- (باب قوله تعالى: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن
٣ فقرات، ج ١٨ ص ٩٥
- ج ١٨ ص ٩٥
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا إلَاّ لنعلم من يتبع الرَّسُول} إِلَى هُنَا رِوَايَة أبي ذَر وَفِي رِوَايَة غَيره إِلَى آخر الْآيَة الَّتِي ذَكرنَاهَا. قَوْله: (وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا) يَعْنِي: وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي تحب أَن تستقبلها الْجِهَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا أَولا بِمَكَّة وَمَا رددناك إِلَيْهَا إلَاّ امتحاناً للنَّاس وابتلاءً لنعلم الثَّابِت على الْإِسْلَام الصَّادِق فِيهِ مِمَّن هُوَ على حرف يَنْكص على عَقِبَيْهِ لقلقه فيرتد. قَوْله: (وَإِن كَانَت) ، كلمة: إِن المخففة الَّتِي تلزمها اللَّام الفارقة، وَالضَّمِير فِي: كَانَت، يرجع إِلَى التحويلة أَو إِلَى الْقبْلَة. قَوْله: (لكبيرة) ، أَي: لثقيلة شاقة {إلَاّ على الَّذين هدى الله} وهم التائبون الصادقون فِي اتِّبَاع الرَّسُول. قَوْله: (وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ) أَي: ثباتكم على الْإِيمَان، وَعَن ابْن عَبَّاس: وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ أَي: بالقبلة
ج ١٨ ص ٩٦الأولى، وتصديقكم نَبِيكُم باتباعه إِلَى الْقبْلَة الْأُخْرَى، أَي: ليعطيكم أجرهما جَمِيعًا.
-
٤٤٨٨ - ح دَّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَحْيَى عنْ سُفْيانَ عنْ عبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنِ ابْن عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا بَيْنا النَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ قُباءٍ إذْ جاءَ فَقَالَ أنْزَلَ الله عَلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قُرْآناً أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فاسْتَقْبَلُوها فَتوجَّهُوا إلَى الكَعْبَةِ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (أنزل الله على النَّبِي قُرْآنًا أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة) وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ. والْحَدِيث مضى فِي أَوَائِل الصَّلَاة فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي الْقبْلَة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن عبد الله بن عمر الحَدِيث.