الاختيار لمن أراد أن يضحي أن لا يمس من شعره شيئا حتى يضحي
٤ فقرات، ج ١٤ ص ٢١
- ج ١٤ ص ٢١
١٨٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيِّ كَمَا
ج ١٤ ص ٢١١٨٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» ⦗٢٢⦘
١٨٩٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ ثَبَتَ مَرْفُوعًا مِنْ أَوْجُهٍ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا غَلَطًا، وَأَوْدَعَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كِتَابَهُ
ج ١٤ ص ٢٢١٨٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ اخْتِيَارٌ لَا وَاجِبٌ؟ قِيلَ لَهُ: رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: «أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ، قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ»
-
١٨٩٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ وَعَلَى أَنَّ الْمَرْءَ لَا يُحْرِمُ بِالْبَعْثَةِ بِهَدْيِهِ يَقُولُ: الْبَعْثَةُ بِالْهَدْيِ أَكْثَرُ مِنْ إِرَادَةِ الضَّحِيَّةِ،
١٨٩٢٦ - وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
ج ١٤ ص ٢٢١٨٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً» ،
١٨٩٢٨ - وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: «كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً» ⦗٢٣⦘
١٨٩٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ
١٨٩٣٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ «كَانَ يُضَحِّي عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ شَاةً» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ
ج ١٤ ص ٢٣١٨٩٣١ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحَّى بِهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ» ، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ» ، فَفَعَلْتُ، فَأَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ، فَأَضْجَعَهُ، وَذَبَحَهُ وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ،
١٨٩٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
ج ١٤ ص ٢٣١٨٩٣٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ضَحَّى أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ⦗٢٤⦘ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ فَيَذْبَحُ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، وَيَذْبَحُ الْآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ "،
١٨٩٣٤ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ
ج ١٤ ص ٢٤١٨٩٣٥ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ، أَنَّ فِيَ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ: «إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ»
- ج ١٤ ص ٢٤
١٨٩٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَضْحَى بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ مِنْ مِنْبَرِهِ، وَأَتَى بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي»
-
١٨٩٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَوْ زَعَمْنَا أَنَّ الضَّحَايَا وَاجِبَةٌ مَا أَجْزَأَ أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُضَحُّوا إِلَّا عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ شَاةً، أَوْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ بِجَزُورٍ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ فَرَضٍ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا ضَحَّى فِي بَيْتِهِ كَانَتْ قَدْ وَقَعَتْ ثَمَّ اسْمُ ضَحِيَّةٍ، وَلَمْ تُعَطَّلْ، وَكَانَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ يَتْرُكْ فَرْضًا ⦗٢٥⦘
١٨٩٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَوْلُهُ: «مَوْجُوءَيْنِ» أَرَادَ بِهِ مَنْزُوعَيِ الْخِصْيَتَيْنِ،
١٨٩٣٩ - وَقِيلَ: الْوِجَاءُ أَنْ تُرَضَّ أُنْثِيَا الْفَحْلِ، وَقِيلَ: الْوِجَاءُ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ، وَالْخِصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا، وَالْخِصَاءُ شَقُّ الْخِصْيَتَيْنِ وَاسْتِئْصَالُهُمَا،
١٨٩٤٠ - وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِهِمَا،
١٨٩٤١ - وَفِي ذَلِكَ كَالدَّلَالَةِ عَلَى جَوَازِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
١٨٩٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ خِصَاءَ الْبَهَائِمِ، وَيَقُولُ: «لَا تَقْطَعُوا نَامِيَةَ خَلَقِ اللَّهِ» ،
١٨٩٤٣ - أَسْنَدَهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُهُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ
ج ١٤ ص ٢٥١٨٩٤٤ - وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ» ،
١٨٩٤٥ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَخِصَاءُ الْبَهَائِمِ صَبْرٌ شَدِيدٌ،
١٨٩٤٦ - وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةَ فِي الْحَدِيثِ، فَجَعَلَ النَّهْيَ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا ⦗٢٦⦘،
١٨٩٤٧ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: " {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: ١١٩] يَعْنِي خِصَاءَ الْبَهَائِمِ،
١٨٩٤٨ - فَكَأَنَّهُ عَدَّ ذَلِكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَعَاصِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ