باب عدد حد الخمر

٩ فقرات، ج ١٣ ص ٤٨

  1. ١٧٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَجَرَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ حَتَّى أَتَاهُ جَذِعًا، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ قَالَ: «اضْرِبُوهُ» ، فَضَرَبُوهُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَحَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَكِّتُوهُ» ، فَبَكَّتُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَضْرُوبَ، فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الْخَمْرِ فَاسْتَشَارَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ

    ١٧٤١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ

    ١٧٤١٨ - وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ⦗٤٩⦘ أَزْهَرَ، فَذَكَرَهُ أَوْجَزَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: وَحَثَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ , لَمْ يَذْكُرِ التَّبْكِيتَ قَالَ: ثَمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِسَكْرَانَ قَالَ: فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤١٩ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيْتُهُ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُمْ مَعَهُ مُتَّكِئُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ فَاسْأَلْهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ» قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ قَالَ: فَجَلَدَ خَالِدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ

    ١٧٤٢٠ - قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٢١ - قَالَ: وَجَلَدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ ⦗٥٠⦘

    ١٧٤٢٢ - وَرُوِيَ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَزَادَ: ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ، الْحَدِيثَ كِلَاهُمَا: ثَمَانِينَ، وَأَرْبَعِينَ

    ج ١٣ ص ٥٠١٧٤٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «نَرَى أَنْ نَجْلِدَهَ ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى أَوْ كَمَا قَالَ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ فِي الْخَمْرِ»

    ج ١٣ ص ٤٨
  2. ١٧٤٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

    ج ١٣ ص ٥٠١٧٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ عَلِيًّا «جَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ فِي الْخَمْرِ»

  3. ١٧٤٢٦ - هَكَذَا ذَكَرَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ

    ج ١٣ ص ٥٠١٧٤٢٧ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ قَالَ: سَمِعْتُ حُضَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَى عُثْمَانَ، وَقَدْ شَهِدُوا ⦗٥١⦘ عَلَيْهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ لِعَلِيٍّ: دُونَكَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَجُلِدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، ثُمَّ قَالَ: «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ»

  4. ١٧٤٢٨ - أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَوْذَبٍ، بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ أَرْبَعًا، وَهُوَ سَكْرَانُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اجْلِدْهُ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: يَا حَسَنُ، قُمْ فَاضْرِبْهُ قَالَ: فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ ضَعُفْتَ وَوَهَنْتَ وَعَجَزْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَاضْرِبْهُ قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: كَفَاكَ - أَوْ كُفَّ - ثُمَّ قَالَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْب‍َعِينَ , وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ , ثُمَّ أَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّانَاجِ وَزَادَ: وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ

    ١٧٤٢٩ - وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ⦗٥٢⦘

    ١٧٤٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخَرَّجٌ فِي مَسَانِيدِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَمُخَرَّجَاتِ أَكْثَرِهِمْ فِي السُّنَنِ

    ١٧٤٣١ - وَالَّذِي يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ، لَمْ يُمْكِنْهُ صَرْفَ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَا وَقَّتَهُ صَاحِبُهُ، فَأَنْكَرَ الْحَدِيثَ أَصْلًا وَاسْتَدَلَّ عَلَى فَسَادِهِ بِمَا جَرَى مِنَ الصَّحَابَةِ فِي حَدِيثِ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَأَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدْنَاهُ فَمَاتَ وَدَيْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ»

    ج ١٣ ص ٥١
  5. ١٧٤٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسِنَّ فِيهَا شَيْئًا، وَبِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا جَلَدَا ثَمَانِينَ، وَأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى الثَّمَانِينَ، فَصَارَ الْحَدُّ مُؤَقَّتًا بِهَا فِي الْخَمْرِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُؤَقَّتًا

    ١٧٤٣٣ - وَهَذَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ إِنْكَارِ الْحَدِيثِ وَفَسَادِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ، فَصِحَّةُ الْحَدِيثِ إِنَّمَا تُعْرَفُ بِثِقَةِ رِجَالِهِ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِمَا يُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِمْ

    ١٧٤٣٤ - وَقَدْ عَرَفَهُمْ حُفَّاظُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَبِلُوا حَدِيثَهُمْ

    ١٧٤٣٥ - كَيْفَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَا يُشَكُّ فِي صِحَّتِهِ: جَلْدُ أَرْبَعِينَ ⦗٥٣⦘

    ١٧٤٣٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَ قِصَّةَ دُخُولِهِ عَلَى عُثْمَانَ، وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهِ بِالْحَقِّ، فَجَلَدَهُ أَرْبَعِينَ، وَأَمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَجْلِدَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ

    ١٧٤٣٧ - وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَفِيهِ قُوَّةُ حَدِيثِ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ يُوَافِقُهُ فِي الْإِجْمَاعِ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى جَلْدِ أَرْبَعِينَ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ بَعْدَمَا أُشِيرَ عَلَى عُمَرَ بِالثَّمَانِينَ

    ١٧٤٣٨ - وَفِي حَدِيثِ حُضَيْنٍ زِيَادَةٌ: سُنَّةٌ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ، وَذَلِكَ فِيمَا

    ج ١٣ ص ٥٣١٧٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحَيُّوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ، وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ» ⦗٥٤⦘ وَأَبُو بَكْرٍ ضَرَبَ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَشَاوَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

    ١٧٤٤٠ - وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَكِرَ قَالَ: «فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَجَلَدَهُ كُلٌّ رَجُلٍ جَلْدَتَيْنِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ»

  6. ١٧٤٤١ - وَهَذَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ هِشَامٍ فِي الْعَدَدِ، وَهَذَا الْقَائِلُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَبِلَفْظٍ آخَرَ مُحْتَجًّا بِهِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ جَلْدٌ مَعْلُومٌ حَتَّى كَانَ زَمَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

    ١٧٤٤٢ - وَإِذَا كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُخْبِرُ فِي رِوَايَتِهِ بِأَنَّهُ جَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنَ الْأَرْبَعِينَ

    ١٧٤٤٣ - وَفِي رِوَايَتِنَا بِأَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٤٤ - وَأَبُو بَكْرٍ ضَرَبَ أَرْبَعِينَ ⦗٥٥⦘

    ١٧٤٤٥ - وَعَلِيٌّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ جَلَدَ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٤٦ - وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ سَأَلَ مَنْ حَضَرَهُ، فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٤٧ - وَجَلَدَ هُوَ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٤٨ - وَجَلَدَ عُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٤٩ - وَحِينَ تَكَلَّمَ فِيهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرُوا جَلْدَ أَرْبَعِينَ، وَقَالَ فِيهِ سَائِلُهُمْ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ، يَعْنِي الْعُقُوبَةَ الْمَعْهُودَةَ الْمَعْرُوفَةَ بَيْنَهُمْ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ، أَفَلَا يَكُونُ هَذَا مَعْلُومًا؟ وَلَئِنْ صَارَ الثَّمَانُونَ حَدًّا مَعْلُومًا بِتَوْقِيتِ الصَّحَابَةِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، فَلِمَ لَمْ تَصِرِ الْأَرْبَعُونَ حَدًّا مَعْلُومًا بِتَقْوِيمِ الصَّحَابَةِ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ، وَتَحَرِّيهِمْ فِي ذَلِكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِعْلَ أَصْحَابِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ؟

  7. ١٧٤٥٠ - بَلْ هَذَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ حَدًّا مُؤَقَّتًا بِتَوْقِيتِهِمْ، فَلَمْ يَعْدِلْ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ حَيَاتَهُ

    ١٧٤٥١ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ بَعْدَ تَوْقِيتِهِمْ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّذِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةَ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُثْمَانُ بَعْدَهُ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عَلِيٌّ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٥٢ - وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ الْمُوَقَّتَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعُونَ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يُوَقِّتُوهْ بِالثَّمَانِينَ حَدًّا، وَأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا إِنَّمَا هِيَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ، وَقَدْ أَشَارَ عَلِيٌّ إِلَى عِلَّةِ التَّعْزِيرِ فِيمَا أَشَارَ بِهِ عَلَى عُمَرَ

    ١٧٤٥٣ - وَفِي قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ مَاتَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ: وَدَيْنَاهُ، دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى الثَّمَانِينَ حَدًّا، إِذْ لَوْ كَانُوا وَقَّتُوهُ بِالثَّمَانِينَ لَمْ يَجِبْ فِيمَنْ مَاتَ مِنْهُ دِيَةٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عِنْدَنَا: إِذَا مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ الزَّائِدَةِ ⦗٥٦⦘

    ١٧٤٥٤ - وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسِنَّهُ، يَعْنِي لَمْ يُسِنَّ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ، أَوْ لَمْ يُسِنَّ ضَرْبَهُ بِالسِّيَاطِ، وَقَدْ سَنَّهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ

    ١٧٤٥٥ - وَنَحْنُ هَكَذَا نَقُولُ: لَا نُخَالِفُ مِنْهُ شَيْئًا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَبِعِصْمَتِهِ

    ١٧٤٥٦ - وَالَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ فِي إِبْطَالِ حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْذِرِ لَا نَقُولُ بِهِ، وَلَا نَرَى فِيمَنْ مَاتَ مِنْهُ دِيَةً

    ١٧٤٥٧ - وَهَذَا دَأَبُهُ فِي بَعْضِ مَا لَا نَقُولُ بِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ يَجْتَهِدُ فِي إِبْطَالِهِ بِحَدِيثٍ آخَرَ، فَإِذَا نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ وَجَدْنَاهُ لَا يَقُولُ بِهِ أَيْضًا، فَكَيْفَ نَحْتَجُّ بِهِ فِي إِبْطَالِ غَيْرِهِ؟ فَإِنْ قَالَ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَلَدَ الْوَلِيدَ بِالْمَدِينَةِ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ أَرْبَعِينَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَمَانِينَ

    ج ١٣ ص ٥٦١٧٤٥٨ - وَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسُ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، «جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ»

  8. ١٧٤٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ، وَذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعِينَ

    ١٧٤٦٠ - قُلْنَا: هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ لَا يُخَالِفَهُ أَنْ يَكُونَ جَلَدَهُ بِكُلِّ طَرَفٍ عِشْرِينَ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ أَرْبَعِينَ , ⦗٥٧⦘

    ١٧٤٦١ - وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، أَيْ بِهِمَا صَارَ الْعَدَدُ أَرْبَعِينَ»

  9. ١٧٤٦٢ - وَهَذَا بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ، وَلِأَنَّهُ خَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَشَارَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ ثَمَانِينَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُخَالَفَةٌ

    ١٧٤٦٣ - وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا جَلَدَ الْوَلِيدَ بِهَذَا السَّوْطِ - إِنْ كَانَ ثَابِتًا - أَرْبَعِينَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ» وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ

    ١٧٤٦٤ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ: وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، فَلَوْلَا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لَمْ يَقُلْ: وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ