المكتبة

كتاب الزكاة

٤٦ فقرة، ج ٥ ص ٢

الصفحة ٢ من ٢

  1. [٢٥٨٨] حَتَّى إِذَا نَفِدَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَإِهْمَالِ الدَّالِ أَيْ فَرَغَ مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ أَيْ لَنْ أَحْبِسَهُ وَأَخْبَأَهُ وَأَمْنَعَكُمْ إِيَّاهُ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ قَالَ التَّيْمِيُّ أَيْ مَنْ يطْلب العفاف وَهُوَ ترك الْمَسْأَلَة يُعْطِيهِ اللَّهُ الْعَفَافَ وَمَنْ يَطْلُبِ الْغِنَى مِنَ اللَّهِ يُعْطِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ مَنْ طَلَبَ مِنْ نَفْسِهِ الْعِفَّةَ عَنِ السُّؤَالِ وَلَمْ يُظْهِرْ الِاسْتِغْنَاءَ يُعِفَّهُ اللَّهُ أَيْ يُصَيِّرْهُ عَفِيفًا وَمَنْ تَرَقَّى مِنْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ إِلَى مَا هُوَ أَعْلَى وَهُوَ إِظْهَارُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْخَلْقِ يَمْلَأِ اللَّهُ قَلْبَهُ غِنًى لَكِنْ إِنْ أُعْطِيَ شَيْئًا لَمْ يردهُ

    ج ٥ ص ٩٥
  2. [٢٥٩٧] وَلَا لِذِي مِرَّةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ هِيَ الْقُوَّةُ والشدة سوى هُوَ الصَّحِيح الْأَعْضَاء

    ج ٥ ص ٩٩
  3. [٢٦٠٣] فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْ غَيْرِ حِرْصٍ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَيْ بِغَيْرِ شَرَهٍ وَلَا إِلْحَاحٍ أَيْ مَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ سُؤَالٍ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخِذِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُعْطِي أَيْ سَخَاوَةُ نَفْسِ الْمُعْطِي أَيِ انْشِرَاحُهُ بِمَا يُعْطِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ هُوَ تَطَلُّعُهَا إِلَيْهِ وَتَعَرُّضُهَا لَهُ وَطَمَعُهَا فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَعْنِي مَنْ بِهِ الْجُوعُ الْكَاذِبُ كُلَّمَا ازْدَادَ أَكْلًا ازْدَادَ جُوعًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ هُوَ الَّذِي بِهِ دَاءٌ لَا يَشْبَعُ بِسَبَبِهِ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ تَشْبِيهُهُ بِالْبَهِيمَةِ الرَّاعِيَةِ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى الْأَرْجَحُ أَنَّ الْعُلْيَا هِيَ الْمُعْطِيَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ كَمَا تقدم فِي حَدِيث بن عُمَرَ وَتَظَافَرَتْ بِذَلِكَ الرِّوَايَاتُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقِيلَ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ سَوَاءٌ كَانَ

    ج ٥ ص ١٠٢بِسُؤَالٍ أَمْ بِغَيْرِ سُؤَالٍ وَقِيلَ السُّفْلَى الْمَانِعَةُ وَذَكَرَ الْأَدِيبُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ نُبَاتَةَ فِي كِتَابِهِ مَطْلَعِ الْفَوَائِدِ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ مَعْنًى آخَرَ فَقَالَ الْيَدُ هُنَا هِيَ النِّعْمَةُ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَطِيَّةَ الْجَزِيلَةَ خَيْرٌ مِنَ الْعَطِيَّةِ الْقَلِيلَةِ وَهَذَا حَثٌّ عَلَى الْمَكَارِمِ بِأَوْجَزِ لَفْظٍ وَيَشْهَدُ لَهُ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِهِ مَا أَبْقَتْ غِنًى أَيْ مَا حَصَلَ بِهِ غِنًى لِلسَّائِلِ كَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِأَلْفٍ فَلَوْ أَعْطَاهَا لِمِائَةِ إِنْسَانٍ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمُ الْغِنَى بِخِلَاف مالو أَعْطَاهَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِ الْيَدِ عَلَى الْجَارِحَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَسْتَمِرُّ إِذْ فِيمَن يَأْخُذُ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ يُعْطِي قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ الْمُتَعَسِّفَةُ تَضْمَحِلُّ عِنْدَ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِالْمُرَادِ فَأَوْلَى مَا فُسِّرَ الْحَدِيثُ بِالْحَدِيثِ لَا أَرْزَأُ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ لَا آخُذُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا وَأَصْلُهُ النَّقْصُ

    ج ٥ ص ١٠١
  4. [٢٦٠٤] عَن بن السَّاعِدِيّ الْمَالِكِي قَالَ القَاضِي عِيَاض الصَّوَاب بن السَّعْدِيِّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَاسْمُهُ قُدَامَةُ وَقِيلَ عَمْرٌو وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ السَّعْدِيُّ لِأَنَّهُ اسْتُرْضِعَ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَأَمَّا السَّاعِدِيُّ فَلَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ مَكِّيٌّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ عَامِرِ بن لؤَي

    ج ٥ ص ١٠٣[٢٦٠٥] عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْملَة أَخْبرنِي عبد الله بن السعدىأنه قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ عِيَاضٌ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُمْ عَمْرُو بْنُ السَّعْدِيِّ وَحُوَيْطِبٌ وَالسَّائِبُ وَقَدْ جَاءَ جُمْلَةٌ من الْأَحَادِيث فِيهَا الْأَرْبَعَة صَحَابِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَأَرْبَعَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عُمَالَةً بِضَمِّ الْعَيْنِ اسْمُ أُجْرَةِ الْعَامِل

    ج ٥ ص ١٠٤[٢٦٠٦] ومالا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ هَذَا الشَّرْطُ لَا تُعَلِّقِ النَّفس بِهِ

    ج ٥ ص ١٠٦[٢٦٠٩] إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ قَالَ النَّوَوِيُّ تَنْبِيهٌ عَلَى الْعِلَّةِ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ لِكَرَامَتِهِمْ وَتَنْزِيهِهِمْ عَنِ الْأَوْسَاخِ وَمَعْنَى اوساخ النَّاس أَنَّهَا تَطْهِير أَمْوَالهم وَنُفُوسِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بهَا فَهِيَ كغسالة الأوساخ

  5. [٢٦١١] بن أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُوَرِّثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي تَوْرِيثَهُ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ ارْتِبَاطًا وَقَرَابَةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِرْثِ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَالْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي إِفْشَاءِ سِرِّهِمْ بِحَضْرَتِهِ وَنَحْو ذَلِك

    ج ٥ ص ١٠٨[٢٦١٤] هُوَ لَهَا صَدَقَة قَالَ بن مَالِكٍ يَجُوزُ فِي صَدَقَةٌ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خبر هُوَ وَلها صِفَةٌ قُدِّمَتْ فَصَارَتْ حَالًا وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَالِ وَيجْعَل لَهَا الْخَبَر

  6. [٢٦١٥] حملت على فرس أَفَادَ بن سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَنَّ اسْمَهُ الْوَرْدُ وَأَنَّهُ كَانَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَأَهْدَاهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ لِعُمَرَ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ أَيْ بِتَرْكِ الْقِيَامِ بِالْخِدْمَةِ وَالْعَلْفِ وَنَحْوِهَا

    ج ٥ ص ١٠٩[٢٦١٧] لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ سَمَّى شِرَاءَهُ بِرُخْصٍ عَوْدًا فِي الصَّدَقَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا ثَوَاب الْآخِرَة فَإِذا اشترها بِرُخْصٍ فَكَأَنَّهُ آثَرَ عَرَضَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَصَارَ رَاجِعًا فِي ذَلِكَ الْمِقْدَارِ الَّذِي سُومِحَ فِيهِ