- (باب: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} (البقرة:

فقرتان، ج ١٨ ص ٩٤

  1. وَفِي بعض النّسخ: بَاب قَوْله تَعَالَى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاء} وَلَكِن فِي رِوَايَة أبي ذَر إِلَى قَوْله: {مَا ولاهم عَن قبلتهما} فَقَط، والسفهاء جمع سَفِيه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: سَيَقُولُ السُّفَهَاء أَي: خفاف الأحلام وهم الْيَهُود لكراهتهم التَّوَجُّه إِلَى الْكَعْبَة وَأَنَّهُمْ لَا يرَوْنَ النّسخ، وَقيل: المُنَافِقُونَ بحرصهم على الطعْن والاستهزاء، وَقيل: الْمُشْركُونَ. قَالُوا: رغب عَن قبْلَة آبَائِهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا وَالله ليرجعن إِلَى دينهم. قَوْله: (مَا ولاهم) أَي: أَي شَيْء رجعهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا وَهُوَ بَيت الْمُقَدّس، قل يَا مُحَمَّد (لله الْمشرق وَالْمغْرب) ، أَي: بِلَاد الشرق والغرب وَالْأَرْض كلهَا، وَهَذَا جَوَاب لَهُم أَي الحكم وَالتَّصَرُّف فِي الْأَمر كلمة لله {فأينما توَلّوا فثم وَجه الله} فيأمرهم بالتوجه إِلَى أَي جِهَة شَاءَ، وَقيل: أَرَادَ بالمشرق الْكَعْبَة لِأَن الْمُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ إِذا توجه إِلَى الْكَعْبَة فَهُوَ مُتَوَجّه للمشرق، وَأَرَادَ بالمغرب بَيت الْمُقَدّس لِأَن الْمُصَلِّي فِي الْمَدِينَة إِلَى بَيت الْمُقَدّس مُتَوَجّه جِهَة الْمغرب.

    ج ١٨ ص ٩٤
  2. ١٣ - (حَدثنَا أَبُو نعيم سمع زهيرا عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلى إِلَى بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا أَو سَبْعَة عشر شهرا وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت وَأَنه صلى أَو صلاهَا صَلَاة الْعَصْر وَصلى مَعَه قوم فَخرج رجل مِمَّن كَانَ صلى مَعَه فَمر على أهل الْمَسْجِد وهم رَاكِعُونَ فَقَالَ أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قبل مَكَّة فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت وَكَانَ الَّذِي مَاتَ على الْقبْلَة قبل أَن تحول قبل الْبَيْت رجال قتلوا لم ندر مَا نقُول فيهم فَأنْزل الله {وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ إِن الله بِالنَّاسِ لرؤف رَحِيم} مطابقته لِلْآيَةِ ظَاهِرَة وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَزُهَيْر تَصْغِير زهر ابْن مُعَاوِيَة وَأَبُو إِسْحَق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي والبراء هُوَ ابْن عَازِب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي بَاب الصَّلَاة من الْإِيمَان فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بأتم

    ج ١٨ ص ٩٥مِنْهُ عَن عَمْرو بن خَالِد عَن زُهَيْر إِلَى آخِره وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مطولا قَوْله " أَو سَبْعَة عشر " شكّ من الرَّاوِي قَوْله " قبل الْبَيْت " بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة أَي جِهَة الْكَعْبَة قَوْله " أَو صلاهَا " شكّ من الرَّاوِي قَوْله " صَلَاة الْعَصْر " بِالنّصب بدل من الضَّمِير الْمَنْصُوب الَّذِي فِي صلاهَا قَوْله " رجل " قيل هُوَ عباد بن نهيك الخطمي الْأنْصَارِيّ قَالَه أَبُو عمر فِي كتاب الِاسْتِيعَاب وَقَالَ ابْن بشكوال هُوَ عباد بن بشر الأشْهَلِي قَوْله " إيمَانكُمْ " أَي صَلَاتكُمْ -