كتاب الصلاة
٩١ فقرة، ج ١ ص ٢١٧
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١ ص ٢٥٢
قَوْله
-
[٥٠٦] وهم يصلونَ أَي الْعَصْر وَمَعْلُوم أَنهم صحابة مَا يصلونَ فِي وَقت لَا يَنْبَغِي التَّأْخِير إِلَيْهِ قَوْله
ج ١ ص ٢٥٣[٥٠٧] وَيذْهب الذَّاهِب أَي بعد الصَّلَاة بِقَرِينَة السِّيَاق قَوْله محلقة اسْم فَاعل من التحليق بِمَعْنى الِارْتفَاع أَي مُرْتَفعَة
-
قَوْله
-
[٥٠٩] حَتَّى دَخَلنَا على أنس بن مَالك أَي وبيته فِي جنب الْمَسْجِد وَهَذَا يُفِيد تَعْجِيل الْعَصْر بِلَا ريب قَالَ النَّوَوِيّ وَإِنَّمَا أخر عمر بن عبد الْعَزِيز الظّهْر رَحمَه الله تَعَالَى على عَادَة الْأُمَرَاء قبْلَة قبل أَن تبلغه السّنة فِي تَقْدِيمهَا فَلَمَّا بلغته صَار إِلَى التَّقْدِيم وَيحْتَمل أَنه أَخّرهَا لشغل وَعذر عرض لَهُ وَظَاهر الحَدِيث يَقْتَضِي التَّأْوِيل الأول وَهَذَا كَانَ حِين ولي عمر بن عبد الْعَزِيز الْمَدِينَة نِيَابَة لَا فِي خِلَافَته لِأَن أنسا رضى الله تَعَالَى عَنهُ توفّي قبل خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز بِنَحْوِ تسع سِنِين قَوْله عجلت من التَّعْجِيل
ج ١ ص ٢٥٤قَوْله تِلْكَ أَي الصَّلَاة الْمُتَأَخِّرَة عَن الْوَقْت وَقَوله فَكَانَت بَين قَرْني الشَّيْطَان كِنَايَة عَن قرب الْغُرُوب وَذَلِكَ لِأَن الشَّيْطَان عِنْد الطُّلُوع والاستواء والغروب ينْتَصب دون الشَّمْس بِحَيْثُ يكون الطُّلُوع والغروب بَين قرنيه فَنقرَ أَرْبعا كَأَنَّهُ شبه كل سَجْدَتَيْنِ من سجداته من حَيْثُ أَنه لَا يمْكث
ج ١ ص ٢٥٥فيهمَا وَلَا بَينهمَا بنقر طَائِر إِذا وضع منقاره يلتقط شَيْئا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَتقدم جِبْرِيل الخ وَكَانَت امامة جِبْرِيل بأَمْره تَعَالَى فاقتداء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِهِ وَالنَّاس اقْتِدَاء مفترض بمفترض فَلَا يَسْتَقِيم اسْتِدْلَال من اسْتدلَّ بِالْحَدِيثِ على جَوَاز اقْتِدَاء المفترض بالمتنفل حَتَّى وَجَبت أَي غربت
ج ١ ص ٢٥٦حِين انْشَقَّ الْفجْر أَي طلع ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمَ الثَّانِيَ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شخصه أَي أَتَاهُ بِحَيْثُ فرغ من الصَّلَاة وَقد كَانَ ظلّ الرجل مثل شخصه بِخِلَاف مَا تقدم من الْعَصْر فِي الْيَوْم الأول فَإِنَّهُ شرع فِي الصَّلَاة وَكَانَ ظلّ الشَّيْء مثله وَقد تقدم تَحْقِيقه فنمنا ثمَّ قمنا ظَاهره أَن جَابِرا قد حضر هَذِه الصَّلَاة لَكِن الْمَشْهُور أَن هَذِه الصَّلَاة كَانَت بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة فَأَما أَن يُقَال أَن هَذَا الْكَلَام كَلَام من سمع جَابر الحَدِيث عَنهُ ثمَّ ذكره جَابر على وَجه الْحِكَايَة أَو نقُول بِتَعَدُّد الْوَاقِعَة كَمَا ذكرت فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وعَلى الثَّانِي فَقَوْل جَابر يُعلمهُ مَوَاقِيت يحمل على زِيَادَة الايقان وَالْحِفْظ وَالله تَعَالَى أعلم امْتَدَّ الْفجْر أَي طَال وَلَعَلَّه مَا انْتظر الْأَسْفَار التَّام لتطويل الْقِرَاءَة فصلى بِحَيْثُ وَقع الْفَرَاغ عِنْد الْأَسْفَار فضبط آخر الْوَقْت بالفراغ من الثَّانِيَة كَمَا ضبط أَوله بِالشُّرُوعِ فِي الأولى وَالله تَعَالَى أعلم
ج ١ ص ٢٥٧قَوْله
-
[٥١٤] من أدْرك رَكْعَتَيْنِ غَالب الرِّوَايَات من أدْرك رَكْعَة وَمعنى فقد أدْرك أَي تمكن مِنْهُ بِأَن يضم إِلَيْهَا بَاقِي الرَّكْعَات وَلَيْسَ المُرَاد أَن الرَّكْعَة تَكْفِي عَن الْكل وَمن يَقُول بِالْفَسَادِ بِطُلُوع الشَّمْس فِي أثْنَاء الصَّلَاة يؤول الحَدِيث بِأَن المُرَاد أَن من تأهل للصَّلَاة فِي وَقت لَا يَفِي الا لركعة وَجب عَلَيْهِ تِلْكَ الصَّلَاة كصبي بلغ وحائض طهرت وَكَافِر أسلم وَقد بَقِي من الْوَقْت مَا يَفِي رَكْعَة وَاحِدَة تجب عَلَيْهِ صَلَاة ذَلِك الْوَقْت لَكِن رِوَايَة فليتم صلَاته كَمَا سَيَجِيءُ تَأتي هَذَا التَّأْوِيل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ١ ص ٢٥٨[٥١٨] لَا صَلَاة بعد الْعَصْر الخ نفى بِمَعْنى النَّهْي مثل لَا رفث وَلَا فسوق
-
قَوْله
-
[٥١٩] عِنْد الْفجْر أَي عِنْد طلوعه حِين وَقع أَي حِين غَابَ وَسقط حَاجِب الشَّمْس أَي طرفها الَّذِي بغيبته تغيب الشَّمْس كلهَا وأنعم أَن يبرد أَي أَطَالَ الابراد قَوْله
ج ١ ص ٢٥٩[٥٢٠] يرْمونَ ويبصرون من الابصار والْحَدِيث يدل على التَّعْجِيل وعَلى أَنه يقْرَأ فِيهَا السُّور الْقصار إِذْ لَا يتَحَقَّق مثل هَذَا الا عِنْد التَّعْجِيل وَقِرَاءَة السُّور الْقصار فَلْيتَأَمَّل قَوْله بالمخمص بميم مَضْمُومَة وخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة ثمَّ مِيم مَفْتُوحَة مُشَدّدَة اسْم مَوضِع كَانَ لَهُ أجره أَي فِي هَذِه الصَّلَاة أَو فِي مُطلق الصَّلَاة أَو فِي كل عمل وَالله تَعَالَى أعلم حَتَّى يطلع الشَّاهِد كِنَايَة عَن غرُوب الشَّمْس لِأَن بغروبها يظْهر الشَّاهِد وَالْمُصَنّف حمله على تَأْخِير الْغُرُوب وَهُوَ بعيد لِأَن غَايَة الْأَمر جَوَاز التَّأْخِير لَا وُجُوبه وَلَو حمل الحَدِيث عَلَيْهِ لأفاد الْوُجُوب فَلْيتَأَمَّل قَوْله
ج ١ ص ٢٦٠[٥٢٢] مَا لم تحضر الْعَصْر يدل على أَن أول وَقت الْعَصْر كَانَ مَعْلُوما عِنْدهم بل ظَاهر سوق هَذِه الرِّوَايَة أَن أَوَائِل كل الْأَوْقَات مَعْلُومَات عِنْدهم كَأَنَّهَا أَمر مَعْرُوف عَنهُ وَإِنَّمَا سيق الحَدِيث لتحديد الْأَوَاخِر وَالْمرَاد بَيَان الْوَقْت الْمُخْتَار ثَوْرُ الشَّفَقِ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيِ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُورُ إِذَا انْتَشَرَ وَارْتَفَعَ
-
قَوْله
-
[٥٢٣] فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا أَي لم يبين لَهُ الْأَوْقَات بالْكلَام بل أمره بِالْإِقَامَةِ يَوْمَيْنِ ليبين لَهُ بِالْفِعْلِ كَمَا تقدم حِين انْشَقَّ الْفجْر أَي طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه فَخرج مِنْهُ انتصف النَّهَار قَالَ الشَّيْخ ولي الدّين هُوَ على سَبِيل الِاسْتِفْهَام قلت فَيحمل أَن يكون بِفَتْح الْهمزَة مثل اصْطفى الْبَنَات وأفترى أَو بِكَسْرِهَا على أَن حرف الِاسْتِفْهَام مُقَدّر كَمَا فِي قَول الْقَائِل طلعت الشَّمْس ثمَّ يحمل الحَدِيث على بَيَان الْوَقْت الْمُخْتَار نعم قد علم فِي الْبَعْض أَنه لَيْسَ لَهُ وَقت سوى الْوَقْت الْمُخْتَار وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ١ ص ٢٦١[٥٢٤] وَكَانَ الْفَيْءُ هُوَ الظِّلُّ بَعْدَ الزَّوَالِ قَدْرَ الشرَاك بِكَسْر الشين أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا وَظَاهر هَذِه الرِّوَايَة أَن المُرَاد الْفَيْء الاصلي لَا الزَّائِد بعد الزَّوَال وَلذَلِك اسْتثْنى فِي وَقت الْعَصْر الْعُنُق بِمُهْملَة وَنون مفتوحتين وقاف سير سريع ذكره السُّيُوطِيّ قلت لَكِن إِلَى التَّوَسُّط أقرب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ١ ص ٢٦٢[٥٢٥] يُصَلِّي الهجير أَي الظّهْر الَّتِي تدعونها تسمونها الأولى فَإِنَّهَا أول صَلَاة صلاهَا جِبْرِيل للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم تدحض أَي تَزُول حَتَّى يرجع الظَّاهِر حِين يرجع
ج ١ ص ٢٦٣وَلَعَلَّ كلمة حَتَّى وَقعت مَوضِع حِين سَهوا من بعض وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله سَطَعَ الْفجْر أَي ارْتَفع وَظهر قَوْله سَوَاء أَي مُسَاوِيَة للغروب حَال من مفعول صلاهَا
ج ١ ص ٢٦٤قَوْله بالهاجرة فِي الصِّحَاح هُوَ نصف النَّهَار عِنْد اشتداد الْحر وَفِي الْقَامُوس هُوَ من الزَّوَال إِلَى الْعَصْر وَلَا يخفى أَن الأول لَا يَسْتَقِيم وَالثَّانِي لَا يُفِيد تعين الْوَقْت الْمَطْلُوب وَالظَّاهِر أَن المُرَاد هُوَ الأول على تَسْمِيَة مَا هُوَ قريب من النّصْف نصفا وَلَعَلَّ الْمَطْلُوب أَنه كَانَ يُصَلِّي الظّهْر فِي أول وَقتهَا أَي لَا يؤخرها تَأْخِيرا كثيرا فَلَا يُنَافِي الابراد وَلَعَلَّ تَخْصِيص أَيَّام الْحر لبَيَان أَن الْحر لَا يمنعهُ من أول الْوَقْت فَكيف إِذا لم يكن هُنَاكَ حر إِذا وَجَبت الشَّمْس أَي سَقَطت وغربت وَالْعشَاء الظَّاهِر لفظا أَنه عطف وَمعنى أَنه مُبْتَدأ أَو مفعول لمَحْذُوف أَي عجل الْعشَاء أَحْيَانًا وأخرها أَحْيَانًا وَجُمْلَة كَانَ إِذا رَآهُمْ الخ بَيَان لحين التَّعْجِيل وَالتَّأْخِير وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٢٨] لسُقُوط الْقَمَر أَي غيبته وَكَانَ هَذَا هُوَ الْغَالِب والا فقد علم أَنه كَانَ يعجل تَارَة وَيُؤَخر أُخْرَى حَسْبَمَا يرى من الْمصلحَة ولان دلَالَة الحَدِيث على بَيَان الشَّفق غير ظَاهِرَة الا بِوَجْه بعيد فَلْيتَأَمَّل قَوْله الْعَتَمَة بِفتْحَتَيْنِ أَي الْعشَاء
ج ١ ص ٢٦٥[٥٣١] أَو خلوا بِكَسْر خاء مُعْجمَة وَسُكُون لَام أَي مُنْفَردا أعتم أَي أخر الصَّلَاة الصَّلَاة بِالنّصب على الإغراء أَو التَّقْدِير عجلها أَو أَخّرهَا فبدد بتَشْديد الدَّال أَي فرق ثمَّ على الصدغ بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة لَا يقصر من التَّقْصِير أَي لَا يبطىء وَلَا يبطش من نصر وَضرب أَي لَا يستعجل الا هَكَذَا أَي بِالتَّأْخِيرِ إِلَى مثل هَذَا الْوَقْت وَيفهم مِنْهُ أَن تَأْخِير الْعشَاء أحب من تَعْجِيلهَا قَوْله
ج ١ ص ٢٦٦[٥٣٢] رقد النِّسَاء والولدان قيل أَي الَّذين بِالْمَسْجِدِ قلت أَو الَّذين بِالْبُيُوتِ بعد انتظارهم للأزواج والآباء الَّذين بِالْمَسْجِدِ قَوْله أَنه الْوَقْت أَي الأحب لَوْلَا أَن أشق على أمتِي أَي لأمرتهم بِهِ قَوْله
ج ١ ص ٢٦٧[٥٣٥] مَا ينتظرها غَيْركُمْ أَي فانتظاركم شرف مَخْصُوص بكم فَلَا تكرهوه إِلَى ثلث اللَّيْل فَعلم مِنْهُ آخر الْوَقْت المرغوب
-
[٥٣٦] حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل أَي غالبه والمتبادر مِنْهُ أَنه صلى بعد أَن ذهب من النّصْف الْأَخير أَيْضا شَيْء أَنه لوَقْتهَا بِفَتْح اللَّام قَوْله وَلَوْلَا أَن تثقل بِصِيغَة التَّأْنِيث أَي الصَّلَاة هَذِه السَّاعَة أَو التَّذْكِير أَي التَّأْخِير لصليت بهم هَذِه السَّاعَة أَي ليطول انتظارهم فيكثر بذلك انتفاعهم بِهَذِهِ الصَّلَاة الْمَخْصُوصَة بهم لِأَن المنتظر للصَّلَاة كَالَّذي فِي الصَّلَاة قَوْله
ج ١ ص ٢٦٨[٥٣٨] لم تزالوا فِي الصَّلَاة التنكير للتعميم أَي أَي صَلَاة أنتظرتموها فَأنْتم فِيهَا مَا دَامَ انتظرتموها وَلَوْلَا ضعف الضَّعِيف هُوَ بِضَم أَو فتح فَسُكُون والسقم بِضَم فَسُكُون أَو بِفتْحَتَيْنِ وَمُقْتَضى الْمُوَافقَة أَن يخْتَار فيهمَا الضَّم مَعَ السّكُون ثمَّ السقم هُوَ الْمَرَض والضعف أَعم فقد يكون بِدُونِهِ وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٣٩] إِلَى وبيص خَاتمه قَالَ السُّيُوطِيّ هُوَ البريق وزنا وَمعنى قَوْله
ج ١ ص ٢٦٩[٥٤٠] مَا فِي النداء أَي الْأَذَان كَمَا فِي رِوَايَة والصف الأول أَي من الْخَيْر وَالْبركَة كَمَا فِي رِوَايَة ثمَّ لم يَجدوا أَي سَبِيلا إِلَى تَحْصِيله بطرِيق الا أَن يستهموا عَلَيْهِ أَي بِأَن يستهموا عَلَيْهِ فَالضَّمِير فِي عَلَيْهِ رَاجع لما وَقيل للمذكور من النداء والصف الأول والاستفهام الاقتراع أَي الا بِالْقُرْعَةِ وَفِيه تجهيل للمتساهلين فِي هَذَا الْأَمر فَلَا يرد أَنهم قد علمُوا بِخَبَر الصَّادِق وهم بسعة من تَحْصِيله بِلَا استهام وَمَعَ هَذَا لَا يحصلونه فَكيف يصدق الْخَبَر بِأَنَّهُم لَو علمُوا لاستهموا التهجير أَي التبكير إِلَى الصَّلَوَات مُطلقًا وَقيل الْإِتْيَانُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِأَن التهجير من الهاجرة لاستبقوا إِلَيْهِ أَي سبق بَعضهم بَعْضًا إِلَيْهِ لَا بِسُرْعَة فِي الْمَشْي فِي الطَّرِيق فَإِنَّهُ مَمْنُوع بل بِالْخرُوجِ إِلَيْهِ والانتظار فِي الْمَسْجِد قبل الآخر وَلَو حبوا كَمَا يمشي الصَّبِي
ج ١ ص ٢٧٠أول أمره
-
قَوْله
-
[٥٤١] لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب الخ أَي الِاسْم الَّذِي ذكر الله تَعَالَى فِي كِتَابه لهَذِهِ الصَّلَاة اسْم الْعشَاء والأعراب يسمونها الْعَتَمَة فَلَا تكثروا اسْتِعْمَال ذَلِك الِاسْم لما فِيهِ من غَلَبَة الْأَعْرَاب عَلَيْكُم بل أَكْثرُوا اسْتِعْمَال اسْم الْعشَاء مُوَافقَة لِلْقُرْآنِ فَالْمُرَاد النَّهْي عَن اكثار اسْم الْعَتَمَة لَا عَن اسْتِعْمَاله أصلا فَانْدفع مَا يتَوَهَّم من التَّنَافِي بَين أَحَادِيث الْبَابَيْنِ فَإِنَّهُم يعتمون من أعتم إِذا دخل فِي الْعَتَمَة وَهِي الظلمَة وعَلى بِمَعْنى اللَّام أَي يؤخرون الصَّلَاة ويدخلون فِي ظلمَة اللَّيْل بِسَبَب الْإِبِل وحلبها وَالله تَعَالَى
ج ١ ص ٢٧١أعلم قَوْله أَن كَانَ كلمة أَن مخففه من المثقلة أَي أَن الشَّأْن كَانَ الخ متلفعات بِعَين مُهْملَة بعد الْفَاء أَي متلففات بأكسيتهن مَا يعرفن أَي حَال الِانْصِرَاف فِي الطّرق لَا فِي دَاخل الْمَسْجِد كَمَا زَعمه الْمُحَقق بن الْهمام لِأَن جملَة مَا يعرفن حَال من فَاعل ينْصَرف فَيجب الْمُقَارنَة بَينهمَا من الْغَلَس أَي لأجل
ج ١ ص ٢٧٢الظلمَة لَا لأجل التلفع
-
قَوْله
-
[٥٤٧] قريب مِنْهُم أَي من أهل خَيْبَر فَأَغَارَ عَلَيْهِم أَي وَقع عَلَيْهِم وَقَاتلهمْ خربَتْ خَيْبَر أَي على أَهلهَا وَفتحت على الْمُسلمين قَالَه تفاؤلا حِين رأى فِي أَيدي أَهلهَا آلَات الْهدم صباح الْمُنْذرين بِفَتْح الذَّال والمخصوص بالذم مَحْذُوف أَي صباحهم وَالضَّمِير للْقَوْم
-
قَوْله
-
[٥٤٨] أسفروا بِالْفَجْرِ من يرى أَن التغليس أفضل يحملهُ على التَّأْخِير حِين تبين وينكشف بِحَقِيقَة الْأَمر وَيعرف يَقِينا طُلُوع الْفجْر أَو يَخُصُّهُ بِاللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ لِأَنَّ أَوَّلَ الصُّبْحِ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا فَأمروا بالأسفار احْتِيَاطًا أَو على تَطْوِيل الصَّلَاة وَهُوَ الأوفق بِحَدِيث مَا أسفرتم بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أعظم أَي لِلْأجرِ وَهُوَ مُخْتَار الطَّحَاوِيّ من عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ١ ص ٢٧٣[٥٥٢] بَين صلاتيكم هَاتين الظَّاهِر أَن المُرَاد بهما الظّهْر وَالْعصر أَي يُصَلِّي الْعَصْر بَين ظهركم وعصركم وَالْمَقْصُود أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يعجل وَإِنَّهُم يؤخرون إِلَى أَن ينفسح الْبَصَر أَي يَتَّسِع وَهَذَا آخر وقته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يلْزم مِنْهُ أَنه أخر الْوَقْت بِمَعْنى أَنه لَا يجوز بعده بل ذَاك هُوَ الَّذِي يدل عَلَيْهِ حَدِيث من أدْرك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ١ ص ٢٧٤[٥٥٣] من أدْرك من الصَّلَاة رَكْعَة الخ لَا دلَالَة لَهُ على حكم من أدْرك دون الرَّكْعَة الا بِالْمَفْهُومِ وَلَا حجَّة فِيهِ عِنْد من لَا يَقُول بِهِ وَلذَلِك يَقُول عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الْمَفْهُوم أَن من أدْرك التَّحْرِيمَة فِي الْوَقْت فقد أدْرك الا فِي الصُّبْح وَالْجُمُعَة لما عِنْدهم من الدَّلِيل على ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ١ ص ٢٧٥[٥٥٩] وَمَعَهَا قرن الشَّيْطَان أَي اقترانه أَو أَن الشَّيْطَان يدنو مِنْهَا بِحَيْثُ يكون طُلُوعهَا بَين قَرْني الشَّيْطَان وغرض اللعين أَن يَقع سُجُود من يسْجد للشمس لَهُ فَيَنْبَغِي لمن يعبد ربه تَعَالَى أَن لَا يُصَلِّي فِي هَذِه السَّاعَات احْتِرَازًا من التَّشْبِيه بعبدة الشَّيْطَان فِي تِلْكَ السَّاعَات أَي الثَّلَاث قَوْله
ج ١ ص ٢٧٦[٥٦٠] أَو نقبر فِيهِنَّ من قبر الْمَيِّت من بَاب نصر وَضرب لُغَة وَظَاهر الحَدِيث كَرَاهَة الدّفن فِي هَذِه الْأَوْقَات وَهُوَ قَول أَحْمد وَغَيره وَمن لَا يَقُول بِهِ يؤول الحَدِيث بِأَن المُرَاد صَلَاة الْجِنَازَة على الْمَيِّت بطرِيق الْكِنَايَة للملازمة بَين الدّفن وَالصَّلَاة وَلَا يخفى أَنه تَأْوِيل بعيد لَا ينساق إِلَيْهِ الذِّهْن من لفظ الحَدِيث يُقَال قَبره إِذا دَفنه وَلَا يُقَال قَبره إِذا صلى عَلَيْهِ بازغة أَي طالعة ظَاهِرَة لَا يخفى طُلُوعهَا وَحين يقوم قَائِم الظهيرة أَي يقف الظل الَّذِي يقف عَادَة عِنْد الظهيرة حَسْبَمَا يرى وَيظْهر فَإِن الظل عِنْد الظهيرة لَا يظْهر لَهُ حَرَكَة سريعة حَتَّى يظْهر بمرأى الْعين أَنه وَاقِف وَهُوَ سَائِر وَحين تضيف بتَشْديد الْيَاء بعد الضَّاد الْمَفْتُوحَة وَضم الْفَاء صِيغَة الْمُضَارع أَصله تتضيف بالتاءين حذفت إِحْدَاهمَا أَي تميل قَوْله وَكَانَ أَي عمر من أحبهم إِلَى جملَة مُعْتَرضَة فِي الْبَين
ج ١ ص ٢٧٧قَوْله لَا يتحسر أحدكُم هَكَذَا فِي نسختنا بسين وَرَاء بعد الْحَاء الْمُهْملَة أَي لَا يتعجز وَلَا يتثقل عَن أَدَاء الصَّلَوَات فِي الْوَقْت اللَّائِق بهَا فَيصَلي بِسَبَب ذَلِك عِنْد طُلُوع الشَّمْس أَو غُرُوبهَا لأجل تَأْخِيرهَا عَن الْوَقْت اللَّائِق بهَا وَفِي بعض النّسخ لَا يتحر برَاء بعد الْحَاء على أَنه نهى من التَّحَرِّي
ج ١ ص ٢٧٨وَهُوَ الْمَشْهُور فِي هَذَا الحَدِيث وَمَعْنَاهُ ظَاهر وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقه أَيْضا
-
قَوْله
-
[٥٦٧] حَتَّى تبزغ الشَّمْس بزوغ الشَّمْس طُلُوعهَا من حد نصر
-
قَوْله
-
[٥٧٠] أوهم عمر هَكَذَا فِي النّسخ بِالْألف وَالصَّوَاب وهم بِكَسْر الْهَاء أَي غلط أَو بِفَتْح الْهَاء أَي ذهب وهمه إِلَى مَا قَالَ كَمَا صَرَّحُوا فِي مثله وَهُوَ الْمَشْهُور فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث يُقَال أوهم فِي صلَاته أَو فِي الْكَلَام إِذا أسقط مِنْهَا شَيْئا وَوهم بِالْكَسْرِ إِذا غلط وَوهم بِالْفَتْح يهم إِذا ذهب وهمه الا أَن يُقَال المُرَاد ان الحَدِيث كَانَ مُقَيّدا فأسقط الْقَيْد من الْكَلَام نِسْيَانا ثمَّ تبع إِطْلَاقه ومقصود عَائِشَة أَن عمر كَانَ يرى الْمَنْع بعد الْعَصْر مُطلقًا وَهُوَ خطأ وَالصَّوَاب أَن الْمَمْنُوع هُوَ التَّحَرِّي بِالصَّلَاةِ فِي النِّهَايَة التَّحَرِّي هُوَ الْقَصْد وَالِاجْتِهَاد فِي الطّلب والعزم على تَخْصِيص الشَّيْء بِالْفِعْلِ وَالْقَوْل فالمنهي عَنهُ تَخْصِيص الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورين بِالصَّلَاةِ واعتقادهما أولى وَأَحْرَى للصَّلَاة أَو أَرَادَت عَائِشَة أَن الْمنْهِي عَنهُ هُوَ الصَّلَاة عِنْد الطُّلُوع والغروب بخصوصهما لَا بعد الْعَصْر وَالْفَجْر مُطلقًا وعَلى كل تَقْدِير فقد وَافق عمر على رِوَايَة الْإِطْلَاق
ج ١ ص ٢٧٩أَصْحَابه فَالْوَجْه أَن رِوَايَته صَحِيحَة والاطلاق مُرَاد وَالتَّقْيِيد فِي بعض الرِّوَايَات لَا يدل على نَفْيه بل لَعَلَّه كَانَ للتغليظ فِي النَّهْي وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٧١] إِذا طلع حَاجِب الشَّمْس أَي طرفها الَّذِي يطلع أَولا وَالْمرَاد ثَانِيًا هُوَ الطّرف الَّذِي يغيب آخرا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مَا يكون الخ أَي قربا يَلِيق بِهِ تَعَالَى
ج ١ ص ٢٨٠قيد رمح أَي قدره وتسجر على بِنَاء الْمَفْعُول أَي توقد فَالْأولى التَّصْدِيق بامثال هَذَا وَترك الْجِدَال ثمَّ لَعَلَّ الْمَقْصُود بَيَان أَن الصَّلَاة مُبَاحَة إِلَى طُلُوع الشَّمْس والى الْغُرُوب فِي الْجُمْلَة وَهَذَا لَا يُنَافِي كَرَاهَة النَّفْل بعد أَدَاء صَلَاة الْفجْر وَالْعصر فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٧٣] الا أَن تكون الشَّمْس الخ دلَالَة الِاسْتِثْنَاء على الْجَوَاز بِالْمَفْهُومِ وَهُوَ غير مُعْتَبر عِنْد قوم وَدلَالَة الْإِطْلَاق أقوى مِنْهُ عِنْد آخَرين وَيَكْفِي لصِحَّته جَوَاز بعض أَفْرَاد الصَّلَاة كالقضاء وَكَأن الْقَائِلين بِالْإِطْلَاقِ اعتمدوا بعض مَا ذكرنَا وَالله تَعَالَى
ج ١ ص ٢٨١أعلم
-
قَوْله
-
[٥٧٤] السَّجْدَتَيْنِ بعد الْعَصْر ادّعى كثير مِنْهُم الْخُصُوص لِأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فإته مرّة رَكْعَتَانِ بعد الظّهْر فَقضى بعد الْعَصْر ثمَّ التزمهما والتزام الْقَضَاء مَخْصُوص بِهِ قطعا وَجوز بَعضهم
- ج ١ ص ٢٨٣
قَوْله كُنَّا نصليها الخ وَالظَّاهِر أَن الرَّكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْمغرب جائزتان بل مندوبتان وَلم أر للمانعين جَوَابا شافيا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لَا يصلى الا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين أى قبل الْفَرْض قَوْله قَالَ حروعبد قيل هما أَبُو بكر وبلال ثمَّ انته أَمر من الِانْتِهَاء فَمَا دَامَت أى وَكَذَا انته مَا دَامَت أى الشَّمْس كَأَنَّهَا حجفة بِتَقْدِيم حاء مُهْملَة على جِيم مفتوحتين أَي ترس فِي عدم الْحَرَارَة وَإِمْكَان النّظر حَتَّى يقوم العمود على ظله لعمود خَشَبَة يقوم عَلَيْهَا الْبَيْت وَالْمرَاد حَتَّى يبلغ الظل فِي الْقلَّة غَايَته بِحَيْثُ لَا يظْهر إِلَّا تَحت العمود وَمحل قِيَامه فَيصير كَأَن العمود قَائِم عَلَيْهِ وَالْمرَاد وَقت الاسْتوَاء قَوْله
ج ١ ص ٢٨٤[٥٨٥] أَيَّة سَاعَة شَاءَ الظَّاهِر أَن الْمَعْنى لَا تمنعوا أحدا دخل الْمَسْجِد للطَّواف وَالصَّلَاة عِنْد الدُّخُول أَيَّة سَاعَة يُرِيد الدُّخُول فَقَوله أَيَّة سَاعَة ظرف لقَوْله لَا تمنعوا لالطاف وَصلى فَفِي دلَالَة الحَدِيث على التَّرْجَمَة بحث كَيفَ وَالظَّاهِر أَن الطّواف وَالصَّلَاة حِين يُصَلِّي الامام الْجُمُعَة بل حِين يخْطب الْخَطِيب يَوْم الْجُمُعَة بل حِين يُصَلِّي الامام أحدى الصَّلَوَات الْخمس غير مَأْذُون فِيهَا للرِّجَال وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٨٦] إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ظَاهره أَنه كَانَ يجمع بَينهمَا فِي وَقت الْعَصْر وَمن لَا يَقُول بِهِ يحمل قَوْله إِلَى وَقت الْعَصْر على معنى إِلَى قرب وَقت الْعَصْر وَيحمل الْجمع على الْجمع فعلا لَا وقتا وَهُوَ أَن يُصَلِّي الظّهْر فِي آخر وقته بِحَيْثُ يتَّصل خُرُوج الْوَقْت وَدخُول وَقت الْعَصْر بفراغه ثمَّ يُصَلِّي الْعَصْر فِي أول وقته وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله
ج ١ ص ٢٨٥[٥٨٨] وَهُوَ فِي زراعة بِفَتْح زَاي مُعْجمَة وَشدَّة رَاء مُهْملَة الَّتِي تزرع حَتَّى إِذا كَانَ بَين الصَّلَاتَيْنِ ظَاهره أَنه جمع جمع تَقْدِيم فِي آخر وَقت الظّهْر وَيحْتَمل أَنه جمع فعلا وَأما جمع التَّأْخِير فَهَذَا اللَّفْظ يَأْبَى عَنهُ وَالله تَعَالَى أعلم فَليصل هَذِه الصَّلَاة بِضَم الْيَاء وَتَشْديد اللَّام وَالْمرَاد فَليصل هَكَذَا أَو بِفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيف اللَّام فليجمع هَذِه الصَّلَاة قَوْله ثمانيا أَي ثَمَانِي رَكْعَات أَربع رَكْعَات لِلظهْرِ وَأَرْبع رَكْعَات للعصر وَالْأَحْسَن فِي تَأْوِيله أَنه جمع فعلا لَا وقتا فَأخر الظّهْر إِلَى آخر وقته وَعجل الْعَصْر فِي أول وقته وَهُوَ الأوفق بقوله أخر الظّهْر وَعجل الْعَصْر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الأولى أَي الظّهْر فَإِنَّهُم كَانُوا يسمون الظّهْر الأولى لكَونهَا أول صَلَاة صلى جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صلى الله تعالىعليه وَسلم ثَمَان سَجدَات أَي ثَمَان رَكْعَات فَأُرِيد بِالسَّجْدَةِ الرَّكْعَة بِاسْتِعْمَال اسْم الْجُزْء فِي الْكل قَوْله
ج ١ ص ٢٨٦[٥٩١] إِلَى الحمي بِكَسْر حاء وَفتح مِيم وَقصر ألف وَفِي بعض النّسخ الْحمى وَهُوَ بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَالْمِيم مَوضِع بِقرب الْمَدِينَة فَحْمَة الْعشَاء بِفَتْح فَاء وَسُكُون حاء هِيَ أول سَواد اللَّيْل قَوْله سرف بِفَتْح فَكسر
-
قَوْله
-
[٥٩٤] إِذا عجل كسمع وَالْبَاء فِي بِهِ للتعدية وَظَاهر هَذَا الحَدِيث هُوَ الْجمع وقتا لَا فعلا قَوْله
ج ١ ص ٢٨٧قَوْله إِلَى الْحمى بِكَسْر الْحَاء وَفتح مِيم وَقصر ألف وَفِي بعض الْحمى وَهُوَ بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَالْمِيم مَوضِع بِقرب الْمَدِينَة فَحْمَة الْعشَاء بِفَتْح فَاء وَسُكُون حاء هِيَ أول سَواد قَوْله اللَّيْل قَوْله سرف بِفَتْح فَكسر قَوْله تَعَالَى اذا عجل كسمع وَالْبَاء فِي بِهِ للتعدية وَظَاهر هَذَا الحَدِيث هُوَ الْجمع وقتا لَا فعلا
ج ١ ص ٢٨٨[٥٩٥] لما بهَا بِفَتْح اللَّام أَي للَّذي بهَا من الْمَرَض الشَّديد أَو بِكَسْر اللَّام أَي هِيَ فِي الشدَّة والتعب لما بهَا من الْمَرَض يسايره يُوَافقهُ فِي السّير وَهُوَ يحافظ على الصَّلَاة الْجُمْلَة حَال
-
قَوْله
-
[٥٩٦] حَتَّى كَاد الشَّفق أَن يغيب هَذَا صَرِيح فِي الْجمع فعلا إِذا جد بِهِ السّير الْبَاء للتعدية أَي جعله السّير مُجْتَهدا مسرعا قَوْله الا بِجمع بِفَتْح فَسُكُون أَي بِمُزْدَلِفَة وَلم يذكر عَرَفَات وَكَأَنَّهُ بِنَاء على أَنه يجمع هُنَاكَ أَحْيَانًا لَا دَائِما لما قَالَ بعض الْعلمَاء ان شَرطه الامام الْأَعْظَم وَالله تَعَالَى أعلم
ج ١ ص ٢٨٩[٥٩٧] فأسرع السّير بِالنّصب مفعول أسْرع وفاعله الضَّمِير حَتَّى حانت أَي حضرت الصَّلَاة بِالرَّفْع أَي حضرت أَو بِالنّصب على الإغراء أَي بِتَقْدِير أَتُرِيدُ الصَّلَاة أَو أَتُصَلِّي الصَّلَاة كَمَا قَالَه أَبُو الْبَقَاء ثمَّ سلم وَاحِدَة أَي تَسْلِيمه وَاحِدَة والاكتفاء بالواحدة وَارِد وان كَانَ الْغَالِب الْإِثْنَيْنِ
-
قَوْله
-
[٥٩٩] أَو حز بِهِ أَمر أَي نزل بِهِ مُهِمّ قَوْله
ج ١ ص ٢٩٠[٦٠٢] لِئَلَّا يكون على أمته حرج أَي لِئَلَّا يتحرج من يفعل ذَلِك من أمته والا فالجمع إِذا حملناه على الْجمع فعلا كَمَا سبق فَهُوَ جَائِز لَهُم على مُقْتَضى تَحْدِيد الْأَوْقَات لِأَن كلا من الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقتهَا الا أَن الأولى فِي آخر الْوَقْت وَالثَّانيَِة فِي أول الْوَقْت
ج ١ ص ٢٩١قَوْله بنمرة مَوضِع بِعَرَفَة أَمر بالقصواء كحمراء اسْم نَاقَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال لكل نَاقَة مَقْطُوعَة الْأذن قصواء قَالُوا وَلم تكن نَاقَته مَقْطُوعَة الْإِذْن قَوْله
ج ١ ص ٢٩٢جمع بَين الصَّلَاتَيْنِ الا بِجمع كَأَنَّهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا اطلع على جمع عَرَفَة وَلَا على جمع السّفر قبل وَقتهَا أَي يعْتَاد الصَّلَاة بعد طُلُوع الْفجْر بِشَيْء ويومئذ صلى أول مَا طلع وَلم يرد أَنه صلى قبل الطُّلُوع فَإِنَّهُ خلاف مَا ثَبت قَوْله
ج ١ ص ٢٩٣وَتَشْديد رَاء الْإِحْسَان وبر الْوَالِدين ضد العقوق وَهُوَ الْإِسَاءَة وتضييع الْحُقُوق
-
قَوْله