من أخبار سفيان بن سعيد الثوري وزهده
١٢١ فقرة، ج ١ ص ٢٦٧
الصفحة ١ من ٤
- ج ١ ص ٢٦٧
١٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ، وَلَا أَرَى سُفْيَانُ مِثْلَهُ، أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهَا»
- ج ١ ص ٢٦٧
١٧٦٧ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: «أَتْعَبَ سُفْيَانُ الْقُرَّاءَ بَعْدَهُ»
- ج ١ ص ٢٦٧
١٧٦٨ - قَالَ: وَسَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ: «كُنَّا نَتَعَزَّى بِمَجْلِسِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الدُّنْيَا»
- ج ١ ص ٢٦٧
١٧٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَ يَقْعُدُ إِلَى جَنْبِ الْحَائِطِ وَيَجْمَعُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ»
- ج ١ ص ٢٦٧
١٧٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: «رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَيْهِ حَتَّى نَعْلَهُ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ»
- ج ١ ص ٢٦٧
١٧٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْخُرَاسَانِيَّ يَقُولُ: «رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فِي مَحْمَلٍ، وِطَاؤُهُ فَرْوٌ»
- ج ١ ص ٢٦٧
١٧٧٢ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ شَيْخًا، فِي مَقْبَرَةِ الْخَيْزُرَانِ نَسِيتُ اسْمَهُ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ الْغَدَاةَ فَقَرَأَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَنَحَّيْنَاهُ نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ لَمْ يُفِقْ، فَحَمَلْنَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَلَا أَدْرِي مَتَى أَفَاقَ»
- ج ١ ص ٢٦٨
١٧٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: " كَانَ النَّاسُ ثَلَاثَةً بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ، وَالثَّوْرِيُّ فِي زَمَانِهِ "
- ج ١ ص ٢٦٨
١٧٧٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي زَمَانِهِ رَأْسَ النَّاسِ، وَهُوَ جَامِعٌ وَكَانَ بَعْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ بَعْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ الشَّعْبِيُّ، وَكَانَ بَعْدَ الشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ يَحْيَى بْنُ آدَمَ»
- ج ١ ص ٢٦٨
١٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ حِينَ مَاتَ الثَّوْرِيُّ قَالَ: فَلَقِيتُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيَّ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا سُفْيَانُ قَالَ: فَقَالَ لِي: " رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي مَاتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَقُلْتُ رَادًّا عَلَى الَّذِي يَقُولُ لِي: مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقُلْتُ: قَدْ مَاتَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ "
-
١٧٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ
ج ١ ص ٢٦٨١٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ فِي الْمَنَامِ وَلِحْيَتُهُ حَمْرَاءُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَدَيْتُكَ مَا صَنَعْتَ قَالَ: أنَا مَعَ السَّفَرَةِ، قُلْتُ: مَنِ السَّفَرَةُ؟ قَالَ: الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ "
- ج ١ ص ٢٦٨
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ، وَسُفْيَانُ يَتَوَضَّأُ وَأَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ بَطَّةً وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَنْظُرُوا إِلَيَّ فَإِنِّي مُبْتَلٌّ، فَدَخَلَ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ إِلَى الْبَيْتِ فَسَلَّمَ، وَقَالَ: أنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ فَسَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا، فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِهْلَالِ، ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَعَلَيْكُمْ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: «كَيْفَ أَنْتَ؟ اتَّقِ اللَّهَ، اتَّقِ اللَّهَ إِذَا كَبَّرْتَ فَأَسْمِعْ، إِذَا كَبَّرْتَ فَأَسْمِعْ»
- ج ١ ص ٢٦٩
١٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: " رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَعْنِي الْيَمَنَ كَأَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَدِمَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَسَّرَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُكْرِمُهُ "
- ج ١ ص ٢٦٩
١٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي»
- ج ١ ص ٢٦٩
١٧٨١ - قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ، فَإِنِّي بِهِ عَالِمٌ، وَسَلُونِي عَنِ الْمَنَاسِكِ، فَإِنِّي بِهَا عَالِمٌ»
-
١٧٨٢ - حَدَّثَنِي ابْنُ زَنْجَوَيْهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حَدِيثٍ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَا مِنْ، ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ لِي: إِنَّ حَدِيثَكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِكَ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ
ج ١ ص ٢٦٩١٧٨٣ - قَالَ: ونَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْهُ يَعْنِي الْعِلْمَ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْرُجُ مِنْهُ كَفَافًا، لَا لِي، وَلَا عَلَيَّ، وَمَا أَعُدُّ طَلَبَهُ الْيَوْمَ فَضْلًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ نَقَصَ كَمَا تَنْقُصُ الْأَشْيَاءُ وَلَكِنَّهُ يَزِيدُ»
- ج ١ ص ٢٦٩
١٧٨٤ - قَالَ: وَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَفِرُّ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَإِذَا كَثُرُوا عَلَيْهِ دَخَلَ فِي الطَّوَافِ فَطَافَ سُبُوعًا أَوْ سُبُوعَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَيَدَعُهُمْ
ج ١ ص ٢٦٩١٧٨٥ - قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: «كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ الثَّوْرِيَّ لَمْ أَسْتَوْحِشْ إِلَى أَحَدٍ»
- ج ١ ص ٢٦٩
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْرِصُ عَلَى أَنْ يَؤُمَّ فَأَخِّرْهُ»
- ج ١ ص ٢٦٩
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي وَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: «مَا جَعَلْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرِّجَالِ مِثْلَ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ»
- ج ١ ص ٢٦٩
١٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا أَوَدُّ أَنَّنِي فِي مِسْلَاخِهِ إِلَّا سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ»
- ج ١ ص ٢٧٠
١٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَمُرُّ بَيْنَ يَدَيَّ الْمِسْكِينُ، وَأَنَا أُصَلِّي فَأَدَعُهُ فَيَمُرُّ أَحَدُهُمْ، وَعَلَيْهِ الثِّيَابُ يَتَمَشَّى فَلَا أَدَعُهُ»
-
١٧٩٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ وَلَا يَكْتُبُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ قَالَ: نَاحِيَةَ الْكُنَاسَةِ قَالَ: لَعَلَّكَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَامَ سُفْيَانُ وَأَتْبَعْتُهُ إِلَى صَحْرَاءَ أُثَيْرٍ فَرَأَيْتُهُ جَلَسَ فَأَخْرَجَ أَلْوَاحَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ فَجَعَلَ يَكْتُبُ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: يَعْنِي بَعْدَ مَا قَدْ مَاتَ ابْنُ ذَرٍّ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَوْتِ شَمَاتَةٌ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَبَا نُعَيْمٍ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَقْعُدُ بِهِ يَقُولُ: قَوْمٌ يَشُكُّونَ فِي إِيمَانِهِمْ
ج ١ ص ٢٧٠١٧٩١ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَنَا وَهُوَ، فِي بَيْتِهِ مَا لَنَا ثَالِثٌ: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ وَالنَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ فَعَالِ مَنْ مَضَى»
- ج ١ ص ٢٧٠
١٧٩٢ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، نَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَجَلَسَ نَاحِيَةً فَلَمَّا تَفَرَّقَ الْقَوْمُ انْقَحَمَ فَدَخَلَ فَانْقَحَمْتُ عَلَى أَثَرِهِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَخْرَجْتُ أَلْوَاحًا مَعِي مِنْ خَشَبٍ نَحْوًا مِنْ ذِرَاعٍ فَسَأَلَ عَنْ سَبْعِينَ مَا كَتَبْتُ مِنْهَا شَيْئًا فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَكْتُبُهَا، فَمَا صَبَرَ أَنْ قَالَ لِي: " قَلَبَ أَحَدُكُمْ أَلْوَاحَهُ، قُلْتُ فِي نَفْسِي: قُلْ مَا شِئْتَ "
- ج ١ ص ٢٧٠
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى: كُنَّا فِي جِنَازَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، فَجَاءَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ لِي: " خُذْ عَنِّي أُحَدِّثُكَ عَشْرَةَ أَحَادِيثَ لَمْ تَسْمَعْهَا مِنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَشْرَةَ أَحَادِيثَ لَمْ أَسْمَعْهَا مِنْ إِسْمَاعِيلَ كَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا "
- ج ١ ص ٢٧٠
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: «مَا أَخْشَى عَلَى سُفْيَانَ إِلَّا حُبَّهُ لِلْحَدِيثِ»
- ج ١ ص ٢٧٠
١٧٩٥ - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ ⦗٢٧١⦘ بِهَا فَخَرَجَ الْأَوْزَاعِيُّ فَلَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ لِي: " خَرَجَ الْأَوْزَاعِيُّ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: خُذْ أُحَدِّثُكَ عَنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ تَسْمَعْهَا مِنْهُ فَجَلَسْتُ، فَحَدَّثَنِي أَحَادِيثِ لَمْ أَسْمَعْهَا مِنْهُ "
- ج ١ ص ٢٧١
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ رَبِّ بَارِكْ لِي فِي الْمَوْتِ، وَفِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ»
- ج ١ ص ٢٧١
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَخِيهِ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ مُزَاحِمَ بْنَ زُفَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ فَأَتَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَشْتَهِي الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَتَشْتَهِيهِ أَنْتَ؟ قَالَ سُفْيَانُ: " وَدِدْتُ أَنَّهُ السَّاعَةَ قَالَ: فَصَاحَ مَالِكٌ، مُعَايَنَةَ الرُّسُلِ، مُعَايَنَةَ الرُّسُلِ "
- ج ١ ص ٢٧١
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ قَالَ: «مَا أَشَدَّهُ»
-
١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: خَرَجَ سُفْيَانُ فِي مُضَارَبَةٍ لِرَجُلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَلَقِيَ مَعْمَرًا وَخَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ فَلَقِيَ مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ فِي الطَّرِيقِ فَتَوَارَى عَنْهُ
ج ١ ص ٢٧١حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ
١٨٠٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: أَتَيْتُ سُفْيَانَ بِمَتَاعٍ خُفَافٍ فَأَخَذَ خُفًّا مِنْهَا، فَجَعَلَ يَقُولُ: " مَا أَجْوَدَ هَذَا؟ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَقُولُ هَذَا؟ فَتَبَسَّمَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَكَانَ سَخِيًّا "
- ج ١ ص ٢٧١
١٨٠١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: «أَمَرَ الْمَهْدِيُّ لِشَرِيكٍ، وَلِابْنِ حَيٍّ، وَمِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ بِأَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ فَقَبِلَهَا مِسْعَرٌ، وَابْنُ حَيٍّ، وَشَرِيكٌ، وَأَبَى سُفْيَانُ أَنْ يَقْبَلَهَا، فَكَلَّمَ فِيهَا بَعْدُ لِأَخِيهِ مُبَارَكٍ، فَأَخَذَهَا وَكَانَ سُفْيَانُ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، وَإِنْ أُعْطِيَ شَيْئًا يَقْسِمُهْ لَمْ يَقْبَلْ»
- ج ١ ص ٢٧١
١٨٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا حَاتِمٌ الْفَاخِرُ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ مَنْ رَأَيْتُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْفَاخِرَ مِنْ جَوْدَةِ خَطِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، قُلْتُ لَهُ إِنِّي كُنْتُ كَاتِبًا، وَقَدْ أَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا وَقَدْ أَحْبَبْتُ الْخُرُوجَ مِنْهُ، فَتَرَى أَنْ أَرُدَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ؟ فَقَالَ: " لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ بَيْتُ مَالٍ قَالَ: فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ سَاعَةً فَذَكَرُوا ⦗٢٧٢⦘ الْحَدِيثَ قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي لِأَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَنْ رَجُلٍ اتَّخَذَهُ دَيْنًا، وَأَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَنْ رَجُلٍ لَا أَسْتَطِيعُ جَرْحَهُ، وَلَا أَسْتَطِيعُ اتَّخَذَهُ دَيْنًا، وَأَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَنْ رَجُلٍ لَا أَعْبَأُ بِحَدِيثِهِ أُحِبُّ مَعْرِفَتَهُ "
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نَا سَعِيدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: «كَانَ أَبِي قَدَرِيًّا وَأَخْوَالِي رَوَافِضَ، فَأَنْقَذَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِسُفْيَانَ»
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَ بِقِدْرِ لَحْمٍ وَمَرَقٍ، فَأَكْفَاهُ فِي صَحْفَةٍ، وَصَبَّ عَلَيْهِ سَمْنًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ؟ قَالَ: «كَانَ يُكْرَهُ لِشِدَّةِ الْعَيْشِ»
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ قَالَ: اشْتَكَى سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ فَذَهَبْتُ بِمَائِهِ فِي قَارُورَةٍ، فَأَرَيْتُهُ الدِّيرَانِيَّ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «بَوْلُ مَنْ هَذَا؟ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا بَوْلَ رَاهِبٍ، هَذَا رَجُلٌ قَدْ فَتَّتَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ، مَا لِهَذَا دَوَاءٌ»
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ رَجُلًا أَوَدُّ أَنِّي فِي مِسْلَاخِهِ إِلَّا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ»
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨٠٧ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَحَدَّثَنَا حَفْصٌ قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى سُفْيَانَ فَمَرَرْنَا بِغَشَّاشٍ قَدْ أَخَذَ فَتَخَلَّصْنَاهُ، فَلَمَّا أَفْلَتَ وَقَعَ فِي قُلُوبِنَا، فَأَتَيْنَا سُفْيَانَ فَأَخْبَرَنَاهُ بِذَلِكَ، وَلَمْ نُخْبِرْهُ أَنَّا تَخَلَّصْنَاهُ قَالَ: «اذْهَبُوا فَتَخَلَّصُوهُ، فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَفِي عُنُقِي»
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨٠٨ - قَالَ: ونَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ فِيَ يَدِ سُفْيَانَ خَاتَمًا قَطُّ»
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨٠٩ - قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، الْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا»
- ج ١ ص ٢٧٢
١٨١٠ - قَالَ: ونَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَنَا بِعَبْدَانَ، فَأَتَيْتُهُ وَبِهِ بَطْنٌ، فَقَالَ لِي: " إِيشْ عِنْدَكَ فِي هَذَا؟ ⦗٢٧٣⦘ قُلْتُ: تَيَمَّمَ، فَنَفَضَ يَدَهُ فِي وَجْهِي، فَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ أنَا أُفْتِي سُفْيَانَ، إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيَّ إِيشْ عِنْدَكَ فِي هَذَا أَنْ أَصِفَ لَهُ شَيْئًا يَعْنِي دَوَاءً فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ لِأَصَفَ لَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَإِذَا عَلَى فَمِهِ سَوِيقُ الْغُبَيْرَاءِ، فَجَعَلَ أَبُو خَالِدٍ يَقُولُ: وَأَيُّ فَمٍ؟ وَأَيُّ فَمٍ؟ "