبَا وَغَرَّبَا» ,
١٦٧٣٠ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَيُتَّهَمُ فِيهِ أَبُو كُرَيْبٍ ,
١٦٧٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو كُرَيْبٍ حَافَظٌ ثِقَةٌ , وَتَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ , عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ , ثُمَّ هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ صَحِيحٌ , وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحٌ
ج ١٢ ص ٢٩١١٦٧٣٢ - وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ: «الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ وَالثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ» وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ فِرَاسٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. . . فَذَكَرَهُ ,
١٦٧٣٣ - تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ فِرَاسٍ
ج ١٢ ص ٢٩١١٦٧٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ هُشَيْمٍ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ «عَلِيًّا , نَفَى إِلَى الْبَصْرَةِ»
- ج ١٢ ص ٢٩٢
١٦٧٣٥ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَشْيَاخِهِ: أَنَّ «عَلِيًّا نَفَى إِلَى الْبَصْرَةِ»
- ج ١٢ ص ٢٩٢
١٦٧٣٥ - وَبِإِسْنَادِهِ: قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَظُنُّهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَزْنِي بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا: تُجْلَدُ وَتُنْفَى " ,
١٦٧٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ لَا يَقُولُونَ هَذَا يَقُولُونَ: لَا يُنْفَى أَحَدٌ زَانٍ , وَلَا غَيْرُهُ ,
١٦٧٣٧ - وَنَحْنُ نَقُولُ: يُنْفَى الزَّانِي لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَأَبِي الدَّرْدَاءِ , وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , كُلُّهُمْ قَدْ رَأَوَا النَّفْيَ ,
١٦٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ قَائِلٌ: لَا أَنْفِي أَحَدًا فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ قَوْلَهُ: وَلِمَ رَدَدْتَ النَّفْيَ فِي الزِّنَا , وَهُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَابْنِ مَسْعُودٍ , وَالنَّاسِ عِنْدَنَا إِلَى الْيَوْمِ؟
-
١٦٧٣٩ - قَالَ: رَدَدْتُهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» ,
١٦٧٤٠ - فَقُلْتُ لَهُ: سَفَرُ الْمَرْأَةِ شَيْءٌ حِيطَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ فِيمَا يَلْزَمُهَا مِنَ الْأَسْفَارِ , وَقَدْ نُهِيَتْ أَنْ تَخْلُوَ فِي الْمِصْرِ بِرَجُلٍ , وَأُمِرَتْ بِالْقَرَارِ فِي بَيْتِهَا , وَقِيلَ لَهَا: صَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ أَفْضَلُ لِئَلَّا تَعْرَضِي أَنْ تُفْتَنِي أَوْ يُفْتَنَ بِكِ. وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَلْزَمُهَا بِسَبِيلٍ , ⦗٢٩٣⦘
١٦٧٤١ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ بِبَادِيَةٍ لَا قَاضِيَ عِنْدَ قَرْيَتِهَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ أَوْ أَكْثَرَ , فَادَّعَى عَلَيْهَا مُدَّعٍ حَقًّا , أَوْ أَصَابَتْ حَدًّا؟ ,
١٦٧٤٢ - قَالَ: تُرْفَعُ إِلَى الْقَاضِي ,
١٦٧٤٣ - قُلْنَا: مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ؟ ,
١٦٧٤٤ - قَالَ: نَعَمْ ,
١٦٧٤٥ - قُلْنَا: فَقَدْ أَبَحْتَ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ؟ ,
١٦٧٤٦ - قَالَ: هَذَا يَلْزَمُهَا ,
١٦٧٤٧ - قُلْنَا: فَهَذَا يَلْزَمُهَا بِرَأْيِكَ فَأَبَحْتَهُ لَهَا وَمَنَعْتَهَا مِنْهُ فِيمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ,
١٦٧٤٨ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلِمَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَحْرَمٍ مَنْفِيًّا , وَالنَّفْيُ حَدُّهُ ,
١٦٧٤٩ - قَالَ: فَقَدَ عُمَرُ رَجُلًا , وَقَالَ: لَا أَنْفِي بَعْدَهُ ,
١٦٧٥٠ - قُلْنَا: عُمَرُ نَفَى فِي الْخَمْرِ، وَالنَّفْيُ فِي السُّنَّةِ عَلَى الزَّانِي وَالْمُخَنَّثِ , وَفِي الْكِتَابِ عَلَى الْمُحَارِبِ , وَهُوَ خِلَافُ نَفْيِهِمَا , فَإِنْ رَأَى عُمَرُ نَفْيًا فِي الْخَمْرِ , ثُمَّ رَأَى أَنَ يَدَعَهُ , فَلَيْسَ الْخَمْرُ بِالزِّنَا , وَقَدْ نَفَى عُمَرُ فِي الزِّنَا فَكَيْفَ لَمْ تَحْتَجَّ بِنَفْيِ عُمَرَ فِي الزِّنَا , وَقَدْ قُلْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ: وَأَنَّ لَيْسَ فِي أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ ⦗٢٩٤⦘،
١٦٧٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: جَاءَ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْآثَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ وَعَارَضَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ. قَالَ: «إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إِنْ زَنَتْ , فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ بِيعُوهَا , وَلَوْ بِضَفِيرٍ» ,
١٦٧٥٢ - وَقَالَ: إِنْ كَانَ سُكُوتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ عَنْ ذِكْرِ الْجَلْدِ يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ الْجَلْدِ فَسُكُوتُهُ هَا هُنَا عَنْ ذِكْرِ النَّفْيِ يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ النَّفْيِ ,
١٦٧٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: خَالَفَ هَذَا الشَّيْخُ حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ , وَخَالَفَ مَذْهَبَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فِيهِ , وَمَنْ رُوِّينَاهُ عَنْ سِوَاهُمْ , وَزَعَمَ أَنَّهُ ذَهَبَ فِيهِ إِلَى حَدِيثِ زَيْدٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. وَهُوَ يُخَالِفُ حَدِيثَهُمَا فِي الْأَمَةِ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ الْخَبَرُ , وَذَاكَ لِأَنَّ الْخَبَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلسَّادَاتِ أَنْ يَجْلِدُوا إِمَاءَهُمْ إِذَا زَنَيْنَ , وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ السَّادَاتِ , فَهُوَ مُخَالِفٌ لِجَمِيعِ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ ,
١٦٧٥٤ - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ قَالَ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ. وَقَالَ: بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جَلْدِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إِذَا زَنَتْ
١٦٧٥٥ - وَأَمَّا نَفْيُهَا فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نَفْيِهِمَا يَعْنِي نَفْيَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يُنْفَيَانِ , كَمَا لَا يُرْجَمَانِ , وَلَوْ نُفِيَا نِصْفَ سَنَةٍ , وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ " , ⦗٢٩٥⦘
١٦٧٥٦ - فَهُوَ ذَا يُشِيرُ إِلَى التَّوَقُّفِ فِي نَفْيِهِمَا , وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّهُمَا لَا يُنْفَيَانِ ,
-
١٦٧٥٧ - وَحَكَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَصْحَابِهِ , وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ,
١٦٧٥٨ - فَعَلَى هَذَا قَدْ قُلْنَا بِظَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَمْ نُخَالِفْ شَيْئًا مِنْهَا , وَإِنْ قُلْنَا بِنَفْيِهِمَا فَلَمْ نُخَالِفْ فِيمَا قُلْنَا إِجْمَاعًا , فَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّ مَمْلُوكَةً لَهُ فِي الزِّنَا , وَنَفَاهَا إِلَى فَدَكَ
ج ١٢ ص ٢٩٥١٦٧٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ «عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ , فَوَقَعَ بِهَا , فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ , لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا» ,
١٦٧٦٠ - وَهَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ , وَهُوَ إِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ كَانَ مَشْهُورًا بِالرِّوَايَةِ عَنِ الثِّقَاتِ , وَبِالْعِنَايَةِ بِأَخْبَارِ آلِ عُمَرَ ,
١٦٧٦١ - وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , ⦗٢٩٦⦘
١٦٧٦٢ - وَرُوِيَ فِي , ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ نَظَرٌ
ج ١٢ ص ٢٩٦١٦٧٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّاهِرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي " أُمِّ وَلَدٍ بَغَتْ. قَالَ: تُضْرَبُ , وَلَا نَفْيَ عَلَيْهَا "
-
١٦٧٦٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: تُضْرَبُ وَتُنْفَى ,
١٦٧٦٥ - فَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ , فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , كَمَا قُلْنَا: وَالَّذِي يُخَالِفُنَا يَحْتَجُّ بِمَرَاسِيلِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَنَفْيُهُمَا قِيَاسًا عَلَى نَفْيِ الْحُرَّيْنِ , وَتَرْكُ ذِكْرِهِ فِي حَدِيثِ الْأَمَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ لِأُمُورٍ مِنْهَا: أَنَّ الْقَصْدَ مِنْ حَدِيثِ إِذْنِ السَّادَاتِ فِي جَلْدِ الْإِمَاءِ , أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الْجَلْدِ كَمَا يَذْكُرُ النَّفْيَ , وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّ حَدِيثَ الْأَمَةِ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّفْيِ , حَتَّى يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ , وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ: أَنَّهُ أَمَرَ بِالرَّجْمِ دُونَ الْجَلْدِ , وَأَنَّهُ رَجَمَهَا وَلَمْ يَجْلِدْهَا , وَكَانَ بَعْدَ حَدِيثِ الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ فَاسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ , وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعَبَّرَ فِي الْكَلَامِ بِبَعْضِ الشَّيْءِ عَنْ جُمْلَتِهِ وَيُكْتَفَى فِي بَاقِيهِ بِمَا سَبَقَ مِنْهُ فِيهِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْفِعْلِ عَلَى بَعْضِ الشَّيْءِ إِلَّا بَعْدَ ⦗٢٩٧⦘ جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ , فَأُنَيْسٌ لَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى الرَّجْمِ دُونَ الْجَلْدِ عَلِمْنَا أَنَّ الْجَلْدَ مَرْفُوعٌ وَاقْتِصَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمَةِ عَلَى ذِكْرِ الْجَلْدِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اكْتِفَاءً بِمَا سَبَقَ مِنْهُ فِي ذِكْرِ النَّفْيِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,
١٦٧٦٦ - وَأَمْرُهُ بِالْبَيْعِ لَا يَمْنَعُ النَّفْيَ كَمَا لَا يَمْنَعُ الْجَلْدَ , وَيَجُوزُ بَيْعُهَا مَنْفِيَّةً عَنْ بَلَدِهَا وَهِيَ فِي مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِي بَلَدِهَا ,
١٦٧٦٧ - وَمَنْ خَالَفَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ حَقِيقٌ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْسِبَ مَنْ وَافَقَهَا وَوَافَقَ عُمَرَ , وَابْنَ عُمَرَ فِي نَفْيِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَقَاسَهُمَا عَلَى الْحُرِّ , وَالْحُرَّةِ إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْجَهْلِ، وَمُخَالَفَةُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَصْلِ النَّفْيِ , وَجَلْدُ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إِذَا زَنَتْ , وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنَ الطَّعْنِ فِي أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا يُقَبَّحُ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنَ أَعْلَامِ الدِّينِ
١٦٧٦٨ - وَالْعَجَبُ أَنَّ قَاتِلَ هَذَا يَدَّعِي الْمَعْرِفَةَ بِالْآثَارِ ثُمَّ يَجْعَلُ تَرْكَهُ الْقَوْلَ بِمَا يُقَدِّمُ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي نَفْيِ الْبِكْرِ كَتَرْكِنَا مَعًا الْقَوْلَ بِحَدِيثٍ
ج ١٢ ص ٢٩٧١٦٧٦٨ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ «رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ عَمْدًا , فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً , وَنَفَاهُ سَنَةً , وَمَحَا سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً» ,
١٦٧٦٩ - وَنَحْنُ لَا نَدْرِي لِأَيِّ مَعْنًى تَرْكَهُ فَهُوَ يَحْتَجُّ بِمَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ فِيمَا يُوَافِقُ هَوَاهُ , وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ , وَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلِفٌ فِيهِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ فَرُوِيَ عَنْهُ هَكَذَا ,
١٦٧٧٠ - وَرَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ عَمْرٍو وَعَنْ إِسْحَاقَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ , عَنْ عَلِيٍّ , ⦗٢٩٨⦘
١٦٧٧١ - وَإِسْحَاقُ , وَإِسْمَاعِيلُ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمَا ,
١٦٧٧٢ - وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَقُلْنَا بِهِ كَمَا قُلْنَا بِمَا ثَبَتَ مِنْ نَفْيِ الْبِكْرِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حُسْنِ التَّوْفِيقِ
١٦٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " النَّفْيُ ثَلَاثَةُ وجُوهٍ مِنْهَا: نَفْيٌ نَصًّا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُحَارِبِينَ: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: ٣٣] وَذَلِكَ النَّفْيُ: يُطْلَبُونَ , فَيُتَّبَعُوا , ثُمَّ يُطْلَبُونَ , فَيُتَّبَعُوا , فَمَتَى قُدِرَ عَلَيْهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمْ حَدُّ اللَّهِ , إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ فَسَقَطَ عَنْهُمْ , وَثَبَتَ عَلَيْهِمْ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ ,
-
١٦٧٧٤ - وَالنَّفْيُ فِي السُّنَّةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ: نَفْيُ الْبِكْرِ الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةً , وَيُنْفَى سَنَةً،
١٦٧٧٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ» , ثُمَّ قَضَى بِالنَّفْيِ وَالْجَلْدِ عَلَى الْبِكْرِ
١٦٧٧٦ - وَالنَّفْيُ الثَّانِي أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا أَنَّهُ «نَفَى مُخَنَّثَيْنِ كَانَا بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا هِيتٌ وَالْآخَرُ» مَاتِعٌ " وَيُحْفَظُ فِي أَحَدِهِمَا أَنَّهُ نَفَاهُ إِلَى الْحِمَى , وَأَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ , وَحَيَاةَ عُمَرَ وَأَنَّهُ شَكَا الضِّيقَ , فَأَذِنَ لَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فِي الْجُمُعَةِ يَوْمًا يَتَسَوَّقُ , ثُمَّ يَنْصَرِفُ , ⦗٢٩٩⦘
١٦٧٧٧ - وَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَعْرِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَهُ، لَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ , وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ ثُبُوتَ نَفْيِ الزِّنَا ,
١٦٧٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ مَعْنَى هَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَفِيهِ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِي كُلِّ سَبْتٍ يَدْخُلُ يَسْأَلُ وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ , وَاسْمُهُ " مَاتِعٌ. قَالَ: وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ صَاحِبَيْهِ هَدْمَ , وَهِيتَ
١٦٧٧٩ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عِكْرِمَةَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ , وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ , وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ , وَأَخْرِجُوا فُلَانًا وَفُلَانًا» . . يَعْنِي الْمُخَنَّثِينَ ,
١٦٧٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثًا وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا
١٦٧٨١ - وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَدِينَةِ , وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ , فَأُخْرِجَ أَيْضًا
ج ١٢ ص ٢٩٩١٦٧٨٢ - وَرُوِّينَا فِي , حَدِيثِ أَبِي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ , فَأَمَرَ بِهِ , فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ» ⦗٣٠٠⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ أَبِي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ. . . فَذَكَرَهُ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ
ج ١٢ ص ٣٠٠١٦٧٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زَيْنَبِ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ , فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ , فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ , وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُدْخِلُوا هَذَا عَلَيْكُمْ»
-
١٦٧٨٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ,. . . فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ. وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ» قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: وَاسْمُهُ «هِيتٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنِ الْحُمَيْدِيِّ
١٦٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا «اعْتَرَفَ مَرَّةً , وَثَبَتَ عَلَيْهَا حُدَّ , وَكَذَا هِيَ» , ⦗٣٠١⦘
١٦٧٨٦ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ الرَّجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِّ الزِّنَا. وَفِي آخِرِهِ: وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا , وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الِاعْتِرَافِ ,
١٦٧٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى. , وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَدَدَ الِاعْتِرَافِ
١٦٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: خَالَفَ هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُ النَّاسِ , فَقَالَ: «لَا يُرْجَمُ حَتَّى يَعْتَرِفَ أَرْبَعًا» ,
١٦٧٨٩ - وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ,
١٦٧٩٠ - قُلْنَا: وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ اعْتَرَفَ مِرَارًا فَرَدَّهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَهَا ,
١٦٧٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ مُنْقَطِعًا , وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا
ج ١٢ ص ٣٠١١٦٧٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ رَجُلًا مِنَ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ ⦗٣٠٢⦘ بِالزِّنَا , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «أَحْصَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَيْرًا» , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ "
-
١٦٧٩٣ - قَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَالِيًا ,
١٦٧٩٤ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَصَلَّى عَلَيْهِ» , وَهُوَ خَطَأٌ لِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَلَى خِلَافِهِ , ثُمَّ إِجْمَاعِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَى خِلَافِهِ
ج ١٢ ص ٣٠٢١٦٧٩٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: فأَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْآخَرَ زَنَا , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ , وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ , فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ , فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ , فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ ⦗٣٠٣⦘ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ الْآخَرَ زَنَا» , قَالَ سَعِيدٌ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: «أَيَشْتَكِي أَبِهِ جُنَّةٌ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟» قَالَ: بَلْ ثَيِّبٌ , فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ " ,
١٦٧٩٦ - وَرَوَاهُ عَقِيلُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , وَأَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ , دُونَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ ,
١٦٧٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِجَهَالَةِ النَّاسِ لِمَا عَلَيْهِمْ , أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْمُعْتَرِفِ: «أَيَشْتَكِي؟ أَبِهِ جُنَّةٌ؟» لَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُقِرُّ بِذَنَبْهِ إِلَّا وَهُوَ يَجْهَلُ حَدَّهُ أَوْ لَا يَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الِاعْتِرَافِ. وَأَمَرَ عُمَرُ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِعَدَدِ اعْتِرَافٍ
ج ١٢ ص ٣٠٣١٦٧٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ: «وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» , قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ , ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ , ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟» , فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِهِ جُنُونٌ؟» . فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ , فَقَالَ: «أَشَرِبَ خَمْرًا؟» , ⦗٣٠٤⦘ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ , فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ تَقُولُ فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ , وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ , قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً , ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ , ثُمَّ جَلَسَ , ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ. فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا» , ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي , فَقَالَ: «وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ» فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِيَ كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ , قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟ قَالَتْ: أَنَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا , قَالَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: «إذًا لَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ» , قَالَ: فَكَفَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ , فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ , فَقَالَ: " إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مِنْ مُرْضِعَةٍ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ , فَرَجَمَهَا " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ. فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ ⦗٣٠٥⦘
-
١٦٧٩٩ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟» , قَالَ: لَا , قَالَ: «أَفَنِكْتَهَا؟» , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ "
-
١٦٨٠٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ: «أَنِكْتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ , أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلَالًا , قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِيَ. فَأَمَرَ بِهِ , فَرُجِمَ " ,
١٦٨٠١ - فَكُلُّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ مِنَ أَنِّ رَدَّهُ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ عَدَدٍ فِي الِاعْتِرَافِ , وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْتَنْكِرُ عَقْلَهُ , فَلَمَّا عَرَفَ صِحَّتَهُ اسْتَفْسَرَ مِنْهُ الزِّنَا , فَلَمَّا فَسَّرَهُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,
١٦٨٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا , أَوْ بِشُرْبِ الْخَمْرِ , أَوْ بِالسَّرِقَةَ ثُمَّ رَجَعَ قُبِلَ رُجُوعُهُ قِيَاسًا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» , قَالَ: وَأَغْرَمَهُ السَّرِقَةَ لِأَنَّهَا حَقُّ الْآدَمَيِّينَ
ج ١٢ ص ٣٠٥١٦٨٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ ⦗٣٠٦⦘ كَيْسَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَاعِزٍ: " اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ , فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ جَذِعَ فَاشْتَدَّ , فَرَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِوَطِيفٍ , فَصَرَعَهُ , وَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ , فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارُهُ , فَقَالَ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ فَلَعَلَّهُ يَتُوبُ , فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ» يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ "