المكتبة

كتاب النكاح

٨٥ فقرة، ج ٦ ص ٥٣

الصفحة ٣ من ٣

  1. [٣٣٧١] فَقيل لَهُ بالرفاء والبنين الرفاء بِكَسْر الرَّاء وَالْمدّ قَالَ الْخطابِيّ كَانَ من عَادَتهم أَن يَقُولُوا بالرفاء والبنين والرفاء من الرفو يَجِيء بمعنيين أَحدهمَا التسكين يُقَال رفوت الرجل إِذا سكنت مَا بِهِ من روع وَالثَّانِي أَن يكون بِمَعْنى الْمُوَافقَة والالتئام وَمِنْه رفوت الثَّوْب وَالْبَاء مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى أَيْ أَعْرَسْتَ ذكره الزَّمَخْشَرِيّ قَوْله ردع بمفتوحتين فساكنة كلهَا مهملات وروى اعجام الْعين الْأَثر مَهيم بمفتوحة فساكنة فتحتية مَفْتُوحَة فميم سَاكِنة أَي مَا شانك وَهِي كلمة يَمَانِية قيل يحْتَمل أَنه إِنْكَار وَيحْتَمل أَنه سُؤال قَوْله

    ج ٦ ص ١٢٩[٣٣٧٥] بن بِي فِي النِّهَايَةِ الْبِنَاءُ وَالِابْتِنَاءُ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَنَى عَلَيْهَا قُبَّةً لِيَدْخُلَ بِهَا فِيهَا فَيُقَالُ بنى الرجل على أَهله وَقَالَ الْجَوْهَرِي بنى على أَهله بِنَاء أَي زفها والعامة تَقول بنى بأَهْله وَهُوَ خطأ ورد عَلَيْهِ فِي النِّهَايَة بِأَنَّهُ قد جَاءَ فِي الحَدِيث وَغَيره بنى بأَهْله وَعَاد الْجَوْهَرِي اسْتَعْملهُ فِي كِتَابه وَفِي الْقَامُوس بني على أَهله وَبهَا زفها كابتنى وَالْحَاصِل

    ج ٦ ص ١٣٠أَنه جَاءَ بِالْوَجْهَيْنِ لَكِن يجب التَّنْبِيه على أَن الْبَاء فِي هَذَا الحَدِيث لَيست هِيَ الْبَاء الَّتِي اخْتلفُوا فِيهَا فَإِنَّهَا الْبَاء الدَّاخِلَة على الْمَرْأَة الْمَدْخُول بهَا والمدخول بهَا هَا هُنَا متروكة فَيجوز تَقْدِير على أَهلِي أَو بأهلي وَالْبَاء الْمَذْكُورَة بَاء التَّعْدِيَة وَالْمعْنَى اجْعَلنِي بانيا على أَهلِي أَو بأهلي فَلَا اشكال فِي هَذَا الحَدِيث على الْقَوْلَيْنِ كَمَا لَا يخفي الحطمية ضبط بِضَم فَفتح أَي الَّتِي تَحْطِمُ السُّيُوفَ أَيْ تَكْسِرُهَا وَقِيلَ هِيَ العريضة الثَّقِيلَة وَقيل هِيَ منسوبة إِلَى قَبيلَة يُقَال لَهَا حطمة وَكَانُوا يعْملُونَ الدروع وَهَذَا أشبه الْأَقْوَال قَوْله وأدخلت الخ اتِّخَاذِ اللَّعِبِ وَإِبَاحَةُ لَعِبِ الْجَوَارِي بِهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالُوا وَسَببه الصُّوَرِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يكون هَذَا مَنْهِيّا عَنهُ فَكَانَت قَضِيَّة عَائِشَة هَذِه فِي أول الْهِجْرَة قبل تَحْرِيم الصُّور قَالَ السُّيُوطِيّ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِنَّ دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِنَّ كَمَا جَازَ لِلْوَلِيِّ الباس الصَّبِي الْحَرِير قلت وَهَذَا لَا يتمشى على أصُول عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة إِذْ لَيْسَ للْوَلِيّ عِنْدهم الالباس وَهَذَا هُوَ الَّذِي يدل عَلَيْهِ الْأَحَادِيث لما جَاءَ النَّهْي فِي صغَار أهل الْبَيْت من

    ج ٦ ص ١٣١تنَاول الصَّدَقَة وَكَذَا جَاءَ النَّهْي فِي الصغار عَن الْخمر وَالله تَعَالَى أعلم

    ج ٦ ص ١٢٨
  2. قَوْله

  3. [٣٣٨٠] فَأخذ نَبِي الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ

    ج ٦ ص ١٣٢وَسلم فِي زقاق خَيْبَر بِضَم زَاي الطَّرِيق قَالَ السُّيُوطِيّ كَذَا فِي أَصْلِنَا فَأَخَذَ وَفِي مُسْلِمٍ فَأَجْرَى قَالَ النَّوَوِيّ وَفِيه دَلِيل على جَوَاز ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ وَلَا يُخِلُّ بِمَرَاتِبِ أَهْلِ الْفَضْلِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ لِلْقِتَالِ أَو رياضة الدَّابَّةِ أَوْ تَدْرِيبِ النَّفْسِ وَمُعَانَاةِ أَسْبَابِ الشَّجَاعَةِ وَإِنِّي لأرى بَيَاض الخ قَالَ السُّيُوطِيّ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُولُ إِنَّ الْفَخِذَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَهُوَ الْمُخْتَار قلت لَكِن الْجُمْهُور على أَنه عَورَة وَقد جَاءَت بِهِ أَدِلَّة وَأَجَابُوا عَن هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ كَانَ لَا عَن عمد كَمَا يدل عَلَيْهِ رِوَايَة مُسلم خربَتْ خَيْبَر قيل هُوَ دُعَاء بِمَنْزِلَة أَسْأَلُ اللَّهَ خَرَابَهَا وَقِيلَ إِخْبَارٌ بِخَرَابِهَا عَلَى الْكفَّار وَفتحهَا على الْمُسلمين مُحَمَّد تَقْدِيره هَذَا مُحَمَّد وَالْخَمِيس هُوَ بخاء مُعْجمَة مَرْفُوع عطف على مُحَمَّد وَهُوَ الْجَيْش سمى بذلك لكَونه يكون على خَمْسَةُ أَقْسَامٍ مُقَدَّمَةٌ وَسَاقَةٌ وَمَيْمَنَةٌ وَمَيْسَرَةٌ وَقَلْبٌ وَقيل لتخميس الْغَنَائِم وَيرد بِأَنَّهُ اسْم جاهلي وَلم يكن هُنَاكَ تخميس

    ج ٦ ص ١٣٣عَنْوَةً بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ قَهْرًا لَا صُلْحًا هَذَا الْمَشْهُور فِي تَفْسِيره لَكِن التَّحْقِيق أَن المُرَاد أَخذنَا الْقرْيَة حَال كَونهَا ذليلة ولازم ذَلِك قهر الْغَانِمين فالتفسير الْمَشْهُور تَفْسِير باللازم والا فالعنوة مصدر عنت الْوُجُوه للحي القيوم أَي ذلت وخضعت وَالله تَعَالَى أعلم فَجمع السَّبي مَا أَخذ من العبيد والاماء دحْيَة بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا بنت حييّ بِضَم الْحَاء وَكسرهَا أَعْطَيْت دحْيَة الخ كَأَنَّهُ ظهر لَهُ من ذَلِك عدم رضَا النَّاس باختصاص دحْيَة بِمِثْلِهَا فخاف الْفِتْنَة عَلَيْهِم فكره ذَلِك قَالَ الْمَازرِيّ يحْتَمل ان يكون دحْيَة رد الْجَارِيَة بِرِضَاهُ أَو أَنَّهُ إِنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي جَارِيَةٍ مِنْ حَشْو السَّبي لَا أفضلهن فَلَمَّا أَن رَآهُ أَخَذَ أَشْرَفَهُنَّ اسْتَرْجَعَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهَا فَأَهْدَتْهَا أَيْ زَفَّتْهَا فَأَصْبَحَ عَرُوسًا هُوَ يُطْلَقُ على الزَّوْج وَالزَّوْجَة مُطلقًا نطعا بِكَسْر فَفتح هوالمشهور وَجوز فتح النُّون مَعَ فتح الطَّاء واسكان الطَّاء مَعَ

    ج ٦ ص ١٣٤كل من كسر النُّون وَفتحهَا بالأقط بِفَتْح فَكسر لبن يَابِس متحجر فحاسوا حيسة أَي خلطوا بَين الْكل وجعلوه طَعَاما وَاحِدًا قَوْله حِين عرس بهَا هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي عندنَا من التَّعْرِيس وَالْمَشْهُور أعرس إِذا دخل بِالْمَرْأَةِ عِنْد بنائها وعرس بِالتَّشْدِيدِ إِذا نزل آخر اللَّيْل وَلذَلِك حكم بَعضهم فِي مثله بِأَنَّهُ خطأ وَقيل هُوَ لُغَة فِي أعرس

  4. [٣٣٨١] فِيمَن ضرب عَلَيْهَا الْحجاب أَي أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ لَا من السريات قَوْله وطأ أَي أصلح لَهَا الْمَكَان خَلفه قَوْله عِنْد الْعرس بِضَمَّتَيْنِ أَو سُكُون الثَّانِي وَهَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله يبين المُرَاد من الصَّوْت الْوَارِد عِنْد النِّكَاح وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فِي خَمِيلٍ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَزْنِ كَرِيمٍ هِيَ الْقَطِيفَةُ وَهِيَ كُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْلٌ مِنْ أَي شَيْء كَانَ قَوْله فرَاش للرجل أَي يجوز اتِّخَاذ ثَلَاثَة فرش للرجل الخ

  5. [٣٣٨٥] وَالرَّابِع للشَّيْطَان

    ج ٦ ص ١٣٥[٣٣٨٧] زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَالْمَدِّ أَيْ قَدْرَهَا وَقَوله لِيَتَحَلَّقَ هُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الْحَلْقَةِ وَهُوَ أَنْ يتعمدوا ذَلِك قَالَه فِي النِّهَايَة

    ج ٦ ص ١٣٦أَي للإفتخار الَّذِي هُوَ مِمَّا يحمل عَلَيْهِ الشَّيْطَان ويرضى بِهِ أَو هُوَ من عمل الشَّيْطَان أَو هُوَ مِمَّا لَا ينْتَفع بِهِ أحد فَيَجِيء الشَّيْطَان يرقد عَلَيْهِ فَصَارَ لَهُ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أنماطا ضرب من الْبسط لَهُ خمل رَقِيق قَوْله إِن هَذَا منا قَلِيل نظرا إِلَى مَا تستحقه أَنْت من الْكَرَامَة