- (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا الهجرة لكنت من الأنصار قاله عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم)
٤ فقرات، ج ١٦ ص ٢٥٥
- ج ١٦ ص ٢٥٥
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى آخِره. وَقَالَ محيي السّنة: لَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الِانْتِقَال عَن النّسَب الولادي، وَمَعْنَاهُ: لَوْلَا أَن الْهِجْرَة أَمر ديني وَعبادَة مَأْمُور بهَا لانتسبت إِلَى داركم، وَالْغَرَض مِنْهُ التَّعْرِيض بِأَنَّهُ لَا فَضِيلَة أَعلَى من النُّصْرَة بعد الْهِجْرَة، وَبَيَان أَنهم بلغُوا من الْكَرَامَة مبلغا لَوْلَا أَنه من الْمُهَاجِرين لعد نَفسه من الْأَنْصَار، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وتلخيصه: لَوْلَا فضلي على الْأَنْصَار بِالْهِجْرَةِ لَكُنْت وَاحِدًا مِنْهُم. قَوْله: (قَالَه عبد الله بن زيد) أَي: ابْن عَاصِم بن كَعْب أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ البُخَارِيّ الْمَازِني، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأخرج هَذَا الْمُعَلق بِتَمَامِهِ مَوْصُولا فِي الْمَغَازِي فِي: بَاب غَزْوَة الطَّائِف، عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن وهيب
ج ١٦ ص ٢٥٦عَن عَمْرو بن يحيى عَن عباد بن تَمِيم عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم، قَالَ: لما أَفَاء الله على رَسُوله ... الحَدِيث. وَفِيه: (لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار) .
-
٩٧٧٣ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيادٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أوْ قَالَ أبُو القَاسِمِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَوْ أنَّ الأنْصَارَ سلَكُوا وادِيَاً أوْ شِعْبَاً لسَلَكْتُ فِي وادِي الأنْصَارِ ولَوْلا الهِجْرَةُ لكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ: فَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ مَا ظَلَمَ بأبِي وأُمِّي آوَوْهُ ونَصَرُوهُ أوْ كَلِمَةً أُخْراى.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ جُزْءا هُوَ التَّرْجَمَة. وغندر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة: هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَقد مر غير مرّة. والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب نَحوه عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ.
-
قَوْله: (مَا ظلم) أَي: رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي هَذَا القَوْل. قَوْله: (بِأبي وَأمي) أَي: هُوَ مفدًّى بِأبي وَأمي. قَوْله: (آووه) بَيَان لما قبله من الإيواء أَي: آوى الْأَنْصَار رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَعْنى ضموه إِلَيْهِم وَأَحَاطُوا بِهِ وَاتَّخذُوا لَهُ منزلا. قَوْله: (أَو كلمة أُخْرَى) أَي: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة كلمة أُخْرَى مَعَ قَوْله: آووه ونصروه، وَهِي قَوْله: وواسوه بِالْمَالِ وَأَصْحَابه أَيْضا بِأَمْوَالِهِمْ.