- (باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه)

١٠ فقرات، ج ١٦ ص ٢٤٦

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب عبد الله بن مَسْعُود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مَخْزُوم، وَيُقَال: ابْن شمخ بن فار بن مَخْزُوم ابْن صاهلة بن كَاهِل بن الْحَارِث بن تَمِيم بن سعد بن هذل بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان، أَبُو عبد الرَّحْمَن الْهُذلِيّ، وَأمه أم عبد بنت عبدود بن سَواد من هُذَيْل أَيْضا، أسلمت وصحبت وَأَبوهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة، وَعبد الله أسلم قَدِيما، وَقد روى ابْن حبَان من طَرِيقه أَنه كَانَ سادس سِتَّة فِي الْإِسْلَام، وَهَاجَر الهجرتين وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ صَاحب نعل رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن بضع وَسِتِّينَ سنة، وَقيل: مَاتَ بِالْكُوفَةِ، وَالْأول أصح.

    ج ١٦ ص ٢٤٦
  2. ٢٤٧ - (حَدثنَا حَفْص بن عمر حَدثنَا شُعْبَة عَن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعت أَبَا وَائِل قَالَ سَمِعت مسروقا قَالَ قَالَ عبد الله بن عَمْرو إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يكن فَاحِشا وَلَا متفاحشا وَقَالَ إِن من أحبكم إِلَيّ أحسنكم أَخْلَاقًا وَقَالَ استقرئوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة من عبد الله بن مَسْعُود وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة وَأبي بن كَعْب ومعاذ بن جبل) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله عبد الله بن مَسْعُود والْحَدِيث مر فِي الْبَاب الَّذِي قبله غير أَنه زَاد فِي هَذَا حَدِيثا تقدم فِي صفة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَسليمَان هُوَ الْأَعْمَش بن مهْرَان وَأَبُو وَائِل من الويل بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف اسْمه شَقِيق قَوْله " فَاحِشا " أَي متكلما بالقبيح وَلَا متفاحشا أَي وَلَا متكلفا للتكلم بِهِ

    ١٦٧٣ - حدَّثنا مُوساى عنْ أبِي عَوَانَةَ عنْ مُغِيرَةَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَلْقَمَةَ دَخَلْتُ الشَّأمَ فصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيساً صالحَاً فرَأيْتُ شَيْخاً مُقْبِلاً فلَمَّا دَنا قُلْتُ أرْجُو أنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ الله قَالَ مِنْ أيْنَ أنْتَ قُلْتُ مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ قَالَ أفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صاحِبُ النَّعْلَيْنِ والوِسادِ المِطْهَرَةِ أوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ أوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ كَيْفَ قرَأ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ واللَّيْلِ فقَرَأتُ واللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأُنْثَى قَالَ أَقْرَأَنيهَا النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاهُ إلَى فِيَّ فَمَا زَالَ هَؤلاءِ حَتَّى كادُوا يَرُدُّونِي. .

    ج ١٦ ص ٢٤٧
  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، وَأَبُو عوَانَة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة: الوضاح بن عبد الله الْيَشْكُرِي، وَال مُغيرَة بن مقسم الْكُوفِي، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وعلقمة بن قيس النَّخعِيّ، والْحَدِيث مر فِي: بَاب مَنَاقِب عمار وَحُذَيْفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، من طَرِيقين وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (اسْتَجَابَ) ، أَي: دعائي. قَوْله: (يردوني) ، ويروى: يردونني، على الأَصْل أَي من قِرَاءَة {الذّكر وَالْأُنْثَى} (اللَّيْل: ٣) . إِلَى قِرَاءَة {وَمَا خلق الذّكر وَالْأُنْثَى} (اللَّيْل: ٣) .

  4. ٢٦٧٣ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ يَزِيدَ قَالَ سألْنَا حُذَيْفَةَ عنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ والهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى نأخُذَ عنْهُ فَقَالَ مَا أعْرِفُ أحَدَاً أقْرَبَ سَمْتاً وهَدْيَاً ودَلاًّ بالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم منِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ. (الحَدِيث ٢٦٧٣ طرفه فِي: ٧٩٠٦) .

  5. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي، وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد من الزِّيَادَة النَّخعِيّ أَخُو الْأسد بن يزِيد. والْحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن ابْن بشار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن بنْدَار.

  6. قَوْله: (السمت) ، وَهُوَ الْهَيْئَة الْحَسَنَة (وَالْهَدْي) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الدَّال: الطَّرِيقَة وَالْمذهب، و: الدل بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وتشديف اللَّام: الشكل وَالشَّمَائِل، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ مِمَّا يدل ظَاهر حَاله على حسن فعاله، وَابْن أم عبد هُوَ: عبد الله بن مَسْعُود، وَهِي اسْم أمه وَقد مر عَن قريب.

  7. ٣٦٧٣ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ بنِ أبِي إسْحَاقَ قَالَ حدَّثنِي أبِي عنْ أبِي إسْحَاقَ قَالَ حدَّثني الأسْوَدُ بنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أبَا مُوساى الأشْعَرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يقُولُ قَدِمْتُ أنَا وأخِي مِنَ اليَمَنِ فمَكَثْنَا حينا مَا نُراى إلَاّ أنَّ عَبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِمَا نَرَي منْ دُخُولِهِ ودُخُولِ أُمِّهِ علَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. (الحَدِيث ٣٦٧٣ طرفه فِي: ٤٨٣٤) .

  8. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (لما نرى) إِلَى آخِره. وَمُحَمّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب الْهَمدَانِي الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِسْحَاق بن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي السبيعِي، يرْوى عَن أَبِيه يُوسُف بن إِسْحَاق وَهُوَ يروي عَن جده أبي إِسْحَاق السبيعِي.

    ج ١٦ ص ٢٤٨
  9. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَإِسْحَاق بن نصر. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن رَافع وَعَن آخَرين. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن أبي كريب بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَبدة بن عبد الله وَعَن مُحَمَّد بن بشار.

  10. قَوْله: (قدمت أَنا وَأخي) قد ذكرنَا فِي مَنَاقِب أبي بكر أَن لأبي مُوسَى أَخَوَيْنِ: أَبُو رهم وَأَبُو بردة، وَقيل: إِن لَهُ أَخا آخر اسْمه: مُحَمَّد، وأشهرهم أَبُو بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة واسْمه: عَامر. قَوْله: (مَا نرى) يجوز أَن يكون حَالا من فَاعل: (مكثنا) وَيجوز أَن يكون صفة لقَوْله: (حينا) . قَوْله: (لما نرى) اللَّام فِيهِ للتَّعْلِيل، وَكلمَة مَا، مَصْدَرِيَّة أَي: لأجل رؤيتنا دُخُول عبد الله بن مَسْعُود وَدخُول أمه على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَذَلِكَ يدل على خصوصيته بملازمة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَفِيه: دلَالَة على فَضله وخيره.