كتاب القسامة والقود والديات
٦٢ فقرة، ج ٨ ص ٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٣٥
[٤٧٧٨] لكم كَذَا وَكَذَا أَي أُعْطِيكُم ذَلِك الْقدر فِي مُقَابلَة الْقود
ج ٨ ص ٣٦قَوْله
-
[٤٧٨٠] فاستعصموا بِالسُّجُود أَي طلبُوا لأَنْفُسِهِمْ الْعِصْمَة بِإِظْهَار السُّجُود فَقتلُوا على بِنَاء الْمَفْعُول بازدحام الْقِتَال بِنصْف الْعقل بعد علمه بِإِسْلَامِهِمْ وَجعل لَهُم النّصْف لأَنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بَين ظهراني الْكفَّار فَكَانُوا كمن هلك بِجِنَايَة نَفسه وَجِنَايَة غَيره فَسقط حِصَّة جِنَايَته من الدِّيَة وَإِنِّي بَرِيء أَي من اعانته أَو من ادايته بعد هَذَا ان قتل أَلا لَا ترَاءى ناراهما هُوَ من الترائي وَهُوَ تفَاعل من الرُّؤْيَة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ وَكَانَ أَصله تتراءى بتاءين حذفت إِحْدَاهمَا أَي لَا يَنْبَغِي للْمُسلمِ أَن ينزل بِقرب الْكَافِر بِحَيْثُ يُقَابل نَار كل مِنْهُمَا نَار صَاحبه حَتَّى كَأَن نَار كل مِنْهُمَا ترى نَار صَاحبه قَوْله
ج ٨ ص ٣٧[٤٧٨١] يتبع هَذَا أَي ولى الْمَقْتُول الَّذِي عَفا يتبع الْقَاتِل وَيطْلب مِنْهُ الدِّيَة بِالْمَعْرُوفِ أَي بِالْوَجْهِ اللَّائِق أَن يطْلب بِهِ وَيُؤَدِّي هَذَا أَي الْقَاتِل بِأَحْسَن وَجه فَإِن ولي الْمَقْتُول قد أحسن إِلَيْهِ حَيْثُ ترك دَمه بِالْمَالِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يُؤَدِّي إِلَيْهِ المَال بِأَحْسَن وَجه قَوْله
ج ٨ ص ٣٨[٤٧٨٥] فَهُوَ بِخَير النظرين أَي هُوَ مُخَيّر بَين النظرين يخْتَار مِنْهُمَا مَا يَشَاء وَيرى لَهُ خيرا اما أَن يُقَاد أَي لأَجله الْقَاتِل واما أَن يفدى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يعْطى لَهُ الْفِدْيَة قَوْله
ج ٨ ص ٣٩[٤٧٨٨] وعَلى المقتتلين بِكَسْر التَّاء الثَّانِيَة أُرِيد بهم أَوْلِيَاء الْقَتِيل وَالْقَاتِل وَسَمَّاهُمْ مقتتلين لما ذكره الْخطابِيّ فَقَالَ يشبه أَن يكون معنى المقتتلين هَا هُنَا أَن يطْلب أَوْلِيَاء الْقَتِيل الْقود فَيمْتَنع القتلة فينشأ بَينهم الْحَرْب والقتال لأجل ذَلِك فجعلهم مقتتلين لما ذكرنَا أَن ينحجزوا أَيْ يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا فَقَدِ انْحَجَزَ عَنْهُ وَالِانْحِجَازُ مُطَاوِعُ حَجَزَهُ إِذا مَنعه أَي يَنْبَغِي لوَرَثَة الْمَقْتُول الْعَفو الأول فَالْأول أَي الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب فَإِذا عفى مِنْهُم وَاحِد وان كَانَت امْرَأَة سقط الْقود وَصَارَ دِيَة وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٤٧٨٩] فِي عميا بِكَسْر عين فتشديد مِيم مَقْصُور وَمثله الرميا وزنا أَي فِي حَالَة غير مبينَة لَا يدْرِي فِيهِ الْقَاتِل وَلَا حَال قَتله أَو فِي ترام جرى بَينهم فَوجدَ بَينهم قَتِيل فقود يَده أَي فَحكم قَتله قَود نَفسه وَعبر بِالْيَدِ عَن النَّفس مجَازًا أَي فَهُوَ قَود جَزَاء لعمل يَده الَّذِي هُوَ الْقَتْل فأضيف الْقود إِلَى الْيَد مجَازًا فَمن حَال بَينه أَي بَين الْقَاتِل وَبَينه أَي بَين الْقود بِمَنْع أَوْلِيَاء الْمَقْتُول عَن قَتله بعد طَلَبهمْ ذَلِك لَا بِطَلَب الْعَفو مِنْهُم فَإِنَّهُ جَائِز فَعَلَيهِ لعنة الله أَي يسْتَحق ذَلِك لَا يقبل مِنْهُ صرف قيل تَوْبَة لما فِيهَا من صرف الْإِنْسَان نَفسه من حَالَة الْمعْصِيَة إِلَى حَالَة الطَّاعَة وَلَا عدل أَي فدَاء مَأْخُوذ من التعادل وَهُوَ التَّسَاوِي لِأَن فدَاء الاسير يُسَاوِيه وَالْمرَاد التَّغْلِيظ وَالتَّشْدِيد فِيمَن حَال بَين الْحُدُود وأمثالها قَوْله
ج ٨ ص ٤٠[٤٧٩٠] فِي عمية بِكَسْر عين وَتَشْديد مِيم بعْدهَا يَاء مُشَدّدَة وَمثلهَا رمية فِي الْوَزْن وَالْمعْنَى مَا سبق قَوْله قَتِيل الْخَطَأ أَي دِيَة قَتِيل الْخَطَأ بِتَقْدِير مُضَاف
-
[٤٧٩١] شبه الْعمد الشّبَه كالمثل يجوز فِي كل مِنْهُمَا الْكسر مَعَ السّكُون وفتحتان وَهُوَ صفة الْخَطَأ وَقَوله بِالسَّوْطِ مُتَعَلق بقتيل الْخَطَأ قَوْله
ج ٨ ص ٤١[٤٧٩٣] مَا كَانَ بِالسَّوْطِ بدل من الْخَطَأ أَو الأول بدل وَالثَّانِي بدل من الْبَدَل وَحَاصِل الْمَعْنى على الْوَجْهَيْنِ قَتِيل قتل كَانَ بِالسَّوْطِ والعصا قَوْله الْخَطَأ الْعمد أَي شبه الْعمد بِتَقْدِير مُضَاف ثنية مَا دخلت فِي السَّادِسَة
-
[٤٧٩٤] إِلَى بازل عامها مُتَعَلق بثنية وَذَلِكَ فِي ابْتِدَاء السّنة التَّاسِعَة وَلَيْسَ بعده اسْم بل يُقَال بازل عَام وبازل عَاميْنِ خلفة بِفَتْح فَكسر هِيَ النَّاقة الحاملة إِلَى نصف أجلهَا ثمَّ هِيَ عشار قَوْله مُغَلّظَة أَي دِيَة مُغَلّظَة قَوْله
ج ٨ ص ٤٣[٤٨٠١] ثَلَاثُونَ بنت مَخَاض هِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا الْحول وَبنت لبون الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حولان والحقة بِكَسْر الْحَاء وَتَشْديد الْقَاف هِيَ الَّتِي دخلت فِي الرَّابِعَة قَالَ الْخطابِيّ هَذَا الحَدِيث لَا أعرف أحدا من الْفُقَهَاء قَالَ بِهِ رفع أَي زَاد وَهَذَا أَن أهل الْإِبِل تُؤْخَذ مِنْهُم الْإِبِل بِقِيمَتِهَا فِي ذَلِك الزَّمَان وَأما أهل الْقرى فَعَلَيْهِم مِقْدَار معِين من النَّقْد يُؤْخَذ عَنْهُم فِي مُقَابلَة الْإِبِل قَوْله
ج ٨ ص ٤٤[٤٨٠٢] وَعشْرين بن مَخَاض ذُكُور فِي شرح السّنة عدل الشَّافِعِي عَن هَذَا إِلَى إِيجَاب عشْرين بني لبون ذُكُور لِأَن خشف بن مَالك مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وروى أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ودى قَتِيل خَيْبَر مائَة من ابل الصَّدَقَة وَلَيْسَ فِي أَسْنَان ابل الصَّدَقَة بن مَخَاض إِنَّمَا فِيهَا بن لبون عِنْد عدم بنت الْمَخَاض وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن فِي الْكُبْرَى الْحجَّاج بن أَرْطَاة ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ وَعشْرين جَذَعَة بِفتْحَتَيْنِ
-
قَوْله
-
[٤٨٠٣] اثْنَي عشر ألفا هَذَا يُؤَيّد القَوْل أَن النَّقْد كَانَ مُخْتَلفا بِحَسب الْأَوْقَات فَإِن قيمَة الْإِبِل مُخْتَلفَة بِحَسب الْأَوْقَات وَالله تَعَالَى أعلم وَذكر قَوْله الا أَن أغناهم الله قَالَ فِي الْكَبِير والأطراف وبن ماجة بِلَفْظ ذَلِك وَقَوله وَمَا نقموا الا أَن أغناهم الله وَالْمرَاد أَن الله أغناهم بشرع الدِّيَة فأخذوهاقوله
ج ٨ ص ٤٥[٤٨٠٥] حَتَّى يبلغ الثُّلُث من دِيَتهَا يَعْنِي أَن المُرَاد تَسَاوِي الرجل فِي الدِّيَة فِيمَا كَانَ إِلَى ثلث الدِّيَة فَإِذا تجاوزت الثُّلُث وَبلغ الْعقل نصف الدِّيَة صَارَت دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل
-
قَوْله
-
[٤٨٠٨] بدية الْحر مُتَعَلق بقضى ظَاهره أَنه حر بِقدر مَا أدّى سِيمَا رِوَايَة على قدر مَا عتق مِنْهُ وَهُوَ مُخَالف لظَاهِر حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَالْفُقَهَاء أخذُوا بذلك الحَدِيث وَتركُوا هَذَا اما لِأَن الرّقّ فِيهِ هُوَ الأَصْل فَلَا يثبت خِلَافه الا بِدَلِيل غير معَارض أَو علمُوا بنسخ هَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ الْخطابِيّ أجمع عوام الْعلمَاء على أَن الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم فِي جِنَايَته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ وَلم يذهب إِلَى هَذَا الحَدِيث أحد من الْعلمَاء فِيمَا بلغنَا الا إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَقد روى فِي ذَلِك أَيْضا شَيْء عَن عَليّ بن أبي طَالب وَإِذا صَحَّ الحَدِيث وَجب القَوْل بِهِ إِذا لم يكن مَنْسُوخا أَو مُعَارضا بِمَا هُوَ أولى مِنْهُ قَوْله
ج ٨ ص ٤٦[٤٨٠٩] أَن يودي على بِنَاء الْمَفْعُول من الدِّيَة دِيَة الْحر بِالنّصب على أَنه مصدر للنوع
ج ٨ ص ٤٧قَوْله حذفت أَي رمتها والذال مُعْجمَة وَفِي الْحَاء الاهمال والاعجام ذكره السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد وَعَن الْخذف رمى الْحَصَاة قَوْله غرَّة أَي مَمْلُوكا عبدا أَو أمة وَرَأى طَاوس أَن الْفرس يقوم مقَام ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٤٨١٧] الَّتِي قضى عَلَيْهَا هِيَ المتعدية على الَّتِي أسقطت الْجَنِين فَإِنَّهَا الْمقْضِي
ج ٨ ص ٤٨عَلَيْهَا قَوْله بِحجر ولعلها رمت بِحجر وعمود جَمِيعًا
-
[٤٨١٨] غرَّة عبد أَو وليدة الْمَشْهُور تَنْوِين غرَّة وَمَا بعده بدل مِنْهُ أَو بَيَان لَهُ وروى بَعضهم بِالْإِضَافَة وَاو للتقسيم لَا للشَّكّ فَإِن كلا من العَبْد والامة يُقَال لَهُ الْغرَّة إِذْ الْغرَّة اسْم للْإنْسَان الْمَمْلُوك وَيُطلق على معَان أخر أَيْضا وَقضى بدية الْمَرْأَة المقتولة على عاقلتها أَي عَاقِلَة القاتلة وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن الْقَتْل كَانَ شبه العمدوليس بعمد كَمَا تدل عَلَيْهِ هَذِه الرِّوَايَة نعم الرِّوَايَات متعارضة فَفِي بَعْضهَا جَاءَ الْقصاص وَيُمكن التَّوْفِيق بِأَنَّهُ قضى بِالْقصاصِ ثمَّ وَقع الصُّلْح والتراضي على الدِّيَة وَفِيه أَن دِيَة الْعمد على الْقَاتِل لَا الْعَاقِلَة الا أَن يُقَال أَنهم تحملوا عَنْهَا برضاهم فَتَأمل وَالله تَعَالَى أعلم وورثها بتشديدالراء وَالظَّاهِر أَن الضَّمِير للْقَاتِل بِنَاء على أَنَّهَا مَاتَت بعد ذَلِك أَيْضا وَلَا اسْتهلّ أَي وَلَا صَاح عِنْد الْولادَة ليعرف بِهِ أَنه مَاتَ بعد ان كَانَ حَيا يطلّ هُوَ اما مضارع بِضَم الْيَاء الْمُثَنَّاة وَتَشْديد اللَّام أَي يهدر ويلغي أَو مَاض بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف اللَّام من الْبطلَان من أجل سجعه أَي قَالَ لَهُ ذَلِك لاجل سجعه قَالَ الْخطابِيّ لم يعبه بِمُجَرَّد السجع بل بِمَا تضمنه سجعه من الْبَاطِل أَو إِنَّمَا ضرب الْمثل بالكهان لأَنهم كَانُوا يروجون أقاويلهم الْبَاطِلَة بأسجاع ترقق الْقُلُوب ليميلوا إِلَيْهَا والا فالسجع فِي مَوضِع الْحق جَاءَ كثيرا قلت وَالظَّاهِر أَن مَا جَاءَ جَاءَ بِلَا قصد
ج ٨ ص ٤٩وَالْقَصْد إِلَيْهِ غير لَائِق مُطلقًا وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٤٨٢١] عَن عبيد بن نضيلة بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا وَيُقَال بن نَضْلَة بِالتَّكْبِيرِ بِفَتْح نون فَسُكُون ضاد مُعْجمَة قَوْله أدّى صِيغَة الْمُتَكَلّم من الدِّيَة وَلَا صَاح أَي عِنْد الْولادَة فَاسْتهلَّ أَي فَيُقَال أَنه اسْتهلّ وَلَا بُد من تَقْدِير مثل ذَلِك والاستهلال هُوَ الصياح عِنْد الْولادَة فَلَا يَصح أَن يعْطف عَلَيْهِ بِالْفَاءِ فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم
- ج ٨ ص ٥٢
[٤٨٢٨] وَالْأُخْرَى أم غطيف قَالَ السُّيُوطِيّ الْمَعْرُوفُ أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ زَوْجُ حَمَلِ بن مَالك كَذَا فِي مبهمات الْخَطِيب وَأسد الْغَابَةِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابِيَّاتِ مَنِ اسْمُهَا أم عطيف بِالْعينِ الْمُهْملَة وَقد يُقَال أم عفيف بنت مسروح الهذلية زوج حمل بن مَالك الْهُذلِيّ تقدم ذكرهَا فِي مليكَة ثمَّ ذكر أم غطيف فِي الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَقَالَ هِيَ أم غطيف الهذليه فِي أم عفيف فِي الْعين الْمُهْملَة وَقَالَ فِي مليكَة أَنَّهَا بنت عُوَيْمِر الهذلية وَقيل بنت عويم بِغَيْر رَاء وتكني أم عفيف وَقيل غطيف وَالْأول الْمُعْتَمد وَالثَّانِي وَقع فِي كَلَام أبي عمر فَهُوَ تَصْحِيف وَهَذَا يدل على أَن مليكَة هِيَ الَّتِي فِي كنيتها اخْتِلَاف أَنَّهَا أم عفيف أَو أم غطيف وَهَذَا بعيد وَإِنَّمَا الْخلاف فِي كنية الْأُخْرَى وَأَيْضًا قَوْله وَالثَّانِي وَقع فِي كَلَام أبي عمر بعيد فقد جَاءَ عَن بن عَبَّاس أَنَّهَا أم غطيف كَمَا فِي النَّسَائِيّ وَذكر الْقُسْطَلَانِيّ فِي الدِّيات وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وَأبي نعيم فِي الْمعرفَة عَن بن عَبَّاس أَن الْمَرْأَة الْأُخْرَى أم غطيف وَذكر أَن الَّذِي فِي مُسْند أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ أَن الرامية أم عفيف وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لمولى أَي لمعتق بِالْفَتْح
-
[٤٨٢٩] أَن يتَوَلَّى مُسلما أَي يتَّخذ مُسلما آخر غير مُعْتقه بِالْكَسْرِ مولى لَهُ وَيَقُول مولَايَ فلَان بِغَيْر اذنه أَي بِغَيْر اذن مَوْلَاهُ وَهَذَا الْقَيْد لزِيَادَة التقبيح والا فَلَا يجوز ذَلِك مَعَ الْإِذْن أَيْضا وَلَا يخفى مَا فِي هَذِه الرِّوَايَة من الِاخْتِصَار المخل لَكِن الرِّوَايَات الاخر مبينَة للمرادقوله
ج ٨ ص ٥٣[٤٨٣٠] من تطبب أَي تكلّف فِي الطِّبّ وَهُوَ لَا يُعلمهُ فَهُوَ ضَامِن لما أتْلفه بطبه
-
قَوْله
-
[٤٨٣٢] أشهد بِهِ أَي أشهد بِكَوْنِهِ ابْني أما انك الخ أَي جِنَايَة كل مِنْهُمَا قَاصِرَة عَلَيْهِ لَا تتعداه إِلَى غَيره وَلَعَلَّ المُرَاد الْإِثْم والا فَالدِّيَة متعدية وَيحْتَمل أَن يخص الْجِنَايَة بالعمد وَالْمرَاد أَنه لَا يقتل الا الْقَاتِل لَا غَيره كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَمر الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ أَخْبَار بِبُطْلَان أَمر الْجَاهِلِيَّة وَيُؤَيِّدهُ الحَدِيث الْآتِي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ٨ ص ٥٥[٤٨٤٠] السَّادة لمكانها بتَشْديد الدَّال أَي الْبَاقِيَة الثَّابِتَة فِي مَكَانهَا أَي لم تخرج من الحدقة فَبَقيت فِي الظَّاهِر على مَا كَانَت وَلم يذهب جمال الْوَجْه لَكِن ذهب ابصارها وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٤٨٤٢] خمْسا خمْسا مَنْصُوب على التَّمْيِيز أَي مُتَسَاوِيَة من حَيْثُ وجوب خمس من الْإِبِل فِي الدِّيَة قَوْله
ج ٨ ص ٥٦[٤٨٤٣] الْأَصَابِع عشر عشر أَي دِيَة الْأَصَابِع عشر عشر جعلت سَوَاء وان كَانَت مُخْتَلفَة الْمعَانِي وَالْمَنَافِع قصدا للضبط وَكَذَا الْأَسْنَان وَلَو اعْتبرت الْمَنْفَعَة لاختلف الْأَمر اخْتِلَافا شَدِيدا قَوْله
ج ٨ ص ٥٧[٤٨٥٢] وَفِي المواضح جمع مُوضحَة وَهِي الشَّجَّة الَّتِي توضح الْعظم أَي تظهره والشجة الْجراحَة وَإِنَّمَا تسمى شجة إِذا كَانَت فِي الْوَجْه والراس وَالْمرَاد فِي كل وَاحِدَة من الْمُوَضّحَة خمس قَالُوا وَالَّتِي فِيهَا خمس من الْإِبِل مَا كَانَ فِي الرَّأْس وَالْوَجْه وَأما فِي غَيرهمَا فَحُكُومَة عدل قَوْله أَن من اعتبط الخ يُقَال عبطت النَّاقة إِذا ذبحتها من غير مرض أَي من قَتله بِلَا جِنَايَة وَلَا جريرة
ج ٨ ص ٥٨[٤٨٥٣] فَإِنَّهُ قَود أَي فان الْقَاتِل يقتل بِهِ ويقاد إِذا أوعب جدعه أَي قطع جَمِيعه الدِّيَة أَي الْكَامِلَة فِي الادمي كُله وَفِي البيضتين أَي الخصيتين وَفِي المأمومة أَي فِي الشَّجَّة الَّتِي تصل إِلَى أم الدِّمَاغ وَهِي جلدَة فَوق الدِّمَاغ وَفِي الْجَائِفَة أَي الطعنة الَّتِي تبلغ جَوف الرَّأْس أوجوف الْبَطن وَفِي المنقلة هِيَ شجة يخرج مِنْهَا صغَار الْعظم وينقل عَن أماكنها وَقيل هِيَ الَّتِي تنقل الْعظم أَي تكسره قَوْله
ج ٨ ص ٦٠[٤٨٥٨] فالتقم عينه من خصَاصَة الْبَاب الْخَصَاصَة ضبط بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ الفرجة وَالْمعْنَى جعل فُرْجَة الْبَاب محاذي عينه كَأَنَّهَا لقْمَة لَهَا فَبَصر بِهِ بِضَم الصَّاد فتوخاه أَي طلبه ليفقأ كيمنع آخِره همزَة أَي ليشق انقمع أَي رد بَصَره وَرجع قَوْله من جُحر بِتَقْدِيم الْجِيم المضمومة على الْحَاء الْمُهْملَة الساكنة أَي من ثقب بمدري بِكَسْر مِيم وَسُكُون دَال مُهْملَة مَقْصُور شَيْء يعْمل من حَدِيد أَو خشب على شكل سنّ من أَسْنَان الْمشْط يسرح بِهِ الشّعْر تنظرني أَي تراني قَوْله
ج ٨ ص ٦١[٤٨٦٠] فَلَا دِيَة لَهُ وَلَا قصاص لَكِن لَا يصدق الَّذِي فعل فِي ذَلِك الا بِشُهُود قَوْله فدرأه بِهَمْزَة أَي دَفعه فَلم يرجع من الْمُرُور بل اسْتمرّ مارا
-
[٤٨٦٢] مَا ضَربته إِنَّمَا ضربت الشَّيْطَان أَي مَا ضَربته وَهُوَ بن أخي وَلَكِن ضَربته
ج ٨ ص ٦٢وَهُوَ شَيْطَان فَلَا يرد أَنه لَا يَصح نفي الْحَقِيقَة فَلَا يَصح أَن يَقُول مَا ضَربته الا أَن يكون كذبا قَوْله فَقَالَ لم ينسخها بِشَيْء الخ قد سبق تَحْقِيق هَذَا الحَدِيث فِي كتاب تَحْرِيم الدَّم
ج ٨ ص ٦٣وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ هِيَ الْكَاذِبَةُ الْفَاجِرَةُ كَاَلَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الْحَالِفُ مَالَ غَيْرِهِ سُمِّيَتْ غَمُوسًا لِأَنَّهَا تغمس فِي الْإِثْم وَالنَّار وفعول للْمُبَالَغَة قَوْله
ج ٨ ص ٦٤[٤٨٦٩] لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ هَذَا وَأَمْثَاله حمله الْعلمَاء على التَّغْلِيظ وعَلى كَمَال الْإِيمَان وَقيل المُرَاد بِالْإِيمَان الْحيَاء لكَونه شُعْبَة من الْإِيمَان فَالْمَعْنى لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ يستحيي من الله تَعَالَى وَقيل المُرَاد بِالْمُؤمنِ ذُو الْأَمْن من الْعَذَاب وَقيل النَّفْي بِمَعْنى النَّهْي أَي لَا يَنْبَغِي للزاني أَن يَزْنِي وَالْحَال أَنه مُؤمن فَإِن مُقْتَضى الْإِيمَان أَن لَا يَقع فِي مثل هَذِه الْفَاحِشَة وَالله تَعَالَى أعلم