المكتبة

كتاب العيدين

١٢ فقرة، ج ٣ ص ١٧٩

  1. قَوْله

    ج ٣ ص ١٧٩
  2. [١٥٥٦] وَقد أبدلكم الله بهما أَي فِي مقابلتهما يُرِيد أَنه نسخ ذَيْنك الْيَوْمَيْنِ وَشرع فِي مقابلتهما

    ج ٣ ص ١٨٠هذَيْن الْيَوْمَيْنِ وَقَوله وَيَوْم الْأَضْحَى بِفَتْح الْهمزَة جمع أضحاة شَاة يضحى بهَا وَبِه سمى يَوْم الْأَضْحَى قَوْله فَأَمرهمْ أَي أَمر الْمُسلمين عُمُوما لَا أُولَئِكَ الْقَوْم خُصُوصا

  3. [١٥٥٧] بعد مَا ارْتَفع مُتَعَلق بِأَمْر وَأَن يخرجُوا لَعَلَّه ضَاقَ الْوَقْت عَن إِدْرَاك الصَّلَاة فِي وَقتهَا مَعَ الاستعداد فَأمر بِالتَّأْخِيرِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الْعَوَاتِق جمع عاتق وَهِي الَّتِي قاربت الْبلُوغ

  4. [١٥٥٨] وَذَوَاتُ الْخُدُورِ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ جمع خدر بِكَسْر الْخَاء السّتْر أَو الْبَيْت وَالْحيض بِضَم حاء مُهْملَة وَتَشْديد يَاء جمع حَائِض قَوْله

    ج ٣ ص ١٨١[١٥٦٠] من استبرق هُوَ الْحَرِير الغليظ ابتع اشْتَرِ فتجمل بهَا للعيد مِنْهُ علم أَن التجمل يَوْم الْعِيد كَانَ عَادَة متقررة بَينهم وَلم ينكرها النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَعلم بَقَاؤُهَا من لَا خلاق لَهُ من لَا نصيب لَهُ فِي الْآخِرَة فِي الْحَرِير ديباج بِكَسْر الدَّال أَي حَرِير قَوْله

    ج ٣ ص ١٨٢[١٥٦١] أَن يُصَلِّي قبل الامام أَي مُطلقًا أَو فِي الْمصلى

  5. قَوْله

  6. [١٥٦٣] ان أول مَا نبدأ بِهِ قد يُقَال مَا نبدأ بِهِ هُوَ الأول فَمَا معنى إِضَافَة الأول إِلَيْهِ وَالْجَوَاب أَنه يُمكن اعْتِبَار أُمُور مُتعَدِّدَة مُبْتَدأ بهَا بِاعْتِبَار تقدمها على غَيرهَا كَانَ يعْتَبر جَمِيع مَا يَقع أول النَّهَار مُبْتَدأ بِهِ فَمَا يكون مِنْهَا مُتَقَدما يُقَال لَهُ أَولهَا ثمَّ قَوْله نذبح يَنْبَغِي أَن يكون مَعْطُوفًا على مُقَدّر أَي فنصلي ثمَّ نذبح وَلَا يَسْتَقِيم عطفه على أَن نصلي لِأَنَّهُ خبر عَن الأول وَالْأول لَا يَتَعَدَّد الا أَن يُرَاد بِالْأولِ مَا يعم الأول حَقِيقَة أَو إِضَافَة أَي يكون أول بِالنّظرِ إِلَى مَا بعده وعَلى هَذَا يعْتَبر أولية الْأَمريْنِ أَعنِي الصَّلَاة وَالذّبْح بِالنّظرِ إِلَى الْأكل وَالشرب اللَّذين هما من متعلقات هَذَا الْيَوْم دينا فَكَأَنَّهُ اعْتبر الصَّلَاة والنحر وَالْأكل وَالشرب مُبْتَدأ بهَا ثمَّ اعْتبر الصَّلَاة والنحر أول الْمُبْتَدَأ بهَا على أَن الصَّلَاة أول حَقِيقَة والنحر أول إِضَافَة نقدمه من التَّقْدِيم أَي نجعله فذبح الظَّاهِر أَن الْفَاء لجواب شَرط مُقَدّر أَي إِذا عرفت ذَلِك فاعرف أَنه ذبح أَبُو بردة قبل ذَلِك فَقَالَ الخ جَذَعَة بِفَتْح الْجِيم والذال الْمُعْجَمَة وَهِي مَا طعنت فِي الثَّانِيَة وَالْمرَاد أَي من المعزاذ الْجذع من الضَّأْن مجزئة والمسنة مَا طعنت فِي الثَّالِثَة وَلنْ توفّي

    ج ٣ ص ١٨٤من الْإِيفَاء أَي تُجزئ كَمَا فِي بعض النّسخ

  7. قَوْله

  8. [١٥٦٧] فَسَأَلَ أَبَا وَاقد سُؤال اختبار أَو لزِيَادَة التوثيق وَيحْتَمل أَنه نسي وَأما احْتِمَال انه مَا علم بذلك أصلا فيأباه قرب عمر مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٣ ص ١٨٥[١٥٧١] وَمن أحب أَن يُقيم من الْإِقَامَة أَي يسكن وَيقْعد وَعلم مِنْهُ أَن سَماع خطْبَة الْعِيد غير وَاجِب قَوْله وَحبشِي أَي بِلَال قَوْله

    ج ٣ ص ١٨٦[١٥٧٥] متوكئا على بِلَال التوكؤ على الْعَصَا هُوَ التحامل عَلَيْهَا وَالْمرَاد أَنه كَانَ مُعْتَمدًا على يَد بِلَال كَمَا يفِيدهُ رِوَايَة صَحِيح البُخَارِيّ وَذكرهمْ من التَّذْكِير ثمَّ مَال وَمضى إِلَى النِّسَاء قيل هَذَا مَخْصُوص بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم

    ج ٣ ص ١٨٧وَقيل بل يعم الْأَئِمَّة كلهم فَيَنْبَغِي لَهُم وعظ النِّسَاء فَإِن اكثركن أَي أَكثر جنس النِّسَاء لَا أَكثر المخاطبات من سفلَة النِّسَاء بِفَتْح السِّين وَكسر الْفَاء الساقطة من النَّاس سفعاء كحمراء والسفعة نوع من السوَاد وَلَيْسَ بالكثير تكثرن من الْإِكْثَار الشكاة بِفَتْح الشين أَي التشكي العشير أَي الزَّوْج أقرطهن جمع قرط بِضَم قَاف وَسُكُون رَاء نوع من حلى الْأذن فِي ثوب بِلَال أَي ليصرف النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي مصارف الصَّدَقَة قَوْله

    ج ٣ ص ١٨٨[١٥٧٧] والأمام يخْطب أَخذ من إِطْلَاقه شُمُوله لخطبة الْعِيد وَلَا يُنَافِيهِ الرُّخْصَة فِي الذّهاب لجَوَاز وجوب الِاسْتِمَاع لمن أَقَامَ وَعدم جَوَاز الْكَلَام لَهُ فَلْيتَأَمَّل

  9. قَوْله

  10. [١٥٧٨] وَأحسن الْهدى هدى مُحَمَّد هما بِضَم فَفتح أَو بِفَتْح فَسُكُون وَالْأول بِمَعْنى الْإِرْشَاد وَالثَّانِي بِمَعْنى الطَّرِيق محدثاتها يُرِيد الْمُحْدَثَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ

    ج ٣ ص ١٨٩أَصْلٌ يَشْهَدُ لَهَا بِالصِّحَّةِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْبِدَعِ كَذَا ذكره الْقُرْطُبِيّ وَالْمرَاد المحدثات فِي الدّين وعَلى هَذَا فَقَوله وكل بِدعَة ضَلَالَة على عُمُومه وكل ضَلَالَة فِي النَّار أَي صَاحبهَا فِي النَّار والساعة بِالرَّفْع على الْعَطف أَو النصب على قصد الْمَعِيَّة كهاتين التَّشْبِيه فِي الْمُقَارنَة بَينهمَا أَي لَيْسَ بَيْنَهُمَا أُصْبُعٌ أُخْرَى كَمَا أَنَّهُ لَا نَبِي بَينه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَبَين السَّاعَة أَو فِي قلَّة التَّفَاوُت بَينهمَا فَإِن الْوُسْطَى تزيد على المسبحة بِقَلِيل فَكَأَنَّهُ مَا بَينه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَبَين السَّاعَة فِي الْقلَّة قدر زِيَادَة الْوُسْطَى على المسبحة وجنتاه الوجنة بتثليت الْوَاو وابدالها همزَة هِيَ أَعلَى الخد وضياعا هُوَ بِالْفَتْح الْهَلَاك ثمَّ سمى بِهِ كل مَا هُوَ بصدد أَن يضيع لَوْلَا يقوم بأَمْره أحد كالأطفال فالى أَي أمره وعَلى أَي اصلاحه كَانَ النَّبِي صلى

    ج ٣ ص ١٩٠الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَولا لَا يُصَلِّي على من مَاتَ مديونا زجرا فَلَمَّا فتح الله تَعَالَى الْفتُوح عَلَيْهِ كَانَ يقْضِي دينه وَكَانَ من خَصَائِصه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَا يجب على الامام ذَلِك الْآن وَقيل بل هُوَ الحكم فِي حق كل امام يجب عَلَيْهِ أَن يقْضِي دين الْمَدْيُون من بَيت المَال وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال

  11. قَوْله

  12. [١٥٨٠] من هَا هُنَا هُوَ اسْتِفْهَام وَفِي الْكَلَام اخْتِصَار أَي فَقيل لَهُ فلَان وَفُلَان وَفُلَان فَقَالَ لَهُم قومُوا وَالْمعْنَى فَقَالَ لمن هَا هُنَا أَي بِالْبَصْرَةِ من أهل الْمَدِينَة قومُوا فَحذف اللَّام نصف صَاع بر دَلِيل لعلمائنا الْحَنَفِيَّة فِي الْقدر قَوْله

    ج ٣ ص ١٩١لَهُ وَفَاءً لِئَلَّا يَتَسَاهَلَ النَّاسُ فِي الِاسْتِدَانَةِ ويهملوا الْوَفَاء فزجرهم عَن ذَلِك الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَبَادِيَ الْفُتُوحِ قَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ قضا ذَلِك الجين أَوْ كَانَ يَقْضِيهِ تَكَرُّمًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مِنَ الْخَصَائِصِ فَقِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا بَلْ يَلْزَمُ الْإِمَامُ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ دَيْنَ مَنْ مَاتَ وَعَلِيهِ دين اذا لم يُخَالف وَفَاءً وَكَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ سَعَةٌ وَالضَّيَاعُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْأَطْفَالُ وَالْعِيَالُ وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ ضَاعَ يَضِيعُ فَسَمَّى الْعِيَالَ بِالْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ مَاتَ وَتَرَكَ فَقْرًا أَيْ فُقَرَاءَ وَإِنْ كُسِرَتِ الضَّادُ كَانَ جمع ضائع

    ج ٣ ص ١٩٢[١٥٨٦] شهِدت الْخُرُوج بِالْخِطَابِ وحرف الِاسْتِفْهَام مُقَدّر وَلَوْلَا مَكَاني مِنْهُ أَي قَرَابَتي مِنْهُ من صغره أَي لأجل صغره فَإِنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ صَغِيرا بن الصَّلْت بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون لَام ومثناة فوقية تهوى بِيَدِهَا من أَهْوى أَي تميل يَدهَا إِلَى حلقها لتأْخذ مِنْهُ حليا تَتَصَدَّق بهَا ثمَّ الْأَقْرَب أَن الحلى كَانَت ملكا لَهُنَّ وَيحْتَمل أَنَّهَا ملك لِأَزْوَاجِهِنَّ الا أَنَّهُنَّ تصدقن فِي حضورهم وَلَا يَخْلُو عَن بعد قَوْله

    ج ٣ ص ١٩٣[١٥٨٧] وَلَا بعْدهَا أَي فِي الْمصلى وَأما مَا قبلهَا فَيحْتَمل الْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد فَلْيتَأَمَّل قَوْله وانكفأ بِهَمْزَة فِي آخِره أَي انْقَلب وَمَال أَمْلَحَيْنِ الْأَمْلَحُ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ وَقِيلَ هُوَ النقي الْبيَاض قَوْله

    ج ٣ ص ١٩٤[١٥٩١] ثمَّ رخص فِي الْجُمُعَة فِيهِ أَنه يُجزئ حُضُور الْعِيد عَن حُضُور الْجُمُعَة لَكِن لَا يسْقط بِهِ الظّهْر كَذَا قَالَه الْخطابِيّ وَمذهب عُلَمَائِنَا لُزُوم الْحُضُور للْجُمُعَة وَلَا يخفى أَن أَحَادِيث الْبَاب دَالَّة على سُقُوط لُزُوم حُضُور الْجُمُعَة بل بَعْضهَا يَقْتَضِي سُقُوط الظّهْر أَيْضا كروايات حَدِيث بن الزبير وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله جَارِيَتَانِ الْجَارِيَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُلَامِ فِي الرِّجَالِ يقعان على من دون الْبلُوغ فيهمَا بدفين بِضَم الدَّال وَفتحهَا وَهُوَ الَّذِي لَا جَلَاجِلَ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ فَهُوَ المزهر وَالْمرَاد تضربان بدفين مَعَ الْغناء فانتهرهما أَي منعهما لعدم اطِّلَاعه على تَقْرِير النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اياهما على ذَلِك وَفِي الحَدِيث دلَالَة على إِبَاحَة الْغناء أَيَّام السرُور وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٣ ص ١٩٥[١٥٩٤] اطلع إِلَيْهِم أَي نظر وَلكَون اللّعب كَانَ بِالسِّلَاحِ عد من بَاب اعداد الْقُوَّة للاعداء فَلذَلِك لعبوا فِي حَضرته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَسْجِد وقررهم على ذَلِك وَفِي الحَدِيث دلَالَة على جَوَاز نظر الْمَرْأَة إِلَى الرِّجَال إِذا كَانَ الْمَقْصد النّظر إِلَى لعبهم مثلا لَا إِلَى وُجُوههم وَقيل كَانَ قبل بُلُوغ عَائِشَة أَو قبل تَحْرِيم النّظر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فاقدروا أَي اعرفوا قدرهَا وراعوا حَالهَا قَوْله

    ج ٣ ص ١٩٦[١٥٩٦] بَنو أرفدة بِفَتْح همزَة وَسُكُون رَاء وَكسر فَاء وَقد تفتح قيل هُوَ لعب للحبشة وَقيل اسْمُ جِنْسٍ لَهُمْ وَقِيلَ اسْمُ جَدِّهِمُ الْأَكْبَرِ قَوْله وتغنيان أَي ترفعان أصواتهما بانشاد الْأَشْعَار مسجى مغطى فَزعم أَبُو بكر أَنه غير عَالم بحقيقته

    ج ٣ ص ١٩٧[١٥٩٧] أَيَّام منى أَي أَيَّام عيد الْأَضْحَى بِالْمَدِينَةِ لَا بمنى وَالله تَعَالَى أعلم