الإقرار بالسرقة
فقرة واحدة، ج ١٢ ص ٤١٨
- ج ١٢ ص ٤١٨
١٧٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ , فَطَرَدَهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ , فَقَطَعَ يَدَهُ , وَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ " ,
١٧٢٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا ,
١٧٢٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: خَالَفَهُ أَبُو حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدٌ , وَوَافَقَهُ أَبُو يُوسُفَ , وَأَنْزَلَهُ مَنْزِلَةَ الشَّهَادَةِ ,
١٧٢٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا تَرَكْنَا نَحْنُ أَنْ نَقُولَ: الِاعْتِرَافُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةٍ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا. وَلَمْ يَقُلْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ,
١٧٢٢٧ - قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ يُشْبِهُ الشَّهَادَةَ كَانَ لَوْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ بَطَلَ عَنْهُ الْحَدُّ كَمَا لَوْ رَجَعَ الشُّهُودُ عَنِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ , ثُمَّ عَادُوا فَشَهِدُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ رَجَعُوا عَنْهُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ وَلَوْ أَقَرَّ , ثُمَّ رَجَعَ , ثُمَّ أَقَرَّ قُبِلَ مِنْهُ
ج ١٢ ص ٤١٩١٧٢٢٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ , عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُتِيَ بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا , وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ» , فَقَالَ: بَلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ , وَجِيءَ بِهِ , فَقَالَ: «اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» , قَالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأَتُوبُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ» ثَلَاثًا ,
١٧٢٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ , وَقَالَ فِيهِ: قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , لَمْ يَشُكَّ ,
١٧٢٣٠ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَأْقِيتَ الْإِقْرَارِ بِمَرَّتَيْنِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَكَأَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ إِقْرَارَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
ج ١٢ ص ٤١٩١٧٢٣١ - وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً , فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا سَرَقَ؟ فَقَالَ: «لَا أَخَالُهُ سَرَقَ» فَقَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَرَقْتُ , قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ , ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ» , فَأُتِيَ بِهِ , فَقَالَ: «تُبْ إِلَى اللَّهِ» , قَالَ: تُبْتُ إِلَى اللَّهِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ» , ⦗٤٢٠⦘
١٧٢٣٢ - وَفِي هَذَا إِنْ صَحَّ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ بِالْقَطْعِ حِينَ اعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً ,
١٧٢٣٣ - وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ , مِنْهُمْ مَنْ وَصَلَهُ , وَمِنْهُمْ مِنْ أَرْسَلَهُ , فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ , وَأَرْسَلَهُ أَيْضًا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ , وَهُوَ الْمَحْفُوظُ