- (باب غزوة خيبر)

١٤٠ فقرة، ج ١٧ ص ٢٣٣

الصفحة ٢ من ٤

  1. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعبد الْوَاحِد هُوَ ابْن زِيَاد، وَعَاصِم هُوَ ابْن سُلَيْمَان الْأَحول، وَأَبُو عُثْمَان عبد الرَّحْمَن بن مل النَّهْدِيّ. بالنُّون وَهَؤُلَاء كلهم بصريون، وَأَبُو مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ.

    ج ١٧ ص ٢٤١
  2. والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب مَا يكره من رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ.

  3. قَوْله: (أَو قَالَ: لما توجه) ، شكّ من الرَّاوِي، قَوْله: (أشرف النَّاس على وَاد) ، ظَاهر هَذَا يُوهم أَن ذَلِك وَقع وهم ذاهبون إِلَى خَيْبَر، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِنَّمَا وَقع ذَلِك حَال رجوعهم لِأَن أَبَا مُوسَى إِنَّمَا قدم بعد فتح خَيْبَر مَعَ جَعْفَر، فَحِينَئِذٍ يحْتَاج إِلَى تَقْدِير ليَصِح الْكَلَام، تَقْدِيره: لما توجه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِلَى خَيْبَر فحاصرها فَفَتحهَا ففرغ، فَرجع فَأَشْرَف النَّاس ... إِلَى آخِره. قَوْله: (إربعوا) بِكَسْر الْهمزَة مَعْنَاهُ: إرفقوا، يُقَال: ربع عَلَيْهِ يربع ربعا إِذا كف عَنهُ، وَأَرْبع على نَفسه: كف عَنْهَا وأرفق بهَا. قَوْله: (لبيْك رَسُول الله) يَعْنِي: يَا رَسُول الله، وَحذف حرف النداء كثير. قَوْله: (من كنز من كنوز الْجنَّة) ، كلمة: من، الأولى للتبيين، وَالثَّانيَِة للتَّبْعِيض.

  4. ٤٢٠٦ - حدَّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبِي عُبَيْدٍ قالَ رأيْتُ أثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاق سلَمَةَ فقُلْتُ يَا أبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِه الضَّرْبَةُ فَقَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فقالَ النَّاسُ أُصِيبَ سلَمَةُ فأتَيْتُ النِّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ.

  5. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَوْم خَيْبَر) والمكي هُوَ علم وَلَيْسَ بِنِسْبَة إِلَى مَكَّة، وَقد وهم فِيهِ الْكرْمَانِي، فَقَالَ: الْمَكِّيّ، مَنْسُوب إِلَى مَكَّة، وَسَلَمَة هُوَ ابْن الْأَكْوَع وَهَذَا الحَدِيث من ثلاثيات البُخَارِيّ وَهُوَ الرَّابِع عشر مِنْهَا.

  6. قَوْله: (يَا أَبَا مُسلم) ، كنية سَلمَة

    ج ١٧ ص ٢٤٢ابْن الْأَكْوَع. قَوْله: (فنفث فِيهِ) ، أَي: فِي مَوضِع الضَّرْبَة، والنفثات جمع نفثة وَهِي فَوق النفخ وَدون التفل، وَقد يكون بِغَيْر ريق بِخِلَاف التفل، وَقد يكون بريق خَفِيف بِخِلَاف النفخ. قَوْله: (حَتَّى السَّاعَة) ، بِالنّصب نَحْو: أكلت السَّمَكَة حَتَّى رَأسهَا بِالنّصب، هَكَذَا قَالَه الْكرْمَانِي قلت: تمثيله لَا يَتَأَتَّى إلَاّ فِي حَالَة النصب، لِأَن فِيهِ يجوز الْأَوْجه الثَّلَاثَة: الرّفْع وَالنّصب والجر، بِخِلَاف حَتَّى السَّاعَة، فَإِنَّهُ لَا يجوز فِيهِ الرّفْع وَهُوَ ظَاهر، أما وَجه النصب فَلَا بُد فِيهِ من تَقْدِير زمَان تَقْدِيره: فَمَا اشتكيتها زَمَانا حَتَّى السَّاعَة، وَأما الْجَرّ فلكون حَتَّى للْعَطْف، والمعطوف دَاخل فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ، فَافْهَم.

  7. ٤٢٠٧ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنا ابنُ أبِي حازِمٍ عنْ أبِيهِ عنْ سَهْلٍ قَالَ الْتَقَى النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مغَازِيهِ فاقْتَتَلُوا فَمالَ كلُّ قَوْمٍ إلَى عسْكَرِهِمْ وَفِي المُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ مِنَ المُشْرِكِينَ شاذَّةً ولَا فاذَّةً إلَاّ اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقِيلَ يَا رسُولَ الله مَا أجْزَأ أحَدُهُمْ مَا أجْزأ فُلانٌ فقَالَ إنَّهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ فَقَالُوا أيُّنَا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ إنْ كانَ هاذَا مِنْ أهْلِ النَّارِ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لأتَّبِعَنَّهُ فإذَا أسْرَعَ وأبْطأ كُنْتُ مَعَهُ حَتَّى جُرِحَ فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ فوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بالأرْضِ وذبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ علَيْهِ فقَتَلَ نَفْسَهُ فَجَاءَ الرَّجُلُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقالَ أشْهَدُ أنَّكَ رسُولُ الله فَقال ومَا ذاكَ فأخْبَرَهُ فَقالَ إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وإنَّهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ ويَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وهْوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ. .

  8. هَذَا طَرِيق آخر لحَدِيث سهل بن سعد الَّذِي مضى فِي هَذَا الْبَاب عَن قريب، وَكَانَ من التَّرْتِيب أَن يذكرهُ عَقِيبه، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى، وَابْن أبي حَازِم هُوَ عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم يروي عَن أَبِيه أبي حَازِم، واسْمه: سَلمَة بن دِينَار، يروي عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَوْله: (يضْربهَا) ، ويروى: (فضربها) . قَوْله: (أحدهم) ، ويروى: أحد. قَوْله: (نِصَاب سَيْفه) ، وَهُوَ مقبضه. قَوْله: (بِالْأَرْضِ) ، أَي: ملتصقاً بهَا، أَو تكون الْبَاء بِمَعْنى: فِي.

  9. ٤٢٠٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدٍ الخُزَاعِيُّ حدَّثَنَا زِيادُ بنُ الرَّبِيعِ عنْ أبِي عِمْرانَ قالَ نظَرَ أنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فرَأى طَيَالِسَةً فَقَالَ كأنَّهُمُ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ.

  10. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يهود خَيْبَر) وَمُحَمّد بن سعيد بن الْوَلِيد أَبُو بكر الْخُزَاعِيّ الْبَصْرِيّ، وروى عَنهُ البُخَارِيّ هُنَا مُفردا، وَفِي الْجِهَاد مَقْرُونا، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ. وَهُوَ ثِقَة من أَفْرَاد أَحْمد. وَزِيَاد، بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف: ابْن الرّبيع أَبُو خِدَاش بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الدَّال الْمُهْملَة وَفِي آخِره شين: اليحمدي الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره، وَنقل ابْن عدي عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: فِيهِ نظر، وَقَالَ ابْن عدي: وَمَا أرى بِرِوَايَاتِهِ بَأْسا، وَأَبُو عمرَان هُوَ عبد الْملك بن حبيب الْجونِي، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وبالنون: نِسْبَة إِلَى بني الجون، بطن من الأزد.

  11. قَوْله: (فَرَأى طيالسة) أَي: عَلَيْهِم، وَهُوَ جمع طيلسان، بِفَتْح اللَّام وَالْهَاء فِي الْجمع للعجمة، لِأَنَّهُ فَارسي مُعرب، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: والعامة تَقول بِكَسْر اللَّام. قَوْله: (كَأَنَّهُمْ) ، أَي: كَانَ هَؤُلَاءِ النَّاس الَّذين رأى عَلَيْهِم الطيالسة يهود خَيْبَر، وَهَذَا إِنْكَار عَلَيْهِم لِأَن التَّشَبُّه بهم مَمْنُوع، وَأدنى الدَّرَجَات فِيهِ الْكَرَاهَة، وَقد روى ابْن خُزَيْمَة وَأَبُو نعيم: أَن أنسا قَالَ: مَا شبهت النَّاس الْيَوْم فِي الْمَسْجِد وَكَثْرَة الطيالسة إلَاّ يهود خَيْبَر، وَقَالَ بَعضهم: وَلَا يلْزم من هَذَا كَرَاهِيَة لبس الطيالسة. قلت: لَا نسلم ذَلِك، لِأَنَّهُ إِذا لم يفهم مِنْهُ الْكَرَاهَة فَمَا فَائِدَة تشبيهه إيَّاهُم باليهود فِي استعمالهم الطيالسة؟ وَقَالَ أَيْضا: وَقيل: إِنَّمَا أنكر ألوانها. قلت: وَمن هُوَ قَائِل هَذَا من الْعلمَاء حَتَّى يعْتَمد عَلَيْهِ؟ وَمن قَالَ: إِن الْيَهُود فِي ذَلِك الزَّمن كَانُوا يستعملون الصفر من الطيالسة أَو غَيرهَا؟ وَلَئِن سلمنَا أَنَّهَا

    ج ١٧ ص ٢٤٣كَانَت صفراء، فَلم يكن تَشْبِيه أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لأجل اللَّوْن، وَقد روى الطَّبَرَانِيّ عَن أنس قَالَ: كَانَت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران يَدُور بهَا على نِسَائِهِ، فَإِن كَانَت لَيْلَة هَذِه رشها بِالْمَاءِ، وَإِن كَانَت لَيْلَة هَذِه رشها بِالْمَاءِ، وَقد روى الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: رُبمَا صبغ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رِدَاءَهُ أَو إزَاره بزعفران أَو ورس ثمَّ يخرج فيهمَا.

  12. ٤٢٠٩ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا حاتِمٌ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كانَ عَلِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تخَلَّفَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي خَيْبَرَ وكانَ رَمِدَاً فَقال أنَا أتَخَلَّفُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلَحِقَ بِهِ فلَمَّا بِتْنَا الَّلَيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غدَاً أوْ ليَأخُذَنَّ الرَّايَةَ غدَاً رَجُلٌ يُحِبُّهُ الله ورَسُولُهُ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ هاذَا علِيٌّ فأعْطَاهُ فَفُتِحَ علَيْهِ. (انْظُر الحَدِيث ٢٩٧٥ وطرفه) .

  13. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَقد تكَرر ذكر رِجَاله، والْحَدِيث مر فِي الْجِهَاد فِي: بَاب مَا قيل فِي لِوَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

  14. قَوْله: (وَكَانَ رمداً) بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْمِيم، وَفِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة: أرمد، وَفِي رِوَايَة جَابر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي (الصَّغِير) : أرمد، بتَشْديد الدَّال، وَفِي حَدِيث ابْن عمر عِنْد أبي نعيم فِي (الدَّلَائِل) : أرمد لَا يبصر. قَوْله: (فَقَالَ: أَنا أَتَخَلَّف؟) كَأَنَّهُ أنكر على نَفسه تَأَخره عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (فلحق بِهِ) أَي: بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَيحْتَمل أَن يكون لحق بِهِ فِي الطَّرِيق، وَيحْتَمل أَن يكون بعد الْوُصُول إِلَى خَيْبَر. قَوْله: (أَو ليأخذن الرَّايَة) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (رجل) فَاعل: ليأخذن. قَوْله: (يُحِبهُ الله وَرَسُوله) صفة الرجل، والراية: الْعلم الَّذِي يحمل فِي الْحَرْب بِهِ مَوضِع صَاحب الْجَيْش، وَقد يحملهُ أَمِير الْجَيْش، وَرُبمَا يَدْفَعهُ إِلَى مقدم الْعَسْكَر، وَقد صرح جمَاعَة من أهل اللُّغَة بِأَن الرَّايَة وَالْعلم مُتَرَادِفَانِ، لَكِن روى أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس: كَانَت راية رَسُول الله، وَمثله عِنْد الطَّبَرَانِيّ عَن بُرَيْدَة، وَعند ابْن أبي عدي عَن أبي هُرَيْرَة، وَزَاد: مَكْتُوب فِيهِ: لَا إلاه إلَاّ الله مُحَمَّد رَسُول الله، قَوْله: (فَنحْن نرجوها) أَي: نرجو الرَّايَة أَن تدفع إِلَيْنَا أَرَادَ أَن كل وَاحِد مِنْهُم كَانَ يَرْجُو ذَلِك. قَوْله: (فَقيل: هَذَا عَليّ) أَي: قد حضر. قَوْله: (فَفتح عَلَيْهِ) فِيهِ اخْتِصَار، أَي: فَلَمَّا حضر أعطَاهُ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرَّايَة فَتقدم بهَا وَقَاتل فَفتح الله على يَدَيْهِ.

  15. ٤٢١٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعِيدٍ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي حازِمٍ قَالَ أخْبَرَنِي سَهْلُ بنُ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لأُعْطِيَنَّ هاذِهِ الرَّايَةَ غَدَاً رَجُلاٌ يَفْتَحُ الله علَى يَدَيْهِ يُحِبُّ الله ورَسُولَهُ ويُحِبُّهُ الله ورسُولُه قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا فلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِب فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ الله يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فأرْسَلُوا إلَيْهِ فأُتِيَ بِهِ فبَصَقَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عَيْنَيْهِ ودَعَا لَهُ فبَرَأ حتَّى كأنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وجَعٌ فأعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رسُولَ الله أُقَاتِلُهُمْ حتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انْفُذْ علَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإسْلَامِ وأخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ فَوَالله لِأَن يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلاً واحِدَاً خَيْرٌ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ.

  16. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار. والْحَدِيث قد مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب فضل من أسلم على يَدَيْهِ رجل، بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَهنا بعض زِيَادَة، وَهِي قَوْله: (يدوكون ليلتهم) بِضَم الدَّال الْمُهْملَة: من الدوك، وَهُوَ الِاخْتِلَاط أَي: باتوا فِي

    ج ١٧ ص ٢٤٤اخْتِلَاط وَاخْتِلَاف. قَوْله: (كلهم يَرْجُو) ويروى: يرجون. قَوْله: (فَأتى بِهِ) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (ودعا لَهُ) فَقَالَ أللهم أذهب عَنهُ الْحر والقر، قَالَ: فَمَا اشتكيتهما حَتَّى يومي هَذَا، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَنهُ. قَوْله: (فبرأ) بِفَتْح الرَّاء والهمزة على وزن: ضرب، قيل: وَيجوز بِكَسْر الرَّاء على وزن: علم، وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَليّ: فَمَا رمدت وَلَا صدعت مُنْذُ دفع إِلَيّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرَّايَة يَوْم خَيْبَر. قَوْله: (أقاتلهم) حذف مِنْهُ همزَة الاستفهمام، قَوْله: (حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا) حَتَّى يَكُونُوا مُسلمين مثلنَا. قَوْله: (أنفذ) بِضَم الْفَاء وبالذال الْمُعْجَمَة. قَوْله: (فِيهِ) أَي: فِي الْإِسْلَام. قَوْله: (حمر النعم) بِسُكُون الْمِيم وبفتح النُّون فِي النعم وَالْعين الْمُهْملَة وَهُوَ من ألوان الْإِبِل المحمودة، وَكَانَت الْعَرَب تفتخر بهَا.

  17. ٤٢١١ - حدَّثنا عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ دَاوُدَ حدَّثَنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ ح وحدَّثنِي أحْمَدُ بنُ عِيسَى حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ قَالَ أخْبرنِي يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ الزُّهْرِيُّ عنْ عَمْرٍ ومَوْلَى المُطَّلِبِ عنْ أنَسٍ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ فلَمَّا فتَحَ الله علَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ ابنِ أخْطَبَ وقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وكانَتْ عَرُوسَاً فاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِنَفْسِهِ فخَرَجَ بِهَا حَتَّى بلَغَ بِهَا سُدَّ الصَهْبَاءِ حَلَّتْ فبَنَى بِهَا رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ صنَعَ حَيْسَاً فِي نِطعٍ صَغِيرٍ ثُمَّ قالَ لي آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ فَكانَتْ تِلْكَ ولِيمَتَهُ علَى صَفِيَّةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ فرَأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُحَوِّي لَهَا ورَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ وتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا علَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ. .

  18. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأخرجه من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن عبد الْغفار بن دَاوُد أبي صَالح الْحَرَّانِي سكن مصر وَهُوَ من أَفْرَاده وَقد أخرج عَنهُ هُنَا وَفِي الْبيُوع خَاصَّة هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَالْآخر: عَن أَحْمد بن عِيسَى فِي رِوَايَة كَرِيمَة، ولعلي بن شبويه عَن الْفربرِي أَحْمد بن صَالح الْمصْرِيّ وَبِه جزم أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) ، وَعَمْرو بِفَتْح الْعين مولى الْمطلب، بتَشْديد الطَّاء وَكسر اللَّام، وَفِي رِوَايَة عبد الْغفار بن أبي عَمْرو وَاسم أبي عَمْرو ميسرَة.

  19. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب هَل يُسَافر بالجارية قبل أَن يَسْتَبْرِئهَا.

  20. قَوْله: (الْحصن) ، اسْمه القموص، قَوْله: (صَفِيَّة بنت حييّ) ، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف الأولى وَتَشْديد الثَّانِيَة: (ابْن أَخطب) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وبالطاء الْمُهْملَة. قَوْله: (زَوجهَا) ، واسْمه: كنَانَة بن الرّبيع بن أبي الْحقيق، بِضَم الْحَاء. قَوْله: (فاصطفاها) أَي: اخْتَارَهَا لنَفسِهِ، وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ لَهُ سهم يدعى الصفي، إِن شَاءَ عبدا أَو أمة أَو فرسا يختاره من الْخمس، فَاخْتَارَ صَفِيَّة هُنَا، قَوْله: (سد الصَّهْبَاء) ، السد، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَضمّهَا، والصهباء مَوضِع بِأَسْفَل خَيْبَر، وَقد تقدم ذكرهَا عَن قريب، وَوَقع فِي رِوَايَة عبد الْغفار هُنَا: سد الروحاء، وَالْأول أصوب، قَالَه بَعضهم، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَقَالَ بَعضهم: الصَّوَاب سد الروحاء، والروحاء بالراء مَكَان قريب من الْمَدِينَة بَينهمَا نَيف وَثَلَاثُونَ ميلًا من جِهَة مَكَّة. قَوْله: (حلت) ، أَي: صَارَت حَلَالا لرَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالطَّهَارَةِ من الْحيض وَنَحْوه. قَوْله: (فَبنى بهَا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي: فَدخل عَلَيْهَا. قَوْله: (حَيْسًا) ، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالسين الْمُهْملَة: هُوَ تمر يخلط بِسمن وأقط. قَوْله: (يحوِّي لَهَا) بِضَم الْيَاء وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْوَاو الْمَكْسُورَة أَي: يَجْعَل لَهَا حوية، وَهِي كسَاء محشو يدار حول الرَّاكِب.

  21. ٤٢١٢ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ حدَّثني أخي عنْ سُلَيْمَانَ عنْ يَحْيَى عنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعَ أنَسَ ابنَ مَالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيُ بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ حتَّى أعْرَسَ بِهَا وكانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ علَيْهَا الحِجَابُ. .

  22. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَقَامَ على صَفِيَّة بنت حييّ بطرِيق خَيْبَر) ، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس، وَأَخُوهُ أَبُو بكر بن عبد الحميد، وَسليمَان هُوَ ابْن بِلَال، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَرِوَايَته عَن حميد من رِوَايَة الأقران. والْحَدِيث أخرجه

    ج ١٧ ص ٢٤٥النَّسَائِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح وَفِي الْوَلِيمَة عَن مُحَمَّد بن نصر هُوَ الْفراء عَن أَيُّوب بن سُلَيْمَان عَن أبي بكر بن أبي أويس بِهِ.

  23. قَوْله: (ثَلَاثَة أَيَّام) ، أَرَادَ أَنه أَقَامَ فِي الْمنزلَة الَّتِي أعرس بهَا فِيهَا ثَلَاثَة أَيَّام. لَا أَنه سَار ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ أعرس، وأعرس من الإعراس، وَلَا يُقَال: عرس بِالتَّشْدِيدِ من التَّعْرِيس، يُقَال: أعرس الرجل فَهُوَ معرس إِذا دخل بامرأته عِنْد بنائها. قَوْله: (وَكَانَت) أَي: صَفِيَّة (فِيمَن ضرب عَلَيْهَا الْحجاب) أَي: كَانَت من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ، لِأَن ضرب الْحجاب إِنَّمَا هُوَ على الْحَرَائِر لَا على ملك الْيَمين.

  24. ٤٢١٣ - حدَّثنا سعِيدُ بنُ أبِي مَرْيَمَ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أبي كَثِيرٍ قَالَ أخْبرَنِي حُمَيْدٌ أنَّهُ سَمِعَ أنَسَاً رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يقُولُ أقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَيْنَ خَيْبَرَ والمَدِينَةِ ثَلاثَ لَيالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ فدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إلَى ولِيمَتِهِ وَمَا كانَ فِيهَا منْ خُبْز ولَا لَحْمٍ وَمَا كانَ فِيهَا إلَاّ أنْ أمَرَ بِلالاً بالأنْطَاعِ فبُسِطَتْ فألْقَى علَيْهَا التَّمْرَ والأقِطَ والسَّمْنَ فَقالَ المُسْلِمُونَ إحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهِ قالُوا إنْ حَجَبَهَا فَهْيَ إحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ وإنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فلَمَّا ارْتَحَلَ وطَّألَهَا خَلْفَهُ ومَدَّ الحِجَابَ. .

  25. هَذَا طَرِيق آخر لحَدِيث أنس الْمَذْكُور. قَوْله: (أَقَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن السَّرخسِيّ: قَامَ، وَالْأول أوجه، قَوْله: (إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ) بِأَن صَارَت حرَّة مثل الْحَرَائِر. قَوْله: (وطأ لَهَا) ، من التوطئة، وَهُوَ إصْلَاح مَا تحتهَا للرُّكُوب.

  26. ٤٢١٤ - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا شُعْبَةُ ح وحدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثَنا وهْبٌ حدَّثنَا شُعْبَةُ عنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُغَفَّلٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِي خَيْبَرَ فرَمَى إنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ فَنَزَوتُ لآِخُذَهُ فالْتَفَتُّ فإذَا النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاسْتَحْيَيْتُ.

  27. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن أبي الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة عَن حميد ابْن هِلَال عَن عبد الله بن مُغفل، بِضَم الْمِيم وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء: الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ. وَالثَّانِي: عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي عَن وهب بن جرير بن حَازِم عَن شُعْبَة ... إِلَى آخِره.

    والْحَدِيث مضى فِي الْخمس فِي: بَاب مَا يُصِيب من الطَّعَام فِي أَرض الْحَرْب، أخرجه من طَرِيق أبي الْوَلِيد ... إِلَى آخِره نَحوه.

  28. قَوْله: (فنزوت) أَي: وَثَبت من: النزو، بالنُّون وَالزَّاي وَهُوَ الْوُثُوب. قَوْله: (فَاسْتَحْيَيْت) ، أَي: من اطِّلَاعه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، على حرصي عَلَيْهِ.

  29. ٤٢١٥ - حدَّثني عُبَيْدُ بنُ إسْمَاعِيلَ عنْ أبِي أُسَامَةَ عنْ عُبَيْدِ الله عَن نافِعَ وسالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمَا أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عنْ أكْلِ الثَّوْمِ وعنْ لُحُومِ الحُمْرِ الأهْلِيَّةِ. نهَى عنْ أكْلِ الثَّوْمِ هُوَ عنْ نافِعٍ وحْدَهُ ولُحُومِ الحُمْرِ الأهْلِيَّةِ عنْ سَالِمٍ. .

  30. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَوْم خَيْبَر) وَعبيد، بِضَم الْعين وَفِي بعض نسخ البُخَارِيّ: عبد الله، وَقَالَ الجياني: هُوَ عبد الله فغلب عَلَيْهِ عبيد حَتَّى صَار كاللقب، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَعبيد الله الْعمريّ، وَنَافِع مولى ابْن عمر، وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله بن عمر، وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.

  31. قَوْله: (نهى عَن أكل الثوم) ظَاهره التَّحْرِيم وَلَكِن فِي مُسلم من حَدِيث أبي أَيُّوب: أحرام هُوَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أكرهه من أجل رِيحه، وَقد صرح بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحرَام، وَلكنه مَكْرُوه، وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَأْكُلهُ لأجل الْملك. قَوْله: (عَن نَافِع وَحده) أَي: النَّهْي عَن أكل الثوم وَرُوِيَ عَن نَافِع وَحده وَلم يرو عَن سَالم، وَإِنَّمَا الَّذِي رُوِيَ عَن سَالم هُوَ النَّهْي عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، قَالَ بَعضهم: وَفِيه جَوَاز اسْتِعْمَال اللَّفْظ فِي حَقِيقَته ومجازه، لِأَن أكل لحم الْحمر حرَام، وَأكل الثوم مَكْرُوه، وَقد جمع بَينهمَا بِلَفْظ: النَّهْي، فَاسْتَعْملهُ فِي حَقِيقَته وَهُوَ التَّحْرِيم، وَفِي مجازه وَهُوَ الْكَرَاهَة. انْتهى. قلت: هَذَا لَيْسَ بِجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَعْمل فِي عُمُوم الْمجَاز.

  32. ٤٢١٦ - حدَّثني يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدَّثَنا مَالِكٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عَبْدِ الله والحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بنِ علِيٍّ عنْ أبِيهِمَا عنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى عنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وعنْ أكْلِ الحُمُرِ الإنْسِيَّةِ.

    ج ١٧ ص ٢٤٦
  33. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَوْم خَيْبَر) والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الذَّبَائِح عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك وَفِي النِّكَاح عَن مَالك بن إِسْمَاعِيل عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَفِي ترك الْحِيَل عَن مُسَدّد. وَأخرجه مُسلم فِي النِّكَاح عَن يحيى بن يحيى وَغَيره. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي النِّكَاح عَن ابْن أبي عَمْرو غَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الصَّيْد عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور والْحَارث بن مِسْكين وَغَيرهمَا. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي النِّكَاح عَن مُحَمَّد بن يحيى.

  34. قَوْله: (نهى عَن مُتْعَة النِّسَاء) نِكَاح الْمُتْعَة هُوَ النِّكَاح الَّذِي بِلَفْظ التَّمَتُّع إِلَى وَقت معِين، نَحْو أَن يَقُول لامْرَأَة: أتمتع بك كَذَا مُدَّة بِكَذَا من المَال، وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي (التَّمْهِيد) : أَجمعُوا على أَن الْمُتْعَة نِكَاح لَا إِشْهَاد فِيهِ، وَأَنه نِكَاح إِلَى أجل تقع فِيهِ الْفرْقَة بِلَا طَلَاق وَلَا مِيرَاث بَينهمَا، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ حكم الزَّوْجَات فِي كتاب الله وَلَا سنة رَسُوله. انْتهى. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض فِي (الْإِكْمَال) : اتّفق الْعلمَاء على أَن هَذِه الْمُتْعَة كَانَت نِكَاحا إِلَى أجل لَا مِيرَاث فِيهِ وفراقها يحصل بِانْقِضَاء الْأَجَل من غير طَلَاق، وَإِذا تقرر أَن نِكَاح الْمُتْعَة هُوَ الموقت فَلَو أقته بِمدَّة تعلم بِمُقْتَضى الْعَادة أَنَّهُمَا لَا يعيشان إِلَى انْقِضَاء أجلهَا كمائتي سنة وَنَحْوهَا فَهَل يبطل لوُجُود التَّأْقِيت، أَو يَصح لِأَنَّهُ زَالَ مَا كَانَ يخْشَى من انْقِطَاع النِّكَاح بِغَيْر طَلَاق، وَمن عدم الْمِيرَاث بَين الزَّوْجَيْنِ أطلق الْجُمْهُور عدم الصِّحَّة، فَإِن قلت: هَل ذهب أحد إِلَى جَوَازهَا؟ قلت: ادّعى فِيهِ غير وَاحِد من الْعلمَاء الْإِجْمَاع، وَقَالَ الْخطابِيّ فِي (المعالم) : كَانَ ذَلِك مُبَاحا فِي صدر الْإِسْلَام ثمَّ حرم، فَلم يبْق الْيَوْم فِيهِ خلاف بَين الْأَئِمَّة إلَاّ شَيْئا ذهب إِلَيْهِ بعض الروافض، قَالَ: وَكَانَ ابْن عَبَّاس يتَأَوَّل فِي إِبَاحَته للْمُضْطَر بطول الغربة وَقلة الْيَسَار وَالْجدّة، ثمَّ توقف عَنهُ وَأمْسك عَن الْفَتْوَى بِهِ. وَقَالَ أَبُو بكر الْحَازِمِي: يرْوى عَن ابْن جريج جَوَازه، وَقَالَ الْمَازرِيّ فِي (الْمعلم) : تقرر الْإِجْمَاع على مَنعه وَلم يُخَالف فِيهِ إلَاّ طَائِفَة من المبتدعة، وَقَالَ صَاحب (الْمُفْهم) : أجمع السّلف وَالْخلف على تَحْرِيمهَا إلَاّ مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس، وَرُوِيَ عَنهُ أَنه رَجَعَ، وإلَاّ الرافضة، وَحكى أَبُو عمر الْخلاف الْقَدِيم فِيهِ، فَقَالَ: وَأما الصَّحَابَة فَإِنَّهُم اخْتلفُوا فِي نِكَاح الْمُتْعَة، فَذهب ابْن عَبَّاس إِلَى إجازتها وتحليلها لَا خلاف عَنهُ فِي ذَلِك، وَعَلِيهِ أَكثر أَصْحَابه مِنْهُم: عَطاء بن أبي رَبَاح وَسَعِيد بن جُبَير وطاووس، قَالَ: وَرُوِيَ أَيْضا تحليلها وإجازتها عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَجَابِر بن عبد الله، قَالَا: تَمَتعنَا إِلَى نصف من خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَتَّى نهى عمرُ النَّاسَ عنهَا فِي شَأْن عَمْرو بن حُرَيْث، وَنِكَاح الْمُتْعَة قبل التَّحْرِيم هَل كَانَ مُطلقًا أَو مُقَيّدا بِالْحَاجةِ وبالأسفار؟ قَالَ الطَّحَاوِيّ: كل هَؤُلَاءِ الَّذين رووا عَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِطْلَاقهَا أخبروا أَنَّهَا كَانَت فِي سفر، وَلَيْسَ أحد مِنْهُم أخبر أَنَّهَا كَانَت فِي حضر، وَذكر حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه أَبَاحَهَا لَهُم فِي الْغَزْو. وَقَالَ الْحَازِمِي: وَلم يبلغنَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَبَاحَهَا لَهُم وهم فِي بُيُوتهم، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: قد ذكر فِي حَدِيث ابْن عمر: أَنَّهَا كَانَت رخصَة فِي أول الْإِسْلَام لمن اضْطر إِلَيْهَا: كالميتة، وَإِذا تقرر أَن نِكَاح الْمُتْعَة غير صَحِيح فَهَل يحد من وطىء فِي نِكَاح مُتْعَة؟ فَأكْثر أَصْحَاب مَالك قَالُوا: لَا يحد لشُبْهَة العقد، وللخلاف الْمُتَقَدّم فِيهِ، وَأَنه لَيْسَ من تَحْرِيم الْقُرْآن، وَلكنه يُعَاقب عُقُوبَة شَدِيدَة. وَقَالَ صَاحب (الْإِكْمَال) : هَذَا هُوَ الْمَرْوِيّ عَن مَالك، وأصل هَذَا عِنْد بعض شُيُوخنَا التَّفْرِيق فِي الْحَد بَين مَا حرمته السّنة أَو حرمه الْقُرْآن، وَأَيْضًا فَالْخِلَاف بَين الْأُصُولِيِّينَ: هَل يَصح الْإِجْمَاع على أحد الْقَوْلَيْنِ بعد الْخلاف أَو لَا ينْعَقد؟ وَحكم الْخلاف باقٍ. قَالَ: وَهَذَا مَذْهَب القَاضِي أبي بكر، وَقَالَ الرَّافِعِيّ مَا ملخصه: إِن صَحَّ رُجُوع ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَجب الْحَد لحُصُول الْإِجْمَاع، وَإِن لم يَصح رُجُوعه فيبنى على أَنه لَو اخْتلف أهل عصر فِي مَسْأَلَة ثمَّ اتّفق مَن بَعدهم على أحد القولي فِيهَا، هَل يصير ذَلِك مجمعا عَلَيْهَا؟ فِيهِ وَجْهَان أصوليان، إِن قُلْنَا: نعم، وَجب الْحَد، وإلَاّ فَلَا، كَالْوَطْءِ فِي سَائِر الْأَنْكِحَة الْمُخْتَلف فِيهَا. قَالَ: وَهُوَ الْأَصَح، وَكَذَا صَححهُ النَّوَوِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى. قَوْله: (يَوْم خَيْبَر) وَفِي لفظ التِّرْمِذِيّ: زمن خَيْبَر، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: وَذكر

    ج ١٧ ص ٢٤٧النَّهْي عَن الْمُتْعَة يَوْم خَيْبَر غلط، وَقَالَ السُّهيْلي: النَّهْي عَن الْمُتْعَة يَوْم خَيْبَر لَا يعرفهُ أحد من أهل السّير ورواة الْأَثر، وَقد روى الشَّافِعِي عَن مَالك بِإِسْنَادِهِ عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، نهى يَوْم خَيْبَر عَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، لم يزدْ على ذَلِك، وَسكت عَن قصَّة الْمُتْعَة لما علم فِيهَا من الِاخْتِلَاف. قلت: قد اخْتلف فِي وَقت النَّهْي عَن نِكَاح الْمُتْعَة: هَل كَانَ زمن خَيْبَر؟ أَو فِي زمن الْفَتْح؟ أَو فِي غَزْوَة أَوْطَاس؟ وَهِي فِي عَام الْفَتْح، أَو فِي غَزْوَة تَبُوك؟ أَو فِي حجَّة الْوَدَاع؟ أَو فِي عمْرَة الْقَضَاء؟ فَفِي رِوَايَة مَالك وَمن تَابعه فِي حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن ذَلِك زمن خَيْبَر، كَمَا فِي حَدِيث الْبَاب، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث ابْن عمر، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن شهَاب، قَالَ: أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله أَن رجلا سَأَلَ عبد الله بن عمر عَن الْمُتْعَة، فَقَالَ: حرَام. قَالَ: إِن فلَانا يَقُول بهَا: فَقَالَ: وَالله لقد علم أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حرمهَا يَوْم خَيْبَر، وَمَا كُنَّا مسافحين، وَفِي حَدِيث سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ عِنْد مُسلم: أَنه أذن فِيهَا فِي فتح مَكَّة، وَفِيه: فَلم أخرج حَتَّى حرمهَا، وَفِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع عِنْد مُسلم أَيْضا، أَنه رخص فِيهَا عَام أَوْطَاس ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ نهى عَنْهَا، وَفِي حَدِيث سُبْرَة عِنْد أبي دَاوُد: أَنه نهى عَنْهَا فِي حجَّة الْوَدَاع، وَفِي بعض طرق حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن ذَلِك كَانَ فِي غَزْوَة تَبُوك، ذكره ابْن عبد الْبر، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَن ذَلِك كَانَ فِي غَزْوَة تَبُوك، رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث جَابر رَوَاهُ الْحَازِمِي فِي كتاب (النَّاسِخ والمنسوخ) وَفِيه يَقُول جَابر بن عبد الله: خرجنَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى غَزْوَة تَبُوك، حَتَّى إِذا كُنَّا عِنْد الْعقبَة مِمَّا يَلِي الشَّام، جئن نسْوَة فَذَكرنَا تَمَتعنَا وَهن يجلن فِي رحالنا، أَو قَالَ: يطفن فِي رحالنا، فجاءنا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَنظر إلَيْهِنَّ، فَقَالَ: من هَؤُلَاءِ النسْوَة؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله نتمتع مِنْهُنَّ. قَالَ: فَغَضب رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى احْمَرَّتْ وجنتاه وتمعر لَونه وَاشْتَدَّ غَضَبه، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ نهى عَن الْمُتْعَة، فتوادعنا يَوْمئِذٍ الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَلم نعد وَلَا نعود لَهَا أبدا فِيهَا، فسميت يَوْمئِذٍ: تَثْنِيَة الْوَدَاع، وَذكر عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الْحسن، قَالَ: مَا حلت الْمُتْعَة قطّ إلَاّ ثَلَاثًا فِي عمْرَة الْقَضَاء، مَا حلت قبلهَا وَلَا بعْدهَا.

  35. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: وَهَذَا الْبَاب فِيهِ اخْتِلَاف شَدِيد، وَفِيه أَحَادِيث كَثِيرَة لم نكتبها. قلت: الْجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث وترجيح بَعْضهَا عِنْد عدم إِمْكَان الْجمع على وُجُوه ذكرهَا الْعلمَاء. فَقَالَ الْمَازرِيّ: لَيْسَ هَذَا تناقضاً لِأَنَّهُ يَصح أَن ينْهَى عَنْهَا فِي زمن ثمَّ ينْهَى عَنْهَا فِي زمن آخر توكيداً، أَو ليشتهر النَّهْي ويسمعه من لم يكن سَمعه أَولا، فَسمع بعض الروَاة النَّهْي فِي زمن، وسَمعه آخَرُونَ فِي زمن آخر، فَنقل كل مِنْهُم مَا سَمعه وأضافه إِلَى زمن سَمَاعه. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: يحْتَمل أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبَاحَهَا لَهُم للضَّرُورَة بعد التَّحْرِيم ثمَّ حرمهَا تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا، فَيكون أَنه حرمهَا يَوْم خَيْبَر وَفِي عمْرَة الْقَضَاء، ثمَّ أَبَاحَهَا يَوْم الْفَتْح للضَّرُورَة، ثمَّ حرمهَا يَوْم الْفَتْح أَيْضا تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا، وَقَالَ النَّوَوِيّ: الصَّوَاب الْمُخْتَار أَن التَّحْرِيم وَالْإِبَاحَة كَانَا مرَّتَيْنِ، وَكَانَت حَلَالا قبل خَيْبَر ثمَّ حرمت يَوْم خَيْبَر، ثمَّ أبيحت يَوْم فتح مَكَّة وَهُوَ يَوْم أَوْطَاس لاتصالهما، ثمَّ حرمت يَوْمئِذٍ بعد ثَلَاثَة أَيَّام تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَذكر بَعضهم أَنه لَا يعرف شَيْء نسخ مرَّتَيْنِ إلَاّ نِكَاح الْمُتْعَة. قلت: زَاد بَعضهم عَلَيْهِ أَمر تَحْويل الصَّلَاة أَنه وَقع مرَّتَيْنِ، وَزَاد أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ ثَالِثا فَقَالَ: نسخ الله الْقبْلَة مرَّتَيْنِ، وَنسخ نِكَاح الْمُتْعَة مرَّتَيْنِ، وأباح أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة مرَّتَيْنِ، وَزَاد أَبُو الْعَبَّاس الْعَوْفِيّ رَابِعا، وَهُوَ الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار، على مَا قَالَه ابْن شهَاب، وروى مثله عَن عَائِشَة، وَزَاد بَعضهم: الْكَلَام فِي الصَّلَاة نسخ مرَّتَيْنِ، حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض فِي (الْإِكْمَال) وَكَذَلِكَ المخابرة على قَول ابْن الْأَعرَابِي، وَفِي (التَّوْضِيح) : هَذَا أغرب مَا وَقع فِي الشَّرِيعَة، أُبِيح ثمَّ نهى عَنهُ يَوْم خَيْبَر، ثمَّ أُبِيح فِي عمْرَة الْقَضَاء وأوائل الْفَتْح، ثمَّ نهى عَنهُ، ثمَّ أُبِيح، ثمَّ نهى عَنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

  36. ٤٢١٧ - حدَّثنا مُحَأدُ بنُ مُقَاتِلٍ أخْبَرَنَا عَبْدُ الله حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ عنْ نَافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ. .

  37. هَذَا طَرِيق آخر لحَدِيث عبد الله بن عمر الْمَذْكُور عَن قريب أخرجه عَن مُحَمَّد بن مقَاتل الْمروزِي عَن عبد الله بن الْمُبَارك

    ج ١٧ ص ٢٤٨الْمروزِي عَن عبيد الله بن عمر ... إِلَى آخِره، وَاقْتصر فِي هَذِه الرِّوَايَة على ذكر الْحمر الْأَهْلِيَّة.

  38. ٤٢١٨ - حدَّثني إسْحاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ حدَّثَنا عُبَيْدُ الله عنْ نافِعٍ وسالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنْ أكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ. .

  39. هَذَا طَرِيق آخر لحَدِيث ابْن عمر أخرجه عَن إِسْحَاق بن نصر، وَهُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر السَّعْدِيّ البُخَارِيّ، وَكَانَ ينزل الْمَدِينَة بِبَاب بني سعد عَن مُحَمَّد بن عبيد، بِضَم الْعين: الطَّيَالِسِيّ عَن عبيد الله بن عمر الْعمريّ ... إِلَى آخِره، وَهنا أَيْضا اقْتصر على ذكر الْحمر الْأَهْلِيَّة، وَلكنه هُنَا زَاد: سالما، فَذكره مَعَ نَافِع كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن عمر.

  40. ٤٢١٩ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ عَمْرٍ وعنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ نَهَى رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ ورَخَّصَ فِي الخَيْلِ.