ادرءوا الحدود بالشبهات

فقرتان، ج ١٢ ص ٣٢٣

  1. ١٦٨٦٥ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي هَذَا مَسَائِلَ ,

    ١٦٨٦٦ - ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ هُنَا: النَّاسُ لَا يُحَدُّونَ إِلَّا بِإِقْرَارِهِمْ , أَوْ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِالْفِعْلِ , وَأَنَّ الْفِعْلَ مُحَرَّمٌ. فَأَمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا حَدَّ ,

    ١٦٨٦٧ - وَهَكَذَا لَوْ وَجَدْتَ حَامِلًا فَادَّعَتْ تَزْوِيجًا أَوْ إِكْرَاهًا لَمْ تُحَدَّ. فَإِنْ ذَهَبَ فِي الْحَامِلِ خَاصَّةً إِلَى أَنْ يَقُولَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ , أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ» فَإِنَّ مَذْهَبَ عُمَرَ فِيهِ بِالْبَيَانِ عَنْهُ بِالْخَبَرِ أَنَّهُ يُرْجَمُ بِالْحَبَلِ إِذَا كَانَ مَعَ الْحَبَلِ إِقْرَارٌ بِالزِّنَا أَوْ غَيْرُ ادَّعَاءِ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ يَدْرَأُهَا الْحَدُّ

    ج ١٢ ص ٣٢٦١٦٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ , حَدَّثَهُ , قَالَ: " تُوُفِّيَ حَاطِبٌ , فَأَعْتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ , وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ , وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقِهْ فَلَمْ ⦗٣٢٧⦘ تَرُعْهُ إِلَّا بِحَبَلِهَا , فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَحَدَّثَهُ , فَقَالَ: لَأَنْتَ رَجُلٌ لَا تَأْتِي بِخَيْرٍ فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ , فَقَالَ: أَحَبِلْتِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ. فَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لَا تَكْتُمُهُ , قَالَ: وَصَادَفَ عَلِيًّا , وَعُثْمَانَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ , وَكَانَ عُثْمَانُ جَالِسًا فَاضْطَجعَ , فَقَالَ عَلِيٌّ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ , فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ , فَقَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ قَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ , قَالَ: أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَعْلَمُهُ وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ , فَقَالَ: صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ , فَجَلَدَهَا عُمَرُ مِائَةً وَغَرَّبَهَا عَامًا " ,

    ١٦٨٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ لِأَنَّهَا كَانَتْ قَدْ عُتِقَتْ وَكَانَتْ ثَيِّبًا , فَكَأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَدْرَأَ عَنْهَا الرَّجْمَ لِلشُّبْهَةِ بِالْجَهَالَةِ رَأَى أَنْ يَحُدَّهَا حَدَّ الْأَبْكَارِ تَعْزِيرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١٢ ص ٣٢٧١٦٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ شَبِيبِ أَبِي رَوْحٍ , أَنَّ " رَجُلًا كَانَ يُوَاعِدُ جَارِيَتَهُ مَكَانًا فِي خَلَاءٍ , فَعَلِمَتْ جَارِيَةً بِذَلِكَ , فَأَتَتْهُ فَحَسِبَهَا جَارِيَتُهُ , فَوَطِئَهَا , ثُمَّ عَلِمَ , فَأَتَى عُمَرَ , فَقَالَ: ائْتِ عَلِيًّا , فَسَأَلَ عَلِيًّا , فَقَالَ: أَرَى أَنْ يُضْرَبَ الْحَدَّ فِي الْخَلَاءِ وَيَعْتِقَ رَقَبَةً , وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ " ,

    ١٦٨٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا. يَقُولُونَ يُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ , فَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ: تُحَدُّ كَمَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ لِأَنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ تَعْلَمُ ,

    ١٦٨٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُدْرَأُ عَنْهُ بِالشُّبْهَةِ , ⦗٣٢٨⦘

    ١٦٨٧٣ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ , مَرْفُوعًا: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ»

    ج ١٢ ص ٣٢٣
  2. ١٦٨٧٤ - وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , مَرْفُوعًا: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ , فَإِنْ وُجِدَ ثَمَّ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا , فَخَلُّوا سَبِيلَهُ , فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» ,

    ١٦٨٧٥ - وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ غَيْرُ قَوِيٍّ. وَرَوَاهُ عَنْهُ وَكِيعٌ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَشْبَهُ

    ج ١٢ ص ٣٢٨١٦٨٧٦ - وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ , حَدِيثُ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: «ادْرَءُوا الْجَلْدَ وَالْقَتْلَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

    ج ١٢ ص ٣٢٨