ذكر مناظرة عبد الله بن عباس الحرورية واحتجاجه فيما أنكروه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رض

٨ فقرات، ج ١ ص ١٩٥

  1. ١٩٠ - أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ حَدثنَا

    ج ١ ص ١٩٦عِكْرِمَة بن عمار قَالَ حَدثنِي أَبُو زميل قَالَ حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس قَالَ لما خرجت الحرورية اعتزلوا فِي دَار وَكَانُوا سِتَّة آلَاف فَقلت لعَلي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أبرد بِالصَّلَاةِ لعَلي أكلم هَؤُلَاءِ الْقَوْم قَالَ إِنِّي أَخَافهُم عَلَيْك قلت كلا فَلبِست وترجلت وَدخلت عَلَيْهِم فِي دَار نصف

    ج ١ ص ١٩٧النَّهَار وهم يَأْكُلُون فَقَالُوا مرْحَبًا بك يَا ابْن عَبَّاس فَمَا جَاءَ بك قلت لَهُم أتيتكم من عِنْد أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَمن عِنْد ابْن عَم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصهره وَعَلَيْهِم نزل الْقُرْآن فهم أعلم بتأويله

    ج ١ ص ١٩٨مِنْكُم وَلَيْسَ فِيكُم مِنْهُم أحد لأبلغكم مَا يَقُولُونَ وأبلغهم مَا تَقولُونَ فانتحى لي نفر مِنْهُم قلت هاتوا مَا نقمتم على أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَابْن عَمه قَالُوا ثَلَاث قلت مَا هن

    ج ١ ص ١٩٩قَالَ أما إِحْدَاهُنَّ فانه حكم الرِّجَال فِي أَمر الله وَقَالَ الله {إِن الحكم إِلَّا لله} الْأَنْعَام ٥٧ يُوسُف ٤٠ ٦٧ مَا شَأْن الرِّجَال وَالْحكم قلت هَذِه وَاحِدَة

    ج ١ ص ١٩٥
  2. قَالُوا وَأما الثَّانِيَة فانه قَاتل وَلم يسب وَلم يغنم إِن كَانُوا كفَّارًا لقد حل سَبْيهمْ وَلَئِن كَانُوا مُؤمنين مَا حل سَبْيهمْ وَلَا قِتَالهمْ قلت هَذِه ثِنْتَانِ فَمَا الثَّالِثَة وَذكر كلمة مَعْنَاهَا

  3. قَالُوا محى نَفسه من أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن لم يكن أَمِير الْمُؤمنِينَ فَهُوَ أَمِير الْكَافرين قلت هَل عنْدكُمْ شَيْء غير هَذَا قَالُوا حَسبنَا هَذَا قلت لَهُم أَرَأَيْتكُم إِن قَرَأت عَلَيْكُم من كتاب الله جلّ ثناءه وَسنة نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يرد قَوْلكُم أترجعون قَالُوا نعم

  4. قلت أما قَوْلكُم حكم الرِّجَال فِي أَمر الله فَإِنِّي أَقرَأ عَلَيْكُم فِي كتاب الله أَن قد صير الله حكمه إِلَى الرِّجَال فِي ثمن ربع دِرْهَم فَأمر الله تبَارك وَتَعَالَى أَن يحكموا فِيهِ أَرَأَيْت قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقتلُوا الصَّيْد وَأَنْتُم حرم وَمن قَتله مِنْكُم مُتَعَمدا فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} الْمَائِدَة ٩٥ وَكَانَ من حكم الله انه صيره إِلَى رجال يحكمون فِيهِ وَلَو شَاءَ يحكم فِيهِ فَجَاز من حكم

    ج ١ ص ٢٠٠الرِّجَال أنْشدكُمْ بِاللَّه أحكم الرِّجَال فِي صَلَاح ذَات الْبَين وحقن دِمَائِهِمْ أفضل أَو فِي أرنب قَالُوا بلَى هَذَا أفضل

  5. وَفِي الْمَرْأَة وَزوجهَا {وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا} النِّسَاء ٣٥ فنشدتكم بِاللَّه حكم الرِّجَال فِي صَلَاح ذَات بَينهم وحقن دِمَائِهِمْ افضل من حكمهم فِي بضع امْرَأَة خرجت من هَذِه قَالُوا نعم

  6. قلت وَأما قَوْلكُم قَاتل وَلم يسب وَلم يغنم أفتسبون أمكُم عَائِشَة تستحلون مِنْهَا مَا تستحلون من غَيرهَا وَهِي أمكُم فَإِن قُلْتُمْ إِنَّا نستحل مِنْهَا مَا نستحل من غَيرهَا فقد كَفرْتُمْ وان قُلْتُمْ لَيست بأمنا فقد كَفرْتُمْ {النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم}

  7. الْأَحْزَاب ٦ فَأنْتم بَين ضلالتين فَأتوا مِنْهَا بمخرج افخرجت من هَذِه قَالُوا نعم

  8. وَأما مُحي نَفسه من أَمِير الْمُؤمنِينَ فَأَنا آتيكم بِمَا ترْضونَ إِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الْحُدَيْبِيَة صَالح الْمُشْركين فَقَالَ لعَلي اكْتُبْ يَا عَليّ هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله قَالُوا لَو نعلم انك رَسُول الله مَا قَاتَلْنَاك فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم امح يَا عَليّ اللَّهُمَّ انك تعلم إِنِّي رَسُول الله امح يَا عَليّ واكتب هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله وَالله لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خير من عَليّ وَقد محى نَفسه وَلم يكن محوه نَفسه ذَلِك محاه من النُّبُوَّة أخرجت من هَذِه قَالُوا نعم فَرجع مِنْهُم أَلفَانِ وَخرج سَائِرهمْ فَقتلُوا على ضلالتهم قَتلهمْ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار