المكتبة

كتاب تحريم الدم

٥٣ فقرة، ج ٧ ص ٧٥

الصفحة ٢ من ٢

  1. قَوْله

    ج ٧ ص ١١٧
  2. [٤٠٩٩] من رفع السِّلَاح أَي على النَّاس ثمَّ وَضعه فيهم قَوْله علينا أَي الْمُسلمين وَترك ذكر الذميين والمستأمنين للمقايسة أَو المُرَاد بعلينا كل من كَانَ أهل أَمن أَو حرَام الدَّم بِالْإِيمَان أَو الذِّمَّة أَو الإستئمان

    ج ٧ ص ١١٨فَلَيْسَ منا أَي على طريقتنا وَلَا من أهل سنتنا أَو هُوَ تَغْلِيظ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَهُوَ بِالْيَمِينِ أَي على الْيَمين بذهيبة تَصْغِير ذهب وَالْهَاء لِأَن الذَّهَب يؤنث وَالْمُؤَنَّثُ الثَّلَاثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تَصْغِيرِهِ الْهَاءُ وَقِيلَ هُوَ تَصْغِيرُ ذَهَبَةٍ عَلَى نِيَّةِ الْقطعَة مِنْهَا فصغرها على لَفظهَا صَنَادِيد رُؤَسَاء غائر الْعَينَيْنِ أَي داخلهما إِلَى القعر ناتئ بِالْهَمْز أَي مرتفعهما كث اللِّحْيَة بِفَتْح الْكَاف وَتَشْديد الْمُثَلَّثَة أَي كبيرها وكثيفها من يطع الله إِذا عصيته إِذْ الْخلق مأمورون باتباعه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَإِذا عصى يتبعونه فِيهِ فَمن يطيعه وَمن فِي يطع استفهامية لَا شَرْطِيَّة فَالْوَجْه اثبات الْيَاء أَي من يُطِيع الله كَمَا فِي الْكُبْرَى وَالله تَعَالَى أعلم أيأمنني أَي الله تَعَالَى على أهل الأَرْض أَي على تَبْلِيغ الْوَحْي وَأَدَاء الرسَالَة إِلَيْهِم ان من ضئضئ بِكَسْر ضادين وَسُكُون الْهمزَة الأولى أَي من قبيلته يخرجُون

    ج ٧ ص ١١٩يظهرون لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ بالصعود إِلَى مَحل الْقبُول أَو النُّزُول إِلَى الْقُلُوب ليؤثر فِي قُلُوبهم بمرقون يخرجُون من الدّين قيل الْإِسْلَام وَقيل طَاعَة الامام من الرَّمية بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء هِيَ الَّتِي يرميها الرَّامِي من الصَّيْد

  3. قَوْله

  4. [٤١٠٢] أَحْدَاث الْأَسْنَان أَي صغَار الْأَسْنَان فَإِن حَدَاثَة السن مَحل للْفَسَاد عَادَة سُفَهَاء الأحلام ضِعَاف الْعُقُول من خير قَول الْبَريَّة أَي يَتَكَلَّمُونَ بِبَعْض الْأَقْوَال الَّتِي هِيَ من خِيَار أَقْوَال النَّاس قَالَ النَّوَوِيّ أَي فِي الظَّاهِر مثل ان الحكم الا لله ونظائره كدعائهم إِلَى كتاب

    ج ٧ ص ١٢٠الله قَوْله أَتَى على بِنَاء الْمَفْعُول من عَن يَمِينه بِفَتْح الْمِيم مَوْصُولَة وَيحْتَمل على بعد كسر الْمِيم على أَنَّهَا حرف جَارة وَعَن اسْم بِمَعْنى الْجَانِب وَكَذَا من فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْأَخيرينِ وَأما قَوْله فَقَامَ رجل من وَرَائه فحرف جر قطعا مَا عدلت بِالتَّخْفِيفِ أَي مَا سويت بَين الْمُسْتَحقّين مَطْمُومُ الشَّعْرِ يُقَالُ طَمَّ شَعْرَهُ إِذَا جَزَّهُ وَاسْتَأْصَلَهُ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ قَالَ النَّوَوِيُّ السِّيمَا الْعَلَامَةُ والأفصح فِيهَا الْقصر وَبِه جَاءَ الْقُرْآنُ وَالْمَدُّ لُغَةٌ وَالْمُرَادُ بِالتَّحْلِيقِ حَلْقُ الرَّأْس وَلَا دلَالَة فِيهِ على كَرَاهَة الْحلق فَإِن كَون الشَّيْء عَلامَة لَهُم لَا يُنَافِي الاباحةلقوله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وآيتهم رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَمَعْلُوم أَن هَذَا لَيْسَ بِحرَام وَلَا مَكْرُوه وَقد جَاءَ فِي سنَن أبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ رَأْسِهِ فَقَالَ احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إِبَاحَةِ حَلْقِ

    ج ٧ ص ١٢١الرَّأْس لَا يحْتَمل تَأْوِيلا وَقد يناقش فِي الِاسْتِدْلَال على أصُول مَذْهَب النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ يجوز عِنْدهم تَمْكِين الصَّغِير مِمَّا يحرم على الْبَالِغ كالحرير وَالذَّهَب فَلْيتَأَمَّل شَرّ الْخلق والخليقة الْخلق النَّاس والخليقة الْبَهَائِم وَقيل هما بِمَعْنى وَيُرِيد بهما جَمِيع الْخَلَائق قَوْله كفر أَي من أَعمال أهل الْكفْر فَإِنَّهُم الَّذين يقصدون قتال الْمُسلمين وتأويله بِحمْلِهِ على الْقِتَال مستحلا يُؤَدِّي إِلَى عدم صِحَة الْمُقَابلَة لكَون السباب مستحلا كفر أَيْضا فَلْيتَأَمَّل والسباب بِكَسْر سين مُهْملَة وخفة مُوَحدَة أَي شَتمه فسوق

  5. قَوْله

    ج ٧ ص ١٢٣
  6. [٤١١٤] من خرج من الطَّاعَة أَي طَاعَة الامام وَفَارق الْجَمَاعَة أَي جمَاعَة الْمُسلمين المجتمعين على امام وَاحِد ميتَة بِكَسْر الْمِيم حَالَة الْمَوْت جَاهِلِيَّة صفة بِتَقْدِير أَي كميته أهل الْجَاهِلِيَّة وَيحْتَمل الْإِضَافَة وَالْمرَاد مَاتَ كَمَا يَمُوت أهل الْجَاهِلِيَّة من الضلال وَلَيْسَ المُرَاد الْكفْر يضْرب برهَا بِفَتْح الْبَاء وَتَشْديد الرَّاء لَا يتحاشى أَي لَا يتْرك وَلَا يَفِي لذِي عهدها أَي لَا يَفِي لذِمِّيّ ذمَّته فَلَيْسَ مني أَي فَهُوَ خَارج عَن سنتي تَحت راية عمية بِكَسْر عين وَحكى ضمهَا وبكسر الْمِيم المشددةوبمثناة تحتية مُشَدّدَة هِيَ الْأَمر الَّذِي لَا يستبين وَجهه كقاتل الْقَوْم عصبية قيل قَوْله تَحت راية عمية كِنَايَة عَن جمَاعَة مُجْتَمعين على أَمر مَجْهُول لَا يعرف أَنه حق أَو بَاطِل وَفِيه أَن من قَاتل تعصبا لَا لإِظْهَار دين وَلَا لاعلاء كلمة الله وَإِن كَانَ المعصوب لَهُ حَقًا كَانَ على الْبَاطِل فقتلة بِكَسْر الْقَاف الْحَالة من الْقَتْل

    ج ٧ ص ١٢٤قَوْله

  7. [٤١١٦] إِذا أَشَارَ الْمُسلم على أَخِيه هُوَ ان يُشِير كل مِنْهُمَا على صَاحبه فهما على جرف جَهَنَّم بِضَم جِيم وَرَاء مُهْملَة مَضْمُومَة أَو سَاكِنة مستعار من جرف النَّهر الطّرف كالسيل وَهُوَ كِنَايَة عَن قربهما من جَهَنَّم خرا أَي سقطا أَي الْقَاتِل والمقتول

  8. قَوْله

  9. [٤١١٧] أَحدهمَا على الآخر أَي كل مِنْهُمَا على صَاحبه

  10. [٤١١٨] هَذَا الْقَاتِل أَي يسْتَحقّهُ لقَتله فَالْخَبَر مَحْذُوف وَالْأَقْرَب أَن هَذَا إِشَارَة إِلَى ذَات الْقَاتِل فَهُوَ مُبْتَدأ وَالْقَاتِل خَبره وَصِحَّة الْإِشَارَة بِاعْتِبَار إِحْضَار الْوَاقِعَة أَي هَذَا هُوَ الْقَاتِل فَلَا اشكال فِي كَونه فِي النَّار لِأَنَّهُ ظَالِم أَرَادَ قتل صَاحبه أَي مَعَ السَّعْي فِي أَسبَابه لِأَنَّهُ توجه بِسَيْفِهِ فَلَيْسَ هَذَا من بَاب الْمُؤَاخَذَة بِمُجَرَّد نِيَّة الْقلب بِدُونِ عمل كَمَا زَعمه بعض فاستدلوا على أَن العَبْد يُؤْخَذ بالعزم ثمَّ قد اسْتدلَّ كثير على أَن مرتكب الْكَبِيرَة

    ج ٧ ص ١٢٥مُسلم لقَوْله إِذا تواجه المسلمان فسماهما الْمُسلمين مَعَ كَونهمَا مباشرين بالذنب وَهَذَا الَّذِي قَالُوا ان مرتكب الْكَبِيرَة مُسلم حق لَكِن فِي كَون الحَدِيث دَلِيلا عَلَيْهِ نظر ظَاهر لِأَن التَّسْمِيَة فِي حيّز التَّعْلِيق لَا يدل على بَقَاء الِاسْم عِنْد تحقق الشَّرْط مثل إِذا أحدث الْمُتَوَضِّئ أَو الْمُصَلِّي بَطل وضوءه أَو صلَاته فَلْيتَأَمَّل

    ج ٧ ص ١٢٦قَوْله

  11. [٤١٢٥] لَا ترجعوا أَي لَا تصيروا كفَّارًا نَصبه على الْخَبَر أَي كالكفار يضْرب اسْتِئْنَاف لبَيَان صيرورتهم كالكفرة أَو المُرَاد لَا ترتدوا عَن الْإِسْلَام إِلَى مَا كُنْتُم عَلَيْهِ من عبَادَة الْأَصْنَام حَال كونكم كفَّارًا ضَارِبًا بَعْضكُم رِقَاب بعض وَالْأول أقرب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٧ ص ١٢٧[٤١٢٦] بِجِنَايَة أَبِيه أَي بِذَنبِهِ بِأَن يُعَاقب فِي الْآخِرَة عَلَيْهِ أَو فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَنَحْوه والا فَالدِّيَة تتحملها الْعَاقِلَة الا أَن يُقَال الْجِنَايَة هُوَ الْعمد لَا الْخَطَأ قَوْله بجريرة أَبِيه أَي بِجِنَايَتِهِ

  12. قَوْله

  13. [٤١٢٨] لَا ألفينكم من الفيته وجدته وَالنَّهْي ظَاهرا يتَوَجَّه إِلَى الْمُتَكَلّم وَالْمرَاد تَوْجِيهه إِلَى الْمُخَاطب أَي لَا تَكُونُوا بعدِي كَذَلِك فَإِنَّهُم إِذا كَانُوا كَذَلِك يجدهم كَذَلِك فَإِن قلت كَيفَ يجدهم بعده قلت بعد مَوْتهمْ أَو تعرض حَالهم عَلَيْهِ أَو يَوْم الْقِيَامَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٧ ص ١٢٨[٤١٣١] استنصت النَّاس أَي قل لَهُم ليسكتوا حَتَّى يسمعوا قولي وَفِيه اهتمام وتعظيم لما يَقُوله