باب ما جاء في حد الذميين

٣ فقرات، ج ١٢ ص ٣٤٤

  1. ١٦٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ: « {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ , وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا , وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} » ,

    ١٦٩٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ فِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ , أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ ,

    ١٦٩٥١ - وَجَعَلَ عَلَيْهِ إِنْ حَكَمَ أَنْ يَحْكُمَ بِالْقِسْطِ , وَالْقِسْطُ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي ⦗٣٤٥⦘ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْضُ الصَّادِقُ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ عَهْدًا بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ,

    ١٦٩٥٢ - قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} ,

    ١٦٩٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ لَهُ بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ ,

    ١٦٩٥٤ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مِنَ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} إِنْ حَكَمْتَ لَا عَزْمًا أَنْ يَحْكُمَ

    ١٦٩٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ , وَإِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُمَا قَالَا: «إِذَا ارْتَفَعَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ , وَإِنْ حَكَمَ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» ,

    ١٦٩٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا بِأَنْ رَجَمَهُمَا. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: ٤٩]

    ج ١٢ ص ٣٤٤
  2. ١٦٩٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا» , ⦗٣٤٦⦘

    ١٦٩٥٨ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ ,

    ١٦٩٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ «يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ» وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ يَجْنَأُ , أَيْ: يُكِبُّ , وَقِيلَ: يُجْنِئُ. وَرُوِيَ: يُجَانِئُ

    ج ١٢ ص ٣٤٦١٦٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ: " كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ , وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ أَلَمْ يُخْبِرْكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُمْ حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ , وَبَدَّلُوا , وَكَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ , فَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , أَلَا نَهَاكُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ , وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ⦗٣٤٧⦘

    ١٦٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ لِي قَائِلٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: ٤٩] نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} " ,

    ١٦٩٦٢ - فَقُلْتُ لَهُ: النَّاسِخُ إِنَّمَا يُوجَدُ بِخَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ لَا مُخَالِفَ لَهُ , أَوْ أَمْرٍ أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ عَوَامُّ الْفُقَهَاءِ فَهَلْ مَعَكَ مِنْ هَذَا وَاحِدٌ؟ ,

    ١٦٩٦٣ - قَالَ: لَا ,

    ١٦٩٦٤ - قُلْتُ: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: ٤٩] إِنْ حَكَمْتَ

    ج ١٢ ص ٣٤٧١٦٩٦٥ - وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِكَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ قَابُوسَ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مُسْلِمٍ زَنَى بِذِمِّيَّةٍ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَحُدَّ الْمُسْلِمَ , وَيَدْفَعَ الذِّمِّيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا " ,

    ١٦٩٦٦ - وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللَّهِ , عَنْ وَكِيعٍ , عَنْ سُفْيَانَ , وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنِ الثِّقَةِ , عَنْ سُفْيَانَ ,

    ١٦٩٦٧ - وَرَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ قَابُوسَ , عَنْ أَبِيهِ

    ج ١٢ ص ٣٤٧١٦٩٦٨ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُرَدَّ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَى حُكَّامِهِمْ فِي حُدُودِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ» ,

    ١٦٩٦٩ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِلَّا أَنْ يَأْتُونَا رَاغِبِينَ فِي السُّنَّةِ , فَتُقَامُ عَلَيْهِمْ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ

    ج ١٢ ص ٣٤٨١٦٩٧٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: «إِذَا جَاءَنَا أَهْلُ الْكِتَابِ يَطْلُبُونَ حُكْمَنَا حَكَمْنَا عَلَيْهِمْ كَحُكْمِنَا , فَإِنْ لَمْ يَأْتُونَا رَاغِبِينَ فِي السُّنَّةِ لَمْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ» ,

    ١٦٩٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , بِإِسْنَادِهِ: فَإِنْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا عِنْدَكَ يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ , فَهُوَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَوْ يَتْرُكَ الْحُكْمَ عَلَيْهِمْ

    ج ١٢ ص ٣٤٨١٦٩٧٢ - قَالَ: فَقَالَ: قَدْ رَوَى بَجَالَةُ , عَنْ عُمَرَ , أَنَّهُ كَتَبَ: «فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ» ,

    ١٦٩٧٣ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: كَتَبَ إِلَى جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنْ فَرِّقُوا. ثُمَّ ذَكَرَهُ , قَالَ: فَمَا رُوِّينَا فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهِ؟ ,

    ج ١٢ ص ٣٤٥
  3. ١٦٩٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: بَجَالَةُ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ , وَلَسْنَا نَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ رَجُلٍ مَجْهُولٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ , وَلَا يُعْرَفُ أَنَّ جَزْءَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَامِلًا ,

    ١٦٩٧٥ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ , وَقَالَ فِي خِلَالِهِ: حَدِيثُ بَجَالَةَ مُوَافِقٌ لَنَا. لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ إِنْ كَانَ حَدِيثُ بَجَالَةَ ثَابِتًا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِأَنَّ الْحَرَائِمَ لَا يَحْلِلْنَ لِلْمُسْلِمِينَ , وَلَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ الزَّمْزَمَةُ , ⦗٣٤٩⦘ فَتَحْمِلُهُمْ عَلَى مَا تَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمِينَ , وَتَتَبَّعُهُمْ كَمَا تَتَبَّعُ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ: لَا , قُلْتُ: فَقَدْ خَالَفْتَ مَا رَوَيْتَ عَنْ عَمْرَةَ ,

    ١٦٩٧٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ بَيْنَهُمْ إِلَّا فِي الْمُوَادِعَيْنِ اللَّذَيْنِ رُجِمَا , وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ إِلَّا مَا رَوَى بَجَالَةُ مِمَّا يُوَافِقُ حُكْمَ الْإِسْلَامِ , وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ قَابُوسَ , عَنْ عَلِيٍّ مِمَّا يُوَافِقُ قَوْلَنَا فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ,

    ١٦٩٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ وَإِنْ لَمْ تُخَالِفَانَا غَيْرُ مَعْرُوفَتَيْنِ عِنْدَنَا , وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ لَا نَكُونَ مِمَنْ تَدَعُوهُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَهِ إِلَى قَبُولِ خَبَرِ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ خَبَرُهُ بِمَعْرِفَتِهِ عِنْدَهُ ,

    ١٦٩٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ , وَنَصَّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ الْخِيَارَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْمُعَاهَدِينَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِمُ الْحُكْمُ إِذَا جَاءَوهُ فِي حَدِّ اللَّهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ , وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: ٢٩] ,

    ١٦٩٧٩ - قَالَ: فَكَانَ الصِّغَارُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ ,

    ١٦٩٨٠ - وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ حَدِيثَ بَجَالَةَ فِي الْجِزْيَةِ , وَقَالَ: حَدِيثُ بَجَالَةَ مُتَّصِلٌ ثَابِتٌ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ , وَكَانَ رَجُلًا فِي زَمَانِهِ كَاتِبًا لِعُمَّالِهِ ,

    ١٦٩٨١ - وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَقِفْ عَلَى حَالِ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدٍ , وَيُقَالُ: «ابْنُ عَبْدَةَ» , حِينَ صَنَّفَ كِتَابَ الْحُدُودِ , ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ حِينَ صَنَّفَ كِتَابَ الْجِزْيَةِ , ⦗٣٥٠⦘

    ١٦٩٨٢ - وَحَدِيثُ بَجَالَةَ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ , وَحَدِيثُ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ وَقَابُوسُ بْنُ مُخَارِقٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١٢ ص ٣٥٠١٦٩٨٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطِّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " آيَتَانِ نُسِخَتَا مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ يَعْنِي الْمَائِدَةَ: آيَةُ الْقَلَائِدِ , قَوْلُهُ: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: ٤٢] , قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَيَّرًا إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ , وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى أَحْكَامِهِمْ , قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: ٤٩] فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا " ,

    ١٦٩٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ صَدُوقٌ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ

    ج ١٢ ص ٣٥٠١٦٩٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ " رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا بِرَجُلٍ , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ احْتَلَمَ عَلَى أُمِّ الْآخَرِ , قَالَ: أَقِمْهُ فِي الشَّمْسِ , فَاضْرِبْ ظِلَّهُ "