(باب مناقب مصعب بن عمير)

فقرتان، ج ١٦ ص ٢٣٩

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب مُصعب. ذكر مَنَاقِب مُصعب بن عميير وَلم يذكر فِيهِ شَيْئا، وَكَأَنَّهُ لم يجد شَيْئا على شَرطه وبيض لَهُ، وَفِي بعض النّسخ: ذكر مُصعب بن عُمَيْر لَيْسَ إلَاّ. وَمصْعَب بن عُمَيْر بن هَاشم بن عبد منَاف بن عبد الدَّار بن قصي الْقرشِي الْعَبدَرِي، يكنى أَبَا عبد الله، كَانَ من أجلة الصَّحَابَة وفضلائهم، وَكَانَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قد بَعثه إِلَى الْمَدِينَة قبل الْهِجْرَة بعد الْعقبَة الثَّانِيَة يُقْرِئهُمْ الْقُرْآن ويفقههم فِي الدّين، وَكَانَ يدعى القاريء والمقرىء، وَيُقَال: إِنَّه أول من جمع الْجُمُعَة بِالْمَدِينَةِ قبل الْهِجْرَة، وَقتل يَوْم أحد شَهِيدا، قَتله ابْن قمية اللَّيْثِيّ فِيمَا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَهُوَ يَوْمئِذٍ ابْن أَرْبَعِينَ سنة، أَو أَزِيد شَيْئا وَأسلم بعد دُخُول رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، دَار الأرقم، وَكَانَ بلغه أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَام فِي دَار الأرقم، فَدخل وَأسلم وكتم إِسْلَامه خوفًا من أمه وَقَومه، وَكَانَ يخْتَلف إِلَى رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، سرا فَبَصر بِهِ عُثْمَان بن طَلْحَة يُصَلِّي فَأخْبر بِهِ قومه وَأمه فَأَخَذُوهُ فحبسوه، فَلم يزل مَحْبُوسًا حَتَّى خرج إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي أول من هَاجر إِلَيْهَا ثمَّ شهد بَدْرًا.

    ج ١٦ ص ٢٣٩
  2. ٢٢