- (باب ذكر معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما)
١٢ فقرة، ج ١٦ ص ٢٤٨
- ج ١٦ ص ٢٤٨
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر أبي عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، واسْمه: صَخْر، ويكنى أَيْضا أَبَا حَنْظَلَة بن حَرْب بن أبي أُميَّة ابْن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي الْأمَوِي، وَأمه هِنْد بنت عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس، فمعاوية وَأَبوهُ من مسلمة الْفَتْح، وَقيل: إِنَّه أسلم زمن الْحُدَيْبِيَة وَأسْلمت أمه أَيْضا بعده، وَكتب مُعَاوِيَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَولي إمرة دمشق عَن عمر بن الْخطاب بعد موت أَخِيه يزِيد بن أبي سُفْيَان سنة تسع عشرَة، وَاسْتمرّ عَلَيْهَا بعد ذَلِك فِي خلَافَة عُثْمَان ثمَّ زمَان محاربته لعَلي وَالْحسن، ثمَّ اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين إِلَى أَن مَاتَ سنة سِتِّينَ، فَكَانَت ولَايَته مَا بَين إِمَارَة ومحاربة ومملكة أَكثر من أَرْبَعِينَ سنة مُتَوَالِيَة.
-
٤٦٧٣ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ بِشْرٍ حدَّثنا الْمُعافَى عنْ عُثْمَانَ بنَ الأسْوَدِ عَن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ أوْتَرَ مُعاوِيَةُ بَعْدَ العِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وعِنْدَهُ مَوْلًى لإبنِ عَبَّاسٍ فأتَى ابنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ دَعْهُ فإنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. (الحَدِيث ٤٦٧٣ طرفه فِي: ٥٦٧٣) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ ذكر مُعَاوِيَة. وَفِيه: دلَالَة أَيْضا على فَضله من حَيْثُ إِنَّه صحب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
-
وَالْحسن بن بشر، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة: أَبُو مُسلم بن الْمسيب أَبُو عَليّ البَجلِيّ الْكُوفِي، مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، والمعافى، بِلَفْظ اسْم الْمَفْعُول من المعافاة، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء: ابْن عمرَان الْأَزْدِيّ الْموصِلِي، يكنى أَبَا مَسْعُود، أحد الْأَعْلَام من الثِّقَات النبلاء، وَلَقَد لَقِي بعض التَّابِعين وتلمذ لِسُفْيَان الثَّوْريّ وَكَانَ يلقب: ياقوتة الْعلمَاء، وَكَانَ الثَّوْريّ شَدِيد التَّعْظِيم لَهُ، مَاتَ سنة خمس أَو سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الْموضع وَمَوْضِع آخر تقدم فِي الاسْتِسْقَاء، وَعُثْمَان بن الْأسود بن مُوسَى الْمَكِّيّ، وَابْن أبي مليكَة عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة.
-
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن ابْن أبي مَرْيَم عَن نَافِع بن عمر عَن ابْن أبي مليكَة على مَا يَجِيء الْآن.
-
قَوْله: (وَعِنْده مولى لِابْنِ عَبَّاس) ، وَهُوَ: كريب روى ذَلِك مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب (الْوتر) لَهُ من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن كريب. قَوْله: (فَأتى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: دَعه) ، فِيهِ حذف تَقْدِيره: فَأتى ابْن عَبَّاس فَأخْبرهُ بذلك، فَقَالَ، الْفَاء فِيهِ فصيحة، وَهِي الَّتِي تفصح عَن الْمُقدر الْمَذْكُور. قَوْله: (دَعه) ، أَي: اترك القَوْل فِيهِ وَالْإِنْكَار عَلَيْهِ فَإِنَّهُ صحب رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَإنَّهُ عَارِف بالفقه.
-
٥٦٧٣ - حدَّثنا ابنُ أبِي مَرْيَمَ حدَّثنا نافِعُ بنُ عُمَرَ حدَّثنِي ابنُ أبِي مُلَيْكَةَ قِيلَ ل اِبْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لَكَ فِي أمِيرِ المُؤْمِنِينَ مُعاوِيةَ فإنَّهُ مَا أوْتَرَ إلَاّ بِوَاحِدَةٍ قَالَ أصَابَ إنَّهُ فَقيهٌ. (انْظُر الحَدِيث ٤٦٧٣) .
- ج ١٦ ص ٢٤٩
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور عَن سعيد بن الحكم بن أبي مَرْيَم عَن نَافِع بن عمر بن عبد الله الجُمَحِي، وَقد تقدم فِي الْعلم. قَوْله: (إلَاّ بِوَاحِدَة) أَي: بِرَكْعَة وَاحِدَة. قَوْله: (أصَاب) ، أَي: السّنة. قَوْله: (إِنَّه) أَي: إِن مُعَاوِيَة (فَقِيه) يَعْنِي: يعرف أَبْوَاب الْفِقْه.
-
٦٦٧٣ - حدَّثني عَمْرُو بنُ عَبَّاسٍ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بنَ أبَان عنْ مُعَاوِيَةً رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ إنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاةً لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَا رَأيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا ولَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ. (انْظُر الحَدِيث ٧٨٥) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ ذكر مُعَاوِيَة، وَلَا يدل هَذَا على فضيلته. فَإِن قلت: قد ورد فِي فضيلته أَحَادِيث كَثِيرَة. قلت: نعم، وَلَكِن لَيْسَ فِيهَا حَدِيث يَصح من طَرِيق الْإِسْنَاد نَص عَلَيْهِ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا، فَلذَلِك قَالَ: بَاب ذكر مُعَاوِيَة، وَلم يقل: فَضِيلَة وَلَا منقبة.
-
وَعَمْرو بن عَبَّاس أَبُو عُثْمَان الْبَصْرِيّ وَهُوَ من أَفْرَاده، وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمُحَمّد بن جَعْفَر هُوَ غنْدر، وَأَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف: واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي الْبَصْرِيّ، وحمران، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة: ابْن أبان، بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة: مولى عُثْمَان بن عَفَّان.
-
والْحَدِيث من أَفْرَاده، وَقد مر هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب لَا يتحَرَّى الصَّلَاة قبل غرُوب الشَّمْس، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.