خطأ السلطان في غير حد وجب لله عز وجل

٤ فقرات، ج ١٣ ص ٥٨

  1. ١٧٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْحَدُّ فَرْضٌ عَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَقُومَ بِهِ، إِنْ تَرَكَهُ كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ بِتَرْكِهِ وَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ بِالْحَدِّ، وَالْأَدَبُ أَمْرٌ لَمْ يُبَحْ لَهُ إِلَّا بِالرَّأْيِ، وَحَلَالٌ لَهُ تَرْكُهُ»

    ج ١٣ ص ٥٨
  2. ١٧٤٦٦ - أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ قَدْ غَلُّوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَمْ يُعَاقِبْهُمْ، وَلَوْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ تَلْزَمُ لُزُومَ الْحَدِّ مَا تَرَكَهُمْ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ١٧٤٦٧ - وَقَطَعَ امْرَأَةً لَهَا شَرَفٌ فَكُلِّمَ فِيهَا فَقَالَ: «لَوْ سَرَقَتْ فُلَانَةُ - لِامْرَأَةٍ شَرِيفَةٍ - لَقَطَعْتُ يَدَهَا»

  3. ١٧٤٦٨ - ثُمَّ جَعَلَهُ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ بِالْمِعْرَاضِ، أَوِ الْعَرْضِ، وَلَا يَرَى إِنْسَانًا وَلَا نِبَالًا لِإِنْسَانٍ، فَأَصَابَتِ الرَّمِيَّةُ إِنْسَانًا أَوْ شَاةً لِإِنْسَانٍ ضَمِنَ

    ١٧٤٦٩ - بَلِ الْعُقُوبَةُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَضْمُونَةً إِنْ جَاءَ مِنْهَا تَلَفٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي أَنَّ الرَّمِيَّةَ مُبَاحَةٌ

    ١٧٤٧٠ - وَقَدْ يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِي الْعُقُوبَاتِ فَيَكْرَهُهَا بَعْضُهُمْ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: لَا نَبْلُغُ بِهَا كَذَا، وَلَا يُزَادُ فِيهَا عَلَى كَذَا ⦗٥٩⦘

    ١٧٤٧١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ فِي حَدٍّ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَتَلَهُ، إِلَّا الْمَحْدُودُ فِي الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ مَاتَ فِيهِ فَدِيَتُهُ - لَا أَدْرِي قَالَ - فِي بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ عَلَى الَّذِي حَدَّهُ، شَكَّ الشَّافِعِيُّ

    ١٧٤٧٢ - قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ إِلَى امْرَأَةٍ فِي شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهَا فَذَعَرَهَا، فَفَزِعَتْ فَأَسْقَطَتْ، فَاسْتَشَارَ فِي سِقْطِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ كَلِمَةً لَا أَحْفَظُهَا، أَعْرِفُ أَنَّ مَعْنَاهَا: أَنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ، فَأَمَرَ عُمَرُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَضْرِبَهَا عَلَى قَوْمِهِ

    ١٧٤٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَ لِعُمَرَ أَنْ يَبْعَثَ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَحُدَّ فِي الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْبَعْثَةِ تَلَفٌ عَلَى الْمَبْعُوثِ إِلَيْهَا أَوْ عَلَى ذِي بَطْنِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الدِّيَةَ، كَأَنَّ الَّذِي يَرَاهُمْ ذَهَبُوا إِلَيْهِ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ الرِّسَالَةُ فَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَتْلَفَ بِهَا أَحَدٌ، فَإِنْ تَلَفَ ضَمِنَ، وَكَانَ الْمَأْثَمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَوْضُوعًا

    ج ١٣ ص ٦٠١٧٤٧٤ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّا الَّذِي يَمُوتُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُ فَدِيَتُهُ - إِمَّا قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِمَّا: عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ " أَشُكُّ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

  4. ١٧٤٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِيمَا أَحْدَثُوهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ