المكتبة

كتاب تحريم الدم

٧ فقرات، ج ٧ ص ٧٥

  1. [٣٩٨٥] لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى بن آدم الأول هُوَ قابيل أَخُوهُ هَابِيلُ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا بِكَسْرِ الْكَافِ هُوَ الْحَظ والنصيب تَشْخَبُ بِمُعْجَمَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ أَيْ تَسِيلُ أَوْدَاجُهُ هِيَ مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ مِنَ الْعُرُوقِ وَاحِدُهَا وَدَجٌ

    ج ٧ ص ٨٢[٤٠٢٠] سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ شُرُورٌ وَفَسَادٌ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَدُ اللَّهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْحِفْظِ أَيْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الْمُتَّفِقَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتُهُ

    ج ٧ ص ٧٥
  2. [٤٠٢٤] فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ أَيْ اسْتَثْقَلُوهَا وَلَمْ يُوَافِقْ هَوَاؤُهَا أَبْدَانَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحْمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَّلَهُمْ بِهَا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ أَيْ أَصَابَهُمُ الْجَوَى وَهُوَ الْمَرَضُ وَدَاءُ الْجَوْفِ إِذَا تَطَاوَلَ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوَافِقْهُمْ هَوَاؤُهَا وَاسْتَوْخَمُوهَا وَيُقَالُ اجْتَوَيْتُ الْبَلَدَ إِذَا كَرِهْتُ الْمُقَامَ فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ فِي النِّهَايَة أَي فقأها بحديدة أَو غَيرهَا وَهُوَ بِمَعْنى السمر وَإِنَّمَا فعل بهم ذَلِك لأَنهم فعلوا بالرعاة وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بِمثلِهِ وَقيل إِن هَذَا كَانَ قبل أَن تنزل الْحُدُود فَلَمَّا نزلت نهى عَن الْمثلَة

    ج ٧ ص ٩٣
  3. [٤٠٣٢] وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ هِيَ كُلُّ أَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ وَنَخْلٌ وَقِيلَ هُوَ مَا قَارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَمِنْ غَيْرِهَا

    ج ٧ ص ٩٧
  4. [٤٠٧٠] إِلَى الْمِغْوَلِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ شِبْهُ سَيْفٍ قَصِيرٍ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْتَ ثِيَابِهِ فَيُغَطِّيهِ وَقِيلَ حَدِيدَةٌ دَقِيقَةٌ لَهَا حَدٌّ مَاضٍ وَقَفًا وَقِيلَ هُوَ سَوْطٌ فِي جَوْفِهِ سَيْفٌ دَقِيقٌ يَشُدُّهُ الْفَاتِكُ عَلَى وَسَطِهِ لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاسَ يَتَدَلْدَلُ أَيْ يَضْطَرِبُ بِهِ مَشْيُهُ

    ج ٧ ص ١١٢[٤٠٧٩] وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ أَيْ مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا مِنَ التَّعَاوِيذِ وَالتَّمَائِمِ وَأَشْبَاهِهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهَا تَجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعًا أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُ ضَرَرا

    ج ٧ ص ١١٣[٤٠٨٠] كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ أَيْ حُلَّ قَالَ وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ نَشِطَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ يُقَالُ نَشَطْتَ الْعُقْدَةَ إِذَا عَقَدْتَهَا وَأَنْشَطْتَهَا إِذا حللتها

    ج ٧ ص ١١٧[٤٠٩٧] من شهر سَيْفه ثمَّ وَضعه فَدَمُهُ هَدَرٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ مَنْ أَخْرَجَهُ من غمده لِلْقِتَالِ وَأَرَادَ بِوَضْعِهِ ضرب بِهِ بِذُهَيْبَةٍ هِيَ تَصْغِيرُ ذَهَبٍ وَأَدْخَلَ الْهَاءَ فِيهَا لِأَنَّ الذَّهَبَ مُؤَنَّثٌ وَالْمُؤَنَّثُ الثَّلَاثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تَصْغِيرِهِ الْهَاءُ وَقِيلَ هُوَ تَصْغِيرُ ذَهَبَةٍ عَلَى نِيَّةِ الْقِطْعَةِ مِنْهَا فَصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا نَاتِئَ بِالْهَمْزِ

    ج ٧ ص ١١٨[٤١٠١] كَثَّ اللِّحْيَةِ بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ كَثِيرُهَا فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ قَتْلَهُ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هُوَ هُنَا الْإِسْلَامُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ هُنَا الطَّاعَةُ أَيْ طَاعَةُ الْإِمَامِ

    ج ٧ ص ١١٩[٤١٠٢] أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ أَيْ صِغَارُ الْأَسْنَانِ ضِعَافُ الْعُقُولِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ كَقَوْلِهِمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَنَظَائِرِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ

    ج ٧ ص ١٠٨
  5. [٤١٠٣] عَنِ الْخَوَارِجِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ سُمُّوا بِهَذَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا وَقِيلَ بَلْ لِخُرُوجِهِمْ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَقِيلَ بَلْ لِخُرُوجِهِمْ عَلَيْهَا كَمَا سُمُّوا مَارِقَةً مِنْ قَوْلِهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ قَالَ قد اخْتلف الْأُمَّةُ فِي تَكْفِيرِ الْخَوَارِجِ وَكَادَتِ الْمَسْأَلَةُ تَكُونُ أَشَدَّ إِشْكَالًا عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ سَائِرِ الْمَسَائِلِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الْمَعَالِي وَقَدْ رَغِبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَهَرَبَ مِنْ ذَلِكَ وَاعْتَذَرَ لَهُ بِأَنَّ الْغَلَطَ فِيهَا يَصْعُبُ مَوْقِعُهُ لِأَنَّ إِدْخَالَ كَافِرٍ فِي الْمِلَّةِ أَوْ إِخْرَاجَ مُسْلِمٍ مِنْهَا عَظِيمٌ فِي الدّين

    ج ٧ ص ١٢٠[٤١٠٣] مَطْمُومُ الشَّعْرِ يُقَالُ طَمَّ شَعْرَهُ إِذَا جَزَّهُ وَاسْتَأْصَلَهُ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ قَالَ النَّوَوِيُّ السِّيمَا الْعَلَامَةُ وَالْأَفْصَحُ فِيهِ الْقَصْرُ وَبِهِ قَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ والمدلغة وَالْمُرَادُ بِالتَّحْلِيقِ حَلْقُ الرُّءُوسِ قَالَ وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى كَرَاهَتِهِ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَامَةٌ لَهُمْ وَالْعَلَامَةُ قَدْ تَكُونُ بِحَرَامٍ وَقَدْ تَكُونُ بِمُبَاحٍ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أَيهمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى

    ج ٧ ص ١٢١عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَرَامٍ قَالَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ رَأْسِهِ فَقَالَ احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إِبَاحَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا قَالَ أَصْحَابُنَا حَلْقُ الرَّأْسِ جَائِزٌ بِكُلِّ حَالٍ لَكِنْ إِنْ شَقَّ عَلَيْهِ تَعَهُّدُهُ بِالدَّهْنِ وَالتَّسْرِيحِ اسْتُحِبَّ حَلْقُهُ وَإِنْ لَمْ يَشُقَّ اسْتُحِبَّ تَرْكُهُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ قَوْلُهُ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ أَيْ جَعَلُوا ذَلِكَ عَلَامَةً لَهُمْ عَلَى رَفْضِهِمْ زِينَةَ الدُّنْيَا وَشِعَارًا لِيُعْرَفُوا بِهِ وَهَذَا مِنْهُمْ جَهْلٌ بِمَا يزهد ومالا يُزْهَدُ فِيهِ وَابْتِدَاعٌ مِنْهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ شَيْئا

  6. مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً هِيَ بِالْكَسْرِ حَالَةُ الْمَوْتِ أَيْ كَمَا يَمُوتُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْفُرْقَةِ

    ج ٧ ص ١٢٣
  7. [٤١١٤] وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ فعيلة من الْعَمى الضَّلَالَة كَالْقِتَالِ فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْأَهْوَاءِ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ بِكَسْرِ الْقَاف الْحَالة من الْقَتْل

    ج ٧ ص ١٢٦[٤١٢٥] لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ فِي مَعْنَاهُ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ فِي حَقِّ الْمُسْتَحِلِّ بِغَيْرِ حَقٍّ وَالثَّانِي الْمُرَادُ كُفْرُ النِّعْمَةِ وَحَقِّ الْإِسْلَامِ الثَّالِثُ أَنَّهُ يُقَرِّبُ مِنَ الْكُفْرِ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ فِعْلٌ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ وَالْخَامِسُ الْمُرَادُ حَقِيقَةُ الْكُفْرِ وَمَعْنَاهُ لَا تَكْفُرُوا بَلْ دُومُوا مُسْلِمِينَ وَالسَّادِسُ حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُفَّارِ الْمُتَكَفِّرُونَ بِالسِّلَاحِ يُقَالُ تَكَفَّرَ الرَّجُلُ بِسِلَاحِهِ إِذَا لَبِسَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلَابِسِ السِّلَاحِ الْكَافِرُ وَالسَّابِعُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ لَا يُكَفِّرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَتَسْتَحِلُّوا قِتَالَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الرَّابِعُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي عِيَاضٍ ثُمَّ إِنَّ الرِّوَايَةَ يَضْرِبُ بِرَفْعٍ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَكَذَا رَوَاهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ وَبِهِ يَصِحُّ الْمَقْصُودُ هُنَا وَضَبَطَهُ بَعْضُهمْ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ قَالَ الْقَاضِي وَهُوَ إِحَالَةٌ لِلْمَعْنَى وَالصَّوَاب الضَّم