كتاب الجهاد
٥٣ فقرة، ج ٦ ص ٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ٤١
قَوْله
-
[٣١٧٢] وَقَالَ عندنَا هُوَ من القيلولة لَا من القَوْل فَلَمَّا قدمت لَهَا بغلة أَي حِين خرجت إِلَى الْبر قَوْله وعدنا أَي الْمُؤمنِينَ لَا بأعيانهم فَلذَلِك شكّ أَبُو هُرَيْرَة فِي حُضُوره
ج ٦ ص ٤٢[٣١٧٣] أنْفق فِيهَا نَفسِي بالحضور فِيهَا والقتال لَا بِالْقَتْلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي يَد الْإِنْسَان فَلذَلِك قَالَ فَإِن أقتل على بِنَاء الْمَفْعُول من أفضل الشُّهَدَاء فَإِن الَّذِي لم يرجع بِشَيْء من النَّفس وَالْمَال من أفضلهم الْمُحَرر بتَشْديد الرَّاء الأولى مَفْتُوحَة أَي الْمُعْتق من النَّار على مُقْتَضى ذَلِك الْعَمَل أَو النجيب وَيحْتَمل أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أخبرهُ بأنك ان حضرت فقتلت فَإنَّك من أفضل الشُّهَدَاء وان رجعت فَأَنت مُحَرر من النَّار والْحَدِيث الَّاتِي يدل على أَنه بشر كل من حضر بذلك فَقَوله بذلك مَبْنِيّ على
ج ٦ ص ٤٣أَنه حِينَئِذٍ يكون مندرجا فِيمَن بشروا بذلك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله حررهما الله من التَّحْرِير أَي أعتقهما الله من النَّار وَفِي نُسْخَة أحرزهما الله من الأحراز أَي حفظهما الله وَيُمكن أَن يَجْعَل قَول أبي هُرَيْرَة الْمُحَرر من الْأَحْرَار
-
قَوْله
-
[٣١٧٦] حَالَتْ بَينهم وَبَين الْحفر أَي منعتهم من الْحفر أَخذ الْمعول بِكَسْر الْمِيم آلَة فندر بدال مُهْملَة أَي سقط فَبَرَق بِفَتْح الرَّاء من البريق بِمَعْنى اللمعان
ج ٦ ص ٤٤رفعت على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أظهرت ويغنمنا بتَشْديد النُّون من التغنيم وَيخرب من خرب بِالتَّشْدِيدِ أَو أخرب دعوا الْحَبَشَة ألخ أَي اتْرُكُوا الْحَبَشَة وَالتّرْك مَا داموا تاركين لكم وَذَلِكَ لِأَن بِلَاد الْحَبَشَة وعرة وَبَين الْمُسلمين وَبينهمْ مفاوز وقفار وبحار فَلم يُكَلف الْمُسلمين بِدُخُول دِيَارهمْ لِكَثْرَة التَّعَب وَأما التّرْك فبأسهم شَدِيد وبلادهم بَارِدَة وَالْعرب وهم جند الْإِسْلَام كَانُوا من الْبِلَاد الحارة فَلم يكلفهم دُخُول بِلَادهمْ وَأما إِذا دخلُوا بِلَاد الْإِسْلَام وَالْعِيَاذ بِاللَّه فَلَا يُبَاح ترك الْقِتَال كَمَا يدل عَلَيْهِ مَا ودعوكم وَأما الْجمع بَين الحَدِيث وَبَين قَوْله تَعَالَى قَاتلُوا الْمُشْركين كَافَّة فبالتخصيص أما عِنْد من يجوز تَخْصِيص الْكتاب بِخَبَر الْآحَاد فَوَاضِح وَأما عِنْد غَيره فَلِأَن الْكتاب مَخْصُوص لخُرُوج الذِّمِّيّ وَقيل يحْتَمل أَن تكون الْآيَة ناسخة للْحَدِيث لضعف الْإِسْلَام ثمَّ قوته قلت وَعَلِيهِ الْعَمَل وَالله تَعَالَى أعلم قيل فِي الحَدِيث حجَّة على من قَالَ انهم أماتوا ماضي يدع الا أَن يكون مُرَادهم قلَّة وُرُود ذَلِك وَقيل يحْتَمل أَن يكون من تصرف الروَاة المولدين بِالْمَعْنَى وَيحْتَمل أَن يكون فِي الأَصْل وَادعوا بِالْألف بِمَعْنى سالموا وصالحوا ثمَّ سقط الْألف من بعض الروَاة أَو الْكتاب وَيحْتَمل أَن مَجِيئه لقصد المشاكلة كَمَا روعي الجناس فِي
ج ٦ ص ٤٥قَوْله واتركوا التّرْك مَا تركوكم وَالْحق أَنه جَاءَ على قلَّة فقد قرئَ فِي الشواذ مَا وَدعك بِالتَّخْفِيفِ وَجَاء فِي بعض الاشعار أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله قوما بِالنّصب بدل من التّرْك كالمجان بِفَتْح مِيم وَتَشْديد نون وَهُوَ الترس المطرقة بِالتَّخْفِيفِ اسْم مفعول من الاطراق وروى بِفَتْح الطَّاء وَتَشْديد الرَّاء وَهُوَ الترس المطرق الَّذِي جعل على ظَهره طراق والطراق بِكَسْر الطَّاء جلد يقطع على مِقْدَار الترس فيلصق على ظَهره شبه وُجُوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وَكَثْرَة لَحمهَا
-
[٣١٧٧] يلبسُونَ الشّعْر ظَاهره أَنهم يتخذون مِنْهُ ثيابًا وَيحْتَمل أَن المُرَاد شُعُورهمْ كثيفة طَوِيلَة فَهِيَ إِذا سدلوها كَانَت كاللباس وَكَذَا يَمْشُونَ الخ يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ أَنهم يتخذون مِنْهُ النِّعَال وَأَن يُرَاد أَن ذوائبهم لطولها ولوصولها إِلَى أَرجُلهم كالنعال لَهُم
-
قَوْله
-
[٣١٧٨] على من دونه فِي المَال بِنَاء على ظَاهر الْحَال بضعيفها فللفقراء عِنْد الله من الشّرف مَا لَيْسَ للأغنياء قَوْله
ج ٦ ص ٤٦[٣١٧٩] ابغوني الضَّعِيف بِهَمْزَة وصل من بغيتك الشَّيْء طلبته لَك أَو بِهَمْزَة قطع من أبغيته الشَّيْء طلبته لَهُ أَو أعنته على طلبته أَو جعلته طَالبا لَهُ
-
قَوْله
-
[٣١٨٠] من جهز وتجهيز الْغَازِي تحميله واعداد مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْغَزْو خَلفه بتَخْفِيف اللَّام أَي صَار خَليفَة لَهُ ونائبا عَنهُ فِي قَضَاء حوائج أَهله بِخَير احْتِرَاز عَن الْخِيَانَة فِي الْأَهْل بِسوء النّظر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ملاءة بِضَم مِيم وَمد هِيَ الْإِزَار والريطة
ج ٦ ص ٤٧[٣١٨٢] من يبْتَاع يَشْتَرِي مربد بِكَسْر مِيم وَفتح بَاء مَوضِع يَجْعَل فِيهِ التَّمْر لينشف بِئْرَ رُومَةَ بِضَمِّ الرَّاءِ اسْمُ بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ بإقامتي الْحجَّة على الْأَعْدَاء على لِسَان الْأَوْلِيَاء فَإِن الْمَقْصُود كَانَ اسماع من يعاديه قَوْله
ج ٦ ص ٤٨[٣١٨٤] يَا فلَان هَلُمَّ أَي تعال إِلَى هَذَا الْبَاب فَادْخُلْ الْجنَّة مِنْهُ ذَلِك الْمَدْعُو من تَمام الْأَبْوَاب لَا توى لَا ضيَاع وَلَا خسارة وَالْمرَاد بِأَنَّهُ فَازَ كل الْفَوْز وَلَا يخفى مَا بَين الرِّوَايَتَيْنِ من التدافع وَالظَّاهِر أَنه لسهو من بعض الروَاة وَيحْتَمل أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ وقعتا فِي مجْلِس بِأَن أوحى إِلَيْهِ أَو لَا بالمناداة من بَاب وَاحِد فَأخْبر بِهِ فَسَأَلَهُ أَبُو بكر هَل فِي النَّاس من يُنَادي من تَمام الْأَبْوَاب وَأوحى إِلَيْهِ ثَانِيًا بالمناداة من تَمام الْأَبْوَاب فَأخْبر بِهِ فمدح ذَلِك الْمُنَادِي أَبُو بكر على حسب مَا هُوَ اللَّائِق بِكُل مجْلِس وبشره النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِأَنَّهُ يُنَادي من تَمام الْأَبْوَاب وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ
-
قَوْله
-
[٣١٨٥] من كل مَال لَهُ أَي من أَي مَال لَهُ كَانَ كلهم يَدعُوهُ أَي كل وَاحِد مِنْهُم يَدعُوهُ إِلَى مَا عِنْده من الْبَاب وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ قَوْله ليَأْتِيَن الضَّمِير للرجل أَي يحضر فِي الْمَحْشَر بأضعاف عمله وَالْحَاصِل أَنهم يحْضرُون بصحائف أَعْمَالهم عِنْد الْحساب والأعمال تكْتب مَعَ المضاعفات وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ٦ ص ٤٩[٣١٨٨] وَأنْفق الْكَرِيمَة أَي الْأَمْوَال العزيزة عَلَيْهِ وياسر الشَّرِيك أَي عَامله باليسر والسهولة والمعاونة لَهُ ونبهه ظَاهر الْقَامُوس أَنه بِالضَّمِّ والسكون بِمَعْنى الْقيام من النّوم وَضَبطه السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد بِفَتْح فَسُكُون بِمَعْنى ضد النّوم وَقَالَ فِي حَاشِيَة الْكتاب بِفَتْح فَكسر مُوَحدَة الانتباه من النّوم وَالظَّاهِر أَن قَوْله فَكسر مُوَحدَة غلط وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله رِيَاء بِالْمدِّ أَي ليراه النَّاس وسَمعه بِضَم السِّين أَي ليسمعوه لَا يرجع بالكفاف بِفَتْح كَاف وَهُوَ مَا كَانَ على قدر الْحَاجة وَالْمرَاد أَن يرجع مثل مَا كَانَ قَوْله
ج ٦ ص ٥٠[٣١٨٩] كَحُرْمَةِ أمهاتهم تَغْلِيظ وَتَشْديد أَو إِشَارَة إِلَى وجوب توقيرهن والا فحرمة الْأُمَّهَات مُؤَبّدَة دون حُرْمَة نسَاء الْمُجَاهدين يخلف مُحْتَمل أَنه من خَلفه إِذا نابه أَو من خَلفه إِذا جَاءَ بعده وهما من حد نصر وَذَلِكَ لِأَن الخائن فِي الْأَهْل كالنائب للْأَصْل وَقد جَاءَ بعده فِي الْأَهْل فَمَا ظنكم أَي إِذا كَانَ حَال من خانه خِيَانَة وَاحِدَة فَمَا حَال من زَاد على ذَلِك وَمَا ظنكم بِهِ أَو إِذا خير الْغَازِي فَمَا ظنكم
ج ٦ ص ٥١بِحِسَابِهِ هَل يَأْخُذ الْكل أَو يتْرك شَيْئا وَهَذَا هُوَ الْمُوَافق لما سيجىء قَوْله وَمن خَافَ ثارهن بِفَتْح ثاء مُثَلّثَة وَسُكُون همزَة أَي انتقامهن لَكِن قد جَاءَ النَّهْي فَلَعَلَّ هَذَا قبل النَّهْي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ٦ ص ٥٢[٣١٩٤] وَمَا تَعدونَ الشَّهَادَة الا من قتل يحْتَمل أَن تكون من مَوْصُولَة وَالشَّهَادَة بِمَعْنى الشَّهِيد أَو جَارة أَي مَا تَعدونَ الشَّهَادَة الا لأجل قتل والبطن أَي الْمَوْت بِمَرَض الْبَطن الاسهال وَالِاسْتِسْقَاء والحرق بِفتْحَتَيْنِ أَي الْمَوْت بالاحتراق بالنَّار وَكَذَا الْغَرق بِفتْحَتَيْنِ يَعْنِي الْهدم بِكَسْر الدَّال وَهُوَ الَّذِي مَاتَ تَحت بِنَاء انْهَدم عَلَيْهِ وَقَوله شَهَادَة هَا هُنَا بِمَعْنى شَهِيد وَكَذَا فِيمَا بعد وَأما فِيمَا سبق فعلى ظَاهره والمجنوب أَي الَّذِي مَاتَ بِمَرَض مَعْلُوم بِذَات الْجنب بِجمع قَالَ الْخطابِيّ هُوَ أَن تَمُوت وَفِي بَطنهَا ولد زَاد فِي النِّهَايَة وَقيل أَو تَمُوت بكرا قَالَ وَالْجُمْعُ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَجْمُوعِ كَالذُّخْرِ بِمَعْنَى الْمَذْخُورِ وَكَسَرَ الْكِسَائِيُّ الْجِيمَ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا مَاتَتْ مَعَ شَيْءٍ مَجْمُوعٍ فِيهَا غَيْرِ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا مِنْ حمل أَو بكارة فَإِذا وَجب أَي مَاتَ من الْوُجُوب وَهُوَ السُّقُوط قَالَ تَعَالَى فَإِذا وَجَبت جنوبها باكية أَي نفس باكية أَو امْرَأَة باكية فَأفَاد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن النَّهْي عَن الْبكاء بالصياح بعد الْمَوْت لَا قبله
-
قَوْله
-
[٣١٩٥] مَا دَامَ بَينهُنَّ أَي حَيا وَالله تَعَالَى أعلم