أكل الضب

٣ فقرات، ج ١٤ ص ٩٠

  1. ١٩٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلَا مُحَرِّمِهِ» ،

    ١٩٢٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ،

    ١٩٢٢٩ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ

    ١٩٢٣٠ - وَأَخْرَجَا حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُونَ عِنْدَهُ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ، أَنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ» ، أَوْ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ» ، تَوْبَةُ الْعُنَيْزِيُّ شَكَّ فِيهِ، «وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي»

    ج ١٤ ص ٩٠
  2. ١٩٢٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَشُكُّ أَقَالَ مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ -: أَنَّهُمَا دَخَلَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ

    ١٩٢٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّهُ دَخَلَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ،

    ١٩٢٣٣ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى،

    ١٩٢٣٤ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُمَا دَخَلَا ⦗٩٢⦘،

    ١٩٢٣٥ - وَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَشُكُّ فِيهِ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ، فَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

    ١٩٢٣٦ - وَأَخْرَجَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الْأَضُبَّ تَقَذُّرًا»

    ج ١٤ ص ٩١
  3. ١٩٢٣٧ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا كَانَ أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ

    ١٩٢٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُوَافِقٌ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «امْتَنَعَ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ؛ لِأَنَّهُ عَافَهُ، لَا لِأَنَّهُ حَرَّمَهُ، وَقَدِ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الْبُقُولِ ذَوَاتِ الرِّيحِ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُكَلِّمُهُ، وَلَعَلَّهُ عَافَهَا، لَا أَنَّهُ مُحَرِّمٌ لَهَا» ،

    ١٩٢٣٩ - وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ» - يَعْنِي نَفْسَهُ -، قَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّهُ عَافَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَلَا مُحَرِّمُهُ» ، فَجَاءَ بِمَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيِّنًا وَإِنْ كَانَ مَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَبْيَنَ مِنْهُ

    ١٩٢٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَكْلُ الضَّبِّ حَلَالٌ. . . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَهُوَ مَنْقُولٌ إِلَى الْمَبْسُوطِ،

    ١٩٢٤١ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ إِنَّمَا عَافَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ وَلَوْ كَانَ عِنْدِي ⦗٩٣⦘ لَطَعِمْتُهُ،

    ١٩٢٤٢ - وَرُوِّينَا فِي إِبَاحَتِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،

    ١٩٢٤٣ - وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ، لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ، إِنَّمَا تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ،

    ١٩٢٤٤ - وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى تَقَذُّرِهِ لَهُ، فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَحْرِيمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ١٩٢٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا حَدِيثُ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقُنْفُذُ فَقَالَ: «خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ» ، فَهُوَ إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ، وَرَاوِيهِ شَيْخٌ مَجْهُولٌ،

    ١٩٢٤٦ - وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْهُ؟ فَتَلَا {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. . .} [الأنعام: ١٤٥] ،

    ١٩٢٤٧ - وَفِي حَدِيثِ غَالِبِ بْنِ حُجْرَةَ، عَنْ مِلْقَامِ بْنِ تَلِبٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَةِ الْأَرْضِ تَحْرِيمًا» ⦗٩٤⦘،

    ١٩٢٤٨ - وَهَذَا إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ،

    ١٩٢٤٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَلَّ عَلَى تَحْرِيمِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، فَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَخْبِثُهُ، وَلَا تَأْكُلُهُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ