- (باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار)
١١ فقرة، ج ١٦ ص ٢٥٦
- ج ١٦ ص ٢٥٦
هَذَا بَاب فِي بَيَان إخاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ من قَوْلهم: وآخاه موآخاة وإخاء أَي: اتَّخذهُ أَخا.
-
٠٨٧٣ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عبْدِ الله قَالَ حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ عنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخاى رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ وسَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمانِ إنِّي أكْثَرُ الأنْصَارِ مَالا فأُقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ. ولِي امْرَأتَانِ فانْظُرْ أعْجَبَهُمَا إلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا فإذَا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا فتَزَوَّجْهَا قَالَ بارَكَ الله لَكَ فِي أهْلِكَ ومالِكَ أيْنَ سُوقُكُمْ فدَلُّوهُ علَى سُوقِ بَنِ قَيْنُقاعَ فَمَا انْقَلَبَ إلَاّ ومعَهُ فَضْلٌ مِنْ أقِطٍ وسَمْنٍ ثُمَّ تابعَ الغُدُوَّ ثُمَّ جاءَ يَوْمَاً وبِهِ أثَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَهْيَمُ قَالَ تَزَوَّجْتُ قَالَ كَمْ سُقْتَ إلَيْهَا قَالَ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ أوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ شَكَّ إبْرَاهِيمُ. (انْظُر الحَدِيث ٨٤٠٢) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله هُوَ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ابْن أُخْت مَالك بن أنس، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يروي عَن أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم عَن جده عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.
-
والْحَدِيث مر فِي أول كتاب الْبيُوع فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن سعد إِلَى آخِره.
-
قَوْله: (وَسعد بن الرّبيع) بِفَتْح الرَّاء ضد الخريف الخزرجي الْأنْصَارِيّ العقبي النَّقِيب البدري، اسْتشْهد يَوْم أحد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وقينقاع، بِفَتْح القافين وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَضم النُّون، وَفِي آخِره عين مُهْملَة. قَوْله: (الغدو) والغدوات كَقَوْلِه تعاى: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال} (الْأَعْرَاف: ٥٠٢، الرَّعْد: ٥١، النُّور: ٦٣) . أَي: فعل مثله فِي كل صَبِيحَة يَوْم. قَوْله: (مَهيم؟) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره مِيم، أَي: مَا حالك وَمَا شَأْنك وَمَا الْخَبَر؟ قَوْله: (نواة) ، وَهِي: خَمْسَة دَرَاهِم. قَوْله: (أَو وزن) ، شكّ من الرَّاوِي، وَهُوَ إِبْرَاهِيم بن سعد الْمَذْكُور.
-
١٨٧٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا إسماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّهُ قَالَ قَدِمَ علَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ وآخاى رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَيْنَهُ وبَيْنَ سَعْدِ
ج ١٦ ص ٢٥٧ابنِ الرِّبِيعِ وكانَ كَثِيرَ المَالِ فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ عَلِمَتِ الأنْصَارُ أنِّي مِنْ أكْثَرِهَا مالَا سأقْسِمُ مالِي بَيْنِي وبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ ولِي امْرَأتَانِ فانْظُرْ أعْجَبَهُمَا إلَيْكَ فأُطَلَّقُهَا حَتَّى إذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتُهَا فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بارَكَ الله لَكَ فِي أهْلِكَ فلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حتَّى أفْضَلَ شَيْئَاً مِنْ سَمْنٍ وأقِطٍ فلَمْ يَلْبَثْ إلَاّ يَسِيرَا حَتَّى جاءَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ فقالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَهْيَمْ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ فَقَالَ مَا سُقْتُ فِيها قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ أوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أوْلِمْ ولَوْ بِشَاةٍ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وآخى رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَينه وَبَين سعد، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أَبُو إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ الْمَدِينِيّ، كَانَ يكون بِبَغْدَاد مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة، وَبَعضه مر فِي كتاب الْكفَالَة فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَالَّذين عاقدت إيمَانكُمْ} (النِّسَاء: ٣٣) . بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد.
-
قَوْله: (وضر) بِفَتْح الْوَاو وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وبالراء أَي: لطخ من الطّيب وَنَحْوه، وَأكْثر المباحث تقدم هُنَاكَ. وَفِيه: الْأَمر بالوليمة وَالْأَشْهر استحبابها وَهِي: الطَّعَام الَّذِي يصنع عِنْد الْعرس.
-
٢٨٧٣ - حدَّثنا الصَّلْتُ بنُ مُحَمَّدٍ أبُو هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمانِ حدَّثنا أبُو الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَتِ الأنْصَارُ اقسِمْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ النَّخْلَ قَالَ لَا قَالَ تَكْفُونَا المَؤونَةَ وتَشْرَكُونَا فِي التَّمْرَ قالُوا سَمِعْنَا وأطَعْنَا. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (سمعنَا وأطعنا) وَأَبُو الزِّنَاد، بالزاي وَالنُّون: عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز. والْحَدِيث مر فِي الْمُزَارعَة فِي: بَاب إِذا قَالَ إكفني مؤونة النّخل، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة.
-
قَوْله: (وَبينهمْ) يَعْنِي: وَبَين الْمُهَاجِرين. قَوْله: (تكفونا) ويروى: تكفوننا، على الأَصْل، وَكَذَا الْوَجْهَانِ فِي (تشركونا) قَوْله: (قَالُوا) أَي: الْأَنْصَار، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.