- (باب: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} (آل عمران:

٣ فقرات، ج ١٨ ص ١٤٩

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا} قَوْله: (إِذْ هَمت) بدل من قَوْله: إِذْ غَدَوْت. وَالْعَامِل فِيهِ. قَوْله: (وَالله سميع عليم) والطائفتان حَيَّان من الْأَنْصَار بَنو سَلمَة من الْخَزْرَج وَبَنُو حَارِثَة من الْأَوْس وهما الجناحان، خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَزْوَة أحد فِي ألف، وَقيل: فِي تِسْعمائَة وَخمسين، وَالْمُشْرِكُونَ فِي ثَلَاثَة آلَاف وَوَعدهمْ الْفَتْح إِن صَبَرُوا فانخذل عبد الله بن أبي بِثلث النَّاس، وَقَالَ: يَا قوم علام نقْتل أَنْفُسنَا وَأَوْلَادنَا؟ فَتَبِعهُمْ عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ. فَقَالَ: أنْشدكُمْ الله فِي نَبِيكُم وَأَنْفُسكُمْ. فَقَالَ عبد الله: لَو نعلم قتالاً لَاتَّبَعْنَاكُمْ، فهمَّ الْحَيَّانِ بِاتِّبَاع عبد الله فَعَصَمَهُمْ الله فَمَضَوْا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (أَن تَفْشَلَا) ، كلمة أَن مَصْدَرِيَّة، والفشل الْجُبْن والخور.

    ج ١٨ ص ١٤٩
  2. ٤٥٥٨ - ح دَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عَمْرٌ وسَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله عَنْهُمَا يَقُولُ فِينَا نَزَلتْ {إذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أنْ تَفْشَلا وَالله وَلِيُّهُما} : قَالَ نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ بنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلِمَة وَمَا نُحب: وَقَالَ سُفْيَانَّ مَرَّةً وَمَا يَسُرُّنِي أنَّها لَمْ تُنْزَلْ لِقَوْلِ الله وَالله وَلِيَّهُما.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن عبد الله هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار. والْحَدِيث مضى بِعَيْنِه متْنا وإسنادا فِي الْمَغَازِي فِي: بَاب: {إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا} مضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (وَالله وليهما) ، قَرَأَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَالله وليهم.