- (باب علامات النبوة في الإسلام)

٢٣٦ فقرة، ج ١٦ ص ١١٧

الصفحة ٣ من ٦

  1. ٥٩٥٣ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الحَكَمِ أخبرَنا النَّضْرُ أخْبرَنَا إسْرَائِيلُ أخبرنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ أخْبرَنا محِلُّ بنُ خَلِيفَةَ عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِم قَالَ بَيْنَا أَنا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذْ أتَاهُ رَجلٌ فَشكا إلَيْهِ الفَاقَةَ ثُمَّ أتَاهُ آخَرُ فَشَكا إلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلَ فَقَالَ يَا عَدِيُّ هَلْ رَأيْتَ الحِيرَةَ قُلْتُ لَمْ أرَهَا وَقد أنبِئْتُ عَنْهَا قَالَ فإنْ طالَتْ بِكَ حَياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطوفَ بالْكَعْبَةِ لَا تخَافُ أحَدَاً إلَاّ الله قُلْتُ فِيما بَيْنِي وبَيْنَ نَفْسِي فأيْنَ دُعَّارُ طَيِّىءٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا البِلادَ ولَئِنْ طالَتْ بِكَ حيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى قُلْتُ كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ قَالَ كِسْرَى بنُ هُرْمُزَ ولَئِنْ طالَتْ بِكَ حَياةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أحَدَاً يَقْبَلُهُ مِنْهُ ولَيَلْقَيَنَّ الله أحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاه ولَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ تُرْجُمانٌ يُتَرْجَمُ لَهُ فَيَقُولَنَّ ألَمْ أبْعَثْ إلَيْكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَكَ فيَقُولُ بَلَى فيَقُولُ ألَمْ أعْطِكَ مَالا وأُفْضِلَ عَلَيْكَ فيَقُولُ بَلاى فيَنْظُرُ عنْ يَمِينِهِ فَلَا يَراى إلَاّ جَهَنَّمَ وَينظر عَن يسَاره فَلَا يرى إِلَّا جَهَنَّم قَالَ عَدِيٌّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقولُ اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّةِ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ عَدِيٌّ فرَأيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بالْكعْبَةِ لَا تَخَافُ إلَاّ الله وكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْراى بنِ هُرْمُزَ ولَئِنْ طالَتْ بِكُمْ حَياةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أبُو القَاسِمِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ. .

    ج ١٦ ص ١٣٤
  2. مطابقته للتَّرْجَمَة مثل مَا ذكرنَا فِي مُطَابقَة الحَدِيث السَّابِق، وَمُحَمّد بن الحكم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْكَاف المفتوحتين أَبُو عبد الله الْمروزِي الْأَحول، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَالنضْر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن شُمَيْل بن حراشة أَبُو الْحسن الْمَازِني

    ج ١٦ ص ١٣٥مَاتَ أول سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَسعد أَبُو مُجَاهِد الطَّائِي وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَمحل، بِضَم الْمِيم وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد اللَّام: ابْن خَليفَة الطَّائِي.

  3. وَفِي هَذَا السَّنَد: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع، والعنعنة فِي مَوضِع. وَالْبَاقِي كُله: أخبرنَا، وَإِلَى الْآن لم يَقع مثل هَذَا.

  4. والْحَدِيث مضى فِي الزَّكَاة فِي: بَاب الصَّدَقَة قبل الرَّد.

  5. قَوْله: (الْفَاقَة) أَي: الْفقر. قَوْله: (الْحيرَة) بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الرَّاء: بلد مَعْرُوف قَدِيما مجاور الْكُوفَة. قَوْله: (أنبئت) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، أَي: أخْبرت. قَوْله: (الظعينة) بالظاء الْمُعْجَمَة: الْمَرْأَة فِي الهودج، وَهُوَ فِي الأَصْل اسْم الهودج. قَوْله: (حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ) وَفِي رِوَايَة أَحْمد: من غير جوَار أحد. قَوْله: (فَأَيْنَ دعَّار طي) ، بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْعين الْمُهْملَة: جمع داعر، وَهُوَ الشاطر الْخَبيث الْمُفْسد الْفَاسِق، وَالْمرَاد: قطاع الطَّرِيق. وَقَالَ الجواليقي: والعامة يَقُولُونَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَالْمَعْرُوف بِالْمُهْمَلَةِ، وطيء: قَبيلَة مَشْهُورَة، واسْمه: جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ. قَوْله: (قد سعروا الْبِلَاد) أَي: أوقدوا نَار الْفِتْنَة فِي الْبِلَاد، وَهُوَ مستعار من: سعرت النَّار: إِذا أوقدتها. قَوْله: (لتفتحن) على صِيغَة الْمَجْهُول وبفتح اللَّام وَتَشْديد النُّون. قَوْله: (كسْرَى) بِكَسْر الْكَاف وَفتحهَا: علم من ملك الْفرس. قَوْله: (قَالَ كسْرَى بن هُرْمُز) أَي: قَالَ عدي مستفهماً عَنهُ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِعَظَمَة كسْرَى فِي نَفسه فِي ذَلِك الْوَقْت. وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بذلك كَانَ فِي زَمَنه. قَوْله: (لترين) على صِيغَة الْمَعْلُوم بِاللَّامِ الْمَفْتُوحَة وَالنُّون الْمُشَدّدَة، وَهُوَ خطاب لعدي: (وَالرجل) مَنْصُوب بِهِ. قَوْله: (يخرج) بِضَم الْيَاء من الْإِخْرَاج. قَوْله: (فَلَا يجد أحدا يقبله) لعدم الْفُقَرَاء فِي ذَلِك الزَّمَان، قيل: يكون ذَلِك فِي زمن عِيسَى، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَقيل: يحْتَمل أَن يكون هَذَا إِشَارَة إِلَى مَا وَقع فِي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي (الدَّلَائِل) من طَرِيق يَعْقُوب بن سُفْيَان بِسَنَدِهِ إِلَى عمر بن أسيد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب، قَالَ: إِنَّمَا ولي عمر بن عبد الْعَزِيز ثَلَاثِينَ شهرا، لَا وَالله مَا مَاتَ حَتَّى جعل الرجل يأتينا بِالْمَالِ الْعَظِيم، فَيَقُول: إجعلوا هَذَا حَيْثُ ترَوْنَ فِي الْفُقَرَاء، فَمَا نَبْرَح حَتَّى يرجع بِمَالِه يتَذَكَّر من يَضَعهُ فِيهِ فَلَا يجده، قد أغْنى عمر النَّاس. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: فِيهِ تَصْدِيق مَا روينَا فِي حَدِيث عدي بن حَاتِم، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. انْتهى. قيل: هَذَا أرجح من الأول لقَوْله فِي الحَدِيث: وَلَئِن طَالَتْ بك حَيَاة. قَوْله: (وليلقين) بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف وباللام الْمَفْتُوحَة وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَلَفْظَة: الله، مَنْصُوبَة بِهِ و: أحدكُم، بِالرَّفْع فَاعله. قَوْله: (وَأفضل عَلَيْك) من الإفضال أَي: وَلم أفضل عَلَيْك مِنْهُ. قَوْله: (وَلَو بشقة تَمْرَة) بِكَسْر الشين هَذَا رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: بشقة، بِالتَّاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَفِي رِوَايَة غَيره، بشق تَمْرَة، بِدُونِ التَّاء فِي: شقّ، وَهُوَ النّصْف. قَوْله: (وَلَئِن طَالَتْ بكم) إِلَى آخِره، من كَلَام عدي بن حَاتِم.

  6. حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا أبُو عاصِمٍ أخْبَرَنَا سَعْدَانُ بنُ بِشْرٍ حدَّثنا أبُو مُجَاهِدٍ حدَّثنا مُحِلُّ بنُ خَلِيفَةَ سَمِعْتُ عَدِيَّاً كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    عبد الله هُوَ ابْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي، وَأَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ، روى عَنهُ هُنَا بالواسطة، وسعدان بن بشر، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة: يُقَال اسْمه سعيد وسعدان لقبه، وَهُوَ الْجُهَنِيّ الْكُوفِي، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ وَلَا لشيخه وَلَا لشيخ شَيْخه غير هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَهَذَا السَّنَد بهؤلاء الرِّجَال وتحديثه قد مر فِي الزَّكَاة فِي: بَاب الصَّدَقَة قبل الرَّد.

  7. ٦٩٥٣ - حدَّثني سَعِيدُ بنُ شُرْحَبِيلٍ حدَّثنَا لَ يْثٌ عنْ يَزِيدَ عنْ أبِي الخَيْر عنْ عُقْبَةَ بنِ عامِرِ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَرَجَ يَوْماً فصَلَّى علَى أهْلِ أُحُدٍ صَلاتَهُ على المَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ فَقَالَ إنِّي فَرَطكُمْ وأنَا شَهِيدٌ علَيْكُمْ إنِّي وَالله لأنْظُرُ إلَى حَوْضِي الآنَ وإنِّي قدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنَ الأرْضُ وإنِّي وَالله مَا أخافُ بَعْدِي أنْ تُشْرِكُوا ولَكِنْ أخافُ أنْ تَنَافَسُوا فِيهَا. .

  8. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من ثَلَاثَة مَوَاضِع: من قَوْله: (إِنِّي وَالله لأنظر إِلَى حَوْضِي) إِلَى آخِره، وَلَا يخفى على الفطن ذَلِك،

    ج ١٦ ص ١٣٦وَسَعِيد بن شُرَحْبِيل، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وباللام: الْكِنْدِيّ مَاتَ سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَيزِيد هُوَ من الزِّيَادَة وَهُوَ ابْن أبي حبيب، وَأَبُو الْخَيْر وَهُوَ مرْثَد بن عبد الله وَرِجَال هَذَا الحَدِيث كلهم مصريون.

    وَهَذَا الحَدِيث قد مر فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب الصَّلَاة على الشُّهَدَاء، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عبد الله بن يُوسُف عَن اللَّيْث ... إِلَى آخِره نَحوه.

  9. قَوْله: (إِن النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خرج يَوْمًا) ، وَفِي بعض النّسخ: عَن عقبَة بن عَامر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خرج يَوْمًا، قيل: حذف فِيهِ لفظ: إِنَّه. قلت: يكون تَقْدِيره عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنه خرج، وَقيل: هَذِه اللَّفْظَة تحذف كثيرا من الْخط، وَلَا بُد من التَّلَفُّظ بهَا، قَوْله: (فَرَطكُمْ) ، بِفَتْح الرَّاء: وَهُوَ الَّذِي يتَقَدَّم الْوَارِدَة فيهيء لَهُم الْإِرْشَاد والدلاء وَنَحْوهَا. قَوْله: (أَعْطَيْت مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض) ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بَعْضهَا: خَزَائِن مَفَاتِيح الأَرْض، وَالْأول أظهر. قَوْله: (أَن تنافسوا) أَصله: أَن تتنافسوا، فحذفت إِحْدَى التائين من التنافس، وَهُوَ الرَّغْبَة فِي الشَّيْء والانفراد بِهِ، وَكَذَلِكَ المنافسة.

  10. ٧٩٥٣ - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ أُسَامَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أشْرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أطُمٍ مِنَ الآطَامِ فَقَالَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أرَى إنِّي أرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلالَ بُيُوتِكُمْ مَوَاقِعَ القَطْرِ.

  11. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إِخْبَارًا عَن أَمر مغيب على النَّاس، وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، وَابْن عُيَيْنَة هُوَ سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة.

  12. والْحَدِيث قد مضى فِي أَوَاخِر الْحَج فِي: بَاب آطام الْمَدِينَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَليّ عَن سُفْيَان إِلَى آخِره.

  13. قَوْله: (على أَطَم) ، الأطم، يُخَفف ويثقل، وَالْجمع: آطام، وَهُوَ: حصون لأهل الْمَدِينَة، والتشبيه بمواقع الْقطر فِي الْكَثْرَة والعموم أَي: أَنَّهَا لكثيرة وتعم النَّاس لَا تخْتَص بهَا طَائِفَة. قَالَ الْكرْمَانِي: وَهَذَا إِشَارَة إِلَى الحروب الْحَادِثَة فِيهَا كوقعة الْحرَّة وَغَيرهَا.

  14. ٨٩٥٣ - حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حدَّثني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبي سلَمَةَ حدَّثَتْهُ أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أبِي سُفْيَانَ حدَّثَتْهَا عنْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَخَلَ علَيْهَا فَزِعَاً يَقُولُ لَا إلاه إلَاّ الله ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رِدْمِ يَأجُوجَ ومَأجُوجَ مِثْلُ هَذَا وحَلَّقَ بإصْبَعِهِ وبالَّتِي تَلِيهَا فقالَتْ زَيْنَبُ فَقُلْتُ يَا رسُولَ الله أنَهْلِكُ وفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إذَا كَثُرَ الخَبَثُ.

  15. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إِخْبَارًا عَن أَمر مغيب عَن النَّاس، وَقد شَاهده هُوَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع.

  16. وَفِيه: ثَلَاث صحابيات، وَهِي: زَيْنَب بنت أبي سَلمَة ربيبة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَاسم أبي سَلمَة عبد الرَّحْمَن بن عبد الْأسد، وَأم حَبِيبَة زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَاسْمهَا رَملَة بنت أبي سُفْيَان، وَزَيْنَب بنت جحش زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَفِي مُسلم: روى الحَدِيث: زَيْنَب عَن حَبِيبَة عَن أمهَا عَن زَيْنَب، فاجتمعت فِيهِ أَربع صحابيات، وَقد مضى الحَدِيث فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء فِي: بَاب قصَّة يَأجُوجَ ومَأجُوجَ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

  17. قَوْله: (فَزعًا) أَي: خَائفًا مِمَّا أخبر بِهِ أَنه يُصِيب أمته. قَوْله: (ويل) ، كلمة تقال لمن وَقع فِي هلكة وَلَا يترحم عَلَيْهِ، و: وَيْح، كلمة تقال لمن وَقع فِي هلكة يترحم عَلَيْهِ. قَوْله: (للْعَرَب) ، يَعْنِي: للْمُسلمين، لِأَن أَكثر الْمُسلمين الْعَرَب ومواليهم. قَوْله: (من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج) ، أَي: من سدهم. قَوْله: (بإصبعه) أَي: الْإِبْهَام، وَقد صرح بِهِ فِي كتاب الْأَنْبِيَاء فِي: بَاب {ويسألونك عَن ذِي القرنين} (الْكَهْف: ٣٨) . قَوْله: {أنهلك وَفينَا الصالحون؟} أَرَادَت: أيقع الْهَلَاك بِقوم وَفِيهِمْ من لَا يسْتَحق ذَلِك؟ (قَالَ: نعم إِذا كثر الْخبث) أَي: الزِّنَا، وَقيل: إِذا عز الأشرار وذل الصالحون.

  18. ٩٩٥٣ - وعَنِ الزُّهْرِيِّ حدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الحَارِثِ أنَّ أُمَّ سلَمَةَ قالَتِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ سُبْحَانَ الله ماذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ وماذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ.

    ج ١٦ ص ١٣٧
  19. هُوَ عطف على الزُّهْرِيّ فِي الحَدِيث السَّابِق مُتَّصِل بِهِ فِي الْإِسْنَاد، وَأوردهُ مُخْتَصرا، وَتَمَامه يَأْتِي فِي الْفِتَن عَن أبي الْيَمَان الْمَذْكُور آنِفا. قَوْله: (مَاذَا أنزل من الخزائن؟) قَالَ الدَّاودِيّ: الخزائن الْكُنُوز، والفتن هَهُنَا: الْقِتَال الَّذِي يكون بَين الْمُسلمين، وَقيل: خَزَائِن الله: علم غيوبه الَّتِي لَا يعلمهَا إلَاّ هُوَ.

  20. ٠٠٦٣ - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ أبِي سلَمَةَ بن الماجِشُونِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ أبِي صَعْصَعَةَ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ لِي إنِّي أرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وتَتَّخِذُهَا فأصْلِحْهَا وأصْلِحْ رُعَامَها فَإنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ يأتِي على النَّاسِ زَمانٌ تَكُونُ الغَنَمُ فيهِ خَيْر مالِ الْمُسْلِمِ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ أوْ سَعَفَ الجِبَالِ. فِي مَوَاقِعِ القَطْرِ يَفرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ. .

  21. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَأْتِي على النَّاس زمَان) إِلَى آخِره، وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، وَعبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة هُوَ عبد الْعَزِيز ابْن عبد الله بن أبي سَلمَة، وَاسم أبي سَلمَة دِينَار، والماجشون، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَضمّهَا، قَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بعض النّسخ عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة بن الْمَاجشون، بِزِيَادَة لَفْظَة: ابْن، بعد: أبي سَلمَة، وَالصَّوَاب عَدمه، وَجَاز فِيهِ ضم النُّون لِأَنَّهُ صفة لعبد الْعَزِيز، وَيجوز كسرهَا لِأَنَّهُ صفة لأبي سَلمَة. قلت: وَقَالَ ابْن سعد: يَعْقُوب بن أبي سَلمَة هُوَ الْمَاجشون، فَسُمي بذلك هُوَ وَولده، فيعرفون جَمِيعًا بالماجشون، وَسمي بذلك لِأَن وجنتيه كَانَتَا حمراوان، فَسُمي بِالْفَارِسِيَّةِ: الماً يكون فِيهِ خمر، شبه وجنتاه بِالْخمرِ، فعربه أهل الْمَدِينَة، فَقَالُوا: الْمَاجشون، وَيَعْقُوب بن أبي سَلمَة: هُوَ عَم عبد الْعَزِيز الْمَذْكُور، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي صعصعة، ينْسب إِلَى جده، وَرِوَايَته لهَذَا الحَدِيث عَن أَبِيه لَا عَن أبي صعصعة. فَافْهَم.

    وَأول الحَدِيث مضى فِي: بَاب ذكر الْجِنّ وثوابهم، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن قُتَيْبَة عَن مَالك عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي صعصعة ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

  22. وَقَوله: (يَأْتِي على النَّاس زمَان) إِلَى آخِره، فِي: بَاب خير مَال الْمُسلم غنم، وَلَكِن فِيهَا بعض زِيَادَة وَنقص فِي الْمَتْن يعرف عِنْد النّظر. وَقَوله: (رعامها) بِضَم الرَّاء وَتَخْفِيف الْعين الْمُهْملَة، وَهُوَ: المخاط، يُقَال: شَاة رعوم، بهَا مَاء: يسيل من أنفها، الرعام، أَي: نح الرعام مِنْهَا، ويروى: رعاتها، جمع الرَّاعِي، نَحْو: الْقُضَاة وَالْقَاضِي. قَوْله: (شعف الْجبَال) بالشين الْمُعْجَمَة. قَوْله: (أَو سعف الْجبَال) بِالسِّين الْمُهْملَة، شكّ من الرَّاوِي، وَهُوَ جمع سعفة فِي رَأس الْجَبَل، وَالشَّكّ إِمَّا فِي حَرَكَة الْعين وسكونها، وَإِمَّا فِي السِّين الْمُهْملَة أَو الْمُعْجَمَة، وَهِي غُصْن النّخل، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: غُصْن النّخل إِذا يبس يُسمى سعفة، بِالسِّين الْمُهْملَة، وَإِذا كَانَ رطبا فَهِيَ: شطبة، والشعف بالشين الْمُعْجَمَة رَأس جبل من الْجبَال، وَمِنْه قيل لأعلى شعر الرَّأْس: شعفة.

  23. ١٠٦٣ - حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ الأوَيْسِيُّ حدَّثَنا إبْرَاهِيمُ عنْ صالِحِ بنِ كَيْسَانَ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنِ ابنِ المُسَيَّبِ وأبِي سلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ والْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي والمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِيَ ومَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ ومنْ وَجَدَ مَلْجَأ أوْ مَعاذَاً فلْيَعُذْ بِهِ.

  24. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إِخْبَارًا عَن فتن ستقع، وَهَذَا من عَلَامَات النُّبُوَّة، وَعبد الْعَزِيز هُوَ ابْن عبد الله ابْن يحيى أَبُو الْقَاسِم الْقرشِي الأويسي، بِضَم الْهمزَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَفِي آخِره سين مُهْملَة، نِسْبَة

    ج ١٦ ص ١٣٨إِلَى أويس أحد أجداده، وَهُوَ من أَفْرَاده. وَإِبْرَاهِيم هُوَ ابْن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.

  25. وَفِيه: ثَلَاثَة من التَّابِعين إثنان مِنْهُم مذكوران بالابن، وَالثَّالِث بالكنية. والْحَدِيث أخرجه مُسلم.

  26. قَوْله: (فتن) ، بِكَسْر الْفَاء: جمع فتْنَة. قَوْله: (وَمن يشرف) ، بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف، من: الإشراف، وَهُوَ الانتصاب للشَّيْء والتطلع إِلَيْهِ والتعرض لَهُ، ويروى: من تشرف على وزن تفعل من الْمَاضِي، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم. قَوْله: (تستشرفه) ، أَي: تغلبه وتصرعه، وَقيل: هُوَ من الإشراف على الْهَلَاك، أَي: تستهلكه، وَقيل: من طلع لَهَا بشخصه طالعته بِشَرَفِهَا. قَوْله: (ملْجأ) أَي: موضعا يلتجىء إِلَيْهِ فليعذ بِهِ، وَهُوَ أَمر للْغَائِب من عاذ بِهِ. قَوْله: (أَو معَاذًا) ، شكّ من الرَّاوِي، وَهُوَ بِمَعْنى ملْجأ أَيْضا.

  27. وَفِيه: الْحَث على تجنب الْفِتَن والهرب مِنْهَا، وَأَن شَرها يكون بِحَسب التَّعَلُّق بهَا.

  28. ٢٠٦٣ - وَعَنْ ابنِ شِهَابٍ حدَّثنِي أبُو بَكْرِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ مُطَيعِ ابنِ الأسْوَدِ عنْ نَوْفَلِ بنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ هَذَا إلَاّ أنَّ أبَا بَكْرٍ يَزِيدُ مِنَ الصَّلاةِ صَلاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فكَأنَّمَا وُتِرَ أهْلَهُ ومَالَهُ.

  29. هُوَ بِإِسْنَاد حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِلَى الزُّهْرِيّ، وَشَيخ الزُّهْرِيّ هُوَ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم المَخْزُومِي الْمدنِي الضَّرِير، وَيُقَال لَهُ: رَاهِب قُرَيْش لِكَثْرَة صلَاته، وَيُقَال: اسْمه أَبُو بكر وكنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، وَعبد الرَّحْمَن بن مُطِيع بن الْأسود بن حَارِثَة يكنى أَبَا عبد الله، وَعبد الرَّحْمَن هَذَا تَابِعِيّ على الصَّحِيح وَذكره ابْن حبَان وَابْن مَنْدَه فِي الصَّحَابَة، وَأَخُوهُ عبد الله بن مُطِيع الَّذِي ولي الْكُوفَة مَذْكُور فِي الصَّحَابَة، وَعبد الرَّحْمَن هَذَا لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث، وَنَوْفَل بن مُعَاوِيَة بن عُرْوَة الْكِنَانِي الديلِي وَهُوَ من مسلمة الْفَتْح، عَاشَ إِلَى خلَافَة يزِيد بن مُعَاوِيَة، وَيُقَال: إِنَّه جَاوز الْمِائَة، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ غير هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ خَال عبد الرَّحْمَن بن مُطِيع الرَّاوِي عَنهُ.

  30. والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا عَن عَمْرو النَّاقِد وَالْحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد.

  31. قَوْله: (مثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا) ، أَشَارَ بِهِ إِلَى الحَدِيث السَّابِق الَّذِي رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة. قَوْله: (إلَاّ أَن أَبَا بكر) ، أَي: شيخ الزُّهْرِيّ. قَوْله: (يزِيد من الصَّلَاة) إِلَى آخِره، قيل: يحْتَمل أَن يكون زَاده مُرْسلا، وَيحْتَمل أَن يكون بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور عَن عبد الرَّحْمَن بن مُطِيع. قَوْله: (من الصَّلَاة) ، المُرَاد بهَا صَلَاة الْعَصْر، وَقد صرح بذلك النَّسَائِيّ فِي رِوَايَته. قَوْله: (أَهله وَمَاله) ، بِالنّصب فيهمَا وَهُوَ من وَتَرَهُ حَقه أَي: نَقصه.

  32. ٣٠٦٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخْبَرَنَا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ سَتَكُونُ أُثْرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ الله فَما تَأمُرُنَا قَالَ تُؤدُّونَ الحَقَّ الَّذِي علَيْكُمْ وَتَسْألُونَ الله الَّذِي لَكُمْ. (الحَدِيث ٣٠٦٣ طرفه فِي: ٢٥٠٧) .

  33. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إِخْبَارًا عَن الْأُمُور الَّتِي ستقع، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْفِتَن عَن مُسَدّد، وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَن أبي سعيد الْأَشَج وَعَن أبي كريب وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير وَعَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، الْكل عَن الْأَعْمَش. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن عَن مُحَمَّد بن بشار عَن يحيى بن سعيد بِهِ.

  34. قَوْله: (أَثَرَة) ، بِفَتْح الْهمزَة وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة، وبضم الْهمزَة وَسُكُون الثَّاء أَي: استبداد واختصاص بالأموال فِيمَا حَقه الِاشْتِرَاك. قَوْله: (تؤدون الْحق الَّذِي عَلَيْكُم) ، قيل: المُرَاد بِالْحَقِّ السّمع وَالطَّاعَة للأئمة وَلَا يخرج عَلَيْهِم. قَوْله: (وتسألون الله الَّذِي لكم) .

  35. ٤٠٦٣ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنَا أبُو أُسَامَةَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي التَّيَّاحِ عنْ أبِي زُرْعَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ قالُوا فَمَا تأمُرُنَا قَالَ لَوْ أنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ.

    ج ١٦ ص ١٣٩
  36. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إِخْبَارًا عَن المغيبات، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحِيم الملقب بصاعقة مر فِي الْوضُوء، وَأَبُو معمر بِفَتْح الميمين اسْمه إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْهُذلِيّ الْهَرَوِيّ الْبَغْدَادِيّ مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ وَمُسلم، وروى البُخَارِيّ عَنهُ هَهُنَا بِوَاسِطَة، وَهُوَ صَاعِقَة وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد ابْن أُسَامَة، وَأَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف: واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة، وَأَبُو التياح لقبه وكنيته أَبُو حَمَّاد، وَأَبُو زرْعَة، بِضَم الزَّاي وَسُكُون الرَّاء: اسْمه هرم بن عَمْرو بن حريز بن عبد الله البَجلِيّ.

  37. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي.

  38. قَوْله: (يهْلك) ، بِضَم الْيَاء من الإهلاك، (وَالنَّاس) بِالنّصب مَفْعُوله. وَقَوله: (هَذَا الْحَيّ) بِالرَّفْع فَاعله، يَعْنِي: بِسَبَب وُقُوع الْفِتَن والحروب بَينهم يتخبط أَحْوَال النَّاس. قَوْله: (لَو أَن النَّاس) ، جَزَاؤُهُ مَحْذُوف تَقْدِيره: لَكَانَ خيرا، وَنَحْو ذَلِك، وَيجوز أَن تكون: لَو، لِلتَّمَنِّي فَلَا تحْتَاج إِلَى جَوَاب.

  39. قَالَ مَحْمُودٌ حدَّثنا أبُو دَاوُدَ أخْبَرَنَا شُعْبَةُ عنْ أبِي التَّياحِ سَمِعْتُ أبَا زُرْعَةَ

    مَحْمُود بن غيلَان هُوَ أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ الْمَشْهُورين، وَأَبُو دَاوُد سُلَيْمَان الطَّيَالِسِيّ، وَلم يخرج لَهُ البُخَارِيّ إلَاّ اسْتِشْهَادًا وَأَرَادَ بذلك تَصْرِيح أبي التياح بِسَمَاعِهِ من أبي زرْعَة.

  40. ٥٠٦٣ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَكِّيُّ حدَّثَنَا عَمْرُو بنُ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عنْ جَدِّهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وأبِي هُرَيْرَةَ فسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ يَقُولُ هَلاكُ أُمَّتِي علَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ غِلْمَةً قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ إنْ شِئْتَ أنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلَان وبَنِي فُلَانٍ. .