الإطعام في كفارة اليمين، أو الكسوة، أو تحرير رقبة
٨ فقرات، ج ١٤ ص ١٨٠
- ج ١٤ ص ١٨٠
١٩٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِنْطَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ بَلَدٍ يَقْتَاتُونَ الذُّرَةَ أَوِ الْأَرْزَ، أَوِ التَّمْرَ أَوِ الزَّبِيبَ أَجْزَأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَا مُدٌّ ⦗١٨٢⦘،
١٩٥٦٣ - وَإِنَّمَا قُلْنَا: يُجْزِئُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُتِيَ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَالْعَرَقُ فِيمَا يُقَدَّرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَذَلِكَ سِتُّونَ مُدًّا، فَلِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ»
-
١٩٥٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْمُجَامِعِ قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا قَالَ: «خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ» ،
١٩٥٦٥ - وَقِيلَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي تَقْدِيرِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا،
١٩٥٦٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَيْثُ قَالَ: فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ عِشْرِينَ صَاعًا، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَكْثَرُ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: مَدٌّ وَرُبُعٌ، أَوْ مَدٌّ وَثُلُثٌ، وَإِنَّمَا هَذَا شَكٌّ أَدْخَلَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْعَرَقُ كَمَا وَصَفْتُ كَانَ يُقَدَّرُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا
١٩٥٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الشَّكُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ رَاوِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ
١٩٥٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ إِذَا كَفَّرَ بِالطَّعَامِ - يَعْنِي كَفَّارَةَ الْيَمِينِ - أَنْ يُطْعِمَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ ⦗١٨٣⦘
١٩٥٦٩ - قَالَ: وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي مِنَ الْكِسْوَةِ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ كِسْوَةٍ مِنْ عِمَامَةٍ، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ إِزَارٍ، أَوْ مُقَنَّعَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
١٩٥٧٠ - قَالَ: وَإِذَا أَعْتَقَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، وَيُجْزِئُ وَلَدُ الزِّنَا، وَكُلُّ ذِي نَقْصٍ لَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ إِضْرَارًا بَيِّنًا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ
ج ١٤ ص ١٨٣١٩٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَوَكَّدَهَا فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ» ،
١٩٥٧٢ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ أَصْحَابَ مَالِكٍ فِي خِلَافِ ابْنِ عُمَرَ
ج ١٤ ص ١٨٣١٩٥٧٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا ثُمَّ حَنِثَ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُوَكِّدْهَا فَحَنِثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»
-
١٩٥٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْإِطْعَامِ، وَالْكِسْوَةِ، وَالْإِعْتَاقِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ
١٩٥٧٥ - وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي آيَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: «هُوَ بِالْخِيَارِ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ⦗١٨٤⦘ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ»
- ج ١٤ ص ١٨٤
١٩٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ، وَهَذَا بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ "
-
١٩٥٧٧ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: «مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ»
-
١٩٥٧٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ رَيْعُهُ إِدَامُهُ»
-
١٩٥٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فِيهِنَّ مُدٌّ مُدٌّ: فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَفِدْيَةٍ طَعَامِ مِسْكِينٍ "
-
١٩٥٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: يُرِيدُ بِهَا فِدْيَةَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ
١٩٥٨١ - وَأَمَّا «فِدْيَةُ الْأَذَى فِي الْإِحْرَامِ فَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ» فَبِذَلِكَ وَرَدَ خَبَرُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَقُولُ فِيهَا بِمَا وَرَدَ فِيهِ الْخَبَرُ، وَكَذَلِكَ فِيمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا، وَلَا نَتْرُكُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ، بَلْ نَقُولُ بِهِمَا جَمِيعًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٩٥٨٢ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، «إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا ثُمَّ يَبْدُو لِي، فَإِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَطْعِمْ عَنِّي ⦗١٨٥⦘ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ» ،
١٩٥٨٣ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْكَفَّارَاتِ، وَإِنْ كَانَ يُجْزِئُ فِي الْيَمِينِ أَقَلُّ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٩٥٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ الْمَسْمُوعِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ: كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ لَيْسَ بِمَشْرُوطٍ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مُتَتَابِعًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَكُونَ مُفَرَّقًا قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤] ، وَالْعِدَّةُ أَنْ يَأْتِيَ بِعَدَدِ صَوْمٍ لَا وَلَا،
١٩٥٨٥ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ الْكَبِيرِ وَصَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُتَتَابِعٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٩٥٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالرِّوَايَةُ عَنْهُمَا وَقَعَتْ مُرْسَلَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ