- (باب أمان النساء وجوارهن)

٥ فقرات، ج ١٥ ص ٩٢

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم أَمَان النِّسَاء وجوارهن، بِكَسْر الْجِيم وَضمّهَا أَي: إجارتهن، قَالَ الْجَوْهَرِي: الْجَار الَّذِي يجاورك، تَقول: جاورته مجاورة وجواراً، بِكَسْر الْجِيم وَضمّهَا، وَالْجَار الَّذِي أجرته من أَن يَظْلمه ظَالِم، وأجرته بِدُونِ الْمَدّ من الْإِجَارَة، وَيُقَال: أجرت فلَانا على فلَان إِذا أعنته مِنْهُ ومنعته.

    ج ١٥ ص ٩٢
  2. ١٧١٣ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخْبَرَنا مالِكٌ عنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ الله أنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أمِّ هانِيءٍ ابْنَةِ أبي طالبٍ أخبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هانِىءٍ ابْنَةَ أبي طالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ

    ج ١٥ ص ٩٣إِلَى رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ فسَلَّمْتُ علَيْهِ فَقالَ مَنْ هاذِهِ فَقلْتُ أَنا أُمُّ هَانىءٍ بنْتُ أبِي طالِبٍ فَقال مَرْحَباً بِأُمِّ هانِىءٍ فلَمَّا فرغَ مِنْ غُسْلِهِ قامَ فَصَلَّى ثَمانَ رَكْعَاتٍ مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ واحدٍ فَقلْتُ يَا رسُولَ الله زعَمَ ابنُ أُمِّي عليٌّ أنَّهُ قاتَلَ رجُلاً قَدْ أجَرْتُهُ فَلانُ ابنُ هُبَيْرَةَ فَقال رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قدْ أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يَا أُمَّ هانىءٍ وذلِكَ ضُحَىً.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قد أجرنا من أجرت) وَأَبُو النَّضر، بالنُّون وَالضَّاد الْمُعْجَمَة، واسْمه سَالم بن أبي أُميَّة مولى عمر ابْن عبيد الله بن معمر الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمدنِي، وَأَبُو مرّة، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء: واسْمه يزِيد بن مرّة مولى عقيل بن أبي طَالب، وَيُقَال: مولى أم هانىء، وَقَالَ الدَّاودِيّ: كَانَ عبدا لَهما فأعتقاه فينسب مرّة لهَذَا وَمرَّة لهَذَا.

  4. والْحَدِيث مضى فِي أَوَائِل كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد ملتحفاً بِهِ، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس عَن مَالك إِلَى آخِره، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

  5. وَفِيه من الْفِقْه: جَوَاز أَمَان الْمَرْأَة وَأَن من أمنته حرم قَتله، وَقد أجارت زَيْنَب بنت رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبَا الْعَاصِ ابْن الرّبيع، وعَلى هَذَا جمَاعَة الْفُقَهَاء بالحجاز وَالْعراق مِنْهُم مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَإِسْحَاق، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ، وَشد عبد الْملك بن الْمَاجشون وَسَحْنُون عَن الْجَمَاعَة، فَقَالَا: أَمَان الْمَرْأَة مَوْقُوف على إجَازَة الإِمَام، فَإِن أجَازه جَازَ، وَإِن رده رد.